الأقلام الصفراء في الأعلام الكويتي والتحريض السافر على العراق


هيثم ملوكا
هيثم ملوكا

منذ الغزو الذي قام به صدام حسين على الكويت، وما ترتب عليه بعد ذلك من مآسي للبلدين وتدهور العلاقات بين البلدين الى ان أستتبت الأمور وتحسنت العلاقات بعد سقوط النظام . ولكن البعض في الجارة الكويت لازال يحمل الغضينة وحب الأنتقام للعراق وشعبه بسبب الأخطاء التي حصلت عند اجتياح الكويت، وهم يعرفون حق المعرفة من هو المسبب لهذه الازمة التي كانت واحدة من الشطحات الكبيرة للنظام البائد التي جعلت العراق وشعبه يدفعون ثمنهاغاليا من أرواحهم وقوتهم ومستقبلهم.

وبالتأكيد فأن العراقيين يحملون في داخلهم كل الحب والأعتزاز للشعب الكويتي الشقيق، بحكم الجيرة ورابطة الدم التي تربطهم و بحكم المصاهرة بين اهل الكويت والبصرة عندما كانوا شعب واحد ومصير واحد الى أن تم رسم الحدود في المنطقة وتكوين دولة الكويت.

وإن حصلت تجاوزات من بعض الأفراد عند اجتياح الكويت فهذه الأخطاء تحصل في كل اجتياح عسكري وتحصل حتى داخل حدود الدولة نفسها عند قمع الجيش لمنطقة معينة، وحصلت فعلا ابان حكم الصنم للعراق حيث تم الاعتداءعلى حرمة البيوت والأفراد من قبل الجيش مستغلين الظرف وقوة السلاح.

الغرض من هذه المقدمة أعلاه هي تبيان جزء من الصورة الحقيقية للشعب العراقي التي تريد تشويهها للأسف.. بعض الأقلام الصفراء داخل الكويت التي تحاول بين فترة واخرى اثارة مشاعر الكويتيين وصب نارغضبهم على العراق وشعبه وآخر ما خرج به احد هذه الأقلام من تصريحات وكلام بذئ لغرض الحصول على الشهرة والمال مستعينين بالمثل القائل (خالف تعرف).

وهذا بالضبط ماقام به الكاتب الكويتي المثير للجدل فؤاد هاشم كاتب عمود (علامة تعجب ) في جريدة الوطن الكويتية وقد تمادى في كتاباته بعيدا، ووصلت تجاوزاته حتى على الله والرسل، حيث سخر في احدى مقالاته من حديث شريف حين قال ان ملاكان نزل عليه في القبر لكي يحاسبانه ،فلما اخبرهما انه كويتي الجنسية ،فتوقفا وقالا ان الكويتي لايحاسب ،فتأسفا منه وذهبا.

اذا لانستبعد كاتب مثل( فؤاد الهاشم) الباحث عن الشهرة وبأي ثمن أن يتطاول على العراق وشعبه حين كتب في مقاله المنشوربتاريخ 29/7/2011 بعنوان: «نعاج» على اليهود و«أسود» على.. شعبهم!! .. مسؤول استخباراتي عربي قال – يوم أمس – في اجتماع خاص مع مستشاريه داخل غرفة مغلقة لا نوافذ فيها – تعليقا على موقف الحكومة العراقية من ميناء مبارك الكويتي – «العراق يشبه الكلب الضعيف والمربوط في شجرة وينبح على الكويتيين ليل نهار وبأوامر من ملالي ايران، ليس لديه طائرات قاذفة مقاتلة، ولا دبابات، ولا قوات برية ولا بحرية، ولا يستطيع – ولا يجرؤ أيضاً – لفعل أي شيء ضد الكويت للمائة سنة.. القادمة مع الوجود الأمريكي عند الطرفين»!!.

الكاتب الكويتي (فؤاد الهاشم)

اعتقد بأن الكاتب الكويتي (فؤاد الهاشم) يعتقد بأنه ذكي ومراوغ في كتاباته، حينما يريد توصيل مافي بنات فكره من تجريح وقذف للغير عبر تنسيب الكلام للشخص الغائب، لتخفيف حدة السخط والتنديد للقارئ او الجهة المعنية بالكلام..وذلك عبر تنسيب كلامه الى مسؤول استخباراتي.

نحن نؤمن بحرية الصحافة وبالأقلام الحرة حتى ولو كانت ساخرة ولكن ايضا للكتابة حدودها في التعبير واحترام مشاعر الغيروطريقة انتقاء الكلمات او نقل الخبر، وماهي الرسالة التي سيقدمها الكاتب من خلال مقاله.

ان الكلام الذي كتبه (فؤاد هاشم) اكبر منه بكثير ومن دولة الكويت نفسها (أذا أخذنا ذلك من كل المقاييس). وتناسى بأنه حين يسب العراق اوشعبه فهو لايسب او يشتم الا نفسه ، لأنه في زمن ما كان أبنا للعراق ومن ثم اصبح كويتيا بعد ترسيم الحدود ولابأس بذلك مادامت أصبحت الكويت دولة مستقلة ومعترف بها دوليا ، وقبلناها شقيقة وجارة لنا ، ولكن ان ينكر المرء أصله ويسبه، فيدعى(بعديم الأصل) او باللغة العراقية العامة  (نغل).

وأقول للكاتب الكويتي مرة اخرى ان العراقيين دائما ينظرون للكويتيين على انهم اخوة لهم وتربطهم كما اسلفنا اعلاه روابط قوية وتأريخية . وأن ماحصل لهم في عهد الدكتاتور من غزو هي شطحات وتخبطات شخص مجنون و لنكن منصفين بعض الشئ للتأريخ نقول… بأن أصحاب الألسن الطويلة والأقلام المأجورة في الكويت كانت أحد المسببات التي دفعت بصدام حسين لغزوهم (ولكن هذا لايبرئه على عمله الجنوني المتهور).

لذا نقول للكاتب الكويتي ولكل من يؤيده بأفكاره ضد العراق وشعبه ، بأنكم اخطأتم بحساباتكم وبأقوالكم على العراق ، لأن العراق الذي في اذهانكم والذي كان يعيش في الظلمات من  (حروب وأرهاب والظروف الحياتية الصعبةتحت حكم الأستبداد والظلم) ،كلها ستزول ولم يبقى الا القليل بأذن الله، سيخرج العراق بهمة أبنائه وبقوة اقتصاده الى مراتب الدول الأوربية والغربية لانه يملك كل المؤهلات للوصول ، وانا واثق ومتأكد بان الكاتب فؤاد هاشم ومؤيديه سوف يجدون في العراق الجديد وفي السنوات القليلة القادمة ، من أزدهار في المعمار والسياحة والمناظر الخلابة من شمال العراق الزاهي الى أهوار الجنوب الخلابة وفي الكثير من الأمور الاخرى وحينها سيقول فؤاد هاشم حين يسمح له العراقيين بالدخول (وهذا من شيمهم العفو والمغفرة) وحينها سيقول الأخوة الضالين الكويتيين(يايماعة الخير.. حنه مو من الحين اخوة من زمااااااااااااااااااااااااااااااان) .

بقلم//هيثم ملوكا

عن الكاتب

عدد المقالات : 19

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى