الحكومة العراقية بين السمةالحضارية وعتمة المستقبل ؟

-تقول المخترعة العالمة -ماري كوري – أن الطريق الى التقدم ليس سريعاً وليس سهلاً –

عندما سار الفارابي على خطى الفيلسوفين العملاقين -أفلاطون وأرسطو- في تصوره لبناء مشابه للمدينة الفاضلة أو جمهورية أفلاطون , واجه مزيداً من الأنتقاد و تعرض لأعنف حملة بسبب أفكاره وأراءه وطروحاته وأقسى درجات الهجوم حد التكفير .؟

ترتبط رؤيا الفارابي الربط بين السياسة والأخلاق والتوفيق بينهما, في محيط فاضل يعيش فيه الأنسان , وأن العلم السياسي هو علم الأشياء الذي بواسطته يوصل السكان – المواطنين – الى السعادة , بفضل المجتمع الأنساني أنطلاقاً من نظام متكامل فلسفي أخلاقي سياسي؟

 فالبشر رغم أختلاف طباعهم يحتاجون للتعاون والحياة الجماعية ,ولايمكن لهم أن يصلوا الى الأستقرار والرفاهية أِلا عبر المجتمع , بأن يكونوا كالجسد الواحد.

 الرئيس يمثل القلب و بقية الأجزاء كامل البدن , يغذيها القلب .! وأن كل أمة تمتاز عن الأخرى بالأخلاق والشيم واللغة وحسب أختلاف المكان أو الزمان .

الرئيس أنسان تتحقق فيه القيم الأنسانية, والرئاسة بالفطرة والطبع والهيئة والملكة الأدارية وهناك  12خصلة أخرى لابد أن تتوفر في المؤهل للرئاسة – فطناً ,ذكياً,جيد الفهم والتصور لما يراه و يسمعه ,    محباً للكرامة والخير ,محباً للعدل زالتعليم ,صادقاً,حسن العبارة واللفظ,قوي العزيمة – والأنسان يتمتع   بأرادة حرة الى جانب العقل , كغاية للوصول الى السعادة بواسطة الأعمال العاقلة.؟

وهذه هي الرؤيا الصائبه  للدولة الناجحة ,- وهناك تعريف مضاد – المدينة الجاهلة -التي لايعرف أهلها السعادة- والمدينة الفاسقة- أفعالها أفعال المدينة الجاهلة .؟ و-المدينة المتبدلة -.؟

 وحسب قول الفيلسوف -فرانسيس بيكون -ليس أخطر على الدولة من الخلط بين المكر والحكمة –

أن رؤية رواد التنمية البشرية اليوم تتجه نحو قانون الجذب أو – السر- وهو قانون واقعي بحكم التجارب,فلكي يكون الأنسان ناجحاً لابد من وضع هدف والأيمان بهذا الهدف,ثم يعد الخطط بقصد تنمية القدرات الذاتية ,بالتخطيط والأصرار والجهد ليحقق النجاح أي كان نوعه سياسياً أقتصادياً ثقافياً اوحتى عسكرياً أمنياً

وليست هناك طريقة سحرية لتحقيق الأهداف والوصول الى النجاح,في أوساط معتمة معقدة كما في العراق ؟

لازلنا كمواطنين نختلف في الكثير ونتفق على الكثير لكن الرأي السائد عندنا -أن الدولة المدنية الديمقراطية هي الحل والطريق الأمثل -في ظل سيادة القانون وتقدير التنوع والأختلاف واحترام الحريات ومنح الحقوق

00فنان أيطالي كبير و-متواضع جداً-روبن وليامز-عندما قابله مخرج عراقي قال له جملة لاتنسى

00 أنتم الحضارة ويجب أن نتعلم منكم

صادق الصافي

كاتب -أعلامي

 

 

You may also like...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *