القومية الكلدانية ……واقعها ومستقبلها / بقلم المهندس سهيل انطون


نادي بابل

الكلدانية هي واقع او وجود قومي لشعب عريق سكن ارض الرافدين منذ اكثر من 7000 سنة

وكذلك هي واقع مثبت تاريخيا قبل ظهور الاديان السماوية فهي لاترتبط باي دين او عقيدة..

لذلك مهما حاول البعض من يريد ان يضع الكلدانية في خانة المذهبية اوالطائفية او

الانقسامية اوكما يحلو للبعض من ان المنادين بالقومية الكلدانية هم انقسامين ومشتتين

لشعبنا المسيحي.

لذلك الوعي القومي الكلداني بدا ينمو بقوة بين ابناء شعبنا حتى بين ابسط الناس وليس

المثقفين فقط

قبل الغوص في الموضوع. لابد العودة الى دراسة قدمها …الاستاذ جوزيف مغيزل في حلقة

دراسية الموسومة(حلقة دراسات  مفاهيم الحرية  في23 .24ايلول1956

حيث يذكر(انه ترقى جذور المسالة القومية الى العصور الغابرة ولم تاخذ مفهوما واضحا الا

في القرن التاسع عشر على يد العلماء الغربين.

فيقول الاستاذ جوزيف ان البعض يختارون العناصر التكوينية للامةالفلسفية طورا

والتاريخيةوالمناقبية تارة والجغرافية واللغوية والدينية وغير ذلك تارة اخرى حسبما يتفق مع

اهدافهم السياسية.اي ان اغلبها شخصية غير موضوعية اذ وضعت لمصالح  سياسيةوظروف

 تاريخية معينة)

وهذا ما يحصل اليوم في ساحتنا السياسية والثقافية العراقية من خلال اطلاق تسميات على

 وجودنا القومي ومحاولة تغير الاسم الكلداني الذي يمتد لالاف السنين وظهور الكثير من

التسميات التي لايقتنع بها ابسط ابناء شعبنا ولا يقبل بها لا المثقفين ولا

النخب …………..الخ

اي لايوجد لدى اي فرد حريص على وجوده القومي ان يتنازل عن قوميته الكلدانية.

وما الاحساس والصحوة المتناميين بين المثقفين والادباء من غير كلدان الكنيسة الكاثوليكية

واعتزازهم باصالة انتمائهم الى ارض سومر واكد واور واريدو الكلدانية من خلا ل كتاباتهم

او احتفالاتهم في اور الناصرية  وتاكيدهم على اصالة انتمائهم لارض الحضارات الا دلائل

على مستقبل الكلدانية

نعود للاستاذ مغيزل ويشرح اسباب تطور القوميات منذ نشوءها

1.انتشار المبادىء الديمقراطية

2.تغلغل الفكر الاشتراكي في المجتمعات

3.تقارب المجتمعات(مع العلم ان العالم دخل في تطور كبير منذ 1956 الى اليوم 2010)

4.الشعور المشترك بوحدة المصير في القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية

ولان القومية الكلدانية من القوميات الحية التي لم تندثر رغم كل الحروب والقهر والاستبداد

 والظلم الذي واجهه ابنائها ظل الشعور القومي متماسكا بين ابنائها وقد يحاول البعض في

سجالاتهم انه قبل 2003 لم يكن هناك من يدعي بكلدانيته ….لذلك نقول لهم   ان الشعور

الوطني دائما يكون لديهم اعلى من الشعور القومي وانهم يؤمنون بانهم  ابناء الوطن الواحد

  ومؤمنون بالعيش المشترك مع كل ابناء القوميات التي يعيشون معهم على ارض الوطن

ولم يظهر مثل هذا الاندفاع بتمسكهم بانتمائهم الاصيل للكلدانية الا بعد مايظهره البعض من

ابناء وطنهم محاولين طمس الوجود القومي الكلداني.

لذلك عليناجميعا  للحفاظ على جذورنا القومية واستمرار هذا الشعور الحي لدى ابائنا  ودفع

 قوميتنا في مصاف القوميات التقدمية ويتم ذلك كماعبر عنها الاستاذ مغيزل

1.تركيز النضال على اساس روحي وعلمي

2.تحقيق الديمقراطية الفعلية الانسانية

3.انضواء النخبة المفكرة واستلامها القيادة مع نكران الذات في العمل القومي

اما ما اضيفه فهو تامين اتصالنا بالعالم على مستوى عال ولاسيما بواسطة منظمات ثقافية

وعالمية

العمل علىنشر كل ما يتعلق بالكلدان منذ البدء والى اليوم

تحية لكل كلداني يعتز بقوميته

تحية لكل اديب ومثقف يعتز بوجوده القومي من خلال كتاباته

تحية لكل لرجل دين يعتز بهوية كنيسته الكلدانية

تحية لكل كلداني لايتنازل عن قوميته مهما كبرت الاغراءات

المهندس…سهيل انطون

16/10/2010

عن الكاتب

عدد المقالات : 7497

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى