أسقف الموصل: التوتر يسود جوّ المدينة

 

الفاتيكان (10 كانون الثاني/يناير) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء

قال رئيس أساقفة الموصل للكلدان المطران إميل شمعون نونا إن “المدينة يسودها جوّ من التوتر، لا يشمل المسيحيين وحسب”، بل “الجميع، حتى وإن كان الأمر ينتهي دائما بجرفهم كحال بقية السكان”، في إطار وصفه للجو العام في الموصل بعد عشرة أيام من التظاهرات المستمرة

وفي تصريحات لوكالة أنباء (آسيا نيوز) الكنسية أضاف المطران نونا أن “الشعب تعب بسبب استمرار العنف وعدم توفر الحد الأدنى من الخدمات كالكهرباء والماء”، بينما “ينصب تفكير المؤسسات السياسية فقط على المصلحة الذاتية”، ومع ذلك أشاد بـ”القيمة الأساسية لفضيلتي الإيمان والرجاء، كما كانت الحال عليه خلال أعياد الميلاد التي انتهت الأسبوع الفائت”، قائلا إنه “للمرة الأولى منذ عام 2003 احتفلنا بقداس ليلة الميلاد بحضور مئات المؤمنين، والذي انتهى بعد الساعة الحادية عشر مساء”، الأمر الذي “كان باعثا حقيقيا للفرح دى اللجميع” وفق تعبيره

أما بشأن التظاهرات التي تسود الموصل منذ عشرة أيام، فقد قال الأسقف الكلداني إن “التوتر شيء سلبي دائما وخاصة بالنسبة للمسيحيين، ولا سيما في الفترات السابقة للانتخابات”، وتابع “في نيسان/أبريل المقبل ستجري تلك الإدارية، والأقلية تجازف بالإنجراف في دوامة المصالح المتضاربة، وهو ما حدث العام الماضي”، وحتى “لو كنا نأمل بالأفضل، فما نراه يؤكد تقريبا خطر حدوث شيئ ما”، وفي “إطار عدم الوضوح السائد يصعب الإبقاء على الأمل”، وأردف “كمسيحيين علينا أن نؤمن بأن الحياة تستمر على الرغم من الشر”، ومع ذلك “تبقى حقيقة أن الناس قد تعبت، فعلى مدى السنوات العشر الماضية لم يتغير الجوّ قط”، في ضل “الفساد المتفشي بين المجموعات السياسية، وعجز الحكومة المركزية، والأحزاب والحركات التي تسعى الى عقد الاتفاقات لمصالحها الشخصية، والشعب قد تعب ولم يعد قادرا على الإحتمال” حسب تأكيده

وخلص المطران نونا الى القول إن “هناك نقص في العناصر الأساسية للحياة، بما فيها الكهرباء والغاز والمياه والطرق، ولو كانوا (السلطات) قد فكروا بالصالح العام لتوفير الحد الأدنى من الخدمات على الأقل، لما حدث كل هذا”، مؤكدا أن “الناس على وشك الانفجار، ويجب تغيير كل شيء بدءا بالعقلية” على حد تعبيره

 

 

You may also like...

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *