المالكي في تنصيب البطريارك ساكو: موحش أن نرى مسيحيي العراق يغادرون أرض أجدادهم


نادي بابل

 

السومرية نيوز/بغداد

اعتبر رئيس الوزراء نوري المالكي، أن الأخوة وتوحد صفوف العراقيين ما زالت تحدياً يجب على الجميع تجاوزه، مشدداً على أن الهوية الوطنية هي التي تجمع المواطنين بمختلف انتماءاتهم الدينية والمذهبية والقومية، مضيفاً “وحشة علينا جميعاً أن نرى المسيحيين يهاجرون بسبب تهديدات من ثلة منحرفة، فنحن لا نريد أن يخلو العراق والشرق من المسيحيين كما لا نريد للغرب أن يخلو من المسلمين”.

وقال المالكي في كلمته خلال حفل تنصيب رئيس أساقفة الكلدان لويس روفائيل الأول ساكو بطرياركاً جديداً للكلدان في العراق والعالم، الأربعاء، وحضرتها “السومرية نيوز”: “أبارك هذا التنصيب وأشيد بما سمعت من كلام طيب واعتبره برنامج عمل يتناسب مع المهام الوطنية والعلاقات الأخوية والهوية الوطنية التي يجب أن تجمع العراقيين مسلمين ومسيحيين سنة وشيعة، وقوميات عرباً وكرد وتركمان إيزيديين وصابئة”.

وأضاف “أقف عند كلمة البطريارك كثيرا لأنها كما قلت برنامج عمل وتوجهات نحتاجها في العراق الذي يبحث عن الهوية الوطنية أولا، وليس عن الخلافات، مع احترامنا للهويات التي يتشكل منها الشعب العراقي”.

وأكد المالكي “نحن شعب واحد، نتنوع، نتعدد، ننتمي، نحمل هويات، ولكننا نلتقي عند القواسم والمشتركات والتي هي العراق أولا، والشعب العراقي ثانيا، ووحدتنا الوطنية وكيفية أن نكون مواطنين متساوين أكفاء في بلد يحمينا ويرعانا جميعا”.

وتابع بالقول “على جميع علماء الدين العراقيين مسلمين ومسيحيين، التأكيد على احترام الانتماءات المختلفة والوقوف عند حدود الهوية الوطنية التي لا تميز بين عراقي وعراقي”، مؤكدا على أن “العراقيين لا يميزون بين بعضهم البعض على أساس الهوية والانتماء وهي مشكلة غزت البلاد وليست من أخلاق العراقيين”.

وشدد المالكي “على الأخوة المسيحيين أن لا يخافوا، ولماذا يخافون وهم ليسوا طارئين على هذا البلد، هم أهل البلد الأصليون، هم أصحاب العقول الذين ساهموا وأسهموا كثيرا في بناء هذا البلد عبر محطات مختلفة من التاريخ”.

وأردف بالقول “إذا كانت هناك شرذمة من الذين يتبنون التعصب والطائفية والعنف من القاعدة والتنظيمات المسلحة والطائفيين، فأن هؤلاء ليسوا هم هوية الشعب العراقي، إنما يمثلون حالة طارئة تقتضي أن نصطف جميعا مسلمين ومسيحيين لمواجهتها لأنها غريبة ولأننا حصدنا آثارها دماء ودموعا وتخريبا وتعطيلا لمسيرة البناء”.

ولفت المالكي إلى أن “العراقيين اجتازوا الكثير من التحديات لكن لا يزال أمامهم تحدٍ ألا وهو الشراكة والتعاون والالتحام حتى نصل إلى الجانب الآخر، جانب الرفاه والسعادة والمحبة والبعد عن الكره والبغض على أساس التخلص من التعصب والطائفية والعنف وعملية إخضاع الآخر التي حملها لنا الجهلاء”.

واختتم المالكي كلمته بتجديد دعوته للمسيحيين بأن “لا يهاجروا ولا يغادروا بلدهم وتاريخهم وتاريخ أجدادكم”، مؤكداً “هذا بلدكم عيشوا فيه كراما أحرارا وساهموا في بنائه، وأنه لوحشة علينا جميعاً أن نرى الأخوة المسيحيين يهاجرون بسبب تهديدات من ثلة منحرفة، فنحن لا نريد أن يخلو العراق والشرق من المسيحيين كما لا نريد للغرب أن يخلو من المسلمين”.

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 7499

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى