الداخلية العراقية: هروب سجناء «أبو غريب» كان حصيلة تآمر وبتوجيه سياسي


نادي بابل

شوان محمد طه: لا يمكن لقوات البيشمركة أن تساهم في حملات الاعتقالات والمداهمات التي تقوم بها القوات العراقية

الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية عدنان الأسدي

بغداد: «الشرق الأوسط» – بعد أيام عصيبة من التشدد الأمني في بغداد، عقب إعلان الولايات المتحدة الأميركية إغلاق سفارتها في العاصمة العراقية الكائنة في المنطقة الخضراء الأشد تحصينا من أي مكان آخر في العراق، تنفس البغداديون، أمس، الصعداء، عندما خفت حدة الإجراءات الأمنية بالتزامن مع إعادة فتح السفارة بعد إغلاقها، أول من أمس.

وزارة الداخلية العراقية أعلنت، من جهتها، عن وجود معلومات تشير إلى استهداف المنطقة الخضراء والسفارة الأميركية لدى العراق. وقال الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية عدنان الأسدي في مؤتمر صحافي عقده على هامش احتفالية لتخرج دورة 47 من الضباط، في هيئة التدريب والتأهيل التابعة للكلية العسكرية، أمس، إن «الوزارة تسلمت معلومات تفيد باستهداف المنطقة الخضراء، لذا اتخذت القوات الأمنية إجراءاتها التي نراها زائدة عن اللزوم».

وأضاف: «لهذا، تقرر في اجتماع المجلس الوطني رفع الحواجز خراسانية حول المنطقة الخضراء»، مشيرا إلى أن «رجل الأمن يتعامل مع المعلومة بدقة عالية، لأن إهمال المعلومة تسبب بكارثة سجن أبو غريب».

وبشأن هروب السجناء بعد اقتحام سجني أبو غريب والتاجي، أوضح الأسدي أن «التحقيقات أثبتت وجود تواطؤ وإهمال في تطبيق الواجب من قبل الشرطة الاتحادية والإصلاحية الماسكة لمحيط السجن».

واعتبر أن «ما حدث في أبو غريب كان خليطا من تآمر من أجل الأموال وخرق وإهمال في تطبيق الواجب، وهو بتوجيه سياسي وحزبي وحتى دولي، إذ أثبتت التحقيقات تورط مسؤولين في دائرة الإصلاح ومسؤولين في الشرطة الاتحادية».

وأمنيا، وتعليقا على إبداء حكومة إقليم كردستان استعداداها لإرسال قوات البيشمركة إلى بغداد، ووضعها تحت تصرف الحكومة الاتحادية لمحاربة الإرهاب، أكد شوان محمد طه، عضو البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الجميع يعرف أن البيشمركة كانت موجودة في مناطق كثيرة من بغداد خلال الحرب الأهلية، وأن المواطنين العراقيين كانوا قد أجمعوا على مهنيتها وقدرتها على ضبط الأمن ومكافحة الإرهاب». لكن القيادي الكردي أشار إلى أن «هناك حاجة لتحديد مهام البيشمركة لا سيما على صعيد مفهوم مكافحة الإرهاب، حيث إنه لا يمكن لقوات البيشمركة أن تساهم في حملات الاعتقالات والمداهمات التي تقوم بها القوات العراقية، وبالتالي فإنها لا يمكن أن تكون أداة بيد الحكومة، ويمكن أن تستخدم للقمع».

من ناحية ثانية، قتل 13 شخصا في هجمات متفرقة في العراق، أمس، في وقت تواصلت فيه الحملة الأمنية التي تستهدف «الإرهابيين والتكفيريين»، وأسفرت عن اعتقال مزيد من المطلوبين وضبط معامل جديدة لتفخيخ السيارات.

وقالت مصادر أمنية وعسكرية إن هجمات مسلحة استهدفت مدنيين وعسكريين وعناصر شرطة في مناطق متفرقة في مدن بغداد والحلة (95 كلم جنوب بغداد) وكركوك (240 كلم شمال بغداد) والموصل (350 كلم شمال بغداد). كما انفجرت سيارة مفخخة في الموصل وعبوة ناسفة في كركوك. وأوضحت مصادر طبية لوكالة الصحافة الفرنسية أن 13 شخصا قتلوا وأصيب خمسة بجروح في هذه الهجمات التي بدأت بعيد منتصف الليلة قبل الماضية.

في غضون ذلك، تواصلت عملية «ثأر الشهداء»، التي تنفذها قيادة عمليات بغداد، بإسناد من قبل طيران الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب، وذلك بهدف ملاحقة «عناصر الإرهاب والتكفيريين في قاطع حزام بغداد»، بحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع.

وأوضح البيان أن «الحصيلة لهذه العملية خلال 24 ساعة الماضية (…) ضبط وتفكيك 219 عبوة ناسفة ولاصقة، والعثور على ثلاثة معامل لتفخيخ السيارات»، بعد يوم من العثور على معمل آخر، و«إلقاء القبض على 85 مطلوبا (…) واعتقال 192 مشتبها به».

وأسفرت العملية أيضا عن «تدمير سبعة أوكار للإرهابيين، والاستيلاء على 76 عجلة (سيارة) و37 دراجة نارية تحمل أوراقا مزورة، وضبط كميات من الأسلحة والعتاد والمواد المتفجرة».

عن الكاتب

عدد المقالات : 7499

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى