الحزب الديمقراطي الكلداني ودوره في نهضة الفكر القومي الكلداني/ بقلم ماجد يوسف


نادي بابل


أن دور الحزب الديمقراطي الكلداني في نهضة الفكر القومية الكلداني يعطينا حقيقة راسخة في أستكشاف ساحة الفكر القومي أبان تلك الفترة من تسعينيات القرن الماضي وألأضافة التي قام بها الحزب في تقديمها وتعريفها مدركا أن ألإضافة الجديدة والنقلة النوعية المصاحبة له يمكن أن تكون خارطة طريق طويلة ألأمد يمكن للفكر القومي أن يتغذى منها طالما كان هناك تجدد في الرؤى القومية وإمكانية قبول هذا التجدد كحل دائم في تطوير هذا الفكر بما يخدم المصلحة القومية حسب الرؤى الجديدة، أن ظهور بديات الفكر القومي الكلداني الحديث والمتجدد دائما بتجدد النخبة والطليعة الشبابية كان من ألأسباب ألرئيسية لظهور حزب كلداني الذي ولد من رحم معاناة الشعب الكلداني والذي رأى في عملية احتوائه ومحاولة ألقظاء على هويته القومية سبب من أسباب هذا النهوض فكان من الطبيعي والبديهي أن تتسم تلك البداية ببعض سمات تلك الفترة المصاحبة لها ومنها على سبيل ألمثال ترجيح كفة الجانب السياسي على الجانب القومي وضعف في الرؤى ألأيدلوجية بسبب ضعف دعم ألقوى الجماهيرية الكلدانية لهذه النشئة الجديدة.

أدرك الحزب ومنذ البداء أهمية نقل الفكر القومي من مرحلة إلى أخرى أكثر ترسيخا واندفاعا في المجتمع الكلداني فليس هناك أي منفذ للتحولات السياسية دون أن تكون هناك نظرية فكرية لها فتكون العملية السياسية ألجارية نتاج المبداء الفكري وليس العكس من هذا المبداء رأينا ألإشكالية السياسية لبعض ألأحزاب الكلدانية في ضمور فكرها القومي وغياب دورها في التعبئة والتطبيق مما حدى بها إلى ألتذبذب أو ألاختفاء والتحول من موقف إلى أخر كل ذالك بسبب ضياع أو ضمور الفكر القومي لديها وعدم معالجتها للأحداث الطارئة التي واجهتها بحكمة ودراية وتحليلها للأبعاد تلك ألأحداث، هنا أدرك وتيقن الحزب الديمقراطي الكلداني أن اعتماده في عمله السياسي على نتاج فكره القومي وتحويله إلى رصيد دائم يعمل على أدراك الموقف واتخاذ القرار ألمبدئي في الحالات الصعبة.

من الجدير بالقول أن الفكر القومي الكلداني لم يكن انعكاسا صرفا لواقعنا قدر ما كان عنصر فاعل فيه أيضا، لكن لكي نعطي لهذا الفكر فاعليته ودوره ألأساسي في تغير الواقع وجب على هذا الفكر أن يكون قادرا على رؤية المستقبل وكشف انعطافاته فيكون بألأمكان تصور هذا المستقبل على أساس أدراك الواقع بسلبياته وايجابياته فكان الحزب مدركا لهذه الحقيقة التي مفادها أن لا أستوراد للفكر القومي من أية جهة أخرى وأن لا يولد معزول عن كل الظروف المكانية والزمانية وما يصاحبها من تحولات في المواقف الداخلية والخارجية ومدى تأثير هذه التحولات عليه.

أستنتج ألحزب ومن خلال رؤيته في مد الفكر القومي الكلداني بخصوصيته التاريخية أن تاريخ شعبنا الكلداني عبر بشكل دائم عن شخصية ألأمة الكلدانية من خلال المخزون الهائل في التجارب النافعة التي كانت حصيلة كفاحها في مواجهة التحديات التاريخية وكانت الحصيلة في أغلب ألأحيان تراكم كمي ونوعي الذي عمل على فرض الوجود على أبنائه ومن خلاله كان ينبوع الحياة الدائم ألذي تغذى منه الجذر العميق للأمة الكلدانية بفكر وتجربة وثبات، ودائما ما أكد الحزب أن سياسته في مد الفكر القومي الكلداني بمقوماته لايعني أن يكون الفكر القومي خاضعا للتاريخ ومحاولة أعادة التاريخ فذلك المبداء كان مستحيلا وغير قابل للحياة، ومن جهة أخرى أمن الحزب في نفس السياق من أن صياغة المبادئ الصادقة للفكر القومي الكلداني في محيط من الماضي والحاضر والمستقبل مسألة يحددها الفكر الجوهري للحزب ومسألة لا مناص منها لأن حلقات المرتبطة للتاريخ من الماضي والمتصلة بالحاضر والمستمرة إلى المستقبل هي حلقات متتابعة مرتبطة ببعضها البعض.

أن اشكالية ألأحزاب المناهضة لفكرنا القومي هي في أيمانها وقبولها بنظرية ألقومية التي ترفض أو تقبل، من هذا كانت تلك ألأحزاب تبرهن لأفعالها ألمضادة بأيمانها بنظرياتها ألغير مقبولة بتاتا تجاه القومية الكلدانية وكانت النظرية الدينية المذهبية والتي ما زالت هي الشغل الشاغل لتلك الأحزاب ألمناوئة، من هذا المنطلق رفض حزبنا من خلال أحياء الفكر القومي بمفهومه القومي تلك النظرية المذهبية مؤكدا أن مفهوم القومية كان شعورا متأصلا في كل كلداني ومؤكدا أن ربط مذهبية الدين بالحلقة الكبيرة لمفهوم القومية هو التعبير ألأشمل عن حالة نهوض من سبات طويل ألأمد.

أن نجاح الحزب الديمقراطي الكلداني وسعيه الدائم في نهضة الفكر القومي الكلداني مع كل القوى الكلدانية المناضلة والأفكار المساندة لها هي باعتبار أحياء لأمة تتجدد بتلك المقومات التي تعطيها من واقعها الحي لتعبر إلى مستقبل مشرف يعطي ألأمل لنا بغد أفضل بتجدد هذا الفكر من خلال ظهور جيل جديد واع من شبابنا الكلداني يعمل على فهم رسالته ومهمته التاريخية ويعتبر وجوده أداة فعالة في تحقيق هدفنا القومي ألمشروع على أرض ألإباء والأجداد.

ماجد يوسف
لجنة محلية صبنا الكلدانية
الحزب الديمقراطي الكلداني

عن الكاتب

عدد المقالات : 7499

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى