مواطنون بلا وطن إإإ بقلم : صباح جولاغ
من العناصر المهمة التي يبنى عليها تقدم المجتمعات المتحضرة هو تاريخ هذه الشعوب والكيفية المثلى
التي يتعاملون بها مع الاحداث التاريخية بايجابياتها وسلبياتها ، من  الصدق والصراحة
في طرح الاحداث على حقيقتها وكما حصلت ، دون حذف او اضافة ومن دون تلاعب لانها مسؤولية خطيرة
على المستوى الفردي والعام . والشعور بالمسؤولية الخطرة هذه لم يات فقط من المسؤولية الرسمية وانما
من المسؤولية الفردية الشخصية ، والتي قد تربى عليها هذا المواطن ، لان الصراحة والصدق مع الذات اولا ،
ثم مع الاخرين ثانبا هي ركن من اركان التربية والثقافة الاجتماعية  وهي ايضا دليل المحبة والحرص والنزاهة
بالاضافة الى كونها ركيزة من ركائز التكوين الذاتي والشخصي.
اما نحن وللاسف الشديد فلا زلنا نحوم حول الحقائق التاريخية ولا نتجرا البوح بها او حتى تركها للغير كي
يفصح عنها ، فالقمع الفكري والثقافي كان ولا يزال يمارس في مجتمعاتنا على مر العصور دون الانتباه الى هذه الركيزة التربوية والاخلاقية .
لا يخفى على منصف عاقل بان مسيحي العراق هم اهل العراق الاوائل ومنذ بداية القرن الميلادي الاول ، وفي عام 62 تحديدا حيث بنيت اول كنيسة ـ كنيسة كوخي ـ بالقرب من المدائن ، وبدا عدد المسيحبن العراقيين بالتزايد يوما بعد يوم وزاد تشبثهبم بارض الاباء والاجداد رغم الماسي التي حلت بهم من قتل واضطهاد وتهجير وتدمير والى يومنا هذا ، ولو تعرض اي شعب على وجه المعمورة لما تعرض له شعب بلاد ما بين النهرين المسيحي ، لكان قد انقرض واصبح من التاريخ ، ولكن تشبثهم بوطنهم وقوة ايمانهم جعلهم شوكة بعين الاعداء يفتخرون بعراقيتهم واصالة انتماءهم احفاد اولئك الجبابرة العظماء .
وخلافا لكل الحقائق التاريخية الدامغة ولكل الاعراف والمواثيق الدولية والمحلية اصبحت حصتهم الوطنية تقل يوما بعد يوم ، اقول حصتهم الوطنية وليس انتماءهم الوطني ، لان هذا الانتماء بقي وسيبقى اقوى واصدق من الاخرين ، ولست هنا في موضع المزايدة او التطاول على احد ولكن الحقيقة والواقع يثبت ذلك ، فانني اتحدى كائن من يكون بان يذكر ولو شيئا واحدا عن دور او حتى عن موقف سلبي واحد وعلى مر التاريخ إإإ قاموا به مسيحيي العراق ؟؟؟؟
لم يكن دور مسيحي العراق غير الدور الايجابي والبناء وفي جميع المجالات والميادين وعلى مر العصور .
وهذه الحقيقة يعترف بها الاعداء قبل الاصدقاء .
ولكن الذين كذبوا الحقائق واختزلوا التاريخ  من خلال ما يسمى ـ بدستور العراق الجديد ـ على اساس الثار والتباكي على المقابر الجماعية والانفال وغيرها من الماسي التي المت بجزء كبير من ابناء شعبنا والذين اكن لهم كل المحبة والاحترام والتعاطف على مصائبهم وتضحباتهم الجليلة والغالية ، فانم قد ارتكبوا جريمة بالغائهم تاريخ بلد وشعب وحضارة ، من جراء احداث جرت بالامس القريب وتناسوا ماسي شعب باكمله بدات منذ قرون وقرون إإإ فلو نضرنا وبلمحة تاريخية سريعة ، ومقارنة مع اصحاب القرار الان عن نسبة تضحياتهم  قياسا الى تضحيات مسيحيي العراق وعلى مر التاريخ لكانت الارقام مهولة ومخيفة إإإ مع الاخذ بعين الاعتبار ملاحظة مهمة ومهمة جدا ان التضحيات التي حصلت في القرنين او الثلاثة الماضيين كانت نتيجة لمواقف سياسية لاحزاب سياسية تمثل جزء من هذه القومية او تلك او من هذه الطائفة او اخرى ، اما تضحيات شعبنا المسيحي فكانت على مستوى شعب باكمله وليست لاسباب سياسية الا ما ندر ربما ....
اذن اين العدالة ؟ واين الحقيقة ؟ واين الصراحة ؟ ولماذا هذا الخوف من قول الحقيقة ؟ لماذا التردد في سرد الحقائق؟ ولماذا نستجدي من الذي اعمت الحقيقة بصيرته ؟ ولماذا نتامل خيرا من الذي اختزل العراق ـ بلاد ما بين النهرين ـ  بطائفته او قوميته او حتى بدينه ؟؟؟ يبدو ان هؤلاء قد نسوا او تناسوا التاريخ وحقائقه إإ ويبدو انهم ضعفاء جدا بمادة اساسية وسياسية مهمةـ التاريخ إإ فلا لوم عليهم بسبب انشغالاتهم الكثيرة والكبيرة ، منشغلون جدا باطماعهم الطائفية والقومية الضيقة وليس بطموحات ابناء شعبهم .
امقت كثيرا لغة المكرمات والهبات ـ والذي يقدمها والذي يستلمها ـ نحن مسيحيوا العراق لسنا بحاجة من ان يمن علينا ، قائد هنا واخر هناك ، بقطعة ارض او قرية صغيرة او حتى مدينة كبيرة ، لان هذه الهبات هي ملكنا اصلا ، وهذه القرى والقصبات والمدن والارض والوطن كلها لنا إإإإ ولكن في نفس الوقت يشرفني كثيرا ان يقاسمني بها ابن وطني مهما كان دينه او طائفته او قوميته شرط ان يعرف ويعترف بالحقيقة باننا مواطنون اصليون ولسنا دخلاء او غربـــــاء إإإإ
انظروا الى ماذا يحدث في شان كركوك من تهديد ووعيد إإإ انظروا الى الخلافات بين قائمة الائتلاف الموحد ،
وقائمة جبهة التوافق على بضعة امتار من محافظة الانبار العراقية إإإإ وامثلة اخرى مخجلة ، ولله الحمد يحدث هذا في عقول بعض قادة القوائم الورقية وعلى الورق ولا يحدث على ارض الواقع ، لقد نسوا بان ارض العراق لا تنقسم ولا تتجزا ، نسوا ان ذرة التراب العراقي لا تقبل القسمة وانها رقم صعب فما بالك بالامتار والهكتار وبالمدن والقصبات والانهار إإإإ
مؤلم جدا ن نسمع ونقرا احداث كهذه ولكن في الوقت نفسه مفرح جدا لانه دليل فاطع بان البعض من هؤلاء القادة والساسة ليسوا من اهل البلد الاصلاء ،والا لما ساوموا وتقاتلوا ولو على جزء بسيط من تراب الوطن .
اذا ما العمل ؟ وما علينا ان نفعله ؟
علينا ان نتفق جميعا على هذه الحقائق وهي اننا مسيحيوا العراق اهل البلد الاصلاء والاصليين ، وان نعرف القاصي والداني بهذه الحقيقة ، وان نعلنها على الملا دون خوف او تردد ، وان نتوحد جميعا ونترفع عن انانياتنا ومصالحنا الشخصية والتي لا تخدم قضيتنا ووجودنا لاننا في خطر . يكفينا ما حل ويحل بنا الى يومنا هذا، من قتل واضطهاد وتهجير ،كفانا ضعفا وتشرذما ، كفانا تشتتا وتبعثرا ، كفانا بكاءا وتحسرا ، كفانا وكفانا العيش مواطنبن بلا وطن إإإإإ

                                                                                       صبـــــاح جـــــــولاغ         
           
         
 

أجل شباب تلسقف وألقوش وبغديدا و.. إن كنائسنا ومدننا أمانة في اعناقكم / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

       هنالك مثل عراقي ذو مغزى يقول : ( عينك على مالك دواء) أي ان حرصك على اموالك لا يضاهيه  حرص آخر ، وأنت مؤهل اكثر من غيرك ، وأنت سيد العارفين في...
التفاصيل

الغالب والمغلوب في مؤتمر عنكاوا الذي شاركت فيه / جميـل روفائيـل

        تعـلمنـا من تجارب الحياة وحكم الأجـداد والآبـاء , سواء التي قراناها وسـمعناها أو عـشـنا مخاضها وذقـنا ما أفرزتـه من حـلاوة أو مـرارة
التفاصيل

الجاسوسة الشقراء الجميلة قد تصبح رئيسة للوزراء !!.. ولم لاء؟؟ / جلال چـرمگـا - سويسرا

  في عالم الجاسوية كما يرويها التأريخ القديم والحديث وحتى في ألأفلام الهوليودية وغيرها ، تكون عمر الجاسوسة قصير!!. ما أن تنهي مهمتها والتي تكلفها الكثير من المتاعب وغيرها!! بعدها...
التفاصيل

همومُ العراق / حميد أبو عيسى

         حميد أبو...
التفاصيل

الأيزيدية شعب اصيل يهاجر بعيداً ودلخواس يصارع من اجل البقاء/ حبيب تومي - القوش

    هل تريد ان تنهض مبكراً وتستمتع نظرك بشروق الشمس الذهبية ، فما عليك سوى ان تنام فوق سطح بيت القوشي ، ومهما نهضت مبكراً سترى امامك من نهض قبلك واتجه صوب دروب الكدح...
التفاصيل

الكلداني الشهم ـ كريم علكة ـ .. مرة أخرى.. وعشرات المرات !!! / بقلم : جلال جرمكا

جلال جـرمكَا / زيورخ في مقالة سابقة تطرقت الى أحد العراقيين أصلاء من أهلنا وناسنا الكلدان ..وكتبت عن كرمه وخلقه وأمكانياته ومسؤلياته وعلاقاته بعامة الناس.. وكذلك كيف أختاره الملك / محمود...
التفاصيل

الـفـقاعات تطـفـو عـلى سطح البحار واللآلئ تكمن بين أصداف المحار / بقلم : مايكل سيبي

الـفـقاعات تطـفـو عـلى سطح البحار واللآلىء تكـمن بـين أصـداف المحار بقـلم : مايكل سـيـﭘـي / سـدني  الكـون طاقة وحـجـر ، لم يتحـمّـلـْها فإنفـجـر وإلى قـطع تبعـثر ، فـمنها...
التفاصيل

أوسمة الرئيس/ عمرصبري كتمتو

  ليس مهما أن يمنح الرئيس أبو مازن وساما لأسيراتنا, وليس مهما أن يعاتب أوينتقد على ذلك لأنه وباختصار ليس ياسرعرفات. لاشك أن الوسام يحمل في مضامينه دلالة الاعتراف للحاصل عليه بفضل أو انجاز...
التفاصيل

ضحايا العنفِ والغدر / حميد أبو عيسى

ضحايا العنفِ والغدر                       حميد أبو...
التفاصيل

المشترك واللامشترك في لقاء بابا الفاتيكان والعاهل السعودي (2 ـ 2 ) / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

بقلم : حبيب تومي / اوسلو habeebtomi@yahoo.com في المقال السابق اشرنا الى قرون مضت على العلاقة بين المسيحية والأسلام منذ نشاته ، وفي هذا المقال سوف ننتقل الى الزمن الحاضر : حينما نريد صقل الحاضر...
التفاصيل