اذار شهر البركة والخير ….. بقلم عصمت رجب


نادي بابل

لروحك “يا ايها الخالد بارزاني” “اكليل زهور” “يا اعظم رجل عرفه تاريخ” فأنت جعلت من اذار رمزا للحرية في كوردستان والعراق .

يحتفل شعبنا الكوردي والكوردستاني في الحادي والعشرين من شهر آذار، برأس السنة الكوردية العيد القومي (نوروز، عيد التجدد )، الذي بات ومنذ انتصار ثورة كاوة الحداد على الطاغية ازدهاك (ضاحاك)، رمزا للحرية والانعتاق ودحر الظلم والقهر والطغيان ، ففي هذا اليوم يخرج جميع شرائح شعبنا الكوردستاني، في كل مكان، الى أحضان الطبيعة، ليعبروا عن فرحتهم ويجسدوا قيم التسامح والمحبة والإخاء بين جميع مكونات الطيف الوطني الكوردستاني والعراقي ، وان اشعال نيران نوروز على قمم الجبال والمرتفعات دليل على انتصار الحق على الباطل وانتصار المظلومين وتحررهم من قيود العبودية. أذار بداية الولادة وهو شهر العنفوان الكوردي, شهر الحرية و شهر الحياة. لشهر اذار مناسبات عديدة, تختلط في نسيج مجتمع تألم تارة، وفرح تارة اخرى، تألم كونه حمل في طياته الكثير من العذاب فحلبجة الشهيدة شاهدة على الالم . وفرح كونه اعاد قرارنا وتخلصنا من العبودية بولادة رمزنا البارزاني الخالد فيه ، كما شعلة نوروز فوق جبال كوردستان رمز التحرر من الطغيان والظلم وانتصار ارادة الخير على الشر. .

كما لنا كباقي شعوب الارض، العديد من القصص والملاحم الخاصة بنا، وهي ارثنا الثقافي والحضاري كونها تعبر عن دورنا الانساني المشهود.. ونمتلك خزينا من الاساطير الواقعية الشعبية التي تختزن بين ثناياها ادوار مختلفة ، فهي بالتالي جزء مهم من لغتنا وحوارنا في اطار مرحلة تاريخية معينة، ونعتز بها اعتزازنا بحياتنا ، لانها تعبر عن فكر اجدادنا في تلك المرحلة، ومن اساطيرنا ككورد، فإن اسطورة (كاوه الحداد) عبارة عن تشكيلة واقعية نسجتها الميثولوجيا الشعبية، وتلبست بلباس الاسطورة التي تدور احداثها بين القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، فقد كان هناك حاكم يدعى “ازدهاك او الضحاك” قتل والده الحاكم (مرداس) بغواية من الشيطان واستولى على العرش، لينهج العدل في فاتحة حكمه ومن ثم لينقلب رأسا على عقب كحاكم مستبد طاغ.. يصاب بداء عضال، يعجز الحكماء عن علاجه، وقد اعدم كثيرين من حكمائه لعجزهم عن علاجه من المرض. وقد تمكن كاوة الحداد من قتله بعد ان قتل الحاكم الظالم ازدهاك ثمانية من اولاد كاوة الحداد، فضربه بمطرقته وحمل جثته الى جبال دباوند، فحرقها عشية 21 آذار، ومن هنا جاء اليوم الجديد “نوروز” واعتاد الكورد وبعض شعوب المنطقة على اشعال النار تخليدا لذلك الحدث..

في الختام نتمنى ان يبقى شهر اذار وجميع اشهر السنة خيرا وبركة على محافظة نينوى و كوردستان العراق و شعبها .

الف تحية الى أرواح شهداء الحرية في كوردستان والعراق والعالم.

المجد لكاوة الحداد والخالد مصطفى البارزاني وكل من قارع الأنظمة الاستبدادية، من اجل الانعتاق والتحرر في كوردستان والعراق.

  بقلم عصمت رجب

عن الكاتب

عدد المقالات : 7493

اكتب تعليق

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى