السيد انطوان صنا يطالب بتدخل رجال الكنيسة في اعتراضه على تدخل غبطة البطريرك ساكو / بقلم بولس يونان


نادي بابل

نشر السيد انطوان صنا بتاريخ 2015-04-30  مقال بعنوان ” مقترح غبطة مار ساكو للتسمية القومية لشعبنا تدخل غير مقبول في الشأن القومي ” الرابط ادناه. وقد اثار فيها عدة نقاط سماها ايضاح لرأيه الشخصي.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,779536.0.html

في الحقيقة لا يمكن لاحد ان يعترض على رأي شخصي لأي كان ولكن يمكن مناقشته في رأيه ذلك والوصول الى حقيقة ادعائه او بطلانه. ان السيد صنا اعترض على النقاط الثلاث التي اقترحها غبطة البطريرك ساكو, مع ان غبطته قد ترك المجال مفتوحا لابداء الآراء في نقاط اقتراحه حول التسمية.

هنا اورد رأيي الخاص في كل نقطة وردت في اعتراضه:

1 – يرتكز السيد صنا في اعتراضه على تدخل غبطة البطريرك على توضيح صدر عن اعلام البطريركية الكلدانية بتاريخ 14 – 4 – 2013 حيث جاء في التوضيح: (لا يمكن لمؤسسة كنسية بحجم الكنيسة الكلدانية ومسؤوليتها ان تزج نفسها في العمل القومي والسياسي على حساب رسالتها هذان المجالان من اختصاص العلمانيين) انتهى…

اعتقد ان السيد صنا يعلم ان بين نيسان 2013 ونيسان 2015 سنتين كاملتين حافلتين وخلالها تعرض المسيحيون لابشع كارثة في تاريخه الحديث تُوِجت بالنزوح الكامل, حيث اجبر جميع المسيحيين المتواجدين في نينوى وسهلها على ترك ديارهم. خلال هذه الفترة وما قبلها تدخل غبطته في كل صغيرة وكبيرة تخص ابناء مكوننا المسيحي وتُوِج ذلك التدخل بذهاب غبطته لوحده الى مجلس الامن والقاء كلمة بشأن المكون المسيحي او (شعبنا الكلداني السرياني الاشوري). كما نسي السيد صنا امتعاض غبطته من تقصير الاحزاب الواضح بعد الزلزال الكارثة التي تعرض له ذلك مكوننا على يد عصابات الدولة الاسلامية! وتأكيده على العمل على تكوين كيان بديل عن تلك الاحزاب وذلك ليأسه وامعاضه من اي عمل يمكن ان تقوم به تلك الاحزاب !.

ثم يقول السيد صنا ان: (غبطته قد وقع تحت تأثير مجموعة من السياسيين الكلدان او المتعصبين الكلدان وبعض تنظيماتها الذين  يلعبون على الوتر الحساس الذي يجمع بين الكنيسة الكلدانية والسياسة وهو “التسمية الكلدانية” اعتمادا على لغة المشاعر والعاطفة الفطرية والشاعرية الرومانسية لدى ابناء شعبنا الكلداني بعيدا عن الوقائع والحقائق على الارض) ويضيف: (كما يحاول البعض منهم الضغط على غبطته لزج “الرابطة الكلدانية المقترحة” في العمل القومي والسياسي لشعبنا !! خلافا لاهدافها البعيدة عن الشأن السياسي والقومي)…انتهى

لكي يكون السيد صنا متأكدا من ان غبطته قد وقع تحت تأثير المتعصبين الكلدان فلا بد ان يكون غبطته قد شكا ذلك للسيد صنا او غيره من المقربين منه او انه قد استشف ذلك من خلال بعض التلميحات من غبطته بشأن تلك الضغوطات. وكان الاولى بالسيد صنا ان يكشف اسماء الاشخاص او التنظيمات الكلدانية التي ضغطت على غبطة البطريرك وماهية هذه الضغوطات!.

ثم يأتي السيد صنا على اهانة الكلدان ويقول بانهم ( تحركهم لغة المشاعر والعاطفة الفطرية والشاعرية الرومانسية بعيدا عن الواقعية والحقيقة)!!!.

هل الكلدان وحدهم تحركهم الشاعرية الرومانسية ؟ ام انها صفة خاصة بفريق آخر من مكوننا والذي تحركه الاحلام الوردية وزهو انجازات وبطولات اقوام لا ينتمي اليها؟ ثم هل الرابطة الكلدانية حرام على الكلدان وروابط بقية المكونات حلال عليهم! ان الرابطة المزمع انشاؤها سوف تعمل بموجب اهدافها البعيدة وليس “خلافا لاهدافها البعيدة عن الشأن السياسي والقومي” كما ذكر السيد صنا, وهي تعمل خلافا لما في فكر كثير من التنظيمات والاحزاب من الفرق الاخرى! ثم اذا كانت هذه الرابطة تعمل على تفتيت وحدتنا فماذا تعمل بعض التنظيمات الاشورية والسريانية القائمة حاليا؟

ثم يقول السيد صنا بان موضوع التسمية هو من اختصاص احزاب وممثلي شعبنا في البرلمان!!!. لا اعرف كيف توصل السيد صنا الى ان الاحزاب الممثلة في البرلمان هي وحدها المخولة وذات الاختصاص في شأن التسمية. ان التسمية تتطلب قبول ابناء المكون بكافة مشاربه وليس قرار يتخذه اصحاب بعض الدكاكين الحزبية!.

اذا كانت احزاب شعبنا قد اختارت التسمية القطارية بشكل توفيقي ومرحلي كما ذكر السيد صنا فما الداعي للاعتراض على مقترح غير الزامي من قبل غبطة البطريرك . ثم ان اقرب انشقاق وهو كنسي وليس قومي قد حدث قبل حوالي خمسمئة سنة وهو انشقاق الكلدان عن الكنيسة النسطورية. ولا اعتقد ان هؤلاء كانوا آشوريين ثم تسموا بالكلدان لانه لو كانوا كذلك فان ذلك يعتبر كارثة للآشوريين والنساطرة في آن واحد لان انشقاق اغلبية الاشوريين والنساطرة عن الجسم الاصلي يعني فشل مشروع تلك المجموعة وادعائها القومي. خلال خمسمئة سنة لم يستطع من سبقنا في اعادة المياه الى مجاريها فهل نحن نستطيع ذلك من خلال بضعة مؤتمرات ام علينا ان ننتظر خمسمئة سنة قادمة لكي يتمكن اصحاب الاحزاب السياسية من ان يجدوا البديل التاريخي عن التسمية القطارية المؤقتة ونعود كما كنا شعب واحد وقوم واحد تحت مسمى الاشوريين كما يحلو للبعض من الاشوريين ذلك!.

هل تسميتنا ظاهرة طبيعية يعصى حلها لكي ننتظر عدة عشرات او مئات من السنين او علينا ان نغور في باطن الارض لكي نتصفح ونقلب اللقى او الاسطوانات التي خلفها الكلدان والاشوريون القدامى لعله نجد فيها ضالتنا في حقيقة ادعاءاتنا في النسب وبذلك نتوصل الى اكتشاف الاسم الحقيقي لتسميتنا وبشكل علمي وتاريخي!.

2 – ان الكنيسة الكاثوليكية اعترفت بمعظم اغلاطها ولكن لم يذكر السيد صنا اخطاء الكنائس الاخرى وتدخلاتها وهي مستمرة الى يومنا هذا!. ان ما يجب ان نعرفه ان الجو السائد في تلك الازمان لم يكن ما هو عليه الان حيث كان المريض او المصاب بعاهة يذهب الى رجل الدين طلبا للشفاء ولا يذهب الى الطبيب الذي هو صاحب الشأن في ذلك! هل يوجد في وقتنا الحاضر هذا التوجه بين عامة الناس وهل يذهب المريض الى رجل الدين ام الى الطبيب لطلب الشفاء ؟.

ان الكنيسة الكاثوليكية تترأس دولة ذات سيادة وان قداسة البابا بالاضافة الى ترؤسه الكنيسة الكاثوليكية فهو رئيس دولة الفاتيكان التي لديها تمثيل دبلوماسي في اغلب دول العالم وبذلك فان قداسة البابا يمارس السياسة وهو داخل ومتدخل فيها حتى اعماقها وله دور مؤثر في كثير من قرارات الدول الاخرى وليس كما ذكر السيد صنا :” ان بابا الفاتيكان رأس الكنيسة الكاثوليكية لا يمارس السياسة اطلاقا…”. ان قداسة البابا له مركز سياسي وهو الشخصية الوحيدة بين قيادات كل الكنائس التي تقوم بزيارة اي بلد بدعوة رسمية من قبل حكومة ذلك البلد كرئيس دولة اضافة لرئاسته اكبر كنيسة في العالم.

ان توجيه الدعوات المتكررة لقداسة البابا من قبل الرئاسات العراقية ليست غايتها الطلب منه لتوزيع بركاته على المسيحيين من اتباع كنيسته او حثهم على عدم ترك وطنهم ولكنها للغرض الاعلامي لغرض سياسي وذلك لاعطاء بعد جغرافي او عالمي ومحاولة التقليل من السمعة الدولية السيئة لتلك الحكومة!.

ان اغلب رجال الدين لمكوننا يتدخلون وبشكل علني في السياسة, فماذا نسمي جلوس بعض الكهنة والاساقفة على المقاعد الاولى وهم يستعرضون القطاعات العسكرية كما شاهدناه اخيرا في استعراض قوات تحرير سهل نينوى!. كما ان كل زيارات القيادات الحزبية لاحزاب مكوننا للرئاسات الكنسية طبيعتها سياسية!. كما ان تبديل اسم كنيسة المشرق النسطورية الى كنيسة المشرق الاشورية لم يكن سببه حاجة دينية ولكن غاية اخرى؟.

كما ان كل زيارات ولقاءات رجال ديننا المسيحي لقادة العراق من الرؤساء ورؤساء الحكومات والبرلمان والوزراء وبقية المسؤولين لها طابع سياسي ولا اعتقد انها كانت لمنح البركات ورفع الصلوات او التقدم بطلب بناء الكنائس, كما ان الزيارات المتكررة لغبطة البطريرك ساكو لم تكن فقط لاجل الطلب بالاسراع بتنفيذ الصرح البطريركي الجديد في بغداد اوالطلب بضرورة تجهيز الكنائس بالطحين اللازم لعمل البرشونات اوتنسيب بعض الفنانين والرسامين لاعادة رسم الايقونات التي دمرها ودنسها مجرمي الدولة الاسلامية!.

ان ما طرحه غبطة البطريرك ساكو في اقتراحاته الثلاثة ليس اول اختراق للتابو الذي يريد البعض فرضه عليه وعلى غيره من قادة الكنائس وذلك بعدم التدخل في الشأن الدنيوي او السياسي! فان غبطته قد تدخل سابقا وكثيرا عندما رأى ضعف وعجز احزاب مكوننا من القيام بواجباتهم وقت الازمات كما ان طبيعة ارتباط السياسة بالدين الطاغي في المنطقة يتطلب هذا التدخل.

3 – صحيح انه في دول الديمقراطيات والقانون والمواطنة هنالك خط واضح وصريح يفصل الدين عن السياسة, اما في الدول الفاشلة مثل العراق وباقي الدول المتخلفة والمحكومة بالشريعة الاسلامية فلا توجد خطوط فاصلة ولا خطوط حمر او خضر او صفر!. فبعد فشل الطرح القومي في سبعينيات القرن الماضي في هذه البلدان ظهر على الافق الاسلام السياسي وسيطرته على مرافق كثير من الدول وفرضه الشريعة على عامة الناس.

ان ما يحسب لرجال الدين المسيحي هو انهم لم يُلِجوا بعد غمار اللعبة الديمقراطية العراقية العجيبة كما هو حاصل بالنسبة لرجال الدين المسلمين ولكنهم ان تدخلوا فانني أُكد بانهم سوف يحرموا كل اصحاب الدكاكين السياسية من مجرد ان يحلموا بمقعد في البرلمان اوالحكومة.

لا تستطيع في الدول المحكومة بالدين ان تُخَصص السياسة وتحصرها فقط في الاحزاب العلمانية لان الشخصيات الحاكمة في العراق حاليا هي اسلامية وبامتياز. فرئيس الدولة متخصص في الفقه الاسلامي وخريج جامعة الازهر ورئيس الحكومة هو قيادي في حزب الدعوة الاسلامية ورئيس البرلمان هو قيادي في الحزب الاسلامي. وان دستور الدولة العراقية مبني على الشريعة الاسلامية واحدى موادها تنص على ان الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ولا يمكن سن قانون يتعارض مع هذه الشريعة!.

هل يستطيع احد ان يقول لقادة الاحزاب الدينية الاسلامية بان ينسحبوا وينزووا في جوامعهم ويقتصر دورهم على الوعظ الديني؟.

ان اوروبا استطاعت فصل الدين المسيحي عن الدولة ولكنها في الوقت الحالي تعيش ازمة حقيقية مع الاسلام السياسي, بعد ان غزاها المسلمون بافواج المهاجرين من كل حد وصوب.

4 –  اننا شعب واحد وامة مسيحية واحدة في وقت الاضطهادات والنكبات وهذه الوحدة لم نعشها نحن وانما فرضت علينا من قبل مضطهدينا. ان الدولة الاسلامية لم توحدنا في حرف النون “ن” كما ادعى البعض ولكنها فرضت علينا ما تنص عليه الشريعة الاسلامية بشأن المسيحيين.

اننا في الواقع ثلاثة شعوب تربطنا الكثير وتفرقنا القليل ولكننا لسنا شعب واحد. هذا هو واقعنا المعاش ويجب ان نعترف بواقعنا ونرضخ له شئنا ام ابينا.

اما مسأله ان دخول بعض اصحاب الدكاكين لقبة البرلمان بحصة الكوتا فليس ذلك معناه ترخيص او كارت بلانش وتفويض مفتوح لهم ليقرروا بالنيابة عن مكونات شعبنا المسيحي. من منهم كان سيدخل البرلمان لو ترشح خارج الكوتا؟.

اما ان نسمي الحالة العراقية ديمقراطية فانه مدعاة للضحك يمكن ان نمررها على الاطفال بقطعة حلوى ولكن المتطلعين والعارفين ببواطن الحقيقة يعرفون ماهية هذه الديمقراطية الهزيلة!. انه من العيب على من يعيش خارج العراق وفي بلد ديمقراطي حقيقي ويعايش ويمارس الديمقراطيات الحقيقية ان يطلق على الحالة العراقية “ديمقراطية”.

5 – ان تعددية تسميات مكوننا تعني اننا لسنا واحدا واطلاق هذه التسميات المتعددة ليست وليدة اليوم فقد مضى عليها مئات او آلاف السنين ويجب ان تكون محاولة توحيد التوجة مبنية على تساوي في القيمة المفترضة لأي مشروع قومي وليس على اساس صحة واصالة احد المكونات على حساب الاخرى, اي ان خلط الاوراق لا يؤدي الى نشوء قوم واحد بادعات البعض, كما في عقلية بعض المتزمتين.

ان تجربة الثقافات المتعددة (multi-Cultures) التي روج لها الغرب عند فتح حدودهم للاقوام الاخرى قد ثبتت فشلها وأَودت بكوارث ومخاطر تهدد الاوروببين في مستقبل وجودهم لان ما جرى في الحقيقة كان ثقافات عديدة (many-Cultures) وليس ثقافات متعددة, حيث كان المشروع الاوروبي هو خلط هذه الثقافات بحيث تكون غنى لبعضها البعض في نقاط تمييز كل منها بحيث يكون الخليط الجديد اساس لبناء طبقي متكامل يعمل على تسريب مكونات كل ثقافة في نسيج او مكونات الثقافة الاوروبية وهذه تعمل على اغناء الثقافة الاوروبية. ان ما حدث اصبح وَبالا وكارثة على اوروبا ويهدد بصورة جدية مستقبل الاجيال الاوروبية القادمة لعدم تقبل القادمين الجدد المشروع الاوروبي لاعتبارات دينية بصورة خاصة واصرارهم على ممارسة ثقافاتهم وعاداتهم التي كانوا عليها في بلدانهم الاصلية ومحاولة فرضها بصورة مستقلة على الثقافة الاوروبية.

ان مقترح غبطة البطريرك لم يشجع اويحفز المتطرفين والانقساميين من الكلدان فقط ولكن الكثير من المتطرفين من المكوَنَين الاخرين وحتى على مستوى رجال الدين. ان تمسك بعض الكلدان بكلدانيتهم لا يعني انهم انقساميون او متطرفون ولكن البعض من الذين يلعبون على الحبلين هم الانقساميون الحقيقيون!.

ان ملافتنا الاوائل لم يكن يهمهم الطرح القومي بقدر ما كان يهمهم التحضير لليوم الاتي, لانهم كانوا يعتقدون بان يوم القيامة قريب وبذلك فانهم اهملوا الامور الدنيوية للفوز بالاخرة.

ان المكتشفات الاثرية تدل على ان شعبا ما كان هنا وهذه مخلفاته وانجازاته ولكنها لا يمكن ان تثبت وحدة اقوام لاحقة. اما المصادر التاريخية فلا يوجد فيها مصدر يشير الى الانقسامات القومية ولكن كثير منها يشير الى الانقسامات الكنسية في كنسية المشرق.

6 – ان هذه النقطة تحمل التناقضات في عنوان مقالة السيد صنا فهو من جهة يدعو غبطة البطريرك وبقية الاكليروس من الاساقفة والكهنة بعدم التدخل في الشأن السياسي والقومي ومن جهة اخرى يقترح “عقد مؤتمر محدود وفي حدود ضيقة وفي الغرف المغلقة في الوطن للنخب من قادة كافة كنائس شعبنا (بطاركة ومطارنة واساقفة فقط) بالاشتراك مع قادتنا السياسيين (قادة الاحزاب في الوطن والوزراء في الحكومتين وممثلي شعبنا في البرلمانين ورؤساء بعض المؤسسات في المهجر وبعض المختصين والاكاديميين ومفكري ومثقفي شعبنا المتميزين) لتبادل الرأي والمشورة بشكل جماعي خلال شهرين من الان من اجل تثبيت التسمية القومية لشعبنا وامتنا في دستور الاقليم”.

هل نفهم من هذا ان تواجد غبطة البطريرك وبقية البطاركة والاساقفة في هكذا مؤتمر هو للوقوف فوق رؤوس المجتمعين وتوزيع الصلوات والبركات الروحية والطلب من الرب ان يلهمهم لكي يخرجوا او يتوصلوا الى اكتشاف تسميتنا الحقيقة !!!. وبذلك لا يكون تواجدهم في هكذا مؤتمر تدخل في الشأن السياسي والقومي!.

وهذه ليست الدعوة الاولى للسيد صنا بتدخل رجال الدين في الشأن السياسي والقومي ولكن في نقطته الاولى ايضا دعوة لذلك حيث يقول:” ثم الا كان من المفروض على غبطته ان ينسق مع احزابنا وممثلي شعبنا وكنائس شعبنا الاخرى في الوطن  قبل طرح مقترحه التقسيمي بفقراته الثلاثة …”

واخيرا لا يمكننا ان نتوحد بمجرد الادعاء “باننا كلنا آشوريون وان هذا الاسم فقط هو الذي يوحدنا” كما في طرح الكثير من الاخوة الاشوريين. ان ادعاء حزب البعث العراقي بعروبة الصومال لم يؤدي الى تمسك الصوماليين بالعروبة وكذلك ادعاء البعض بان الهنود الحمر هم سكان البلاد الاصليين لم يؤدي الى تفنيد امريكية القادمين الجدد. اذا كان السيد صنا مقتنعا بانه آشوري فليس معناه ان الاخرين هم آشوريون ايضا. ان اساس التعاون هو تساوي القيمة الاعتبارية  لكل من الاشوريين والكلدان والسريان.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7497

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى