السريان والسريانية التجنّي الصارخ على التُراث الكلداني-الجزء4-


الشماس د. كوركيس مردو
الشماس د. كوركيس مردو

إن كنيسة الشرق الكلدانية في الأجيال الاولى تَغَلَّبت على أدَبِ أبنائها المسحةُ الدينية والكنسية، وابتعدوا عن التُراث المدني الشرقي والغربي المُتمَثِّل بحضارة ما بين النهرين والحضارة اليونانية واللاتينية، ولكنَّ أدبَهم كان إبداعاً رائعاً، ولم يقتصر على العلوم الدينية والآداب المسيحية والحياة الروحية والنُسكية فحسب، بل تَعَدَّى الى الآفاق العِلمية حيث إنَّ الكتبة مِن أبناء الكنيسة عرفوا أن ينقلوا الكثيرَ مِن ما إحتوَته كُتُب العلوم اليونانية مِن علوم الطب والرياضيات والكيمياء والطبيعيات والفلسفة بفروعها، وانصَبَّ اهتمامُهم على كُتُبِ التاريخ واللغة وقواعدها ومعاجمها الى جانب الأمثال والحِكَم، وقد أبدع العلماءُ الكلدان وباقتدار بالترجمة والتفسير والتلخيص، على عهدَي الدولة الأموية والدولة العباسية بنوع خاص، فقد دخلوا الى مَيدان الكتابة الواسع وكتبوا وفازوا في كافة فروع المعارف والعلوم القديمة، وخَلَّفوا لنا إرثاً جميلاً بحجم ووزن كبيَرَين مُضافاً الى نظمهم لأروع القصائد الدينية الشعرية مِنها والنثرية وشَرحاً واسعاً للكتاب المقـدس وتفسيرَ مضامينِه، وللأسف فإن الكثيرَ مِن هذا العَمل الإبداعي الفريد، طالَ بعضَه الضياعُ والبعضَ الآخر التلفُ ولم يصلنا مِنه سالماً إلاّ اليسير.

إنَّ ما يؤسفُ له أنَّ الآداب الكلدانية لم تحظ بما تستحقُ مِن اهتمام مِن قبل أبناء الكلدان للعناية بجَمع مخطوطاتِها وفهرستِها نِتاجاً وتاريخاً وتأليفاً، فاستَغَلَّ هذا الفراغ عددٌ مِن المارونيين ومَن يدعونَ اليومَ أنفسهم بالسريان المتنكرين لمونوفيزيتهم، حيث عنوا بجمعِها وتنظيم فهارسَ بها، ليس حُباً بأبناء وأحفاد مؤلفيها الكلدان بل لتغيير اسم لغتها الكلدانية واستبداله بما تُسمّى اللغة السريانية الغريبة، فجنوا على الكلدان والكلدانية بقيامهم بسرقة هـذا الإرث الذي لا يُقدَّر بثمن وترجمته الى اللاتينية وتعريف أبناء الغرب به بأنه نتاجٌ سرياني مُغـيِّبينَ إسمَه الحقيقي الكلداني، وهكذا إنطلت هذه السرقة على اولئك الغربيين، فتصرَّفوا وكأنه تراث سرياني دون أن يعلموا أنَّه سلبٌ للتراث الكلداني!

ايها الإخوة المارونيون والسريان “المونوفيزيون السابقون” بشطريكم الكاثوليك والأرثوذكس، ألا يُعتبر ما مارسه أسلافكم فعلاً لصوصياً رخيصاً تَمَّ فيه ابتزاز الكلدان بتُراثِهم ولغتهم وآدابهم، وأداروا ظهرهم للمُثُل والقِيَم بسلبهم لنتاج علماء وقديسي الكلدان، وجعلوا من آداب اللغة الكلدانية مادة تُدرَّس في العديد مِن معاهـد اوروبا وأمريكا على أنَّها سريانية! فذهبَ كُلُّ الإسهام الكلداني الواسع ذو التأثير البالغ في الرصيد الحضاري الإقليمي مع العرب والرصيد العالمي مع الفرس واليونان والرومان لصالحكم، ألا يُعتبر ذلك مؤامرةٍ قـذرة دُبِّرَت ضِدَّ أبناء كنيسة الشرق الكلدانية العملاقة أم الكنائس! يالها مِـن جناية ٍ وقرصنةٍ وخيانةٍ أدبية وتاريخـية لا تُغتَفـر! وعلاوة على ما تقدم ذِكرُه، قام المُرسلون ومُحِبّو الترحال والبحث عن الكنوز الأدبية بالقدوم الى ديار الشرق لنبش المطمور منها تحت الأطلال والفوز بقسم مِنها ونقلِه الى الغرب. ولم ينسوا جمعَ المخطوطات الكلدانية النادرة مِن بطون الأَديُرة والمراكز الثقافية المُندثرة نتيجة الإضطهاد والتدمير اللذين طالا الكلدانَ ومراكزهم في كُلِّ مكان مِن وطنهم الواسع، وقد إمتلأَت مِنها مَكتباتُ الغرب بعددٍ مِن المخطوطات القديمة يزيدُ عن الموجودِ مِنها في مكتبات الشرق.

ولكي يتأكَّد الشعب الكلداني بأن لغتّه الكلدانية هي الأقدم بين لغات العالَم، والأجمل حرفًاً والأعذب نُطقاً والأسلس تداولاً، أقدِّم لهم هذا البحث الذي يدور حول عراقتها، وإن عتبي وانتقادي للعلماء والمؤلفين الكلدان على تخاذلهم بسبب ضمور الحس القومي لديهم عن الإعتزاز بلغتهم وتراث آبائهم وأجدادهم وهو حَقٌّهم المشروع. وعليهم الإعتراف بخطئهم بحق لغة آبائهم وأجدادهم، ويُعيدوا إليها اعتبارها وهيبتها. إن تنازلهم المخزي عنها لصالح ما سُمِّيَت باللغـة السريانية الغريبة السمجة المحرَّفة عن لغتنا الكلدانية الجميلة، كان سبباً مغرياً للإنتهازيين اليعاقبة المونوفيزيين، أن يسطوا على الحقيقة ويُموهوها لصالح تسميتهم السريانية الغريبة.

ويسرُّني أن أقدم هذا البحث للقراء الكرام كما ورد في اللغـة الإنكليزية وترجمتي إياه الى اللغـة العربـية، وقـد اشتمل البحث على عشرين صنفـاً بحسب تطوّر الحرف والأبجدية الكلدانية

PANTOGRAPHIA;

CONTAINING

ACCURATE COPIES OF ALL THE KNOWN

ALPHABETS IN THE WORD;

TOGETHER WITH

AN ENGLISH EXPLANATION OF THE PECULIAR

FORCE OR POWER OF EACH LETTER

TO WHICH ARE ADDED

SPECIMENS OF ALL WELL-AUTHENTICATED

ORAL LANGUAGE

FORMING

A COMPREHENSIVE DIGEST OF PHONOLOGY

BY EDMUND FRY,

LETTER – FOUNDER, TYPE – SREET

LONDON

Xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx

CHALDEAN

CHALDEA, or BABYLONIA, a kingdom of Asia, and

The most ancient in the world, was founded by Nimrod,

The son of Cush, and grandson of Ham, who , according

to some historians, built Nineveh, the capital of Assyria .

Philologists are much divided in their sentiments of

opinions, respecting the antiquity of this language .

Pliny informs us, that Gillius attributed letters to the

Egyptian Mercury, and others, to the Syrians .

The learned Roman just mentioned, supposed that the

Assyrian letters were prior to any record of history, and by

These he undoubtedly meant the Chaldean : it should seem

Most probable, that the language used by the antediluvian

Patriarchs, bore the greatest analogy to this, especially when

It is universally allowed that they inhabited that part of globe,

Whence many have thought the Chaldean to have been prior

To the Samaritan and Hebrew .

تَـرجمـتُـها :

كلديا أو بابلونيا، مملـكة آسيوية والأقدم في العالَم، اوجدت من قبل نمرود بن كوش وحفيد حام، الذي بحسب بعض المؤرخين، قام ببناء نينوى العاصمة الآشورية. إن فقهاء اللغة مُنقسمون عاطفياً بآرائهم ومُحترِمون قِدَم هذه اللغة.

يُخبرنا بـلِّيني، بأن غـاليلوس(جيليوس) نَـسَـبَ هذه الحروف الى عُطارد رسول الآلهة المصرية، وغيره نسبها الى السريان.

العلماء الرومان، ذكروا على سبيل الإفتراض فقط، بأن الحروف الآشورية كانت الأقدم في أيِّ سجلٍّ في التاريخ، واستناداً الى ذلك، كانوا بدون شك يعنون الكلدانية التي تبدو أكثر احتمالاً، حيث استخدمها البطاركة القدامى، وهو القياس الآعظم لهذا الإحتمال، ولا سيما عندما يحصل الإتفاق عالمياً بأنهم كانوا السكان الآوائل لهذا الجزء من العالَم. ومِن أن الكثيرين يعتقدون بأن اللغة الكلدانية لها الأسبقية على السومرية والعِـبرية.

Chaldean 1 Called Coelestial ; said to have been composed by the ancient astrologers, from the figures of certain stars; and represented in two hemispheres . Gaffarel, p. 1

الصنف الأول :

قال “كولد كـولستيال” إن هذه الحروف قـد كُـوِّنَت من قبل الفلكيين القدماء، ايحاءً من أرقامٍ لنجوم معينة وفرضت (استُخدمت) في نصفي الكرة الأرضية. كَـافاريـل ، ص . 1 .

Chaldean 2 Theseus Ambrosius asserts, that this character was brought from Heaven by the Angel Raphael, by whom it was communicated to Adam, who used it in composing Psalms after his expulsion from the terrestrial paradise .

Some authors pretend that Moses and the prophets used this letter, and that they were forbidden to divulge it to mortal men . Duret, p . 119 .

الصنـف الثـاني:

يُؤكد “ثيسوس امبروسوس” بأن هذا الحرف كان قد جُلِبَ من السماء من قبل الملاك رافائيل، بواسطته تَمَّ التحدُّث مع آدم. إستخدمه في تأليف المزامير بعد طرده مِن الفردوس. هنالك بعض الكَتَبة يدَّعَون بأن موسى والأنبياء استخدموا هذا الحرف. وهذا كان محظوراً عليهم كَشفه للرجال المَوتى . دوريت ، ص . 119 .

Chaldean 3 This character is also said to have been used by Adam . Spanh. Dissert. P . 80 . Dr. Morton’s Tables .

الصنـف الثالث:

لقد قيل أيضاً بأن هذا الحرف قد استُخدِمَ من قبل آدم. (سبـان . ديزيرت . ص 80 ، جداول طاولة مورتون).

Chaldean 4 Brought from the Holy Land to Venice, when the Christian prince made war against the infidels; this is a handsome letter, and it is said, was the same that Seth engraved upon the two columns, mentioned in chap. 4 of the first book of Josephus . It is also said, that there is in Ethiopia, a treatise on divine subjects, written in this character by Enoch, which is preserved with great care, and considered as canonical .

This is given as a Hebrew, but without any explanation of the power of each letter . Duret, p . 127 .

الصنف الرابع:

جُلِبَ من الأراضي المقدسة الى البندقية، عندما قام أميرٌ مسيحيٌّ بخوض حربٍ ضِدَّ الكُفار. وهذا الحرف جميل، وقيل كان ذات الحرف الذي حَفره “سيث” على العمودين المذكورين في الفصل الرابع من الكتاب الأول ليوسيفوس المؤرخ. وقيل أيضاً أن هناك في إثيوبيا يُستَخدَم في المواضيع الإلهية وهي مكتوبة بهذا الحرف من قـبل أخنوخ والمحفوظة بعنايةٍ فائقة، حيث اعتبرت كقوانين. وقـد أعطيت باعتبارها عبرية،ولكن من دون أيِّ تفسير لقوة أيِّ حرف.(دوريت، ص. 127).

Chaldean 5 This character is said to have been used by Noah . Spanh. Dissert. P. 80

الصنف الخامس :

قيل أن هذا الحرف قد استخدم من قبل نوح. (سبـان ديزيرت . ص . 80) .

Chaldean 6 Attributed to Ninus, the first of the Assyrian . Spanh . Dissert . p . 80

الصنف السادس :

نُـسِبَ الى نينوس ملك الآشوريين الأول . (سبـان . ديزيرت . ص . 80) .

Chaldean 7 This is to have been used by Abraham . Spanh . Dissert . p . 80

الصنف السابع :

قيل بأن هذا الحرف قـد استخدمَ من قبل ابراهيم. (سبـان . ديزرت . ص . 80) .

Chaldean 8 Copied from ancient marbles brought from the Holy Land, and are asserted to have been used by Abraham . Duret . p . 196 .

الصنف الثامن :

نُـسِخَ هذا الحرف من حجار رخامية قـديمة جُلِبَت من الأراضي المقدسة، وتأكَّد أنه قد استُخدِمَ من قـبل ابراهيم. (دوريـت . ص . 196) .

Chaldean 9 This character is represented as the same on which the table of the law that were given to Moses, were written, and are known to the Hebrews under the name of Malachin, or Milachim . Duret , p . 129 .

الصنف التاسع :

هذا الحرف مُماثلٌ لذات الحرف الذي كُتِبَ به على طاولتي الوصايا اللتين أعطيتا لموسى ، وعُرفت لدى العبرانيين تحت اسم ” مالاجين أو ميلاجيم ” (دوريت ، ص . 129) .

Chaldean 10 Sigismond Fante says, that this alphabet is of very great antiquity, having been used by the Hebrews in the wilderness, in the time of Moses . De Siry’s Recherches ,

P . 191 . Duret. P . 124 says, this character was given to Abraham, when he departed from Chalea for the Land of Canaan .

الصنف العاشر :

يَقول : سايجِسموند فانتي ” بأن هذه الأبجدية هي مفخرة العصور القديمة بعظمتها ، قد استُخدِمَت من قبل العِبرانيين في البرية في أيام موسى . مُخـتارات سيفري الفائقة العناية ص . 191 . ويَقول دوريت ، ص . 124 . بأن هذا الحرف كان قـد أعـطيَ لإبراهيم عندما غادر أرض الكلدانيين الى أرض كَنعان .

Chaldean 11 Fournier calls this phenician alphabet, but attributes it to Moses . Vol. 2 p. 280 .

الصنف الحادي عشر :

يُسَمّي ” فورينيَر ” هذه ، بأنها أبجدية فينيقية، تُنسَبُ الى موسى . (المجـلــد 2 ، ص . 280 ) .

Chaldean 12 Or ancient Hebrew , which is also supposted to have been used in the time of Moses, and from which, most of the other Chaldean alphabets are derived . Fournier Vol. 2 p. 280 .

الصنف الثاني عشر :

أو إن العبرانيين القـدماء، وهو من المفترض أنهم استخدموها على أيام موسى، والتي منها اشتقت معظم الأبجديات الكلدانية الأخري. فورينير، المجلد 2 ص. 280 .

Chaldean 13 This character is used by a nation of Mesopotamia, called Bagadet, now under Turkish dominion . Duret. P . 345 — Fournier. Vol. 2 p . 279 .

الصنف الثالث عشر :

هذا الحرف قد استُخدِمَ من قبل امة بلاد ما بين النهرين ، تُدعى بَكَديت ، وهي الآن تحت السلطة التركية. (دوريت، ص 345 — فـورينير ، المجلد 2 ص 279) .

Chaldean 14 Theseus Ambrosius,, in his treatise on various languages and characters, calls this Tudaic . Duret , p . 335 – Fournier, Vol . 2 p . 279 , fays, that it was used by the Jews during their captivity in Babylon .

الصنف الرابع عشر :

في بحثِه عن اللغات والحروف المختلفة يُـسمّي “ثيسيوس أمبروسيوس” هذه تُديك . دوريت ، ص 335 . فورينير ، المجلد 2 ص . 279 ، يُـشدد، بأنها كانت مستخدمة من قبل اليهود أثناء سبيهم الى بابل .

This character was much used in Persia and Media, and by the Jewish inhabitants of Babylon . Duret , p . 344 . Fournier, Vol. 2 278 .

الصنف الخامس عشر :

هذا الحرف كان أكثر استخداماً في بلاد فارس وماداي، ومن قبل اليهود المسبيين في بابل . (دوريت ، ص 344- فورينير،المجلد2 ص278) .

Chaldean 16 This alphabet was found in the Grimani library at Venice , and contrary to all other Chaldeans , is written from left to right . Some authors assert that this is the character of the Maronites, inhabitants of Asia, on the borders of the Red Sea . Duret , p . 346 .

الصنف السادس عشر:

وُجدَت هذه الأبجدية في مكتبة كَريماني في البُندقية، وبخلاف كُلِّ الأبجديات الكلدانية الأخـر، كُتِبَت من اليسار الى اليمين. ويَدَّعي بعضُ المؤلفين بأن هذا الحرف هو للمارونيين المسبيين في آسيا على حدود البحر الأحمر . دوريت، ص 346 . << وتعليقي، وحتى لـو صَحَّ هذا الإدِّعاء فإنه لا يُغيِّر من الحقيقة شيئاً، لأن المارونيين يعـودون بجذورهم الى الكلدان. >>

Chaldean 17 Jean Baptiste Palatin, , a Roman citizen , in of his books in Italian , upon the manner of writing all sorts of letters , both ancient and modern , gives this as an ancient Chaldean . Duret , p . 347 .

الصنف السابع عشر :

جان بابتيست بالاتين، مُواطن روماني، وفي كُتُبه باللغة الإيطالية، على نمط كتابة كُل أنواع الحروف، القديمة والحديثة على السواء ، يُـضفي عليها الصفـة بأنها كلدانية قديمة . دوريت ، ص 347 .

Chaldean 18 The copy of a Chaldean inscription , very curiously cut in the square stones of the tower of Baych , over one of the gates of the very ancient city of Panormus in sicily . Fazelli Rer. Singular, p. 149 .

الصنف الثامن عشر:

وهناك نسخة من كتابةٍ كلدانية منقوشة بشكل ٍأخّاذ غريبٍ عجيب في قِطَع ٍ حجرية مربعة الشكل في بُرج “بيك” فوق أحد أبواب مدينةٍ موغلةٍ في القِدَم بمنطقة “بانورموس” في صقلية . فازيللي رير. سِنكَلـر ص 149 .

Chaldean 19 The Lord’s Prayer . Orat . Dom . p . 11

الصنف التاسع عشر :

بهذا الصنف كُتِبَت الصلاة الربية . اورات . دوم . ص 11 .

Chaldean 20 The literal version of the above . Orat . Dom . p . 11

الصنف العشرون :

نسخـة حرفية لِما ورد أعلاه . اورات . دوم . ص 11 .

الى القـراء الأعـزاء

أنا لا ألوم إلا أبناء امتي الكلدان لأنهم لا يعرفون حقيقتهم كما يعرفها الأجانب، فها هم الباحثون الأجانب يُعرفوننا بقوميتنا ولغـتنا، والسبب هو ضعـف الشعـور القومي لدى غالبيتنا، ولذلك طمع الآخرون بنا، وسعوا ولا زالوا يسعون الى محو اسمنا وإنكار وجودنا وصهر قوميتنا، وإلا كيف كان بإمكانهم حرماننا مِن التمثيل الكلداني في البرلمانين العراقي الإتحادي والكردستاني؟ الَم يصعـد مرشحو هؤلاء بأصوات الكلدان؟ حتى متى تبقون لا اباليين، جعلتم قياداتنا الكنسية في إحباط ٍ! وتخـشى القيام بأية خطوة ٍقومية لأنها أصبحت في شكٍّ مِن ولائكم لها بالتأييد والدعم الفعلي، أليس من العار علينا أن ندع هذه القلة الواهية أن تتغلب علينا وبإرادتنا. أيها الكلدان لا زال المجالُ أمامكم واسعاً لتعَبِّروا عن قدرتكم على تحدّي الخصوم الجهلاء الذين في غفلةٍ مِنا استغلّوا برودَنا تُجاه قوميتنا فنجحوا بإبعادنا عن الساحة السياسية، لينفردوا بالمكاسب والحقوق والإمتيازات التي هي من حقنا الشرعي. سيجري الإحصاء السكاني إن عاجلاً أو آجلاً ، وكذلك ستتوالى الإنتخابات، فحذاري حـذاري أيها الكلدان أن تتنكَّروا لهويتكم الكلدانية، فإن الأبواق المأجورة لن تُضيَّع أية فرصةٍ في سبيل القيام بخدعكم كما فعلوا في الإنتخابات السابقة، أظهروا الشجاعة في ردعهم لكي يعلموا أنكم كلدان وإن الهوية الكلدانية هي الأغلى من كُل إغراءاتهم المادية والدعائية.

الشماس د. كوركيس مردو

في 15 / 12 / 2012

 

 

 

 

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 218

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى