العراق: استهداف المسيحيين في فيلم “أقلية في خطر”


نادي بابل

بغداد4اذار/مارس(آكانيوز)-

ناقش مختصون اكاديميون وناشطون مدنيون، قضية استهداف المسيحيين في العراق ومستقبل الاقليات فيه، وهجرة العدد الكبير منهم خلال السنوات الماضية بسبب احداث العنف وذلك خلال جلسة حوارية تضمنت عرض الفيلم الوثائقي (اقلية في خطر) لمؤسسة مسارات للتنمية والثقافة الاعلامية.

وتناول الفيلم الذي قامت بأنتاجه مؤسسة مسارات واخرجته الدكتورة امنة الذهبي، ومدته 25 دقيقة، موضوع الاخطار التي واجهت الطائفة المسيحية والخشية من اعادة سيناريو عمليات التهجير التي طاولت اليهود في العراق في خمسينيات القرن المنصرم، وسعي الارهابيين والمتشددين الى افراغ العراق من سكانه الاصليين، عبر سرد قصة عائلة مسيحية من الطبقة الوسطى أضطرت لمواجهة الاعمال (الارهابية) بعد حادثة كنيسة سيدة النجاة، ومن خلال تصوير احتفال هذه العائلة بيوم الميلاد من دون أبنائها، مما حول الاحتفال بيوم الميلاد الى مناسبة للصمت ومراجعة الخيارات المريرة.

وعلى هامش الفيلم، ناقش رئيس مؤسسة مسارات الاكاديمي والناشط المدني “سعد سلوم” الصورة الراهنة لوضع الاقليات في العراق واشار الى ان فيلم “اقلية في خطر” جزء من حملة تقودها مؤسسة مسارات لتشخيص التحديات التي تواجه اقليات العراق وتقديم خريطة طريق لحمايتها بسبب غياب الحماية الدستورية وغياب التشريعات التي تكفل عدم التميي”ز.

وتؤكد بعض الإحصائيات أن هناك 57 من بين نحو 170 كنيسة ودار عبادة مسيحية استهدفت في العراق منذ 2003، فيما ادت هذه الهجمات الى مقتل 905 مسيحيين، واصابة اكثر من 6 آلاف بجروح. وحسب أرقام رسمية، فإن عدد طلبات اللجوء التي قدمها مسيحيون عراقيون، ارتفعت من 57 طلبا في أيلول 2011، إلى 98 في تشرين الأول، لتبلغ 109 طلبات في تشرين الثاني من العام نفسه.

وقال رئيس تجمع العراق 2020 دكتور علي العنبوري لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) ان “انتاج الفيلم جاء بعد حادثة تفجير كنيسة النجاة في بغداد، وقلق وخشية نشطاء منظمات المجتمع المدني من ردود الافعال التي يمكن ان تحصل بمايتعلق بمشاعر الكثير من ابناء الطائفية المسيحية من تهديد واخطار لجأ البعض لمواجهتها بالهجرة من البلاد، او طلب الحماية من دول اخرى وهذا ماحصل فعلا”.

واضاف ان “هدف الفيلم هو ايصال رسالة للجميع بضرورة الالتفات الى هذا الموضوع، والانتباه الى ان الاحساس المسيحي العام يتوجه نحو فهم انهم مستهدفون، وان مايجري معهم يشابه سيناريو ماحصل مع اليهود في العراق في السنوات الماضية”.

ولفت العنبوري الى ان “لدينا مشكلة كبيرة في موضوع الهوية العراقية وكيفية التعامل مع الاقليات كمفهوم سياسي واجتماعي على وجه الخصوص، ولايفوتنا ان نقول ان العراقيين في العموم لاتوجد لديهم مشكلة في التعامل والتعايش مع الاخوة المسيحين وان كان هناك بعض الممارسات الاجتماعية وبضمنها الممارسات التربوية في المدارس والتي تحتاج للمراجعة كي يشعر المواطن المسيحي بأنه فرد متساو مع الاخرين”.

وخلص الى ان “الحلول لاتكمن بعمل حواجز كونكريتية حول الكنائس لحمايتهم، وانما العمل على وضع حواجز بشرية واجتماعية وهي عبارة عن اشاعة سلوك وعواطف وتقاليد كي يشعر المسيحيون انهم جزء من المجتمع”.

من: افراح شوقي، تص: ادهم يوسف، تح: وفاء زنكنه

عن الكاتب

عدد المقالات : 7497

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى