المؤتمر الكلداني العام في مشيكان ، بين الواقع والطموح(1)


ناصر عجمايا
ناصر عجمايا

تركز الاتفاق لعقد المؤتمر الكلداني في مشيكان بسبب الظروف الأستثنائية والمعقدة والعسيرة جداً في العراق ، بأتفاق الجميع على أن تتولى أنجاز مهام المؤتمر لجنة لكل القوى الكلدانية أحزاب ومنظمات المجتمع المدني الكلدانية وفق الأمكانيات الذاتية البحتة ، وعليه بامكاننا ان نحترم ونقدر جميع الجهود التي بذلت وتبذل من قبل أعضاء اللجنة العاملة وخصوصاً المنبر الديقراطي الكلداني الموحد ، الذي يتحمل الثقل الأكبر لأستضافة المؤتمر متحملاً الضيافة كاملة ، قبل المؤتمر وبعده بيومين على التوالي ، وتأمين التنقل والأقامة ومشاركة الجميع بالأكل الجماعي ، ليتحمل المندوبين معاناة وخطورة السفر وهدر الوقت وصرف الاموال ذاتياً ، لكي يخرج المؤتمر بنتائج وبيان ختامي ضمن قاسم مشترك أصغر ، يرضي ويلبي حاجات شعبنا ومصيره الآني ومستقبله القادم ، ليعي ظروفه الذاتية والموضوعية ، منطلقا ضمن اهداف ووصايا جديرة بالاهتمام لصالح شعبنا العراقي عموما ، وشعبنا الكلداني العريق خصوصاً آملين تعاطف ووقفة جادة للكثيرين من أصحاب الضمائر الحية النظيفة الى جانب المؤتمر وتطلعاته الموضوعية ، لخدمة الذات الكلدانية (ترتيب البيت الكلداني) وصولاً لنتائج طموحنا ، عليه المؤتمر نعتبره خطوة الى الامام تواصلاً مع المؤتمرات السابقة ، مع مراجعة الذات الكلدانية لوضع الأصبع على الجروح ومعالجتها بروح رياضية مسؤولة.

بدأ التحضير الجدي للمؤتمر منذ ربيع عام 2012 ، قبل ما يقارب أكثر من عام كامل على أنعقاده في تاريخه المثبت منتصف أيار من عام 2013 ولغاية 19 منه ، ونتيجة المداولات المستمرة بين المعنيين لحضور المؤتمر من مختلف انحاء العالم ، خصوصا أوروبا وكندا وأمريكا واستراليا أضافة لمندوبي العراق بخصوصيتهم الفاعلة المقيًمة ، للعمل بالضد من تهميش وتغييب وأقصاء الوجود القومي الكلداني في العراق ، وما يتعرض له شعبنا بمكوناته ، الكلدانية والاشورية والسريانية والارمنية والصابئة المندائيين والأزيديين ، بالاضافة الى بقية مكونات شعبنا العراقي الاخرى ، من ضيم وظلم وحيف وعوز وقتل وتهجير انتهاكاً لحقوق انسانية طالت الجميع وخصوصا مكون شعبنا الكلداني الاصيل لتاريخه العريق

في اي عمل مهما كان صغيراً أم كبيراً ، لابد من نجاحات وأخفاقات وايجابيات وسلبيات تظهر هنا وهناك ، فكيف بمؤتمر عالمي تحضره منظمات واشخاص ذو خلفيات فكرية واجتماعية وسياسية مختلفة ، تلتقي على نصرة القومية الكلدانية وطنياً وأنسانياً ومع البناء الوطني الديمقراطي للعراق الجديد ، فليس معيباً الأختلاف الديني بتلاحم قومي كون الدين وأي دين لا يدخل ضمن المكونات القومية ، وللاسف لا زالت ثقافة البعث اللعين تعشعش في أدمغة الكثير من القوميين على أساس أن الدين هو ركن من أركان القومية ، وتلك هي جناية صارخة على الفكر القومي الأصيل والسبب وجودنا القومي الكلداني متواجد قبل الدين عرقياً ، حيث لنا ثوابت تاريخية لا تقبل الجدل ولا الحوار ، ولهذا علينا نزع الفتيل الطائفي من أدمغتنا قبل المتربصين والحاقدين والناكرين لوجودنا القومي الكلداني.

وهنا لابد من المطالبة بتغيير القانون الانتخابي ، وكوتا الطائفية الى كوتا قومية ، ومنع مصادرة الاصوات لصالح القوائم الاخرى ، مع تغيير هيكلية المفوضية المستقلة الطائفية بامتياز ، مع تفعيل قانون الخدمة المدنية للتوظيف ، وأصدار قانون للاحزاب السياسية العراقية ، وأحصاء سكاني عام في العراق ، لايجاد ارضية سليمة ونظيفة لاجراء الانتخابات القادمة في 2014 ، وهو الطريق السليم والاسلم لبناء الاسس المتينة لتطور ورقي العراق وشعبه ، وضمان أمنه واستقراره وعيشه ورفاهيتة وتقدمه الديمقراطي المنشود.

ناصر عجمايا

ملبورن \ استراليا

24\آذار\2013

nasserajamaya@hotmail.com

(يتبع)

عن الكاتب

عدد المقالات : 224

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى