الكلدان في غيبوبة


سمير اسطيفو شبلا
سمير اسطيفو شبلا

نحن الكلدان بحاجة ماسة “أكثر من غيرنا” إلى فصال ثياب على مقاسنا من

قماش جديد! لأن بإضافة قطعة جديدة إلى فستاننا المتهرئ يعني ما نسميه

بالعامية (ترقيع) وبعد حين سيكون هناك (فتك – فتق – ثقب – نشاز) وتهرئة

للثوب حتماً، لان القديم لا يقبل الجديد القادم، “قالَ يسوع : ” ما مِنْ

أَحَدٍ يضَعُ خمْراً جديدةً في أَوْعيةٍ عتيقةٍ لِئَلاَّّ تَشُقَّ

الخمْرُ الجديدةُ الأَوْعيةَ , فتَتْلَفَ الخمْرُ والأَوْعيةُ معاً .

ولكنْ لِلْخَمْرِ الجديدةِ أَوعيةٌ جديدةٌ .” (مرقس 2/22 ) … ان طبقنا

هذا القول من اجل ان نفيق من غيبوبتنا ونصنع لنا فستاناً جديداً على

قياسنا كما هو، ولا يمكن ان نقبل بقياس اكبر منا لان ذلك سيؤدي إلى

بقائنا كما هو حالنا اليوم من تشرذم وتكتل وانقسام، ولا ان يكون ضيق يشل

حركتنا والذي يسعى إلى حشرنا في زاوية ضيقة! يوم بعد يوم يبتعد عنا أصحاب

البيت قبل الأشقاء والجيران بسبب ضيق فستاننا

إذن ماذا نحتاج اليوم؟ إذا لبس احدهم بنطلون واسع وكبير على حجمه فيكون

محطة استهزاء الآخرين وعدم التعاون معه لأنه يريد او يطلب أكثر واكبر من

حجمه، وان لبست الأخرى بنطلون ضيق فستكون عرضة للقيل والقال حتماً،

وحركتها تكون بطيئة وخطواتها ليست بمستوى نشاطها وعمرها!عليه وجبَ علينا

نحن الكلدان ان تبدأ بتفصيل فستاننا وبنطلوننا من الآن وعلى قياسنا

لنتمكن من السير بخطوات ثابتة ومدروسة ومحسوبة عندها تكون النتائج جيدة

وايجابية لصالح الأكثرية

وضع النقاط على الحروف

المقطع الأول/ ما بعد الكاردينال دلي! را/  الرابط -عنوان مقالنا السابق

لا بل اقتراحنا الثقافي والحضاري، الزمن يقطعنا ونحن رجلينا في الشمس،

أردنا التنبيه إلى وضعنا المزري وسحب ساقينا من تحت أشعة الشمس المحرقة،

ها هو القطار يلهب الأرض مسرعاً يتركنا في محطة ونحن نمارس ثقافة الكلام

من اجل الكلام، لذا تأخرنا كثيراً لأسباب معروفة ولكننا نخاف من طرحها

للنقاش ومعالجتها لإصابتنا بمرض (الغلو – النطازة – التنظير – المصالح

الشخصية – العشائرية – إلغاء الآخر – مرض الطفولة السياسي وليس (اليساري)

– اما الكبرياء الفارغة وعدم الثقة والعمل على إبعاد الآخر والشعور

بالتعالي فهذه عاهات مزمنة ننتظر المجيء الثاني للمسيح يسوع لكي يتحملها

هو ويأخذها بدلاً منا كما فعل سابقاً ولا زال يعمل ولكننا نصلبه كل يوم

لا بل كل لحظة ونحن نتكلم باسمه ومحبته دون خجل او وجل

كانت إحصائية ردود الفعل بما تم طرحه بخصوص مقالنا المشار إليه بخصوص ان

يبادر الكاردينال عمانوئيل دلي كلي الطوبى إلى طلب اجتماع استثنائي

للسينودس الكلداني لغرض الاستعداد  والصلاة وتحضير الروح القدس بقوة من

اجل انتخاب بطريرك جديد لكنيستنا الكلدانية الشاهدة والشهيدة، ويحمل صفات

خاصة بالقائد المسيحي ليكون إنسان المرحلة الصعبة والحرجة التي تمر بها

كنيستنا والكنائس الشقيقة الأخرى، ألا وهي (الصفات ) للفائدة والإفادة :

جريء – شجاع – محبوب من العرب والأكراد اليزيديين والتركمان – يقرأ

الواقع كما هو – محب للسلام وحقوق الإنسان،،،الخ وبهده المناسبة نجدد

دعوتنا إلى البطريرك الجليل الذي ناهز الـ 85 من العمر إضافة إلى مرضه

(شفاه الرب) ولا بهمنا اسم المرشح بقدر ما همنا فكره وصفاته

وكانت الأرقام كالآتي / الردود التحريرية 39 رد 99% مع الفكرة وواحد

فقط تم شخصنه الموضوع بطرحه اسم مطران معين وهذا إقرار بصفات المعني،

ولما لا ان كانت لا يوجد احد غيره يحمل هذه الصفات،، مكالمة تلفونية 16

مكالمة تأييد يعني مائة بالمائة تأييد – أرسلنا المقترح إلى 2800 أيميل

لشخصيات ومواقع وقسم منهم أرسلوها إلى قوائمهم ولم نستلم أي رد سلبي واحد

من احدهم، اما اللقاء المباشر فكانوا جميعاً مع الفكرة، إذن نعتقد جازمين

يبقى موضوع الجرأة والشجاعة أمام سيدنا الكاردينال وفي نفس الوقت أمام

الأساقفة الأجلاء في السينودس الكلداني ليبادروا إلى طرح الموضوع

بالتعاون مع المثقفين العلمانيين الطيبين لوضع المقترح حيز التنفيذ ، لكي

لا يؤخذ مقترحنا في غير محله نقول/ عمر طويل للبطريرك وكلنا نموت وكاتب

هذه السطور أولهم، نعتقد ان طرحنا الثقافي الحضاري الإنساني هذا ليس لنا

مصلحة شخصية ولا نبغي كرسي لأننا نخدمُ فقط، بل لكي لا تبقى رئاسة

كنيستنا فارغة أكثر من هذه المدة، غيرت بيتي تأكلني – والله من وراء

القصد

لكي لا نبقى في غيبوبتنا نحتاج أيضا إلى لملمة صفوفنا، نعم الإبقاء على

ما نحن عليه هو جريمة دينية / أخلاقية بحق كل من يقدر ولا يعمل في بناء

واقع جديد للكلدان، هنا واجبنا ان نذكر ونكرر ما كتبناه من 1995 مرورا

2004 ولحد هذه اللحظة بـ يا مسيحيو العراق اتحدوا – يا شعبنا الأصيل

اتحد! هنا لا نقصد الوحدة لأنها من ضمن الميتافيزيقيا، بل نقصد الاتحاد

تحت خيمة واحدة، الحوار – التفاهم – اتفاق على وثيقة شرف – أي مسمى آخر –

ليست بالبعيدة ان جلسوا ممثلي الكنائس الشقيقة مع ممثلي الأحزاب ومنظمات

المجتمع المدني وحقوق الإنسان والمثقفين في مؤتمر عام ونتائجه ملزمة

للجميع – وأي مكون يخرج من الإجماع تجرمه بالحرم، هنا وجوب التضحية من

الجزء لمصلحة الكل، والخاص لمصلحة العام، والكثير منا متشائم من نجاح ذلك

لأسباب مقنعة وموضوعية، ولكننا لنحاول لملمة الجميع مرة واثنتين وثلاث

حينها وجوب وضع النقاط على الحروف بعد ان يئسنا من المحاولات والمبادرات

عليه الانتقال من النظريات والتنظير والتلميع والديمقراطيات إلى التطبيق

العملي، وما نقوله لا يسر البعض ولكن الحقيقة نقولها بوجه الملك! ألا

وهي: علاج غيبوبة الكلدان يكمن في: إلغاء او دمج  جميع الأحزاب الكلدانية

الذي تجاوز عددها على 12 حزب ومنظمة او تشكيل جبهة برئاسة موحدة قراراتها

واجبة التنفيذ، بعد التفاهم مع الصابئة المندائيين اليزيديين والعرب

الاصلاء! وهذا كله يصب لصالح وحدة العراق وتقوية مركزه ومكانته الإقليمية

والدولية، النزول بقائمة موحدة في حالة فشل التوافق بين إخوة وأشقاء

الشعب الواحد والبيت الواحد، عندها الذي يفوز ألف عافية بغض النظر عن

الكوتا المسيحية او طلب إلغائها هو الأصح

عن الكاتب

عدد المقالات : 102

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى