|
وداعاً ... كلاشينكوف ... !!! / بقلم : جلال جرمكا |
|
جلال جرمكا
ليتني أخترعت شيئاً مفيداً للبشرية : كآلة قطع الخشب مثلاً ، صحيح أني فخور بأختراعي ، لكني حزين لأنه أصبح سلاحاً للأرهابيين !!.
{ ميخائيل كلاشينكوف / مخترع رشاشة الكلاشينكوف }.
رشاشة الكلاشينكوف .. سلاح أثبت جدارته في كافة الميادين والمعارك .. أنه سلاح خفيف وفعال ، روسي الصنع ، ولكن في الفترة ألأخيرة قامت العديد من دول الكتلة ألأشتراكية والصين الشعبية وكوبا بصناعتها .. ولكن الكلاشينكوف الروسي بقي وسيبقى ألأفضل وألأمتن وألأقوى من كافة النواحي دوماً !!.
الكلاشينكوف رمز الحرية والنضال والكفاح ضد الدكتاتوريات وألأنظمة الشمولية التي تقهر الشعوب .. أنه سلاح المقاومة في كل زمان ومكان لأجبار ألأنظمة الرجعية ذات القبضة الحديدية وأنتزاع حقوق الشعوب منها بالقوة .
الكلاشينكوف يعتبره الكثيرون وحتى ( مخترعها ) أنه رمز للأرهاب وألأرهابيون .. لذلك حتى في ألأفلام التي أنتجتها / هوليود يرمزون الى تلك الحالة بأستمرار !!.
الكلاشينكوف دخلت الخدمة بعد التعاون الكبير وفتح قنواة العلاقات بين العراق وألأتحاد السوفيتي وذلك في عهد الزعيم الخالد / عبد الكريم قاسم .
قبل ذلك كان الجيش العراقي يستخدم أسلحة أخرى ومنها :
+ بنقية أنكليزية : من أسمها أنها صناعة ـ أبوناجي ـ أي أنكليزية ، فمن المعلوم أن الجيش العراقي نظامه أنكليزي من ناحية الملابس والتدريب.. ففي البداية تسلحوا من ألأنكليز.
تلك البندقية كانت من البنادق الممتازة.. قوية تتحمل المزيد من ألأستعمال ، تصيب ألأهداف بشكل جيد.. جميلة الشكل.. متينة !!.
+ بندقية برنو : وهنالك أكثر من منشأ لتلك البندقية / المانيا ، الجيك وآيران .
البرنو من أفضل ألأسلحة حيث أثبتت جدارتها ولحد اليوم ، تصيب ألأهداف بدقة ولمسافة ثلاثة كيلومترات .. وهنالك ثلاثة أنواع من بندقية البرنو :
ــ برنو طويلة .. يفضلها أبناء العشائر .
ــ برنو متوسط ...كانت في متناول يد العسكر والشرطة .
برنو قصيرة .. مفضلة من قبل الشباب .
العيب الوحيد لبندقية البرنو .. أنها لاتخزن في عمبارها غير خمسة أطلاقات.. ولاتطلق الا بالمفرد.. بعد كل طلقة ، يجب سحب ألأقسام مرة أخرى لقذف ( الضرف الفارغ ) وحشو طلقة جديدة في السبطانة وهكذا مع كل أطلاقة .. وتلك بحاجة الى القليل من الوقت وخاصة أثناء أشتداد المعارك !!.
+ بندقية هولندا : وهي بنفس مواصفات البرنو.. ولكنها أقل فعالية وأكبر وأثقل حجماً.. لذلك لم تكن مرغوبة منذ البداية .. والتسمية حتماً بسبب المنشأ لاغير .
أستخدمت هذه البندقية على ألأكثر من قبل رجال الشرطة والكمارك والدرك ـ حرس الحدود ـ .
بعد البرنو والهولندا.. أول وجبة دخلت الخدمة كانت بندقية ـ سوفيتية ـ الصنع ، أسمها ـ سيمينوف ـ .. كان تتميز بمواصفات حديثة ومنها :
ــ أنها كانت تحمل في المخزن عشرة رصاصات .
ــ ممكن سحب ألأقسام لمرة واحدة فقط .. وحينها ممكن أطلاق العشر طلقات مرة واحدة ولكن بالمفرد .
تلك كانت ثورة في عالم البنادق الخفيفة ..!!.
بعدها تدفقت وجبات من البندقية ألألية ـ سريعة الطلقات ـ الكلاشينكوف.. كانت فعلاً ثورة في عالم ألأسلحة المتطورة !!.
في المخزن ـ ثلاثون ـ أطلاقة .. ممكن أن :
ـ تطلقا جميعها خلال ثوان معدودة !!.
ــ ممكن بتبديل الزر / أطلاق الطلقات بالمفرد.. مع سحب ألأقسام مرة واحدة فقط !!.
ــ في ألأونة ألأخيرة أخترعوا مخزناً مخروطياً يستوعب 75 أطلاقة.. وكانت تلك قفزة كبيرة في مجال تطوير الكلاشينكوف وألأسلحة ألأتوماتيكية !!.
منذ عقود تعود العراقيون ( العسكر وأبناء العشائر والمدن ) على كيفية أستخدام الكلاشينكوف والتدريب عليها وتفكيك أجزائها وأدامتها خلال فترة قصيرة.. وألأهم معرفة جميع أجزائها !!.
للكلاشينكوف أنواع :
ــ كلاشينكوف بأخمص خشبي .
ــ كلاشينكوف بدون أخمص .. ممكن أن تطوي ألأخمص الحديدي وأعادتها الى مكانها بسهولة .. مما يجعلها سهلة الحمل على ألأكتاف وأستخدامها حتى والمسلح داخل السيارة ومجالات أخرى !!.
في ألأونة ألأخيرة رأينا أنواع الكلاشينكوف :
ــ أستوردت وزارة الدفاع من مناشىء أخرى غير روسيا.. من جميع دول الكتلة الشرقية والصين وكوبا .
ــ التصنيع العسكري صنعت الكلاشينكوف بدقة متناهية وأطلق عليها أسم / تبوك .
اليوم وبعد كل تلك الرحلة مع الكلاشينكوف.. لقد قررت أمريكا أنهاء الخدمة لتلك الرشاشة التي أحبها الجميع وأدخال رشاشتهم بدلاً منها .
نعم لقد قرأت في موقع ألأخبار هكذا .. ولعل السبب يعود لعوامل :
1 / ألأستفادة مادياً من تسويق الملايين من الرشاشات ألأمريكية وهذا يعني جني المليارات من الدولارات .. أفضل سوق هو العراق .
2 / توجيه ضربة الى ألأقتصاد الروسي .
3 / سحب البساط من الذين يحملون الكلاشينكوف.. منذ آلآن لابد من أن يبحثوا عن البديل ..هنالك مقولة للثوار تقول :
أستخدم دوماً نفس سلاح عدوك.. وذلك للحصول على المزيد من العتاد من خلال تجار الحروب !!.
أذن لنقرا الخبر اليقين :
[- ابتداء من نهاية الشهر الحالي سيتسلم الجيش العراقي البنادق الرشاشة الأميركية «ام ـ 16» لتحل محل بنادق الكلاشنيكوف الروسية التي تستخدم على نطاق واسع من قبل قوات الأمن العراقية وكذلك المجموعات المسلحة. وقال بيان عسكري أميركي أوردته وكالة الصحافة الفرنسية «ستتسلم المجموعات الجديدة من المجندين الذين يتلقون تدريبا اميركيا بنادق» أميركية. وأوضح «بحلول نهاية الشهر (الحالي)، ستكون البنادق بحوزة 1600 جندي عراقي ليستعملونها في القتال من أجل استعادة السيطرة على البلاد». وحسب ضابط التدريب اللفتنانت كولونيل والتر ايستر «تعد ام ـ 16 افضل بندقية في العالم».
وأضاف ايستر أن «المجندين الجدد يسددون بها افضل من الكلاشنيكوف اي كي ـ 47». وتستعمل بنادق ام ـ 16 رصاصات من عيار 56.5 ملم المعتمدة من قبل الجيوش الحديثة، وهي أخف وزنا من رصاصات من عيار 62.7 ملم المستخدمة في بنادق الكلاشنيكوف التي تتحمل الظروف الصعبة، وهي السلاح الأكثر انتشارا في مناطق الحروب في ثلاث قارات. وتنتشر بنادق الكلاشنيكوف بشكل واسع في العراق، خصوصا بعد سرقتها من مخازن الأسلحة التابعة للقوات المسلحة العراقية السابقة.]
نعم لقد أنتهى عصر / الكلاشينكوف.. والنهاية كانت على أيدي ألأخوة ألأمريكان / الله لايعطيهم العافية !!.
هذه الخطوة ألأولى ... حتماً ستليها خطوات أخرى من أدخال المنظومة ألأمريكية في كافة مفاصل الجيش العراقي أولاً وبالتالي الى أجهزة قوى ألأمن الداخلي !!.
لم لاء.. لعد لويش أحتلوا العراق..؟؟؟؟؟ معقولة / علشان سواد عيونا .. !!؟؟.
لا خالي لاء .... كلها بزنس في بسنز .. الله يخرب بيت البسنز ... آمين يارب العالمين .
وفي الختام /
وداعاً ... كلاشينكوف .. لم تقصري في واجبك.. مع تحفظي لأستخدام ألأسلحة بأنواعها.. ولكنكِ أثبت جدارتك..... وكنت خير عون لشعوب العالم.. باي باي كلاشينكوف !!.
|