المالكي: أمد يد الأخوة إلى أردوغان لكن عليه ألا يتدخل بشؤوننا


نادي بابل

 

السومرية نيوز/ بغداد
أكد رئيس الحكومة نور المالكي استعداده لـ”مد يد الأخوة” إلى نظيره التركي رجب طيب أردوغان، لكنه اشترط عدم تدخل بلاده في شؤون العراق الداخلية، فيما جدد تنديده برفض تسليم نائب رئيس الجمهورية المحكوم بالإعدام طارق الهاشمي.

وقال المالكي في حديث مع صحيفة “حريت” التركية، “أريد مد يد الإخوة إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان”، مشدداً على أنه “رغم خلافاتنا أمد غصن الزيتون، ولكن على تركيا ألا تتدخل في شؤون العراق الداخلية”.

واعتبر المالكي أن “الوضع الحالي للعلاقات بين البلدين لا يرضي الشعبين العراقي والتركي”.

وجدد المالكي استنكاره لرفض أنقرة تسليم بغداد نائب الرئيس العراقي السابق والمحكوم بالإعدام غيابياً طارق الهاشمي، متسائلاً عن “موقف أنقرة لو أن بغداد منحت زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان اللجوء السياسي”.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اتهم، في (21 تشرين الثاني 2012)، حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بالسعي إلى إثارة حرب أهلية في العراق عقب اشتداد التوتر بين بغداد وحكومة إقليم كردستان، كما أعرب عن قلقه حيال نشوب نزاع على النفط في البلاد.

فيما نصح رئيس الحكومة نوري المالكي، نظيره التركي رجب طيب أردوغان بعد يوم من تلك التصريحات بتركيز اهتمامه على أوضاع بلاده “المتجهة نحو حرب أهلية”، داعياً إياه في الوقت نفسه إلى الكف عن زج أنقرة في مشاكل جميع دول المنطقة، فيما أكد أن “وعي” الشعب العراقي سيمنع وقوع أي حرب أهلية.

وتأتي هذه التصريحات على اثر تفاقم الخلاف بين بغداد وأربيل بسبب عدد من الملفات من بينها استغلال الثروة النفطية، حيث تأخذ الحكومة العراقية على إقليم كردستان تفرّده بتوقيع عقود مع شركات نفطية أجنبية من دون اخذ موافقتها، كما تتزامن مع توتر الأوضاع الأمنية في كركوك المختلف عليها وفي ديالى وصلاح الدين اثر إعلان الحكومة عن تشكيل قيادة عمليات دجلة برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني فيهما الأمر الذي رفضته حكومة الإقليم.

يشار الى أن العلاقات بين بغداد وأنقرة يشوبها التوتر لاسيما منذ أن رفضت تركيا تسليم نائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي الذي صدر بحقه حكم غيابي بالإعدام بعدما أدين بجرائم قتل، وبلغت ذروتها بمنحه إقامة دائمة على أراضيها.

كما اعتذر رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، في (27 ايلول 2012)، عن تلبية دعوة وجهها إليه نظيره التركي رجب طيب أردوغان لزيارة تركيا لـ”ازدحام” جدول أعماله.

وازدادت حدة التوتر في آب الماضي، بعد زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى شمال العراق من دون التنسيق مع الحكومة المركزية، الخطوة التي أدانها العديد من القوى السياسية بشدة، وخصوصاً وزارة الخارجية العراقية التي اعتبرتها “انتهاكاً” لا يليق بدولة جارة ويشكل “تدخلاً سافراً” بالشأن الداخلي العراقي.

وبرزت قضية خلافية أخرى في تموز الماضي بين البلدين على خلفية تصدير حكومة إقليم كردستان العراق النفط إلى تركيا من دون موافقة الحكومة المركزية، فقد أعلن وزير الطاقة التركي تانر يلدز (في 13 تموز 2012) أن تركيا بدأت باستيراد ما بين 5 و10 شاحنات من النفط الخام يومياً من شمال العراق، مبيناً أن تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين 100 و200 شاحنة يومياً، كما كشف عن محادثات تجريها بلاده مع حكومة الإقليم بشأن شراء الغاز الطبيعي مباشرة.

يذكر أن سبقت ذلك سلسلة اتهامات بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ونظيره العراقي نوري المالكي، فقد اتهم الأول الثاني عقب لقائه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني (في 19 نيسان 2012)  في اسطنبول، بإذكاء التوتر بين السنة والشيعة والكرد في العراق بسبب استحواذه على السلطة، مما استدعى رداً من المالكي الذي وصف تصريحات نظيره بـ”الطائفية” ومنافية لأبسط قواعد التخاطب بين الدول، واعتبر أن إصرار الأخير على مواصلة هذه السياسات سيلحق الضرر بتركيا ويجعلها دولة “عدائية”.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7515

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى