المالكي يطالب إقليم كردستان بتسليم الهاشمي


نادي بابل

المحرر: HAH | AA | CC
الجمعة 02 آذار 2012 09:13 GMT


رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي

السومرية نيوز/ بغداد
طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الجمعة، حكومة إقليم كردستان بتسليم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المتهم بالإرهاب، فيما أكد أن قضيته قضائية جنائية وليست سياسية.

وقال نوري المالكي في لقاء مع صحيفة “عكاظ” السعودية، إن “بقاء طارق الهاشمي خارج دائرة التسليم أو هروبه للخارج يعطي انطباعا يثبت بأنه متورط بتلك الأعمال”، مطالبا إقليم كردستان بـ”تسليم الهاشمي إلى القضاء، كون كردستان جزء من العراق”.

وأضاف المالكي أن “قضية طارق الهاشمي قضائية جنائية وليست سياسية وهي من أبرز القضايا التي استلمها القضاء منذ البداية ولم يتدخل بها المحققين من رجال الأمن حتى يقال إنهم قاموا بتلفيقها”، مشيرا إلى أن “الهيئة القضائية ليست طائفية وشيعية فإن عدد الشيعة فيها ثلاثة والسنة ستة أربعة من السنة الكرد واثنين من السنة العرب”.

وأكد المالكي أن “من الأفضل لإقليم كردستان وللهاشمي تسليم نفسه إلى القضاء باحترام ليحاكم ويأخذ حقه”، لافتا إلى أن “الهاشمي لن يستطيع أن يبقى بعيدا ويحاول أن يعطي لهذه القضية ثوبا سياسيا”.

وفي سياق آخر أشار المالكي إلى أن “التفجيرات الأخيرة التي شهدها العراق لا تؤثر على سير عمل الحكومة والقضاء”، مبينا أن “العراق كان يسبح في بحر من الدم خلال أعوام 2005 و2006 و2007، إلا انه لا يوجد شيء من هذا القبيل حاليا”.

وتابع المالكي أن “الجماعات المسلحة تتحرك وتستغل الفرصة وتضرب عن طريق الخلايا النائمة “، موضحا أن “هذه القضايا موجود في كل العالم كبريطانيا وأمريكا وروسيا وفي المنطقة العربية أيضا”.

ويقيم الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، بإقليم كردستان العراق منذ أن عرضت وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني في(24 كانون الأول 2011) أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق.

وكان مجلس القضاء الأعلى، أعلن في (21 شباط 2012)، عن إحالة قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي إلى المحكمة الجنائية المركزية في الكرخ، مؤكداً أنه تم تحديد الثالث من أيار المقبل موعداً لمحاكمته غيابياً، فيما أشار إلى أنه لا يمكن التكهن بالحكم كونه متروك للمحكمة، فيما اعتبر التحالف الكردستاني، أن قضية الهاشمي ازدادت تعقيدا، وتوقع صدور أحكام شديدة بحقه، كما طالبه بالحضور أمام اللجنة التحقيقية لتلافي الحكم الغيابي.

واتهم الهاشمي، في (20 شباط 2012)، الحكومة بتحويل قضايا سجلت ضد مجهول لاتهامه بها، مهدداً باللجوء إلى المجتمع الدولي بكل أبعاده في حال كان رد مجلس القضاء الأعلى سلبياً تجاه طلب نقل قضيته إلى كركوك، فيما فند ما عرضه القضاء بشأن تورط عناصر حمايته بأعمال عنف، فيما اعتبر مجلس القضاء الأعلى، تلك الاتهامات دليل على عجزه عن الدفاع عن نفسه، لافتا إلى غياب الأخير عن جلسات محاكمته يفقده حق الدفاع عن نفسه ويؤدي إلى حكمه غيابياً، معتبراً أن المحكمة لا تنتظر “هارباً”.

يذكر أن وزارة الداخلية أعلنت في (30 كانون الثاني 2012)، عن اعتقال 16 شخصاً من حماية الهاشمي، مؤكدة أن المعتقلين متهمون بتنفيذ عمليات اغتيال ضد ضباط وقضاة، من بينهم عضو محكمة التمييز نجم عبد الواحد الطالباني في العام 2010 شمال بغداد، فيما أكدت في (11 شباط 2012) حصولها على اعترافات من احد معاوني نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بأنه ينشط مع حزب البعث بقيادة الهاشمي.

وكان رئيس الحكومة نوري المالكي اعتبر، مطلع آذار الحالي، أن التفجيرات الأخيرة التي شهدها العاصمة بغداد وست محافظات أخرى تحمل غطاء سياسياً، لافتاً إلى أن من يثير هذه “التوترات المصطنعة” يسعى إلى حرمان العراق من استضافة القمة العربية نهاية الشهر الحالي.

وهزت سلسلة تفجيرات، في الـ23 من شباط 2012، العاصمة بغداد وست محافظات أخرى هي صلاح الدين وبابل ونينوى وديالى والأنبار وكركوك، أسفرت عن سقوط نحو 491 شخصاً بين قتيل وجريح، واعترفت وزارة الداخلية بوقوع 22 تفجيراً استهدفت 19 منطقة في أنحاء العراق، كما اتهمت تنظيم القاعدة و”الآخرين” بالوقوف وراءها، مؤكدة أنها تهدف إلى تحريك الفتن الطائفية والسياسية ومنع العراق من أن يكون عملاقاً اقتصادياً، كما استبعدت أن تؤثر التفجيرات على قمة بغداد، فيما تبنى القاعدة في العراق، الجمعة (25 شباط 2012)، تلك التفجيرات، مؤكدا أنها جاءت “انتقاماً لما يتعرض له أهل السنة” في العراق وإيران، ضمن عملية جديدة سماها “نصرة الأسرى المستضعفين”.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7499

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى