الاجتثاث وهيئة المسائلة والعدالة / بقلم: لؤي فرنسيس


لؤي فرنسيس نمرود
لؤي فرنسيس نمرود

هيئة المسائلة والعدالة تأسست تحت اسم الهيئة الوطنية لاجتثاث البعث وهي هيئة قانونية وجدت في العراق لاجتثاث حزب البعث.

وذلك لاجتثاث فكره وتصفية دوائر الدولة من اعضائه، وهي هيئة دستورية تم التصديق عليها في الدستور العراقي الذي وضع في عام 2005،ثم تغير اسمها الى هيئة المسائلة والعدالة .

هدفها أزاحة كبار اعضاء البعث أو المشتركين بالجرائم في زمن النظام السابق عن الوظائف في القطاع العام وقطاع الدولة ويحق لأي شخص الدفاع عن نفسه أمام لجنة قضائية مستقلة عن طريق الاستئناف.

كان هذا التعريف المقتضب بهيئة المسائلة وعلى وقع اجراءات هذه الهيئة في العراق الجديد وبعد مرور اكثر من عشر سنوات على التغيير منذ 2003 وفي كل انتخابات يتم تقديم الاسماء لغرض التدقيق والتمحيص من هذه الهيئة ويتم ابعاد عدد من المرشحين للانتخابات، من الذين قدمت اسمائهم عن طريق الاحزاب والكتل السياسية ونحن الان مقبلين على انتخابات نيابية عامة في البلد وهيئة المسائلة تقوم بالواجب المناط بها، باستبعاد الاسماء التي ربما تشك بانها قد تلوثت بدم عراقي من الزمن الغابر ، او كان لها علاقة مع النظام السابق.

والى متى نبقى على هذا الحال ، متخوفين من العودة ، الم يحن الوقت لننسى مآسي ذلك الزمن؟ والم يحن الوقت بان نقتنع بان لاخوف من العودة الى زمن الدكتاتوريات؟ وهل ابعاد اشخاص عن الانتخابات هو الحل؟ ام توجد حلول جذرية اخرى لم يتم التفكير بها بعيدا عن الانتقام والثار.

ربما يكون نشر الاحساس بالمواطنة والولاء للوطن ونشر قيم ومباديء التسامح والمحبة والاخوة بين المواطنين ومعاملة العراقيين على حد سواء كمواطنين من الدرجة الاولى ونبذ المذهبية والطائفية ، وتحقيق العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات من قبل الحكومة الاتحادية ، امر يغنينا عن هيئة المسائلة والعدالة، اسوة بما فعل اقليم كوردستان على لسان رئيس الاقليم السيد مسعود بارزاني وبقرار خطي واجب التنفيذ عندما اعطى العفو العام عن الجميع وعاملهم معاملة مواطنين من الدرجة الاولى ، حاثا جميع مواطني الاقليم على التعامل باخوة ومحبة فيما بينهم.

لذلك على هيئة المسائلة والعدالة ان تلتزم بالقواعد الديمقراطية والقانون وتنشر السلم المدني لا ان تستخدم نفوذها للتخلص من الخصوم السياسيين لتزيد التفرقة بين العراقيين وتنبت احقادا بينهم وتزيد من الخلافات بين المذاهب والاطياف العراقية.

في الختام على الجميع التعاون لتعديل مسار العملية السياسية لجعلها متوازنة وشاملة ولاتستثني أحد، الا الإرهابيين والقتلة. بالاضافة الى ذلك فنحن بحاجة إلى بناء المؤسسات الوطنية والمهنية العادلة والقادرة على حماية الديمقراطية (وليس افشالها) ، والتي تساعد على توحيد العراقيين وتعزز جهود المصالحة الوطنية.

عن الكاتب

عدد المقالات : 211

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى