شذرات مخفية من تاريخ المسيحية في العراق 8 / بقلم : نزار ملاخا
نزار ملاخا / الدنمارك الحلقة الثامنة يا أهل الحيرة ويا أهل النجف :   هل نسيتم هند بنت النعمان بن المنذر ملك الحيرة , تزوجت من شاعرٍ مسيحي يدعى عدي بن زيد العبادي ثم قتله النعمان لوشايةٍ .

أما هند الشاعرة فقد كانت تقول الشعر وتحث العرب للوحدة والتكاتف , ولما قُتل النعمان في معركة بينه وبين جيش كسرى , وجاء يطلب يدها فأستجارت ببعض القبائل العربية فلم يجيروها , فأنشدت تقول :           لم يبق في كل القبائل مطمع         لي في الجوار فقتل النفس أعود   حتى رأيتُ على جراية مولدي                مُلكاً يزول وشملُهُ يتبدد      يا نفسي موتي حرةً وأستيقني                 سيظم جسمك بعد ذاك الملحد خاب الرجا ذهب العزا قلَّ الوفا           لا السهل سهل ولا نجودي  أنجدُ وجينما قدمت جيوش المسلمين بقيادة خالد بن الوليد زار هند في ديرها فقال لها :

 أسلمي حتى أزوجكِ رجلاً شريفاً من المسلمين , فقالت له هند : أما الدين فلا رغبة بي عن ديني ولا أبتغي به بديلا , وأما التزويج فلو كانت فيَ بقية لما رغبتُ فيه فكيفَ وأنا عجوزٌ , ثم قال لها خالد : سليني حاجتكِ , فقالت :

هؤلاء النصارى الذين في أيديكم تحفظونهم  فقال خالد بن الوليد : هذا فرضٌ علينا وقد أوصانا به نبيّنا .....هذا فرضٌ علينا وقد أوصانا به نبيّنا !!!! أين أنتم أيها التكفيريون من هذا الكلام ؟؟؟

أين أنتم يا من تخطفون رجال الدين المسيحيين عن وصية نبيّكم ؟؟؟ أين أنتم يا مَن أستحللتم أموال وأملاك النصارى ونهبتم وأخذتم الأموال الحرام من المسيحيين من وصية نبيكم ؟ أين أنتم أيها الظلاميون من هذا القول ؟ أين أنتم يا عبدة الدم والسكيّن من هذا الكلام ؟ ألستم مسلمين ؟ أليست هذه وصية نبيّكم ؟

ثم قالت : لقد طلعت الشمس بين الخورنق والسدير إلا على ما هو تحت حُكْمِنا , فما أمسى المساء حتى صِرنا خولاً لغيرنا ثم أنشدت تقول : فَبينا نَسوسُ الناسُ والأمرُ أمرنا           إذ نحن فيهم سوقة نتنصفُ فَتَبّاً لِدُنيا لا يَدومُ نَعيمُها                         تقلبُ تاراتٌ بنا وتصرفُ  ثم قالت له أسمع مني هذا الدعاء دعاء هند بنت النعمان : شَكَرَتْكَ يَدٌ أفتْتَقَرَتْ بَعْدَ غِنى, ولا مَلَكَتْكَ يَدٌ أستَغْنَتْ بَعْدَ فقرٍ ,وأصابَ الله بمعروفِكَ مَواصِفَهُ ولا أَزالَ عَنْ كريمٍ نِعمةً إلا جعلكَ سبباً لِرَدِّها إليهِ , ولا جعلَ لكَ إلى لئيمٍ حاجةً وعَقَدَ لكَ المِنَنْ في أعناقِ الكِرامِ ,ثم أنشدت تقول :

صانَ لي ذِمَّتي وأكرمَ وجهي       إنّما يُكرِمُ الكريم الكريم

أين أنتم يا مَن تعتدون على شرف الأبرياء وتخونون الذمة والضمير من هذا الكلام ؟ أسمعوا تاريخكم ماذا يقول :ويقال بأن سعد بن أبي وقاص القائد الأسلامي  بعد أنتصاره في معركة القادسية سنة 14 هجرية طرق سمعه بأن في هذه الديار تسكن بنت الملك " النعمان بن المنذر " وتدعى "هند" كانت من أعظم نساء العرب , عاشت بعزٍ وإجلال, فإذا خرجت من دارها خرجت معها ألف وصيفة,فأرسل سعد إليها,فأمتثلت هي وجواريها أمامه وهنَّ متَّشحات بثياب الرهبنة,فقال سعد :

مَنْ منكنَّ هند ؟ قالت هند : أنا هند . إن الدنيا دار قلعةٍ وزوال وإنها تنتقل بأهلها أنتقالا ولا تدوم على حال .( أسمعوا أيها الخاطفون فإن الدنيا زائلة ولا تدوم على حال )يا سعد كُنّا ملوك هذه الديار قبلكَ , تُجبى إلينا خراجها, ويخضعُ لنا أهلها ,فأزرى بنا الدهر ومَزَّقَ شملنا, إنّهُ ذو نوائب وصروف, لو كُنتَ رأيتنا يا سَعدُ في أيامِ عِزّنا لخشيتَ سُلطاننا . فقال لها سعد بن أبي وقاص :ما أنعمُ به, ما تنعمتم به , قالت هند : سعة الدنيا علينا ,وكثرة الأصوات إذ دعَونا.يا سعدُ إنه ليس من قومٍ في يُسرة إلا والدهر يتعقبهم حسرة, حتى يأتي أمر الله على الفريقين . فأكرم سعد هنداً أحسن تكريم وتركها وهو معجب بخلقها ونباهتها .ثم يقال أن المغيرة بن شعبة والي الكوفة زارها في ديرها وقد بلغت من العمر عتيا ناهزت التسعين عاماً, ولدى سياق الحديث بينهما قالت : أمسينا مساءً وليس في الأرض عربي إلا وهو يتودد إلينا ويخافنا, ثم أصبحنا وليس في الأرض عربي إلا ونحن نرغبُ إليه ونخشاهُ , قالت هذا وبَكَت . فأنشد المغيرة بن شعبة :                                                         أدركتُ ما منّيتُ نفسي خالياً                         لله دُرَّكِ يا ابنةَ النعمانِ فلقد رَدَدْتِ للمغيرة ذهنه                             إن الملوك ذكية الأذهانِ إنّي لِحلفكِ بالصليبِ مُصَدِّقٌ                 والصليب أصدق حلفة الرهبانِ وعلى مقربة من حصن الأخيضر يوجد أثر قديم لدير يبعد 6 كم غرب بحيرة الرزازة , ويظهر من الآثار الشاخصة أن هناك كنيسة كانت قد أقيمت ويرجع تاريخها إلى ما قبل العهد الأسلامي , وهناك كتابات بحروف كلدانية داخل هذه الكنيسة .                                                        11/11/2006                                             وإلى اللقاء في الحلقة التاسعة

 

الشيء المفقود في بغداد! / بقلم : توماس فريدمان

أكثر الدروس إثارة للقلق من غزو العراق هو كم أن الديكتاتوريات العربية خاوية. فحالما تخترق قصر الرئاسة عن طريق الاطاحة بالديكتاتور حتى يأخذك المصعد مباشرة إلى المسجد. فليس هناك أي شيء ما بين الاثنين...
التفاصيل

ثورة 14 تموز المجيدة/ عماد شامايا

    الحقيقة لن تخفى بحق الشعب العراقي . الذي عانا الكثير من الويلات بسبب تسلط الانظمة التي حكمت العراق والتي كان لها علاقة متينة بالامبريالية والاستعمار البريطاني بالذات...
التفاصيل

حاتم طي الكلدان عبد الكريم علكة / بقلم : نزار ملاخا

حاتم طي الكلدان  عبد الكَريم عَلَكَة نزار ملاخا / ناشط قومي كلداني لقد آن الأوان لإزالة الغبار عن تاريخ الكلدان ، صفحة تطوى وصفحات مشرّفة تشرق ، بدأت مرحلة جديدة يمر بها العراق ،...
التفاصيل

عُمَر الطالبْ : شخصّية غير عادية !/ د. سيّار الجَميل

      القسم الاول : محاولة مقاربة لفهم أستاذ متغاير !! مقدمة لابد منها كما رحلت الطيور في مواسمها الخريفية ، وطارت اللقالق من اعشاش...
التفاصيل

اين يقف الأب من اولاده ؟ / بقلم : مايكل سيبي

    يسرني أن أوفــّر العـناء ، عـلى ضعـيفي النفـوس المهـرولين في الخـفاء ، وأصحاب الذيول المتقـرّحة الهـزّازة في العـراء ، منـذ أيام العـهـد البائـد وحـتى اليوم ونحـن في عـهـد...
التفاصيل

الأب الدكتور يوسف حبّي وعظمة بابل / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

 بقلم : حبيب تومي / اوسلو habibtomi@chello.no tomihabib@hotmail.com    الأب الدكتور المرحوم يوسف حبّي غني عن التعريف للقارئ الكريم ، لقد كان راعياً وكاهناً...
التفاصيل

الحكم الذاتي بضمانات دستورية/ منصور توما ياقو

    قد لا اضيف شيئآ جديدآ إذا تطرقت في مقالتي هذه الى ايجابيات وسلبيات المطالبة بالحكم الذاتي او الادارة الذاتية أو استعادة حقوق المواطنة الكاملة لأبناء شعبنا في العراق الفدرالي...
التفاصيل

اليوم الثاني !! / بقلم : هرمز كوهاري

قبل ما يزيد على عشرة سنوات شاهدت  في بغداد  فلما  على شريط   فيديو  بعنوان: [ اليوم  الثاني ] يبدو أنه كان يمثل  الحقبة التي  إ حتدم  فيها...
التفاصيل

دفع الفدية تشجيع للأرهاب / بقلم : سمير شبلا

دفع الفدية تشجيع للإرهاب سمير اسطيفو شبلا ها هو سيدنا الجليل بولص فرج رحو قد توارى الثرى بجانب تلميذه الأب كني ورفاقهما الشهداء الستة، وقد أُغتيل الشاب راني حنا "1983" في الموصل بعد أن...
التفاصيل

شكراً رئيس برلمان كردستان / بقلم : سمير شبلا

شكراً رئيس برلمان كردستان سميراسطيفو شبلا نقدم شكرنا لرئيس برلمان كردستان العراق "عدنان المفتي"،  لدعوته الى تشكيل جبهة وطنية موحدة تضم جميع القوى السياسية الكلدانية والاشورية...
التفاصيل