الحماية الدولية لشعبنا الأصيل واجب أنساني لابد منه.. ولكن؟؟!!


ناصر عجمايا
ناصر عجمايا

 

يطالب شعبنا الأصيل من الأزيديين والكلدان والسريان.. كما والتركمان والشبك والكاكائيين، بالحماية الدولية بعد الفاجعة الكبرى والقتل العمد للرجال والشباب والسبي العلني للنساء والأطفال، التي تعرض لها الشعب الأصيل في المناطق المحصورة، بين أقليم كردستان والمناطق العربية. تلك المناطق الملتهبة التي سيطر عليها داعش بعد أحداث الموصل المنكوبة في 10/حزيران/2014، نتيجة أنسحاب طوعي لقوات البيشمركة الكردستانية، التي كانت تحتل هذا الشريط المختلف عليه ولا زال ما بعد سقوط العراق بأيدي القوات الأمريكية في ربيع 2003.

ونتيجة هذه الأحداث المدمرة والدامية والدامعة والمؤلمة المستمرة بهدم البناء الأنساني ومقوماته في الحياة، من قبل داعش وحلفائها البعثأسلامي الصدامي المتعجرف الناهب لممتلكات شعبنا الأصيل المسالم المالك للعلم والثقافة والقلم الحر البناء للأنسان الحضاري المدني الديمقراطي المنفتح على الآخر، حالماً للعيش بسلم وامن وامان وأستقرار ومع القانون والعدالة الأجتماعية ومحبة الناس جميعاً، والفاقد للقوة ومخلفاتها المتخلفة بعد فقدان الأمل بالحكومتين الأتحادية والأقليم معاً، لأن هذه المنطقة أصبحت مسرحاً للعمليات العسكرية وبؤرة صراع دائم لنويا خفية بين الخصماء ناهيك عن الأحابيل والنوايا الخفية الحابكة، يدفع ثمنها الفقير العفيف المسالم من شعبنا الأصيل وخصوصاً الأزيديين والكلدان والسريان، ومن الطبيعي جدا لا بل والواجب يملي على كل أنسان أن يعي مهامه الأنسانية، في الدفاع عن نفسه وقيمه ووجوده وديمومة حياته وممتلكاته وارضه وتاريخه العريق وحضارته المتواصلة الدائمة عبر آلاف السنين، بنكباتها وآلامها ومآسيها ودمائها المتواصلة، حتى فقد هذا الأنسان المسالم روح الوطن والمواطنة، بعد أعتباره من الدرجة الدنيا في وطنه وهو صاحب الملك الأصيل والخصوم نزلاء في دياره.

ما يلفت نظرنا الأقلام الصفراء من الطابور الخامس المتواجدين أكثر من 90% منهم خارج العراق، وفي دول الشتات المختلفة وخصوصاً أمريكا وأستراليا وأوروبا، متطفلين ومتزايدين على معاناة ومآسي شعبنا الأزيدي والكلداني والسرياني، معتبرين هم أصحاب الأرض تاريخياً وهم فاقدين لأنسانهم الآشوري في أرض نينوى التاريخية منذ أكثر من 2000 سنة، وهم يعلمون يقيناً أن الأرض هي لساكن الأنسان منذ القدم ولحد الآن، لا بل يزايدون على المنطقة في داخل كردستان بالأضافة الى نينوى، بأستحداث أقليم خاص من حدود تركيا وحتى مناطق نمرود التي يسيطر عليها داعش وبمحاذات نهر دجلة وصولاً للساحل الأيسر من الموصل.

ونحن من جانبنا نبارك هذا المشروع الآشوري الكبير الطموح، ولكننا نسأل المطالبين به والجاهدين عليه .. هل هو واقعي وعملي حقاً؟ وأن تحقق فعلاً بقدرة قادر، هل بأمكانكم أن تضمنون الأرض الآشورية وهذا الأقليم الآمن وفق المعايير الدولية والضمانات الأنسانية بشراً آشورياً يشغلها ويتواجد بها؟؟ بالتأكيد نقول لكم لا يمكنكم أبداً والدليل واضح للعيان، هذه قرية ماكنن بالقرب من الكنود واقعة بين قصبة دوغات الأزيدية والقوش، سكنها الآثوريين سابقاً وهاجروها طوعاً، واليوم قرية بدرية فارغة من ساكنيها العرب، لها موقعاً متميزاً في مفرق دهوك والقوش ومحاذية لسد الموصل من الجهة الشرقية منه، وهي ملك للآثوريين تركها أهلها بطرق مختلفة منها الهجر الطوعي والقسري منذ سنوات، فسكنها العرب وفق التعريب البعثي للنظام السابق، واليوم هي فارغة تفضلوا فأستغلوها لأنها ملك لكم تاريخياً. نكتفي بهذين النموذجيين الحيين لنؤكد حقيقة الطروحات العقيمة وفشلها المسبق، بعيداً عن المزيادات الغير المفيدة والمدمرة والمؤلمة والمفرقة لشعبنا الأصيل من الكلدان والآثوريين والسريان.

أننا نرى هذه الطروحات تدمر شعبنا الأصيل المسكين المتواجد على الأرض، وليس للذي يغرد في الخارج (فوق الشجرة) وتقتل وجوده في عقر داره المالك لها، لأننا نعلم كل تطرف ناتجه سلبي قاتل مدمر حارق للوجود الأنساني، خصوصاً في هذا الظرف العصيب والعسير والمعقد جدا بخطورته القائمة، وهو في طريقه للزوال لا محالة أن أستمر الوضع المتردي على هذا المنوال لا سامح الله. وأقول بكل صدق وأمانة لهولاء المتطرفين خادمين الحركات الأسلامية المتطرفة والفكر القومي المتعجرف العربي والكردي معاً، من حيث يعلمون أو لا يعلمون يضعون أجساد شعبنا من الكلدان والسريان، في آتون نار حارقة وهم بردانين ومرتاحين في ديارهم الغريبة الراسمالية وهم معها أن لم يكونوا عملائها الطفيليين المتطفلين الأنتهازيين الوصوليين. كما يقول المثل (على نفسها جنت براقش).

أن تحقق حلمكم الخيالي.. فبكل ثقة، أحجزوا لي بيت بالأيجار في أقليمكم الآشوري هذا وأعدكم يقيناً سأترك أستراليا ساكناً أقليمكم دافعاً لكم أجور سكني، رغم أنني أملك داراً قائمة وأرض سكن أشتريتها بعرق جبيني منذ عام 2005، كما واملك أراضي زراعية أميرية وراثياً عبر الآباء والأجداد، بأمكاني أقامة مشروع زراعي متطور وفق تخصصي في حالة الأمن والآمان والأستقرار، وتذكروا جيداً وجود الكلدان والسريان وحدهما قائم في سهل نينوى وفي غالبية مناطق تواجد شعبنا في كردستان العراق.

حكمتنا: التطرف ناتجه خيال عقيم، مدمر للأنسان والوطن معاً.

منصور عجمايا
ملبورن/ أستراليا

عن الكاتب

عدد المقالات : 224

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى