علة الشر عند الاكويني / بقلم سمير اسطيفو شبلا
 هل يريد الله حدوث الشرور؟
                          سمير اسطيفو شابا    لاس فيغاس
المقدمة  :-
ان مشكلة الشر في العالم اخذت وقتا طويلا من الفلاسفة واللاهوتيين خلال قرون طويلة ,,وكل واحد منهم دلى بدلوه في هذا المجال دون التوصل او
الوصول الى صورة مقنعة لعامة الناس... ونحن اليوم نعيش في ومع الشر
اي وجها لوجه امامه, فها هم مئات الشهداء اللذين رحلوا عنا بالرغم عنهم؟؟
اي لم يكن لهم يد او سبب او راي في موتهم,, وعلى الطريقة البشعة التي بها
غادرونا { الذبح مثل الخروف, والمصيبة تتم باسم الله} فهل يريد الله الشر؟؟؟؟
هذا ما سنحاول في هذا التقرير الاجابة على السؤال الذي يؤرق الجميع من خلال
طرح فكر القديس توما الاكويني {1225 - 1274} عسى ان يلبي ولو جزء من
الاجابة على السؤال وعلى النحو التالي-
اولا:- هل يريد الله الشرور؟
          {من الخلاصة اللاهوتية - ج1 - المبحث19 - الفصل9 ص269 وما يليها}
1 - يقال: يظهر ان الله يريد الشرور لانه يريد كل ما يحدث من الخير,وحدوث الشرور خير,,,,وقال اوغسطينوس :- " ولئن لم تكن الشرور من حيث هي شرور خيرات لكن حدوثها خير,حتى لا توجد الخيرات فقط بل الشرور ايضا" وهذا القول كثير منا قد فكر فيه ,ولم يجد الاجابة الشافية له, ويمكن ان يسعفنا الاكويني باجابته فيقول-:
 " بان بعضا قالوا ان الله وان لم يرد الشرور لكن يريد وجودها او حدوثها لان الشرور وان لم يكن خيرات ,الا ان وجودها او حدوثها خير ومستندهم في ذلك : ان ما هو شر
في نفسه فهو متجه الى خير ما... وهذا يقول الاكويني غير مستقيم لان الشر ليس يتجه الى الخير بالذات بل بالعرض,, لان حصول خير ما عن فعل الخاطئ فما هو يغير قصده, كما ان ظهور فضل الشهداء في احتمالهم اضطهاد الملوك البغاة لم يكن من قصد هؤلاء الملوك." هذا جواب الاكويني على السؤال اعلاه ,ويرد ايضا على ديونيسيوس
: عندما قال هذا الاخير ان الشر يفيد لكمال العالم  فيقول الاكويني: بان الشر لا يفيد لكمال العالم وجماله الا بالعرض ,,واذا اراد احدهم المزيد من المعلومات ليراجع
المصدر اعلاه . 
   ثانيا :- هل الشر موجود في الاشياء؟
يرد الاكويني : بان الشر بعيد عن الموجود مطلقا وعن اللاموجود مطلقا ,اذ ليس ملكة
ولا نفيا بل عدما خاصا,,, ويقول ايضا:- ان الله والطبيعة وكل فاعل تفعل ما هو اكثر خيرية في الكل لا ما هو اكثر خيرية في كل جزء على حياله بالنسبة الى الكل
      را -الخلاصة اللاهوتية - ج1 - مبحث 48 - ف1 - ص579 وما بعدها
ويجيب الاكويني على سؤال اخر :- هل للشر علة؟
   فيقول: بان الشر ليس له علة بالذات بل بالعرض فقط
  ويرد في موضع اخر :- ان الله ليس صانع الشر لانه ليس علة الميل الى اللاوجود
 ويضرب مثلا : بان غرق السفينة انما يسند الى الربان على انه علته من حيث انه لا يفعل ما يطلب لنجاة السفينة, واما الله فليس يهمل فعل ما هو ضروري للنجاة ,فاذا لا مماثلة
   الخلاصة  را: بحث خاص:
شبلا - سمير - كلية بابل - 2000 - 2001
------------
1- الانسان الخير من جهة طبعه يسبب فعلا شريرا من جهة اخلاقه , وهذا يحصل بالعرض
2 - لكل شر علة على نحو من الانحناء , لان الشر هو نقص الخير
3 - ان الشر ليس له علة بالذات بل بالعرض فقط
4 - ان الشر لا يفيد لكمال العالم وجماله
      هذه كانت اهم نقاط القوة عند الاكويني بخصوص علة الشر
  راينا في الموضوع
--------------------
نتفق في النقاط التي طرحها الاكويني اعلاه,كما نؤيد قول اوغسطينوس :- {ان الله ليس صانع الشر لانه ليس ليس علة الميل الى اللاوجود} ونضيف: ماذا نقول في القتل بالجملة والمفرد اذا صح التعبير, وبدون سبب.. وما قولنا بخصوص وقوع طائرة وتقتل مئات الاشحاص وكذلك غرق السفينة واصطدام سيارة والفيضانات وتسونامي والامراض ,,,,الخ .. اذا جاوبنا بالايجاب ونقول: كان يقدر ان تقع هذه الشرور ولم يفعل
فهذا محال ,لان الله هو الخير الاعظم؟؟ واذا كان جوابنا بالنفي : باعتبار ان الله لا يهمل
فعل ما هو ضروري للنجاة{قول الاكويني} ولكن ليس ذنبه اذا كان هناك تقصير من قبل الانسان ومن الناحية الخلقية طبعا في ما يخص الشر عندما يكون الانسان طرف فيه,لان الله اعطى للانسان حرية التصرف ومن هنا وجوب التوازن بين العقل والارادة, حتى نقلل من الشر العرضي,وعدم استغلال الحرية الممنوحة لنا وهذا هو الشر بعينه
واخيرا كيف نرد على التساؤل حول مشكلة الشر في العالم ,واين هو الله من ذلك؟؟
نقول:- ان الشر والالم ينبعان من قلب الخير{ را: محاضرة د حبي في 14 - 2 - 1993 - كلية بابل} .اذا كان هذا الخير حسي ام عقلي... وعندما اؤمن بان الله في ,فيجب ان يكون
معي في فرحي والمي ,اي انه يفرح لفرحي ويتالم لالمي, وان الفرح لا ياتي الا من قلب
الالم { موت وقيامة يسوع} وهنا وجوب التمييز بين فرح الله وفرحنا وبين محبة الله ومحبتنا ,وبين تالم الله والمنا ,,لان فرحنا والمنا مرتبطان بالزمان والمكان والله منزه من الزمان والمكان وان الشر هو من جانب اجلاق الانسان ,,اذن الشر زمني,,؟
فعليه ان لا ننفرد في قراراتنا بخصوص الخير والشر ,,ومن جهة اخرى وجوب اضفاء معنى على لا معنى له في حياتنا { هذه الفكرة ماخوذة من كتاب الهنا يتالم} وخاصة عندما نتعرض
الى الازمات الغير متوقعة ,والى رحيل عزيز علينا , اذن كانت هذه جزء من بحث حول
مشكلة الشر عسى ان يساعدنا في تخطي ازماتنا والامنا في استعمال العقل وتوازنه مع
 توامه الارادة ,,ولكل متابع راي ليس بالضرورة ان يتطابق مع راينا ام لا؟؟
                                                             سمير اسطيفو شبلا   لاس فيغاس
 

لاياعزيـزي.. أكثرهم حرامية!!! / بقلم : جلال جرمكا / سويسرا

 جلال جـرمكا / سويسرا   سبق وأن تطرقت في أكثر من مقالة.. وسأكررها اليوم، ومن يدري لربما سأعيدها غدأ وبعد غـد.. أذكر الجميع بذلك حتى يكونوا على بينة من ألأمر :
التفاصيل

الحزب الديمقراطي الكلداني / بقلم : نزار ملاخا

بقلم / نزار ملاخا   ماذا يعني أفتتاح لجنة محلية لحزب الأتحاد الديمقراطي الكلداني ؟
التفاصيل

خـطاب مار سـرهـد جـمّـو في الإحـتفال مع مار باوي سـورو / بقـلم : مايكل سـيبـي

    المطران مار سـرهـد جـمّو مطران كـنيسة مار ﭘـطرس الكاثوليكـية الكـلـدانية / غـرب كاليفـورنيا ، والمطران مار باوي سورو زعـيم الحـركة التوحـيـدية الكـنسية...
التفاصيل

لماذا الزمانُ عديدُ الوجوهِ؟ / حميد أبو عيسى

    حزيـــنٌ      كئيـــبٌ          جفيـــفُ...
التفاصيل

وعـلـى بـركـة الله ..... لـنـعـمـل معـاً / صباح سليمان كويسا

كـثــُرت في هـذا الـزمان ؛ الأحاديث والمقالات ، المُـناظرات والسِـّـجالات ! ، ثم الخـلافات ! ، حول التسـمية الأقـرب والأصـح ،  لحـقـيـقة الـوجـود القومي للشـعب المسيـحي في منـطـقة الشـرق...
التفاصيل

وآه عليك يا كرمليس / بقلم : نزار ملاخا

واه عليكِ يا كرمليس نزار ملاخا/ ناشط قومي كلداني الحديث عن كرمليس يجرنا إلى الحديث عن تسمية كرمليس أولا ، فقد كانت تسمى في مراحل تاريخية سابقة بأسم ( إير حال بانو) أي مدينة الإله بانو كما أطلق...
التفاصيل

للمرة الألف نقول ان الحل والربط في العراق بيد اميركا / بقلم : أدور ميرزا

ادورد ميرزا بما ان حنكة وحكمة الذين تم الإتيان بهم لحكم العراق ابتداءا من السيد بريمر وانتهاء بالسيد المالكي , لم تحقق شيئا طيبا للعراق , بل ان حنكتهم قد اوصلت العراقيين الى ادنى مستوى...
التفاصيل

خمس سنوات والمواطن العراقي تحت مطرقة الأحتلال والأرهاب والطائفية : بقلم : جبار العراقي

     خمس سنوات والمواطن العراقي تحت مطرقة الاحتلال والإرهاب والطائفية    جبار العراقي    إلى متى تستمر معاناة المواطن العراقي والكل يقف ليس...
التفاصيل

العراق والعالم عام / 2038 وفق تنبؤات عالم فلكي هندي كبيرجداً جداً ..!!! / بقلم : جلال چرمگا / سويسر

العراق والعالم عام / 2038 وفق تنبؤات عالم فلكي هندي كبيرجداً جداً ..!!! جلال چرمگا / سويسرا من المعروف عن العراقي الشهم / حمدان البغدادي أنه متفائل ومتفائل جداً بمستقبل العراق ،...
التفاصيل

العرب بين الشاطر والمشطور ! / بقلم : الدكتور سيار الجميل

د. سّيار الجميل  قرأت قبل قليل مقالة لأحد الاصدقاء يحدد سقف التناقضات التي تعترينا في منطقتنا بهذا الزمن الذي لم يزل العالم فيه ينتج المفاهيم والتشيؤات .. وقد انزوى كتابنا ومفكرونا لا ليشرحوا...
التفاصيل