المدى برس: البطريرك ساكو يدعو المسيحيين للتمسك بأرضهم والمهاجرين منهم للعودة ليصبحوا ثاني ديانة وثالث قومية بالعراق


نادي بابل

 

البطريرك ساكو يدعو للتهدئة والحوار للخروج من أجواء الجمود والتوتر

ساكو يدعو المسيحيين للتمسك بأرضهم والمهاجرين منهم للعودة ليصبحوا ثاني ديانة وثالث قومية بالعراق

الكاتب: MA

المحرر: BK ,RS

2013/10/14 22:10

المدى برس/ كركوك

جدد رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، البطريرك مار لويس ساكو الأول، اليوم الاثنين، دعوة المسيحيين العراقيين إلى التمسك بأرضهم وتراثهم، وفي حين دعا المهاجرين منهم إلى العودة لوطنهم الأم، أكد أن ذلك يسهم بجعلهم أصحاب ثاني ديانة وثالث قومية في البلاد.

وقال البطريرك ساكو، في رسالة وجهها للمسيحيين العراقيين في المهجر، اليوم، واطلعت عليها (المدى برس)، إن “قرانا وبلداتنا في سهل نينوى والعمادية وزاخو وعقرة، وغيرها تشكل قامة تاريخية عظيمة نتلهف عليها حباً وشوقاً”.

وأضاف رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، في رسالته “أنتم مشتتون في الأرض، وتعانون الغربة والاغتراب”، متسائلاً “ماذا سيبقى منكم بعد 100 أو 200 سنة، وماذا سيبقى من اسمائكم، مثل ايشو ويلدا وشمعون وسركون وزيا وميخو، وما هي نتيجة غربتكم”.

ورأى البطريرك ساكو، أن “النتيجة هي إنكم ستندمجون لا محالة في محيطاتكم وتذوب اسماؤكم وهويتكم وقوميتكم ولغتكم”، وتابع أن “معظمكم يعيش الآن على المساعدات ونحن نعيش بعرق جبيننا، تتكلمون عن بابل العظيمة وآشور الجبارة؟ من دون أي فائدة”.

واستطرد رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، أن “الانتماء للوطن ليس مجرد شعور”، لافتاً إلى أن “وجود المسيحيين في خارج العراق يضر أولئك الصامدين منهم داخله”.

وأكد البطريرك ساكو، على “استمرار المسيحيين بالصمود في العراق وعدم تركه”، مستدركاً “صحيح إننا لا نعرف المستقبل، لكننا نعرف من نحن وما تاريخنا وهويتنا ولغتنا وطقوسنا وتقاليدنا وجيراننا، لذلك نبقى ملتصقين بأرضنا وناسنا وبمبادئنا وحقوقنا”، بحسب الرسالة.

ودعا رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، المسيحيين المهاجرين، إلى “العودة كي نقوى ونبقى ونعمل ونتعاون في بناء الحاضر والمستقبل بالاستفادة من مهارتكم وخبراتكم”، عاداً أن “عودة المهاجرين تؤمن للمسيحيين شأناً ومكانة ودوراً في البلاد”.

وزاد البطريرك ساكو، أن “عودة المهاجرين تجعل من المسيحيين أصحاب القوميّة الثالثة والديانة الثانية في العراق، وبعكسه سيبقون أقلية لا شأن لها”.

وجدد رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، الإعراب عن “التمسك بالعراق وعدم تركه”، مشدداً على أن “المسيحيين الباقين لن يقبلوا أكل الخبز والبصل من أجل تواصل تراثهم وشهادتهم المسيحية”.

واختتم رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، البطريرك مار لويس ساكو الأول، رسالته إلى المسيحيين العراقيين في المهجر، بالقول “حتى لو غابت عن السماء زرقتها فلا تغلقن النافذة أمام شعاع الأمل”.

يذكر أن رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم البطريرك مار لويس ساكو الأول، طالما دعا المسيحيين إلى التمسك بالأرض وعدم مغادرة البلاد، ليصبحوا مهاجرين وأجانب في الشتات، وآخرها خلال زيارته الأسقفيات المشتركة والكنائس في قرى مناطق زاخو والعمادية، في محافظة دهوك،(460 كم الى الشمال من العاصمة بغداد)، خلال آب 2013.

وكان عدد المسيحيين في العراق انخفض بعد حرب سنة 2003، بحسب إحصاءات غير رسمية، من 1.5 مليون إلى نصف المليون، بسبب هجرة عدد كبير منهم إلى خارج العراق وتعرض العديد إلى الهجمات في عموم مناطق العراق، خصوصاً في نينوى وبغداد وكركوك.

ويتعرض المسيحيون في العراق إلى أعمال عنف منذ سنة 2003 في بغداد والموصل وكركوك والبصرة، من بينها حادثة خطف وقتل المطران الكلداني الكاثوليكي بولس فرج رحو في آذار 2008، كان أبرزها حادثة اقتحام كنيسة سيدة النجاة من قبل مسلحين تابعين لتنظيم القاعدة في سنة 2010.

وتعرضت كنيسة سيدة النجاة التي تقع في منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد، لاقتحام من قبل مسلحين ينتمون إلى تنظيم القاعدة، في الحادي والثلاثين من تشرين الأول 2010 الماضي، احتجزوا خلالها عشرات الرهائن من المصلين الذين كانوا يقيمون قداس الأحد، وأسفر الاعتداء عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصاً، وقد تبنى الهجوم تنظيم ما يعرف بـ”دولة العراق الإسلامية” التابع لتنظيم القاعدة، مهدداً باستهداف المسيحيين في العراق مؤسسات وأفراد.

وكان المسيحيون يشكلون نسبة 3.1 بالمائة من السكان في العراق وفق إحصاء أجري عام 1947، وبلغ عددهم في الثمانينيات بين مليون ومليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة بسبب الهجرة خلال فترة التسعينيات وما أعقبها من حروب وأوضاع اقتصادية وسياسية متردية، كما هاجرت أعداد كبيرة منهم إلى الخارج بعد أحداث غزو العراق.

 

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 7514

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى