الإنتفاضة العراقية المنتظرة ، الأهداف والرهانات / بقلم : هرمز كوهاري


نادي بابل

  
 
      hh.gohari@yahoo.com
 
يؤكد   الواقع المعزز  بلقطات حية  الواردة من العراق على كافة وسائل الإعلام  ، أن  أكثرية الشعب   العراقي  يعاني   من الفقر والجوع والبطالة وسوء الخدمات  التي تمس كرامة الإنسان  منذ   ثمان سنوات  دون تحسن  بالرغم من صرف عفوا تبذير مئات المليارات من الدولارات  في رواتب  الجلاوزة وألأحزاب الحاكمة المتحكمة  في الوضع العراقي  . ولا نبالغ  إذا قلنا  ربما أكثر في أي وقت مضى   عدا زمن  والإستعباد  العثماني وعهد المماليك والإنكشارية  .
. أليس عجيبا وغريبا  أن  يحدث  في بلد الثورات والإنتفاضات ومدشن الإنقلابات في الوقت الذي  يطفوا على بحر من الذهب الأسود ومحسود على ثرواته الطبيعية ؟؟  أوليس عجيبا وغريبا أن   الشعوب الأخرى  المحيطة  به   تنتفض  بوجه  حكامها الظالمين الفاسدين  ،  ولكن ليس  هذا معناه  أن  العراقيين  ساكتون   صامتون  بل بدأوا  يرفعون  أصوات الإحتجاج  ويسطرون وينشرون  ما لا يعد   ولا  يحصى من المقالات  ناقدين  محتجين    على هذه الأوضاع  المزرية التي تحط   من  إنسانية الإنسان،   ويبدو  أن الشعب العراقي  يخزن    حقده المقدس  ليوم الإنتفاضة  الكبيرة  وقالوا أن اليوم الموعود  ! سيكون يوم 25 / الجاري  ونحن مع الكل   بإنتظار ذلك اليوم  .ليفجر الجماهير حقدهم على مغتصبي  حقوق وأموال الشعب  دون مبالات وبكل إستخفاف ، وبقدر ما نشجع  كل عراقي مخلص   للمساهمة  بالإنتفاضة  كل  بطريقته الخاصة  ، بقدر      ما نتوجس شرا من الحكومة   وشقاواتها وبلطجيها التي تسميهم  بالمجهولين !!!  .
 
ولكن بعض المحافظات  أو المناطق بدأت وسبقت غيرها ،فقبل أكثر من سنة ثارالشعب بوجه وزير الكهرباء فإستقال الوزير    وذهب مع ملايينه وسيآته   دون حساب  أو  عتاب  والخلف مثل السلف !!!  وها هي   واسط  وسليمانية  وغيرهما  تتفجر  كالبركان  ضد المحافظين  ومجلس  المحافظات وحريات وحقوق الإنسان .ولا ينسى أن هؤلاء المسؤولون  المتسلطون  يدّعون الديمقراطية  ويمارسون الدكتاتورية   وكل أقوالهم وإدعاءاتهم  عن المعنى الصحيح محرّف .
   ويبدو  أن الإحتجاجات والإنتفاضات  التي تحدث في بعض المحافظات ليست إلا   بروفا  لليوم الموعود !  ضد سوء   الخدمات والفساد ،  ولكن بالرغم من هذا  الحق  المضمون  لهم في الدستور ، إلا  أن السلطات ممثلة بالمسؤول   الأول المالكي ، يهدد   ويتوعد  كأي بلطجي  بطريقة مباشرة وغير مباشرة وبحجج  مفضوحة  مكشوفة   بإستعمال   العنف غير المبرر بواسطة  الشقاوات أو البلطجية  كما يسمونه  المصريون .وفي العراق  تسميهم حكومتنا ” الوطنية ”  ب  “المجهولين ”  ، وكان جرائم هؤلاء  لا تعني المسؤولين وخارج إختصاصات السلطات !!وقسم   من هذه المظاهرات والإحتجاجات    أسفرت  عن  حرق مسكن  المحافظ   ودائرة  المقاولات كما في واسط ..ووقع  شهداء  وعشرات الجرحة  في الكوت وسليمانية  وغيرهما ،  ومن الصعب السيطرة على الهدوء  بعد كل هذا الإحتقان ..
 
إن الإنتفاضتين أو الثورتين في تونس ومصر، سميها ما تشاء ،  ركزتا على إزاحة    الرئيسين  وحزبيهما   وكذلك الإنتفاضة  في اليمن وليبيا ،  من الذين قضوا  عقودا  في الحكم التسلطي ولم   يكتفوا بهذا بل كانوا   يخططون  لتوريث   أولادهم وأحفادهم !! وكأن   البلاد مزرعتهم ،   أزيح   الأثنين  ونحن بإنتظار  الباقين    والحبل على الجرار كما يقال ،   لأنهم ، أي الرؤساء  هناك كانوا ولا زالوا يمثلون  رأس البلية  على حد  قول المنتفضين ، وقد يفتح في جدة مقهى لرؤساء العرب المنبوذين  المطرودين . 
 وكما كنا  نتصور   قديما   بأن نوري السعيد  والوصي  هما   رأس البلية ولاحقا   صدام  حسين  والبعث    فإذا  أزيلت الرؤوس تنتهي  لغة القامات و الفؤوس !  و ستزول  كل مشاكل وهموم  الشعب    وينفتح أمام الشعب    خير وفير  ومال كثير  ويتحول العراق الى  وطن  حر وشعب   سعيد  !! وهكذا تصور ثوار تونس   ومصر ويتصور ثوار اليمن وليبيا ، ومع هذا نرجو  أن يتحقق تصورهم  هذا  لكي لا يحدث  إحباط  عندهم  ولدى  الغير، ولكن متى كان التمني حلا للمشاكل وخاصة المستعصية منها ؟؟.
 
  أما الصحفي  المعروف  الأستاذ   جهاد الخازن   يقول :أن  كل التغيرات التي  حدثت  في  المنطقة منذ خمسينات  القرن الماضي  حتى اليوم  لم   تكن في صالح هذه   الشعوب  بل  تغييرت الأوضاع   من سيئ الى أسوأ ، وهذا صحيح  والواقع   يثبت هذا ،  وقال :  وضع مصر منذ  إنقلاب عبد الناصر حتى  اليوم   كان أسوأ من الحكم الملكي  ، وأقول هذا    ينطبق على العراق  أيضا   فكل التغييرات  التي حدثت  بعد   العهد الملكي كانت  أسوأ من  ذلك العهد  وأقول هذا كشاهد   لذلك العصر إلا  إذا إستثنينا   السنتين الأولتين   من عهد ثورة 14/ تموز،   واليوم الوضع   في العراق لا يقل   سوءا من فترة  البعث في كثير من التجاوزات  إن  لم نقل  زاد عليه  قليللا  في كثير من القضايا .   وخاصة   سوء الخدمات والنهب والسلب   المكشوف .    وبالأخص  في ناحية  إهمال المشاريع   المنتجة والخدمية  الى درجة التخريب !! والبطالة  وسوء وتأخر الحصة التموينية  شهورا مع النقص ووو…الخ .
. وليس دفاعا عن صدام ، ففي   ايام 1991 عندما  كانت تتساقط  فيه  قنابل الحرب على بغداد   وغيرها  من المدن   تسلمنا الحصة  التموينية  كاملة غير منقوصة  وبموعدها !!!!
 
  وصدقت  إحدى الصحف الأمريكية  عندما  قالت :  إن  إسقاط الحكومة  في العراق  أسهل بكثير من توفير الخدمات  ، وقالت هذا  عندما رأينا ، أنه  لم يفصل بين   خطاب  بن علي   وهروبه إلا ساعات وكذلك  إبن المبارك  ، كما راينا عندما  أسقط  قادة  الأحزاب  حكومة الجعفري وبدلتها بحكومة المالكي  لم يغير من سوء الوضع    بل ربما زاده   سوءا على سوء .و إذا تطلب تغيير الحكومة   أسابيع أو عدة   أشهر ولكن توفير الخدمات  قد يتطلب سنوات  .
وأقول  حتى إذا جاءت السلطة  وأقسمت   بالقسم  العريض والغليظ  أو حتى تجتفت أمام  شباك عباس !!  بأنها ستقوم  بتنفيذ الخدمات على أفضل مايكون  فلم يغير شيئا    لأن هذه الفئات   فقدت ثقة الشعب  بالمطلق ، وإذا إدعوا أنهم خفظوا  رواتبهم ومخصصاتهم   ليس الى النصف   بل الى العشر فلم  يعد الشعب   يثق  بهم   لأنهم  فاقدي الأخلاق  وعندما يفقد الإنسان الأخلاق ويتخشب ضميره  مستعد أن  يعمل أي شيئ  مهما كان مضرا أو إجراميا ،   فهي فئة   فاسدة  بالمطلق ، ثم لماذا  لم يفصحوا  كم   كانت  رواتبهم   ومخصصاتهم  وكم أصبحت   الآن  ؟ ولماذا لم  يقولوا  كم تسلموا خلال ما مضى  من الأشهر والسنوات  زيادة   على إستحقاقهم  وكم  هي  ثرواتهم    من الرواتب والمخصصات والإمتيازات فقط   وكم  وفروا من المال الحرام هم وعائلاتهم والمقربين منهم وليعترفوا من أين لهم  هذا إن كانوا فعلا صادقون  !!!
 
 فالمخادعون   دائما  يلجؤون  على المبهمات والعموميات  ، فالمشكلة إن  الرئاسات الثلاث والحكومات المحلية وكل  من  ينتمي  الى السلطات و  ألأحزاب الحاكمة والمتحكمة   قد فقدوا ثقة الشعب   العراقي  بالمطلق ..
 
و من ناحية  أخرى فإن  عراق  اليوم ليس  عراق نوري السعيد والوصي    كما أن وضعه السياسي  لا يشبه  وضع تونس أو مصر  فالفساد المالي والإداري والأخلاقي   يتفشى  فيه  كالسرطان  الخبيث  بأنواعه  ، إذا   أستؤصل منه  ورم   ظهرت  أورام  أخرى ، وهو  الفساد  أيضا    وبأنواعه  ،   كالأخطبوط  له رؤوسا  متعددة  ومتنوعة لا تعد ولا تحصى !  فإذا قطع راس منها برزت رؤوس متعددة !
وإذا   قُدّر للشعب    قطع  كل رؤوس الأخطبوط  وهذا يقترب الى المستحيل حاليا على الأقل ،   تطل  عليه  من وراء الحدود  حيتان   شرسة  نهمة   فاتحة   أفواهها  متحدية  الثوار .أو محتلة المواقع .
 
كما  أن الوضع الدولي  بالنسبة  الى  العراق  يختلف  إختلافا جوهريا  ، فتونس مثلا   ليس   لها   تأثيرا دوليا   إلا أنها   كانت الشرارة  الأولى في المنطقة ، أما مصر فكان  خوف أمريكا   وإسرائيل  متركزا على  ناحتين     سلامة  معاهدة   السلام    مع إسرائيل أولا و  إستيلاء إخوان المسلمون على السلطة  ثانيا ، ولكن الجيش  المصري  بدد  هذه المخاوف  وبذا   إندفعت أمريكا   بتأييد  الثورة المصرية ، لتبديد   وتبديل  أفكار شعوب المنطقة  بأنها      لم تعد   أمريكا  التي   كانت تناصر القادة  الدكتاتوريين على حساب   شعوب    المنطقة  ولم تساعد من الآن  فصاعدا  بإقامة دكتاتورية  إستقرار  بدل  فوضى الديمقراطية  !! وبموقفها  هذا  أرادت  أزالة  هذه التهمة أو  الحد  منها على الأقل ،  وفعلا  لم   يرفع شعار  ضد أمريكا  في الإنتفاضتين  في تونس ومصر كما كنا نسمعه أيام زمان   ولا في ليبيا واليمن ولا البحرين.
 
  من هنا  أقول كم  سيواجه  المنتفضون  أو المحتجون  العراقيون صعوبة  في  توحيد الشعار الرئيس  !  ولا أشك   بأن الشعار الرئيس سيكون ضد الفساد  المالي والإداري والأخلاقي  ولكن بسقوط  أو رحيل من ؟؟  إذا علمنا   بأنه لا يوجد  مسؤول  نزيه في   الدولة  إلا   من النوادر  ؟؟؟
 
  العراق  واقع في مستنقع  الطائفية المقيتة حتى   تحولت  مطالب بعض المنتفضين  الى تبديل مسؤول  من طائفة أو حزب  أو من غير محافضتهم  بمحافظ من محافظتهم !!  ، أو مطالبة مكون طائفي   بتعيين أحد أزلامه مسؤولا   بين مسؤولي الدولة الفاسدة   إعتقادا منهم أنه   إعادة إعتبار ذلك المكون !!
  هذا من ناحية ومن الناحية الثانية أن الحكومة العراقية  كان  تشكيلها  نوع من التوازن بين  مصالح  أمريكا وإيران  بدون إتفاق مسبق . 
 
 الشعارات والرهانات
كانت الإنتفاضات في العهد الملكي ، وأنا عاصرتها ، لها قيادات موجهة  شعارات  محدودة مقدما ، فإنتفاضة  1948 كان شعارها  إسقاط معاهدة  بورتسموث التي كانت بديلة عن معاهدة   1930 الجائرة ، و وزارة صالح جبر وتحقق لهم ذلك  ثم  بعد  أن هدأت العاصفة   إلتفت السلطات على المنتفضين   وبدأءت الإعتقالات والسجون والأحكام القاسية .وهذا ما يفرق الإنتفاضة عن الثورة  كما قلت في  مقالي السابق ، أدناه الرابط  ،
أما المظاهرات أو الإنتفاضة  المقررة في 25/ الجاري فيبدو أنها  تفتقد الى القيادة الموحدة  الأمر الذي لايمكنهم  الإحتفاظ بالشعار الرئيس وأعتقد   أنه سيكون   ضد  الفساد بأشكاله وسوء الخدمات والبطالة وضد  الحريات   وجعل العراق دولة   دينية ظلامية …الخ 
 
 وولكن   الفساد  في العراق  مرتبط  بالفاسدين  قطعا   ولأنهاء الفساد يتعين   طرد أو إسقاط جميع  الفاسدين والمفسدين  والمزورين …الخ  و  لأن الفساد   بأنواعه  يكاد   يكون سبب   كل المشاكل   التي يعاني منها العراقيون ،  ولكن ما العمل إذا كان أكثرية  المسؤولين  في الدولة  بضمنهم  مجلس النواب ( نواب أنفسهم )! ومجالس المحافظات ويمكن  أن نقول قد لا  نجد ضمن  المسؤولين   الكبار  نزيهين إلا نادرا  ؟؟  و وإن الفساد  لا يتمثل برئيس الدولة أو رئيس وزرائه  فقط  ،  ليطالب الشعب العراقي برحيلهم !!  بل هم رؤساء في فريق  في المافيات ، ففي كل حزب من الأحزاب الحاكمة  مافيات   في كل مرافق الدولة  بقيادة   السلطات  الثلاث،   كفريق كرة القدم إذا كان كلهم  فاشلون   فلا يصلح الفريق   بإخراج  واحد وإثنين   بل كل الفريق و إلغاء  اللعبة  من أساسها .
 
وهذا يتطلب إسقاط كل جهاز الدولة  وبالتالي إلغاء  العملية السياسية برمتها !! وهذا غير ممكن بالمرة إلا خلال ثورة مسلحة عارمة  لتقلع النظام من أساسه !ولكن هل هذا ممكن طبعا   كلا وألف كلا  في الوقت الحاضر على الأقل ، بسبب الظروف الداخلية المعقدة   مضافا الى توازنات دولية ودول الجوار ، وأخيرا وليس آخرا فماذا سيكون البديل ،
 فالذي  يريد التغيير يجب أن يهيئ البديل قبل التغيير .!!!
 
 وعلى هذا يراهن الحاج نوري المالكي  وبقية قادة الأحزاب  في بقائهم   بل بإصرارهم  على البقاء  والإستخفاف   بل والإستهتار  بالحكم . ويعتقدون أن تجربة تونس ومصر لا تنجح في العراق  وهذا  يصل الشعب الى طريق مسدود .
.
  إذا كان هذا وضع العراق  إذا على  ماذا يراهن  الشعب المنتفض في   إنتفاضته ، في حين    تونس ومصر راهن الشعبان  على الجيش ، بإعتباره جيش الشعب وأن تاريخه نظيف ، ولم يسيسه  بن على  الذي  أخذ نصيحة من صدام أن يؤسس مرتزقة   له مثل  الحرس الجمهوري الصدامي  أو فدائيي  صدام ، ولكن  فات بن على   والمبارك  أن  يجعلاه   بقوة  الجيش وزيادة  كما   فعل صدام ،واليوم لدى الفاسدين والمفسدين جيوشا مدججة بالسلاح منهم بإسم المليشيات وآخرون بإسم   المجهولين 
 
واليوم ماذا سيكون موقف الحكومة الأمريكية   تجاه الإنتفاضة العراقية إذا ما إشتد أوارها ؟  يبدو أن  موقف  أمريكا   مائعا ومتذبذبا لأن الحكومة هي صناعة أمريكية على مبدأ  السياسة   فن الممكن وليس فن كل مانريد !! أي  لم تتمكن من  تشكليها أفضل من هذه الصورة وهي كما قلنا   أعلاه حكومة توازن بين التدخل الإيراني الفض و توجيهات أمريكية   .
 
ومن  المشاهد  التي تبثها الفضائيات  والأخبار و التي تذيعها :  أن الصدريين متحزمين  لتقدم المسيرات لحرف الإحتجاجات لصالحهم  لأنهم أكثر تنظيما ورجالا وسلاحا ودعما من إيران ، ويمثلون في العراق دور حزب الله في لبنان !  ولا أستبعد  أن  تؤدي  الإنتفاضة الى الصراع بين الأحزاب الشيعية أوبين الشيعة  .
 أرجو أن تكون مطالب المنتفضين بمستوى طاقتهم وإمكانياتهم ، وكلما رفعوا سقف  المطاليب عليهم زيادة قوة  ضغطهم ولكن كيف ؟هنا المسألة ..
 
فبالوقت الذي نبارك إنتفاضة الشعب العراقي  المقررة في 25/ الجاري متمنين إنتزاع حقوقه من السلطات الجائرة  ، ولكني اخشى  ما أخشاه  أن تتحول الإنتفاضة المعهودة الى عرس شقاوات وبلطجية الحكومة من المليشيات والمنتفعين من  مجرمي السلب والنهب والقتل والإغتصابات ، وكل هؤلاء  أعطت لهم الحكومة   “الديمقراطية ”   حكومة الحاج المالكي إسما جديدا  مبتكرا   فسمتهم  ب   ” المجهولين   ” وكأن الحكومة   العراقية   ليست مسؤولة عما يفعله  المجهولون من قتل وإرهاب واية جريمة أخرى لأنهم  مجهولون !!  وكيف لها أن تعرف من هم المجهولين ؟؟ إنهم المجهولون  وكفى !!!
.ومن تصرفات  المسؤولين  والإستهتار والإستخاف بحياة ومصير الملايين من اليتامى والأرامل والعاطلين مقابل منح   أنفسهم رواتب ومخصصات وإمتياوات خيالية  عدا  النهب السلب وإغتصاب المال العام والخاص  دليل واضح لا يقبل  الشك   بأنهم  فاقدوا   أبسط   قواعد الأخلاق والسلوك الإنساني   وإنهم  وصلوا  الى الحضيض   ومن يمتلك ذرة من الأخلاق ،  لا يتصرف  هذه التصرفات المشينة  ، ومن هنا يمكن أن يتصرفوا بوحشية مع المنتفضين العزل إلا من إيمانهم بحقوقهم  لأنها فرصتهم التاريخية ،   فلا  يستبعد  أن يعاملوا  المتظاهرين  بالحديد والنار لأنهم  يعرفون ::
 الحكمة التي تقول : لايفل  الحديد  إلا  الحديد

عن الكاتب

عدد المقالات : 7495

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى