تهجير المسيحيين والأقليات الدينية الأخرى من العراق .. ما العمل ؟

بقلم : حبيب تومي / اوسلو

العراق الذي أردناه خالياً من اسلحة الدمار الشامل ، سيكون خالياً من الأقليات الدينية غير الأسلامية .من نافلة القول ان معظم مدن العراق وبغداد بصورة خاصة ، باتت مسرحاً دموياً يومياً لمختلف أنواع الجرائم من الخطف والنهب والسلب والقتل على الهوية وعمليات التهجير والتطهير العرقي

والمذهبي والديني ، كل ذلك يجري والحكومة التي ينبغي ان تكون هي صاحبة القرار والحل والربط  وتأمين الأمن والأستقرار والخدمات  للمواطن ، لكن الواقع يكشف ان الحكومة عاجزة ومشلولة أمام التيار الأرهابي والأجرامي الذي يعصف بهذه البلاد .    

                     المسيحيون والأقليات الدينية الأخرى

بقي الوجود العربي في العراق تاريخياً مرهونا بالهجرات العربية السلمية المتدفقة من الجزيرة العربية الى شواطئ الفرات والحواضر العراقية ، لكن طبيعة هذه الهجرة تغيرت في القرن السابع الميلادي حينما أغارت القوات العربية الأسلامية على العراق ، حيث كان رازحاً تحت الحكم الساساني .صورة العراق كانت واضحة امام العرب الغزاة او الفاتحين او المحررين ، فالتسمية لا تغير المضمون ، المنظر العراقي كان واضحاً : بلاد يدين معظم سكانه بالديانة المسيحية ، الى جانب ديانات أخرى كاليهودية والمندائية والزرادشتية وغيرها ، فالبلاد تنتشر فيها الكنائس والديورة والمدارس التي يؤمها الألاف من التلاميذ ويدرسون مختلف العلوم والفنون .وهكذا بتوسط القبائل العربية المسيحية فتحت الأبواب لهذه القوات يحدوهم الأمل  أن يكون المحتل او الفاتح  او المحرر الجديد أرحم من المحتل الساساني . المسيحيون والأقليات الدينية الأخرى بضمنهم الصابئة المندائيين واليهود واليزيدية هم السكان الأصليين لهذه البلاد . لكن في ظل الفوضى العارمة في العراق حالياً تتعرض الأقليات الدينية لحملة عنصرية شرسة من أجل تفريغ العراق من مكوناته البشرية العراقية الأصيلة .لقد كان في العراق أقلية يهودية سكنت بلاد الرافدين 2500 سنة ويقول مير بصري : ان هذه الطائفة شاركت الأهلين سراءهم وضراءهم ، شهدت الدول البابلية والكلدانيـة والآشورية وعاشت في ظل الميديين والفرس والمغول والتتار والأتراك والبريطانيين ونعمت بالعيش في ظل الحكم الوطني الذي أطل على العراق عام 1921 م لكن اليوم بقي من هذه الطائفة 80 شخصاً فقط ( اواسط العقد التاسع من القرن الماضي ) ومعظمهم من الشيوخ والعجائز .ولا ادري أن كنا اليوم في طريق الى تصفية وإخلاء العراق من كل تنوعاته من غير المسلمين .                              

    سكوت المجتمع الدولي ومنظمات الأغاثة

عن وكالة أنباء الفاتيكان في خبر نشره موقع ـ الأخبار الكاثوليكية ـ في تصريح للمطران أندراوس أبونا النائب البطريركي للكنيسة الكاثوليكية الكلدانية في العراق : ان أكثر من نصف مسيحيي العراق غادروا وطنهم العراق خلال الثلاث سنوات الأخيرة ... ويضيف أن عدد السكان المسحيين  قبل دخول الأمريكان كان مليون ومائتا ألف نسمة في حين عددهم حالياً يبلغ بحدود 600 ألف نسمة . إن هذا المؤشر يشير بوضوح الى النتائج المأسوية لمستقبل العراقيين المسيحيين في بلدهم .العجيب الغريب هو الصمت المطبق للمنظمات الدولية ، وكأن شأن الأقليات منوط  بقدرتها الذاتية على   الصمود أمام الظلم .لقد وقف بجانب الفلسطينيين في محنتهم الأنسانية منظمات وهيئات دولية كثيرة ،  وثمة هيئة دولية ثابثة لأغاثة الفلسطينيين . وهذا حق انساني لهذا الشعب وهو مشرد خارج وطنه .  لكن أين هذه المنظمات من تشريد الأقليات الدينية من العراق ؟أين القرارات الدولية التي تناصر هذا الشعب وهو يشرد من وطنه أمام العالم ؟ ودون ان تحرك هذه المنظمات ساكناً ، على الأقل على مستوى الشجب والأستنكار . إن المسيحيين في العراق والأقليات الدينية الأخرى كأنهم ليسوا من هذا الكوكب ولا يستحقون التضامن معهم من أية منظمة دولية أو من المجتمع الدولي عموماً .إن المجتمع الدولي ومنظمات هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الأنسانية مدعوة للنظر بأمر هذا الشعب الذي يتعرض الى مآسي لا تقل أبداً عن المآسي التي تعرض لها الشعب الفلسطيني او غيره من الشعوب المضطهدة ، فأين الهيئات والمنظمات الدولية لما يجري في العراق ؟                              

    الوضع المتردي لشرائح المجتمع العراقي

المجتمع العراقي برمته يتعرض لما تتعرض له الأقليات الدينية العراقية ، وهذا الواقع لا يمكن نكرانه ، لكن ثمة حقيقة معروفة تفتقر اليها الأقليات الدينية ، فإذا التزمنا الصراحة والصدق في القو ل ، فإن العرب السنة يتماهون في العمق العربي ومزاجهم السياسي يتماشى مع الخطاب السياسي العربي . والأكراد لهم من المساحة والتضاريس المنيعة والقوة البشرية . والشيعة لهم عمق ايراني ، فعندما هجّروا من العراق كانت وجهتهم أيران بالدرجة الأولى ، والتركمان عمقهم تركيا . أما المسيحيين والأقليات الدينية الأخرى فإن عمقهم ومزاجهم السياسي يتماشى مع العراق فحسب ، فليس لهم رفيق او صديق خارج التراب العراقي .الأسئلة  المطروحة :

 ـ هل تهاجر كل الأقليات الدينية العراقية الى أقليم كردستان ؟

 ـ هل يسـتطيع الأقليم المذكور اسـتيعاب كل الأقليات الدينية دون تعضيد المجتمع الدولي والمنظمات الأنسانية  ؟

ـ هل يهاجر هؤلاء البشـر الى الدول الأوروبية وأمريكا ويكون لهم أسبقية في قبولهم كلاجئين  ؟

ـ هل هناك من يفكر بأن يقوم هؤلاء الناس بتشكيل ميليشيات مسلحة من صفوف شبابهم يذودون عن كينونتهم ووجودهم في هذه الديار ؟

ـ ما العمل أمام واقع تبدو نتائجه وخيمه لا مناص منها ؟

المعضلة تحتاج الى تظافر الجهود الذاتية والوطنية والدولية ، وإذا استمرت عملية الصمت والسكوت الدولي فسيكون العراق بعد بضعة سنين خالياً من مكوناته التاريخية الأصيلة .حبيب تومي / اوسلو    

 

للمرة الألف نقول ان الحل والربط في العراق بيد اميركا / بقلم : أدور ميرزا

ادورد ميرزا بما ان حنكة وحكمة الذين تم الإتيان بهم لحكم العراق ابتداءا من السيد بريمر وانتهاء بالسيد المالكي , لم تحقق شيئا طيبا للعراق , بل ان حنكتهم قد اوصلت العراقيين الى ادنى مستوى...
التفاصيل

الرئيس / مام جلال يسبب بقطع الكهرباء عن عدد من الدول ألأوربية !!. / جلال جرمكا / سويسرا

  جلال جـرمكا / سويسرا    الكهرباء .. تلك النعمة المستعصية و التي حـُرم منها أهلنا في العراق ومنذ زمن بعيد...تعتبر من ألأمور المتوفرة في أنحاء العالم ، ولايوجد شىء أسمها ( برمجة...
التفاصيل

أبناء شهداء وأبناء الشهداء / بقلم : عمر كتمتو

                           أبناء شهداء وأبناء الشهداء...
التفاصيل

دمُوع ولآلىء ..!! / بقلم : جلال جرمكا

جلال جـرمكَا / سويسرا منذ ألأسبوع الماضي وكل الشعب السويسري والحكومة الفيدرالية والبرلمان والعسكر وألأجهزة ألأعلامية ـ المقرؤة والمرئية والمسموعة ـ منشغلون عالأخر بسبب كارثة هزت المجتمع السويسري...
التفاصيل

ولو لمرة واحدة.. أسمعوا تراتيل الشمامسة وقرع نواقيس الكنائس!! / بقلم : جلال جرمكا

    يامعشر ألأسلام والمسلمون في العراق..:        ولو لمرة واحدة.. أسمعوا تراتيل الشمامسة وقرع نواقيس الكنائس!! ...
التفاصيل

عاجل .. من يوقف القتل أيام العيد ؟ / بقلم : أدورد ميرزا

عاجل...من يوقف القتل ايام العيد   ادورد ميرزا استاذ جامعي مستقل   العيد في العراق بات موسمًا مقتصرًا على الاحتفاء بالشهداء واقامة الصلوات في الكنائس والمساجد...
التفاصيل

مهندس معماري متفوق يتمنى أن يتحول الى كنغر ..!! / بقلم : جلال جرمكا

جلال جـرمكَا / سويسرا لاتستغربوا أي خبر أذا كان أبطاله من ديرتنا ووطننا الجريح وشعبنا المظلوم.. نعم بفضل الديمقراطية والتعددية والحرية وألأخوة ألأرهابيون القتلة المجرمون مفجروا ألأسواق والمدارس...
التفاصيل

القمحُ والزؤانُ / حميد أبو عيسى

   القمحُ والزؤانُ                 حميد أبو عيسى...
التفاصيل

الى / روح الأب الخالد د.يوسف حبي الموصل تبكي ابنائها / بقلم : سمير شبلا

الى / روح الأب الخالد د.يوسف حبي الموصل تبكي أبنائها سمير اسطيفو شبلا نُذَكِركم بالخلجة 22 من خلجات (الشهيد حَبي) التي تعبر عن واقعنا اليوم، ونخاطب أصحاب الكروش العالية، والكراسي الفارهة،...
التفاصيل

جدارياتُ الجدارالعازل / حميدأبوعيسى

حميد أبو عيسى
التفاصيل