إرسـِمْ لحبيبي حلما / بقلم موفق ساوا


نادي بابل

إرسمُ….

لحبيبي حلما ً

وافرش الطرقاتِ

زهورا وسلاما

هاتِ فرشاتكَ

يا أبن الأنسان

هاتِ

وارسمْ

لي وطناً

لا يشبه وطني الان

هات فرشاتكَ

يا ربيعيَ

وارسم بقعا ضوئية ْ

بين الناسِ

وبين حبيبي

الساكنُ

بينَ

الحروفِ

الأبجديةْ

لا ترسم لي وطنا

يعوي فيه الدجالونْ

وينبح فيهِ كذباً

الساسةُُ

والطبالونْ

ارسمْ على جباههمْ

علامة العارْ

ارسمْ على وجوههمْ

في الليل والنهارْ

مقاولون يشترونْ

ويبيعونْ

الاوطانَ بالدولار ْ

وبالمزادِ يعلنونهُ بابخسِ الاسعارْ

لا ترسمْ لي وطناً

وكل ما فيهِ غدا

حاوياتٌ……..

قططٌ سمانْ

ارجوك ان ترسمَ لي

في كل قلبٍ وردةً،

في كل بيتٍ

بستان

أرجوك

ان ترسم لي

وطنًا

محملا  بالتمر والرمانْ

معطرا بالآس والريحانْ

ارجوك

لا ترسم َلي……..

وطنا……..

فيه نفط  ٌ

نقمة ٌصارَ على الانسان

ارجوك

أن ترسمَ لي

وطناً بعيدا

عن كل هذه الاوطانْ

وامسح …….

عن وجههِ الاحزانْ

وكل مذهبٍ فيهِ وكل طائفة

تعيش ليست خائفةْ

من سطوة السلطان

ورهبة السجان

وليس فيه مطلقا

تجارة الاديان

هات…

فرشاتك يابن الإنسانْ

هات الألوان

لون وطني…

كل الالوان

فهمو قد سرقوا

من قلبه الاضواء

فعاد قلبا نازفا كلوحة سوداء

في ليلة ظلماء

يا وطني يا وطني

صحراء

لا ماء لا اهل ولا هواء

خواء في خواء

وطني …….

قد غادرته زرقةُ السماء

وغادرته….

الغيوم والأنواء

واستوردوا لأهله النار والدماء

اهدوه كل داء

جيرانه (الأوفياء)..!!

امسح

من كتبنا

اسماء الجلادين

امسح

حروف السجن والسجان

امسح وطنا تحكمه الثيران

والفتاحين الفال

وقارئة الفنجان

(أنت وطن

اصابك داء النسيان

أنت وطن

تدور في فلك الجيران

رافدان بأسمـِك …

لكنك

عطشان)

ارسم لي وطنا

لا تنعق فيه الغربان

ولا تسبح فيه الحيتان

لا ترسم

نملة

تحت اقدام الاسد

ولا ترسم

بين قلبين

سد

اياك ان ترسم في

كبد السماء

سحائبا بيضاء

اشجار صفصاف بلا ثمار

اياك ان ترسم لي

نهرا بلا ماء

او

شمسا بلا ضياء

اياك ان ترسم في

وطني

مصاصي دماء

ارسم

مليون عصفور تطير في السماء

ولا ترسمْ

ثعالباً………..

عقارباً…….

صفراء او سوداء

هات فرشاتك

ايها الرسام

وامسح عن وطني

بقع الظلام

وَشَجـّر حدود الوطن

سدا

بوجة الريح الصفراء

لتحتمي من شرها السماء

اياك ان ترسم

منظر الطيور المهاجرة

الى ارض الله العامرة

ولأن حبيبي الان

وطني الآن

وطن المصائب والأحزان

جسد عريان

تتقاسمه الجرذان..!

فارسم لحبيبي حلما ً

وارسم

صرخة النداء

فأنا

لا اضمن لك البقاء

لا تبحث عن فرشاتك

فهي الآن

باكية في كف السجان

……………………………….

  • · رئيس مؤسسة (العراقية للثقافة والإعلام) في استراليا

  • · رئيس تحرير جريدة العراقية الاسترالية

al-iraqianewspaper@hotmail.com

للاستماع الى القصيدة بصوت مذيعة لبنانية

http://soundcloud.com/imari

موفق ساوا – سيدني *

04/01/2012


عن الكاتب

عدد المقالات : 7491

نادي بابل الكلداني في النرويج

الصعود لأعلى