رغم الظلم ، فنحن منتصرون ابداُ ..!! / بقلم : صباح كويسا .
مرة أخرى تقف اقلامنا عاجزة عن الكلام ، والتعبير بما يليق وحجم المأساة وهول الكارثة التي يواجهها اهلنا من مسيحيي العراق ، ومرة أخرى تخجل اقلامنا المهذبة ؛ من الذم والقذف الذي يستحقه أولئك المجرمين القتلة الذين ابـلـتـنا بهم امريكا وحلفائها!! ، اولئك الذين يسترخصون حياة اولادنا  وبناتنا وكهنتنا وعلماءنا من ابناء كنيستنا العراقية الأصيلة ، ويبدو ان امريكا حريصة جدا على افراغ المنطقة حالاً من كل الورود والأزهار ومن كل ماهو صالح واصيل وعريق ، لكي تتحول المنطقة الى مزبلة من الجهل والتخلف البؤس والفقر، فيسهل عليها استغلالها واستعبادها ، ( وإن لناظره قريب !!!!! ) ، وبالتالي الإستحواذ على مواردها التي لاحدود لها دون اي منافسة !!!  .......

ويبدو ان مسلسل الإعتداءات على مسيحيي المنطقة سوف لن يتوقف مادام هناك ( اشباه بشر ! ) وقد اخذ منهم هوَسْ  القتل والدم والإجرام مأخذاً شيطانيا ، لابل باتوا هم جيش ابليس على الأرض !! مهما اجتهدوا في اطلاق اسماء وكنى دينية اسلامية  لمجاميعهم الإرهابية !! ، وقد ابتهج بهم سيدهم ابليس وبأفعالهم الهجينة ..... !!. يفرح ابليس كثيرا حينما يهتف الإرهابيون ( الله وأكبر) عند كل جريمة يقترفونها !! ذلك انه تمكن من إشراك اسم الجلالة المقدس في مجازره ضد الإنسانية ، بينما يـُقتل اناسا ابرياء يشهد على طهارتهم ونقاءهم كل ابناء الأرض وأهالي مدننا العراقية الشرفاء ، إن الإله الذي يلهجون وينادون بإسمه جُزافاً وتجاوزا ؛ سيجازيهم من عدالته السماوية بما يستحقون من عقاب شديد حتى وإن طال الزمن !! ، لأنهم أساءوا لإسمه ولعظمته .. .

إن الله لم ولن يكون إله إجرام وإنتقام وقتل وسفك الدماء ، نعم هو( الله اكبر) لكنه كبير بمحبته ونعمه وبركاته ، الله كبير بقلبه وحنانه ومراحمه ، إنه اله محبة ، إله المسيح والمسيحيين الذين عرفوه واختبروه جيدا ، وليس إله الذبح والدم والموت والفرهود والغنائم ..... الخ .

الهنا هو اله يتدفق بالحب والمسامحة والغفران ، وهكذا تعلمنا وهكذا نشأنا ، هكذا كان حالنا ولايزال في كل الظروف والأزمات وإبّان الإضطهادات،،،، لكن يبدو ان الشيطان وازلامه واتباعه من وحوش الإرهاب والمجاهدين ( والجهاد منهم براء ) من الذين ابتلى بهم العراق وأهله الطيبين ، ممن يدّعون التقوى والإيمان ؛ قد فقدوا بصرهم وبصيرتهم ، لقد أعماهم سيدهم ابليس عن رؤية الأمور بحكمة وتعقل ! ! والتمييز بين الحق والباطل ، بين الصح والخطأ ، بين الحقيقة والسراب !! .

نعم الهنا هو إله محبة ورحمة وغفران وذلك هو حال كل المؤمنين به وبقدرته وبعظمته اياً كان اسم الدين او المعتقد ، لكن الإسلامويون ودعاة الإسلام الجدد اغفلوا ذلك عن عمد ومع سبق الإصرار!!! ، حتى انهم عبثوا وعاثوا في الأرض فسادا وتخريبا وقتلاً لكل براعم الحياة في الأرض ، بطريقة شيطانية لامثيل لها ولاحدّ لبشاعتها وقذارتها !! إلاّ في مملكة الشيطان !!! . وحتى المعتدلين والمناهضين لمثل هذه الأفعال لم نسمع منهم لحد اللحظة موقفا أو تصريحا يـُبرِّئ ذمتهم وساحتهم من هؤلاء القتلة وأفعالهم ، موقفا يوازي ويساوي حجم المجزرة التي تُرتكب بحق مسيحيي العراق المساكين ( لاننكر بعض المقالات أو التصريحات  المحدودة هنا اوهناك ) ولكن اين موقف المرجعيات والمشايخ !! اين موقف الهيئات والمؤسسات الإسلامية !! اين موقف رجال الدولة والقانون !! اين البرلمان ومستشار الأمن ، اين اجهزة المخابرات والشرطة  والأمن ، اين العشائروشيوخها ، ثم اين الصحافة والفضائيات من كل مايجري  ؟؟................ يحق لنا اذن ان نرسم الف علامة استفهام على كل ذلك ....  ومن كان يرى ويتابع في الفضائيات ؛ محاكمة الرئيس السابق صدام حسين ورفاقه كان يظن ان القانون والعدالة العراقية ستنال من كل المجرمين والقتلة اليوم قبل الغد !! ، والحال ان العصابات وعلى اختلاف هوياتها ومسمياتها تعبث على ارض العراق وفي وضح النهار دون ان يعترضها احد !! فهل هؤلاء ليسوا مجرمين بنظركم ؟؟ ام انكم عاجزون عن ملاحقتهم والقضاء عليهم ؟؟ ام هناك امورا اخرى اكثر خطورة وحساسية !! ؟؟ افتونا بالله عليكم !! .

اذن اين انتم واهلنا يُهجّرون قسرا من بيوتهم  تاركين اموالهم وشقاء عمرهم ، أو يُجبرون على اعتناق الإسلام !! ،  وآخرين الذين يُخطفون ويدفعون الفدية بآلاف آلاف الدولارات ( خوش بزنس )!! ، وآخرون يُذبحون كما تـُذبح الحملان !! والإختطافات والإغتيالات العلنية التي لم تتوقف لاسيما لرجال الدين وآخرهم الإغتيال المفجع للأب الشاب رغيد ورفاقه الشمامسة في الثالث من حزيران الجاري في مدينة الموصل وأمام مرأى الناس جميعا دون ان يردعهم او يعترضهم احد او........  !!! . والله هذه الأفعال لايمكن ان تحصل لولا علم المسؤلين والقائمين على شؤون البلاد مهما تذرّعوا وبرّروا !! ، ، .

على ابناء شعبنا العراقي الأصيل ان يفتح عيونه وقلبه وذهنه للمؤامرات التي تُحاك حوله !! تلك التي تخطط لتدمير الوطن وأهله ، نخيله وبساتينه ، مياهه وجباله وسهوله ، والأكثر الرغبة في تدمير الإنسان العراقي المبدع ، قتله اوتهجيره او إغتيال معنوياته وطاقاته !! وعلى اهلنا في مدينة الموصل من الشرفاء والعقلاء ان يكونوا بحجم المسؤولية الأخلاقية الملقاة عليهم ، ندعوكم قبل فوات الأوان ! ، ان تقفوا وقفة مشرفة عبر وسائل الإعلام المحلية والعالمية بحيث يسمع صوتكم وصرختكم كل ابناء الأرض ، هذه الوقفة المطلوبة اليوم منكم ، نريدها بحجم الإسلام ودينه الحنيف ونبيه الكريم وأئمته ومراجعه الكرام ، نريدها وقفة إسلامية تدعوا لصحوة جديدة ، ربما كان ثمنها دماء الأب الشهيد رغيد ورفاقه الشمامسة الشهداء ، مع كل الدماء الزكية لمن سبقوا الأب رغيد في الإستشهاد ، ندعوكم ايها الشرفاء ان تثبتوا لنا وللعالم اجمع انكم براء من هؤلاء القتلة وإلاّ سنقول مالايسركم لاحقا ايها الإخوة !! .

اما المجرمون ( اياً كانت مسمياتهم !!) فيسرنا ان نخبرهم اننا لمنتصرون رغم الدماء الزكية لشهداؤنا  التي انهارت على ارض الرافدين ، لأن ارواحهم خالدة في السماء اما ارواحكم فستكون خالدة في قعر الجحيم ، شهداؤنا المغدور بهم هم الآن هانؤون في احضان الملائكة التي تهلل وتسبح وترنم معهم في الفردوس ، اما انتم ايها الرعاع فســتـــتـقـاذفـكم ايادي الشياطين في جهنم وبئس المصيرلكم ولأتباعكم ومؤيديكم !! .... شهداؤنا شفعاء لنا لدى ابينا السماوي ؛ وسترون وستعلمون قريبا ان فعل بذارهم سيكون حياةً ، لكل الطيبين من ابناء وطننا العزيز، ومفاجأة للجميع في ارض الرافدين الخالدة ، اما انتم فمزبلة الأرض والتأريخ بإنتظاركم انتم ومن لف لفكم من الدراويش والملالي الجهلة من انصاف البشر ، والله ستكون لحاياكم وقوداً لجهنم ومعكم كل المتأسلمون وادعياء التقوى والإيمان من المتآمرين على الإسلام ودينه الحنيف !! سيكون عقابكم القاسي والمرير في قعر بيوتكم وعوائلكم ( ان كان لكم بيوت واهل !!) ايها المتآمرون على قضايا وطننا وشعبنا وامتنا ، والمتاجرين بإسمه ودياناته وحضاراته وموارده وإنسانه ، كلكم الى الجحيم يوم لاينفع الندم ، فهناك سيكون البكاء وصريف الأسنان !!.  

الرحمة والخلود لشهداء الكنيسة والوطن والعار كل العار لأعداء الدين والوطن ، فوالله إننا لمنتصرون .

صباح كويسا / استراليا

 

بين ياس الشمخاوي وحبيب تومي يا مسيحيوا العراق اتحدوا

في بداية آذار / 2007 إستلمت عبر بريدي الألكتروني رسالة خاصة من الأخ والصديق الأستاذ ياس الشمخاوي تتضمن عدة مقترحات وتحليلات منطقية وعلمية للخروج من النفق المظلم الذي يسير فيه العراقيون بشكل عام...
التفاصيل

حضرات السادة اعضاء ( شركات ) الخطف / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

بقلم : حبيب تومي / اوسلو habeebtomi@yahoo.com       بات من غير المناسب إطلاق صفة المجرمين على أفراد يمارسون عمليات خطف الناس الأبرياء ، ربما هذه العصابات هي...
التفاصيل

لمحة عن انطلاقة مسيرة الإتحاد الكلداني الأسترالي في فكتوريا / سعد عليبك


التفاصيل

الناصرية .. شجرة الله الطيبة .. قيثارة العراق الشجية / بقلم : عامر فتوحي

الناصرية .. شجرة ألله الطيبة ... قيثارة العراق الشجية للناصرية (أور) وبالسومرية (شش أونو كي) مكانة أثيرة في قلبي ليس لأنني قضيت فيها أجمل سني عمري التي توزعت بين العمل والنفي والإعتقال الذي...
التفاصيل

أفلاطون وأرسطو والنظام السياسي في العراق / سمير اسطيفو شبلاُ

     أفلاطون وأرسطو والنظام السياسي في العراق سمير اسطيفو شبلاُ هناك عدة مفاهيم للنظام السياسي للدولة منها المفهوم الضيق الذي يعبر عن مجموعة من المؤسسات...
التفاصيل

الحلول التوافقية ، صراعات مؤجلة/ هرمز كوهاري

    1 - عندما يشتد الخلاف بين الأحزاب في الدول العربية والإسلامية  الى القتال أو الإقتتال ، يحلس الوجهاء  ليتفقوا ويتوافقوا على تأجيل الألحام الى حين ، هذه هي...
التفاصيل

غرف المحادثة بين الثقافة وتعميق التنافر الديني/ سمير اسطيفو شبلا

    Paltalk         هي الغرف التي يتواجد فيها مجاميع من البشر تجمعهم روابط الثقافة - التاريخ - الحضارة- الوطن - واللغة، ولكل...
التفاصيل

أيها ألأعلاميون في وطننا الجريح ... .. الكم الله !! / بقلم : جلال جرمكا / سويسرا

  جلال جرمكا  ليست من ألأمور الغريبة حينما يتعرض المراسل الحربي أو المصور أو المخرج أو غيرهم الى نيران العدو وبالتالي ألأستشهاد في ساحة المعركة أو أصابته بجروح في مناطق مختلفة من جسمه .....
التفاصيل

الأنفال صفحة مظلمة من التاريخ العراقي ( لا ) لتكرارها / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

الأنفال صفحة مظلمة من التاريخ العراقي ( لا ) لتكرارها  بقلم : حبيب تومي / اوسلو habeebtomi@yahoo.com أصدقائي وأقراني من الجيل العراقي الذي تعدى عمره...
التفاصيل

في ضيافة أبي نؤاس وجحا البغدادي .. عبر ألأقمار ألأصطناعية ..!! / بقلم جلال جرمكا

جلال جرمكَا / سويسرا المكان : بغداد ـ شارع أبي نؤاس .. تحت ألأشجار .. الزمن : مساء ومنع التجول ساري المفعول .. الحضور : أبي نؤاس .. جحا .. أنا ..!!. الموضوع : مناقشة وحوار عام !!.
التفاصيل