البارزاني: البيشمركة ستنسحب من مواقعها في حال تم التوصل لاتفاق بشأن عمليات دجلة


نادي بابل

رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني

السومرية نيوز / أربيل

أكد رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني، الاثنين، أن قوات البيشمركة ستنسحب من مواقعها في حال تم التوصل إلى اتفاق بشأن قيادة عمليات دجلة مع حكومة بغداد، داعياً الأخيرة إلى الابتعاد عن لغة السلاح والدبابات، فيما استبعد حدوث صدام عسكري بين الطرفين.

وقال رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان البارزاني في مؤتمر صحافي عقده اليوم في مبنى مجلس الوزراء، وحضرته “السومرية نيوز”، إنه “في حال تم التوصل إلى اتفاق بشأن عمليات دجلة بين حكومتي أربيل وبغداد، فستنسحب قوات البيشمركة من مواقعها”، مشدداً على أنه “يمكن للمحكمة الدستورية أن تفصل في قرار تشكيل عمليات دجلة”.

وأوضح البارزاني أن “الوفد الكردي اجتمع اليوم في بغداد، كما سترسل حكومة الإقليم غداً الثلاثاء وفد اللجنة العليا للتوصل إلى نتائج جيدة”، مؤكداً أن “الأزمة بين بغداد وأربيل لن تحل بالقوة، أو عبر استعمال السلاح والدبابات، وسيطرة القوي على الضعيف”.

وحذر البارزاني من أن “هذا النهج سيدخل البلاد في أزمات مستمرة تضرُّ بالإقليم والمركز على حد سواء”، داعياً إلى “حل المشاكل عبر الآليات الدستورية، والجلوس إلى طاولة الحوار”.

وعبر البارزاني عن تفاؤله بحل الأزمة بين الطرفين، مشيراً إلى أنه “لا يتوقع حدوث قتال في المنطقة”.

وفي شأن آخر، أكد البارزاني عدم معرفته بوجود قرار من الحكومة الاتحادية بمنع سيارات الإقليم من دخول العاصمة بغداد، أو منع المسؤولين فيه من السفر”، مشدداً على أنه “سيكون أكبر المتضررين في حال طبق ذلك كونه كثير السفر”.

وكان رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان البارزاني أعلن، في (19 أيلول 2012)، استعداد الإقليم للحوار مع رئيس الوزراء نوري المالكي لحل المشاكل القائمة بين اربيل وبغداد، مؤكداً “يجب علينا فعل ذلك”، فيما شبه تشكيل بغداد لقيادة عمليات دجلة بتشكيل النظام السابق قوة عسكرية أناط قيادتها بعلي حسن المجيد.

وتصاعدت حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر من عمليات دجلة  وحماية موكب “مسؤول كردي” يدعى كوران جوهر، مما أسفر  عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين، وتصاعدت حدة التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر بـ”حرب أهلية” بحسب مراقبين، كما اتهم كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب القضاء، الأمر الذي دفع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إلى طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل بتشكيل قوات مشتركة من الطرفين لحماية المناطق المتنازع عليها.

كما تدخل رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وطرح مبادرة لتقريب وجهات النظر وحل فتيل الأزمة، وعقب اجتماعه برئيس الإقليم مسعود البارزاني في (21 من تشرين الثاني الحالي)، أعلن الأخير، موافقته على مبادرة النجيفي والقبول بالتفاوض والعودة لاتفاقية العام 2009، المتمثلة بتشكيل قوات مشتركة لحماية المناطق المتنازع عليها.

لكن بوادر التهدئة وحل الأزمة لم تنعكس حتى الآن على الأرض، في الوقت الذي ما تزال فيه القوات العراقية والبيشمركة في مواقعها، ولم تصدر أي أوامر لا من حكومة المركز ولا الإقليم بالانسحاب.

يذكر أن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة والذي أعلنت عنه وزارة الدفاع العراقية في (3 تموز 2012)، للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، وانضمت إليها فيما بعد محافظة صلاح الدين، أثار حفيظة الكرد بشكل كبير، إذ اعتبروه “لعبة” سياسية وأمنية وعسكرية، وطالبوا الحكومة الاتحادية بالتراجع عنه.

عن الكاتب

عدد المقالات : 7495

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى