اعلن النائب في البرلمان العراقي وزعيم حزب الامة العراقية مثال الآلوسي، امس، أن السلطات القضائية العراقية اصدرت مذكرة توقيف بحق وزير الثقافة اسعد الهاشمي اثر «اعترافات» ادلى بها معتقلون حول تورط الوزير بقتل نجليه عام 2005.
وأوضح الآلوسي لوكالة الصحافة الفرنسية أن «القضاء أصدر مذكرة توقيف بحق إمام الجامع السلفي سابقا ووزير الثقافة حاليا اسعد كمال الهاشمي على خلفية اعترافات ارهابيين قبض عليهم سابقا». وأضاف ان «الارهابيين اعترفوا بأنهم قاموا بقتل ولديّ الاثنين بأوامر من الهاشمي وبتمويل منه وإشرافه شخصيا على ذلك، عندما كان لا يزال خطيبا سلفيا بأحد مساجد غرب بغداد، وقد تم تدوين الاعترافات قضائيا».
وتابع الآلوسي «صدرت المذكرة بحق عدد من افراد حمايته، الأمر الذي اضطره الى الهروب من منزله والاختباء لدى احد المسؤولين»، مشيرا الى «اتهام الهاشمي بعمليات ارهابية اخرى ايضا». وكان «حزب الامة» قد أكد في سبتمبر (ايلول) 2005 القبض على «مجموعة ارهابية» قتلت نجليه في الثامن من فبراير (شباط) 2005. وكان نجلا الآلوسي وأحد حراسه الشخصيين قد قتلوا في اطلاق نار على سيارتهم بالقرب من منزلهم غرب بغداد. وكانا في الثانية والعشرين والثلاثين من العمر وأحدهما أب لثلاثة أولاد. أما حارسه الشخصي فكان أبا لاربعة اولاد.
في غضون ذلك، قال متحدث باسم «مؤتمر اهل العراق» بزعامة عدنان الدليمي «داهمت قوة كبيرة من الاجهزة الامنية الحكومية منزل» الهاشمي «عضو المؤتمر العام لأهل العراق والكائن في مجمع وزارة الخارجية في بغداد واعتقلت جميع افراد حمايته وعددهم 42 شخصا». وأضاف ان الهاشمي «لم يكن في المنزل بل في مكان آخر في بغداد». وتابع ان ما حدث مرده اتهامه «بقتل ابني مثال الآلوسي والتحريض على ذلك عندما كان إماما وخطيبا».
وحذر «مؤتمر أهل العراق» في بيان «الحكومة وبشدة من مغبة اللعب بالنار باستمرار سياسة الكذب لإبعاد المسؤولين والسياسيين السنة، كما يهدد بفضح المسؤولين الكبار والوزراء والنواب وحتى المراجع المتورطين بجرائم الابادة من القتل والاختطاف والتهجير ضد أهل السنة». وأضاف «تتوفر لدينا الوثائق والمستندات التي تؤكد ذلك، فلن نقف مكتوفي الايدي ازاء الاجراءات الطائفية التي تتخذها الحكومة».
عن جريدة الشرق الأوسط اللندنية