الاسلام السياسي لايبني الوطن ولا يؤسس لدولة ديمقراطية


نادي بابل

كل إنسان واعي بمقدوره التفريق بين الدين كرسالة وقيم سماوية ومبادئ وإيمان وعلاقة بين الخالق والانسان كشأن فردي خاص وحرية المعتقد وبين الاسلام السياسي الذي يوظف الدين لاهداف سياسية لا تمت بصلة لصفة الوطنية والمواطنة وبناء الوطن , بقدر ما تعمل قوى الاسلام السياسي لبناء سلطة إستبدادية وأسلمة المجتمع والقوانين وخلق مجتمعات منغلقة متعصبة ينهكها الجهل والمرض والفقر والعوزوالتهميش الاجتماعي وارهاب وصراع طائفي وغياب الحريات والحقوق بغياب القانون الديمقراطي وتبعية دائمة للدول الاقليمية .

 

الاسلام السياسي روض أمريكياَ :

تعاملت الولايات المتحدة الاميركية مع الحركات الاسلامية في مناطق عديدة من العالم وبالذات في منطقة الشرق الاوسط تعامل إيجابي من منطلق ترويض هذه الحركات بأيجاد صلة تفاهم معها على بعض القضايا , فأوجدتها أحياناَ أو ساعدت على وجودها وتأسيسها كما في إفغانستان والشيشان ودعمتها وساندتها في بلدان عدة كما في العراق ومصر والاردن والسعودية … إلخ وهدف الولايات المتحدة هو من أجل المناورة بهذه الحركات كورقة بيدها هذا أولاَ وثانياَ لتصبح إحتياطي لها لتمرير مصالحها وتنفيذ مخططاتها . وبنفس الوقت قد قمعتها في مناطق أخرى وهذا ما إستوجب الامر كما في إفغانستان بعد أن ساهمت في تأسيسها في هذا البلد وذلك بعد أحداث 11/ سبتمبر 2001 .  وفي الصومال ومناطق أخرى . أن هيمنة الولايات المتحدة الاميركية على هذه الحركات قد حولتها لادوات بيدها تراعي فيها مصالح الولايات المتحدة الاميركية . وفي فترة العولمة الاميركية التي إقتضت مصالحها رفع شعار ( الديمقراطية وحقوق الانسان ) التي هي مبادئ إنسانية وحق طبيعي تناضل الشعوب من أجله ولكن الولايات المتحدة الاميركية تصر على تسويقها بنفسها للمتاجره بها هذا أولاَ وثانياَ تريد تطبيقها وفق الرؤية الاميركية وبأدوات لا تؤمن بالمبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان كممارسة ونهج .

 

أمريكا مدركة بديمقراطيتها هذه  التي ستؤسلم المجتمعات والقوانين:

فهم الاسلام السياسي اللعبه الاميركية وأن أطراف منه آمنت بالديمقراطية إعلامياَ فقط وبهذا فأنها مارست سياسة نفعية بهدف التعايش مع السياسة الاميركية لتحقيق منافع على الارض وبعقلية تآمرية لجأت إلى صناديق الاقتراع كآلية من آليات الديمقراطية لاجل توظيفها للامساك بالسلطة السياسية والتوجه لاسلمة المجتمع والقوانين بدلاَ من سن قوانين ديمقراطية وبناء دولة عصرية حديثة قائمة على المؤسسات الديمقراطية وهذا ما يحصل في العراق الآن الصراع على السلطة السياسية بين الاطراف الاسلامية والقومية التي حصلت على الدعم الاميركي . أن قوى الاسلام السياسي والقوى القومية وراعيتهم الولايات المتحدة الاميركية يساعدها في ذلك قوى إقلميه لا يهم هذه القوى جميعاَ الوضع المآسوي الذي يمر به الشعب العراقي بسبب المأزق الاميركي في العراق بأختياره لاحزاب الاسلام السياسي وبعض القوى القومية لبناء ديمقراطية زائفة , وأيقن الشعب العراقي والشعوب التي حكمتها أحزاب الاسلام السياسي أن شعار الديمقراطية وحقوق الانسان الذي تنادي به الولايات المتحدة وتريد تطبيقه من خلال حركات الاسلام السياسي وبعض الحركات القومية ما هو إلا وهم وسراب ومع هذا لا تزال تراهن الولايات المتحدة على هذه الحركات الاسلامية وتضلل الرأي العام في العراق وفي العالم . من خلال ماكنتها الاعلامية الضخمة وإمكانياتها وترسانتها العسكرية أحياناَ بأنها على طريق بناء الديمقراطية في هذه البلدان وبأدواتها اللاديمقراطية  , ومن الناحية العملية فشلت في تطبيقها وظل الشعار تسويقي لاغير لكن  الشعب العراقي وقواه الديمقراطية الحقة يناضلان لفرض ديمقراطية حقيقية ذات محتوى إجتماعي وتسن فيها قوانين ديمقراطية وتداول سلمي للسلطة ومؤسسات ديمقراطية حقة . وسيقول الشعب كلمته النهائية بالديمقراطية ( المحجبه الاستبدادية) ذات البعد الطائفي التي تريد فرضها أميركا وأحزاب الاسلام السياسي والقوميون المتطرفون .

 

السمات المشتركة لاحزاب الاسلام السياسي :

أن أحزاب الاسلام السياسي لا يهمها الوطن بقدر ما يهمها توظيف الدين في السياسة وتضليل الناس وتجهيلها للسير ورائها في (مشروعها نحوالعالمية الاسلامية) أو ما يطلق عليه نحو الامة الاسلامية لا يعرف أين تمتد حدودها الجغرافية هذه هي حقيقة الاسلام السياسي وبهذا فأن كل حركات الاسلام السياسي في العالم تشترك بصفات وسمات تكاد أن تكون واحدة بغض النظر عن اللغه وعن الزمان والمكان ومن هذه السمات :

1- إزدواجية الخطاب السياسي , ويلاحظ في هذا الجانب قضيتان مهمتان الاولى تصريحات إعلامية تتناقض مع الممارسة العملية والقضية الثانية إختلاف المواقف وتعارضها بين بعض أحزاب الاسلام السياسي في المواقف والقضايا السياسية والاجتماعية .

2- إستعمال القوة والعنف أحياناَ مع الارهاب الفكري لتمرير مخططاتهم وتحقيق مصالحهم الفئوية الذاتية الضيقه فهم من القوى الانانية الذاتية في المجتمع , يشاركهم في هذه الصفة القوميون المتطرفون .

3- لا تدقق في العناصر المنظوية في صفوفها فنجد عناصرها خليط غير متجانس يفتقد إلى الرؤية المشتركة والثقافة والتعليم وبهذا فأن هذه التنظيمات في كل بلدان العالم هي أكثر من غيرها عرضة للاندساس من قبل شبكات إقليمية ودولية .

4- ليس لها برامج سياسية وإقتصادية وإجتماعية وثقافية , وأن كان للبعض من أطرافها برامج فما هي إلا خطابات وبيانات فضفاضة لا تتطرق إلى خطط وبرامج إقتصادية أو تتناول الحريات العامة والشخصية ونشر الثقافة الديمقراطية في المجتمع ومجمل هذه الحركات تحارب الثقافة والفن والموسيقى , وليس لديهم خطط لتوزيع الدخل والثروة و خطط لمحاربة الفقر والجهل وتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية وضمان حقوق الانسان….. إلخ .

5- هناك صفتان أخريتان تشترك بها كل الحركات الاسلامية الاولى هي المهادنة أي أقصد هنا الموقف من السياسة الاميركية مثال حركة القاعدة ساهمت في تأسيسها ودعمها وتمويلها وتسليحها الولايات المتحدة الاميركية وإرتبط مسؤولها إبن لادن في ال CIA . القاعدة في  أحداث 11/ أيلول بطريقة إنتقامية و همجيه لتأريخها المشين المرتبط بالسياسة والمواقف الاميركية المأجورة قامت بعمل إرهابي مدان دولياَ وبعد هذا العمل الارهابي شنت عليها الولايات المتحدة الحرب وسمتها بالقوى الارهابية , الحركات الاسلامية في الشيشان هادنت الولايات المتحدة وحصلت على دعم متنوع منها حركات إسلامية في أندونيسيا حصلت على دعم من الولايات المتحدة بعد أن هادنتها وحركات إسلامية أخرى في مصر والسعودية والاردن وفي العراق الآن . والصفة الاخرى أن هذه الحركات لا تتردد من التحالف مع الانظمة الدكتاتورية المعادية لمصالح شعوبها إذا ما إقتضت مصالحها الضيقة ذلك وخاصة لمواجهة المد اليساري الديمقراطي في البلد المعني أو لمصالح أخرى ذات طابع دولي وإقليمي .

6- ومع هذا تشترك الحركات الاسلامية بصفة إختلاف الرؤى والمواقف والانقسامات الداخلية وهذا يعود للجهات التي تقف وراء هذه الحركات والتي تقدم لها الدعم والمساعدة .

7- تشترك أحزاب الاسلام السياسي بصفة واحدة مشتركة لها جميعاَ وهي (أسلمة المجتمعات والقوانين) ونتيجة لسياستها البراغماتية النفعية في التعايش مع السياسة الاميركية فكثير من هذه الحركات تمثل أدوات وقوى إحتياط ملبية للمصالح الاميركية فتمكنت بهذه السياسة من الوصول إلى السلطة وبدأت بالقدر الذي تسمح فيه الديمقراطية الاميركية في سن قوانين لاسلمة المجتمع , وبهذا ففي ظل العولمة الاميركية أصبحت أسلمة المجتمعات في البلدان العربية والشرق أوسطية تتم من خلال تشريع قوانين الاغلبية الاسلامية في البرلمان وليس من خلال إستخدام القوة والعنف .  

 

الاسباب المساعدة لتنامي الاسلام السياسي :

هناك أسباب دولية وأقليمية ساعدت وتساعد في ذلك كثير منها مطروق ومعروف للقارئ وللواعين من أبناء الشعب ولكن سأركز على بعض الاسباب والعوامل الداخلية :

1- النظام التعليمي بشكل عام عامل مساعد لنمو الاسلام السياسي أن نشر الاساطير الخرافية وحجب الطالب عن التفكير والبحث العلمي ومصادرة حقه في نقد المناهج التعليمية وهذه بدورها تشجع على تنامي التلقين لدى الطلبة وتنحصر المعرفة وينعدم الابداع في مختلف المراحل الدراسية .

2- الفقر والعوز والبطالة تنتج فئات إجتماعية واسعه مهمشة وهذه الفئات سهل إصطيادها وبالذات الشباب من قبل أحزاب وحركات الاسلام السياسي .

3- تنامي القدرات الاعلامية لاحزاب الاسلام السياسي فأصبحت تحت تصرفهم ماكنة إعلامية ضخمة فشهد العراق ودول أخرى عشرات القنواة التلفزيونية الدينية ولا يعرف مصدر تمويلها تتطفل على البيوت وتبث الخرافات لاجل أن يستوطن الجهل في عقول الناس وبالذات الشباب منهم ومن يشاهدها يتيقن أن هناك خطط وبرامج متنوعة وهذه واحدة منها لغرض تدين المجتمع , وكأن المجتمع قد نسى دينه والقيم السماوية السمحاء فجاءت هذه القنوات لتساعد في تذكير الناس على دينهم ولكن الحقيقة أن هذه القنواة تنشروتبث كل ما له علاقه بالجهل والتخلف والحقد والكراهية وحتى النفور الطائفي .

4- وجود الميليشيات وبأسماء محسنه ولكن هدفها واحد وغياب القانون وإنحسار الحريات وتكثير فرق وجماعات للتبشير الديني وكأن هؤلاء الدعاة وغيرهم قد وضعت تحت تصرفهم إمكانيات دولة يظهرون أمام الناس كقوة ضغط ملزمة الطاعة وتنفيذ تعليماتهم وهذا يحدث في ظل غياب القانون وكأنه لاتوجد دولة تضمن وتصون حقوق المواطنة .

5- محاربة الفن والموسيقى والسينما والمسرح وإن وجدت نشاطات فهي في حدود العواصم لحد ما توظفها أحزاب الاسلام السياسي للدعاية الاعلامية أو تفرضها إرادة و قوة المثقفون وضغطهم في العواصم فقط أما في المدن والارياف فهي معدومة أو محدودة النشاط ومهمشه ومحاربة وتخضع لضغوطات .

6- تراجع وإنحصار قوى اليسار والديمقراطية في غالبية البلدان العربية والشرق أوسطية .

7- الاعلام الاميركي قد نفخ كثيراَ في حركات الاسلام السياسي , وعن قصد أظهرها هي القوى الوحيدة لمقاومة الغطرسة والعدوان الاسرائيلي والمشاريع الاميركية في المنطقة ولم يكشف العلاقات الخارجية لهذه الحركات وإرتباطاتها كما إنه لم يكشف عن طبيعتها الطائفية المدمرة للسلم الاهلي والوحدة الوطنية للبلدان وهذا يعود لعدة أسباب واحدة منها أن كل حركات الاسلام السياسي تشكل رصيد إحتياطي للمصالح الاميركية في المنطقة والعالم توظفها متى ما تشاء .

8- بلا شك هناك أسباب أخرى كثيرة منها ظهور النظام الدولي الجديد و إنهيار التجربة الاشتراكية وتفكك الاتحاد السوفياتي وفشل الاحزاب القومية ودور إيران وغياب الديمقراطية الحقيقية في كثير من البلدان العربية والشرق أوسطية وعدد من العوامل ولكن في غالبيتها واضحة ومعروفة لذلك لم أتطرق لها .

 

ما العمل لمواجهة المتطرفيين والتكفيريين :

1- العمل مع الديمقراطيين الاسلاميين إن وجدوا والحركات المعتدله والتي تؤمن بالديمقراطية وإيجاد أرضية مشتركة للصراع الفكري معهم والبدأ بنقد الخطاب السياسي المتطرف , والخوض في نقاشات وتكثير البحوث والدراسات حول قضايا سياسية مثلاَ علاقة الدين بالدولة , وأن القوانين الوضعيه لا توجد العدل والمساواة إلا إذا كانت ديمقراطية وحول دور المرأة في المجتمع ومساواتها في العمل والحقوق مع الرجل . والموقف من الديمقراطية … إلخ أعتقد أن هذه الحوارات والبحوث والدراسات من شأنها أن تساعد على التقارب بين اليساريين والديمقراطيين و الشخصيات الاسلامية التي تؤمن بالديمقراطية والحركات المعتدلة في مجالات متنوعه منها إجتماعية وحتى سياسية .

2- لقد أظهرت نتائج الانتخابات البرلمانية الاخيرة عدة حقائق ومعطيات قد تيقنتها أوساط غير قليلة من جماهير الشعب ومن هذه الحقائق والمعطيات هي أولاَ أن هذه القوى التي فازت في الانتخابات بمجموعها غير قادره على بناء دولة عراقية حديثة عصرية ذات نظام ديمقراطي يتم فيه التداول السلمي للسلطة وبنفس الوقت إنها غير قادرة على تلبية حاجات ومتطلبات الشعب وتأمين مصالح الوطن بقدر ماهي قوى تعمل لمصالحها الذاتية وهمها السلطة السياسية , إضافة لانها غير مؤتمن لها على مصالح الشعب وضمان حرياته وحقوقة وهناك مؤشرات عديدة واحدة منها سرقة أصوات الناخبين بتعديلها لقانون الانتخابات وسنها لقانون إنتخابي لا ديمقراطي يضمن هيمنتها على السلطة فهي بمجموعها قوى إستبدادية والحقيقة الاخرى أن هذه القوى إنها فاقده لجماهيرية متجذرة في المجتمع العراقي وما حصلت عليه من أصوات هو بسبب وجودها في السلطة والدعم الاقليمي المالي والاعلامي لها وقانون الانتخابات الجائر وعمليات التزوير وما يؤكد ذلك أن هذه القوى بدأت الآن تفقد جماهيريتها بسبب تأخير تشكيل الحكومة وفهمت غالبية الجماهير إنها قوى سلطة وهيمنة وإستبداد والسبب الآخر عجزها عن توفير الخدمات وحل مشكلة البطالة وفشلها في محاربة الفساد والقضاء التام على الارهاب ….إلخ .

3- وعلى ضوء ما ذكر في الفقرة رقم 2 فأن كل المواثيق والشرائع الدولية و مواثيق حقوق الانسان والشرائع السماوية تؤكد على حق الشعب والحركات الشعبية في أولاَ النقد العلني لهذه القوى بمجموعها وثانياَ في اللجوء إلى حق النضال الجماهيري الواسع للضغط على هذه القوى المهيمنه من أجل إنتزاع حقوقها وتقليل من شرر مصالحها الانانية الذاتية  المضعفه لعوامل بناء الديمقراطية الحقة دع عن ذلك إنها قوى لا ديمقراطية لقد هيمنة على السلطة بوسائل غير ديمقراطية وحولت الصراع الوطني والطبقي وصراع البرامج السياسية إلى صراع أديان ومذاهب وطوائف وهويات ثانوية وهذا يؤدي إلى تنامي دور القوى المتطرفة في المجتمع ويعرض وحدة الوطن ومصالح الشعب للخطر .

4- أن جماهير الشعب تواجه الآن أوضاع صعبه بعد أن خذلتها هذه القوى المهيمنه وقامت بسرقة أصواتها فمن الفقر والبطالة إلى غياب وتدهور الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية وغياب الخدمات الاساسية كالكهرباء وضعف البطاقة التموينية …. إلخ أن جماهير الشعب مهيئة الآن للنضالات الاحتجاجية الجماهيرية وتؤكد كثير من المعطيات على ظهور مشاعر الاستعداد لدى الناس لتنظيم أنفسهم في تجمعات بعيدة عن أحزاب السلطة وإستعدادهم للدفاع عن حقوقهم وحاجاتهم وإنتزاعها .

5- أن هذا التطور في مزاج الناس وما أكدته مظاهرات الكهرباء يدفع بأتجاهين من وجهة نظري الاتجاه الاول يدفع بقوى اليسار والديمقراطية لمحاسبة الذات من أجل التنسيق وتوحيد نشاطاتها والتوجه لجماهير الشعب ومساعدته على صياغة المطاليب والمهام وبلورة أشكال تنظيمية مرنة تساعد الشعب في المضي بنضالاته الاحتجاجية وتواصلها والاتجاه الثاني أن كل هذه القوى التي فازت في الانتخابات البرلمانية بعد عجزها عن تشكيل الحكومة وفشلها في حل أزمات البلد إنها بمجموعها معرضة لانشقاقات وإنقسامات وسسيظهر فرز جديد وإصطفافات جديدة , على قوى اليسار والديمقراطية أن تكون مهيئة لهذه الاصطفافات الجديدة بأنغماسها أكثر وسط الجماهير الشعبية ليكون الفرز الجديد لصالح الديمقراطية ومصالح جماهير الشعب رغم صعوبة  تحديد إتجاهات و ملامح هذا الفرز والاصطفافات القادمة والتي لابد منها لتخليص الشعب والوطن من شرور القوى المهيمنة  .

6- أن المزاج الجماهيري الآن يدفع كل قوى اليسار والديمقراطية إلى التوجه إلى مهمة تصعيد النضالات المطلبية والاحتجاجية لجماهير الشعب وتفعيل دور النقابات العمالية ومنظمات المجتمع المدني .

7- جماهير الشعب تنتظر بروز قطب يساري ديمقراطي قوي فاعل ومؤثر يعمل وفق برنامج الحد الادنى مع إمتلاك وسيلة إعلامية جماهيرية ( قناة تلفزيونية ) لابديل عنها في التأثير الجماهيري . أن نهوض قوى اليسار والديمقراطية سيكون عامل دفع قوي وفاعل لتجديد طاقات الشعب وتوحيدها للضغط على البرلمان والحكومة القادمة لحل أزمات البلد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وسن قوانين ديمقراطية تؤسس لبناء دولة عصرية حديثة وتضع العراق على طريق التقدم والازدهار .  

8-8-2010

 

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 7499

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى