اللــــــه ...و...قيصـــــر / بقلم : صباح جولاغ
الدين ، مكون من معتقدات ومبادئ وتعاليم ،يعتبرها معتنقوه بانها الافضل حسب قناعاتهم ـ اذا ما استثنينا الموروث ، واطلقنا حرية الاختيار إإإ ـ والايمان هو ترجمة هذه القناعات والطقوس من
 خلال علاقة روحية مسؤولة سامية فردية وسخصية بين الخالق وبين المخلوق ـ بالنسبة للدين

السماوي ـ تنعكس حقيقة وصحة وسلامة هذه الممارسات على تصرفات ـ سلوك ـ الانسان ، او المؤمن على وجه التحديد، ثم على العائلة واخيرا على المجتمع الذي يعيش فيه ، فبالامكان اذا اعتبار تطور المجتمع مقباس للاختبار ، اذا ما اعتمد الدين كنظام سياسي .

ولكن وبحسب معلوماتي المتواضعة ، لا يوجد على وجه المعمورة بلد واحد اعتمد الدين كنظام  سياسي ،وفيه من التطور والنجاح ما يذكر ، لا بالعكس هناك امثلة وادلة كثيرة لبلدان عديدة تؤكد فشل هذا النظام وعدم نجاحه . اذا اين الخلل ؟ هل هو في الدين ورجالاته ؟ ام هو في النظـــــــام السياسي؟

 والجواب هو لا في هذا ولا في ذاك ، وانما هو في البعض من رجالات الدين الذبن
يودون زج الدين في السياسة وتشغيل ماكنة السياسة بوقود دينية إإإ وهذا ناتج من جهل البعض منهم  بحقيقة الدين اولا ثم استغلال الدين لاشباع رغباتهم واعطاء الزخم للافلاس النفسي الذي يعيشونه ، بتوريط الكثير من المؤمنين في تحقيق احلامهم المريضة .
 لقد اساءوا الكثيرين من رجال الدين وما زالوا يسيؤون لدينهم اولا ثم لاتباعهم في اختزال العقول والغاء سخصية المؤمن من خلال التدخل في كل صغيرة وكبيرة من حياته وكانه يعيش لهم وليس لنفسه اولا كي يكون المسؤول الاول عن تصرفاته امام خالقه وامام نفسه ثم امام الاخرين ...وهذا كله متات من الثقة العمياء برجال الدين ومن الجهل الذي يعشعش في رؤوسهم دون توجيه او توعية وتثقيف . لذا ارى ان الواجب الاول لرجل الدين هو تثقيف وتوعية المؤمنين ، اهدائهم الى
 الصراط المستقيم ، وقول الحقيقة كما هي وليس كما يبتغيها هو .
 لا زال رجل الدين يحيط نفسه بهالة مصطنعة ومفتعلة ـ نتيجة الجهل ايضا ـ وكانه العالم بكل شئ
 وبيده وحده الحل والربط واصدار الاوامر وما على الاخرين غيرالطاعة والتنفيذ إإإ متناسيا دوره الروحاني والروحاني فقط ، من تنوير المؤمنين بالامور الدينية التي يجهلونها وما اكثرها إإإ
 في الماضي كثرت وتنوعت الاديان والمعتقدات ، لحاجة الانسان النفسية والاجتماعية لها ، فلقد كان للدبن او المعتقد الدور الكبير في التقارب بين القبائل والشعوب الصغيرة المتفرقة ، وايضا الخوف من القوى والمظاهر الطبيعية ، حيث اخذ الانسان يعبد البعض منها لخوفه منها من جهه ولجهله بماهيتها من جهة اخرى ، ولكن لما ان الاوان ، واعلنوا الانبياء والرسل عن رسالاتهم السماوية بصورة واضحة
 وعلنية ، لم يعد الانسان ـ اذا كان دينه من السماء ـ بحاجة كي يعامل كالقطيع ، وبنفس اساليب الخوف والقصاص والنار  وغيرها من المفاهيم البعيدة كل البعد عن دور الدين الايجابي في تهذيب حياة البشر إ
 ان جانبا كبيرا من السياسة الدولية يعتمد على المصالح والمنافع المشتركة التي تتغير بتغير عوامل داخلية  وخارجية ، اقليمية كانت ام دولية ، فاذا كان الدين قد اعتمد كنظام سياسي ، فعليه ايضا ان يتماشى مع هذه المتغيرات والمصالح ، وهذا محال ان يتغير الدين ـ اذا كان سماوياـ حسب المتغيرات الدولية إ

 وتكون عندئذ المصالح والمنافع هي التي تسير الدين وليس العكس .
 وكذلك لو اعتمد الدبن كنظام سياسي لبلد ما ، فان نسبة الايمان تتفاوت بين فرد واخر ، لا بل قد يكون من بين
 الافراد اناس غير مؤمنين ،وهذا امر طبيعي ، فكيف يعاملهم الدين في هذه الحالة ؟؟؟ اذا ما سلمنا جدلا بان الشعب كله يدين بديانة واحدة إ فما بالك ان يكون ضمن هذا الشعب الواحد عدة ديانات ؟؟؟ وهذه معصلة كبيرة اخرى بوجه من يطبل لجعل الدين نظاما سياسيا .
 رب قائل يقول :

 من الممكن ان يعيشوا ابناء الوطن الواحد بتاخي وسلام رغم اختلاف اديانهم ومعتقداتهم وهذا عبن العقل ، شرط ان لا تفرض سياسة دين على اخر ، والا سيطالب الاخرين سياسة دينهم ايضا ، لانهم مختلفون بالدبن حقا ولكنهم ليسوا مختلفين بحق المواطنة إإإإ فالوطن والمواطنة اولا واخيرا وليس لا الدين ولا المعتقد .إإإ
 كنا قد اشرنا في مقال سابق الى ـ نعمة ـ الاستفادة من التجارب الايجابية للشعوب الاخرى ، ولكن  ورغم التقدم الحاصل في بقية ارجاء المعمورة وخصوصا ثورة الاتصالات والمرئيات والالكترونيات ،تبدو بلداننا تئن تحت وطاة التخلف والجهل والاستعمار الذاتي الفكري ، وارضة ـ نحن الافضل والاحسن ـ تبقى تنخر في العقول النتنة قبل الاجساد المريضة الهرمة إإإإ
 لقد كانت اوربا تدين بديانة واحدة وهي المسيحية ، ولكن رغم هذا فصلت الكنيسة عن الدولة ومنذ قرون عديدة ، مجسدة لقول المسيح ** اعطوا ما لقيصر لقيصر ، وما لله لله ** وبهذا اصبحت قبلة للذين يكرهونها
 اولا ثم للذين يحبونها ثانيـــا .

                                                                                           

صبــــاح جـــــــولاغ
   

 

انا انسان إذن انا حر / بقلم : سمير شبلا

  أنا إنسان إذن أنا حر   سميراسطيفو شَبْلاّ سميراسطيفو شَبْلاّ   في القرن الحادي عشر قبل الميلاد كان لفظ "حر" يطلق على الأنسان الذي يعيش بين...
التفاصيل

الى كتاب وساسة شعبنا لنقتدي بمجلس مسيحيي كركوك / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

الى كتّاب وساسة شعبنا لنقتدي بمجلس مسيحيي كركوك  بقلم : حبيب تومي / اوسلو habeebtomi@yahoo.com تشكيل مجلس مسيحيي كركوك ، كم هي بسيطة هذه الجملة ،  وكم هي رائعة تحمل في طياتها من...
التفاصيل

علم العراق : حضارة وتاريخ / بقلم : عامر فتوحي

عامر فتوحي في هذه الظروف الحالكة الظلمة التي تمر على شعبنا العراقي عامة وأبناء الطائفة المسيحية وبقية الأطياف الدينية الصغيرة المبتلاة بأمراء الدم والجريمة والجهالة والتخلف والظلام ، ربما يتسائل...
التفاصيل

لا تنتقدوا الحكومة .. ماينقصنا أي شىء .. قولوا ماشاءالله!! / بقلم جلال جرمكا

جلال جـرمكَا / سويسرا شخصياً لا أستغرب ، حين الاحظ عدد كبير من أبناء شعبنا وحتى عدد من المثقفين لايزالوا و حتى هذه اللحظة يتحفظون من أنتقاد أداء البرلمان والحكومة !!.
التفاصيل

لقد قتلوا ـ أم حسين* ـ أيضاٌ !! / بقلم جلال جرمكا / سويسرا

   جلال جرمكا / سويسرا      كانت تتحدى القدر وكأنها تريد أن تقول ( أما أنت وأما أنا ) وتلوي ذراع الزمن وتربط الليل بالنهار من أجل لقمة عيش أولادها ـ القـٌصر ـ بعد...
التفاصيل

وداعاً ... كلاشينكوف ... !!! / بقلم : جلال جرمكا

  جلال جرمكا ليتني أخترعت شيئاً مفيداً للبشرية : كآلة قطع الخشب مثلاً ، صحيح أني فخور بأختراعي ، لكني حزين لأنه أصبح سلاحاً للأرهابيين !!. .
التفاصيل

هل هي مهزلـة التـاريـخ أم الحقيقـة بعينهـا!؟ / افتتاحية رأينا ، عدد 61

إفتتـاحيـة رأيـنا - العـدد: 61أواخـر أيــار 2007 (تصدر عن مكتب التوجيه والإعلام في حزب شــورايا))  هل هي مهزلـة التـاريـخ أم الحقيقـة بعينهـا!؟...  في كل مشـروع أو...
التفاصيل

طاحونتنا أيضاَ يديرها الباري ...!!! / بقلم : جلال جرمكا

جلال جـرمكَـا / سويسرا كل ألأمثال والحكم لم تأت أعتباطاَ.. بل كلها جاءت نتيجة تجارب على أرض الواقع.. لذلك يتناقلها جيل بعد جيل وتبقى طالما هنالك وجود على ألأرض . من أمثالنا الشعبية التي نتداولها...
التفاصيل

قداسة البابا والعالم الأسلامي وجدلية حرية الفكر : بقلم حبيب تومي

بقلم : حبيب تومي / اوسلو المقدمةلقد ولد الدين الأسلامي في الجزيرة العربية في مكة اولاً  وبعدها  شبّ في المدينة المنورة حيث نادى نبي الأسلام محمد بن عبدالله أبناء أمته في جنبات جزيرة...
التفاصيل

الجاسوسة الشقراء الجميلة قد تصبح رئيسة للوزراء !!.. ولم لاء؟؟ / جلال چـرمگـا - سويسرا

  في عالم الجاسوية كما يرويها التأريخ القديم والحديث وحتى في ألأفلام الهوليودية وغيرها ، تكون عمر الجاسوسة قصير!!. ما أن تنهي مهمتها والتي تكلفها الكثير من المتاعب وغيرها!! بعدها...
التفاصيل