المسيحيون العراقيون : العيش في أمريكا ليس بأفضل من العراق.. والبعض الآخر: أريد أمناً


نادي بابل

واشنطن – أحمد الشيتي

 

انتظر وسام بشار (23 عاماً) ليرى شقيقته جانيت (50 عاماً) وقد تحررت من موجات العنف في العراق،

 لتصل إلى مطار ديترويت قبل شهرين وكان بمعيتها زوجها وابنها (16 عاماً) حيث قالت المواطنة العراقية

في لقاء مع “العربية.نت”: أنا مبتهجة لرؤية عائلتي، ومستعدة لبدء حياتي هنا من جديدة.

وجاءت جانيت بعد أن تعرضت الحكومة الأمريكية لضغوط من أجل حماية الأقلية المسيحية الكلدانية في

 العراق، ما جعلها تخفف من القيود المفروضة على منح تأشيرات لهؤلاء إلى أراضيها حتى نهاية العام

 2011، بحسب مدير شؤون اللاجئين في الولاية.

ويشار إلى أن أكثر من نصف اللاجئين العراقيين استقروا في مقاطعة ماكومب، ذات الغالبية الكلدانية وهي

على غرار ستيرلينغ هايتس وورن، مع أن ديربورن ذات التواجد العربي الكثيف، استعدت لاستقبال المزيد

من العائلات المسيحية العراقية بمزيد من المحال التجارية العربية والكلدانية ومراكز الخدمات الاجتماعية

والكنيسة التي يقيم فيها الكلدان المسيحيون شعائرهم الدينية.

“هذه ليست أمريكا” بحسب نصير سالم (53 عاما) العاطل عن العمل والذي لم يتمكن من إجراء عملية

جراحية وأضاف “إذا استمر الحال على هذا النحو فسأضطر للعودة إلى العراق”, حيث يذكر أنه قد تعرض

مرتين للاختطاف أثناء وجوده هناك، وإلى عمليات سطو نفذتها عصابات قتل ورغم هذه المرارة يشعر

 بضيق مدارج الأمل.

ويواجه اللاجئون في أميركا، خاصة في ولاية ميتشيغن فترة من الكساد، وقلة المعونات الحكومية والتي لا

تزيد عن الشهور الثمانية الأولى منذ وصولهم، فالبعض يكفيهم الشعور بالأمن وآخرون يكفيهم أن يؤمنوا

 مستقبل أولادهم.

ويشكل تدفق اللاجئين على منطقة ديترويت الكبرى تحديا لشبكة الخدمات الاجتماعية في المدينة وللكنائس

 والمنظمات الكلدانية التي تعمل في المضمار التطوعي والإنساني، والتي تقدم لهم البرامج التعليمية

والصحية والوظيفية والاستشارية.

من جانبها, أشارت ناشطة بمجال حقوق الإنسان “لم يسبق لنا مواجهة هذا الكمّ الهائل من الطلب على

 خدماتنا على مدى ثلاثة عقود, حيث شرعت المنظمات الكلدانية ببرنامج لتعليم الإنكليزية والاستعداد

الوظيفي في ستيرلينغ هايتس العام الماضي لـ(340 طلبا للاشتراك) فيه مع أن قدرته القصوى كانت مصممة

لاستيعاب 120 مشاركا فقط.

ومن الجدير بالذكر أن أكثر من نصف اللاجئين العراقيين الذين قدموا خلال السنوات الثلاثة الماضية استقروا

 في مقاطعة ماكومب خاصة في مدينتي ستيرلنغ هايتس وورن، حيث تتوفر مساكن بإيجارات متوسطة

وأضحى لهم تجمعات في شمال غرب أوكلاند، كذلك في ماديسون هايتس.

وفي سياق متصل، قال رئيس بلدية مدينة وورن “أصبحت هذه المدينة تمثل طيفا متنوعا للعديد من الأعراق

 والإثنيات، حيث أصبحت كنيسة ستيرلنغ هايتس تعطي قداسات باللغة العربية، وانتقلت مكاتب عديدة

 للخدمات الاجتماعية إلى مقاطعة ماكومب لتكون على مقربة من الطالبين لهذه الخدمات”.

من جانبه أكد مدير برنامج اللاجئين في دائرة الخدمات الإنسانية في الولاية، أن الولاية تلقت 1,8 مليون

دولار في السنة المالية 2010 لمساعدة اللاجئين في ميادين الإسكان و الصحة و التوظيف والاستشارات

 الطبية إلى جانب دورات لتعليمهم اللغة الانكليزية وتدريبهم على مهارات، وذلك في مقابل 1,1 مليون دولار

 خصصت لهم عام 2009″.

وقد عبر نادر نديم (36 عاما)عن فرحته لا بالوظيفة بل بأولاده المتفوقين في مدرسة “هوليدن” الابتدائية

في ستيرلينغ هايتس حيث قال “المهم هو مستقبل الأولاد أما نحن فقربانا لهم كي يعينوا بلدهم عندما

يكبرون “.

يذكر أن الطوائف المسيحية العراقية كانوا يعيشون بوئام ومنسجمين مع بقية طوائف الشعب العراقي إلا أن

 الأحداث التي عقبت الاقتتال الطائفي واستهداف الكنائس والأديرة في العراق عام 2005 م زاد من مأساوية

 أوضاعهم فاضطروا إلى مغادرة العراق إلى وطن ثالث.

http://www.alarabiya.net/articles/2010/07/15/113974.html

 
http://www.shatnews.com/index.php?show=news&action=article&id=73

عن الكاتب

عدد المقالات : 7500

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى