حديث الخنادق / بقلم : خالد القشطيني
كان مرمى البندقية في الحرب العظمى لا يتجاوز عشرات الأمتار. جعل ذلك خنادق الطرفين المتحاربين قريبة من بعضها البعض بما مكن الجنود من تبادل الكلام مع العدو، بل حتى تبادل الهدايا والرسائل ايضا. وكل ذلك رغم شراسة القتال. اطلعت في زيارتي لمتحف مقابر القتلى في بلجيكا على بعض وثائق الحرب ورسائل الجنود. وتضمن الكثير منها بعض الطرائف. تأتي في أولها كلمات تشرشل (وزير البحرية) عندما استهل الحرب بكلمة قال فيها: تصوروا لو ان جنود كلا الطرفين أعلنوا الإضراب عن العمل!

كتب احد الجنود الانجليز في مذكراته فقال: «سألنا قائد الفوج الألماني ما إذا كنا مستعدين لقبول برميلين من البيرة. كانوا يحتلون معملا لإنتاج البيرة وكان لديهم الكثير منها. رحب بعرضه قائدنا وشكره على كرمه. خرج من خندقهم جنديان ودحرجا البرميلين نحو خندقنا. ثم أمر القائد الألماني احد جنوده بأن يحمل صينية محملة بالقناني والأقداح الينا. وقد التقى ضباط الجبهتين على ارض الحياد وشرب كل منهم نخب الطرف الآخر. قام قائدنا بالرد على كرمهم بأن اهداهم كعكة خوخ».

وصلت روح المودة حد اجراء مباراة كرة قدم على ارض الحياد. وصف الجندي وليمز ذلك فقال: «لا ادري من اين ظهرت هذه الكرة. ولكن الألمان هم الذين قذفوا بها اولا. وتحولت الجبهة الى معركة على الكرة. اشترك نحو مائتي جندي من الطرفين في اللعب بها. وشعر الجميع بارتياح. لم يشعر أي منهم بروح عدائية نحو الآخر!».

كان يوم الكرسمس مناسبة جيدة لمثل هذه الروح الإنسانية التي تغلبت على واجب القتل والذبح. كتب الضابط لورنتين يصف ما كان يجري: «في مقابل خنادقنا كان الألمان ينشدون التراتيل الدينية. كثيرا ما قاطعت غناءهم اصوات القنابل وصليات البنادق. آه يا مسيحنا المسكين، رجل السلام والمحبة، الذي ولد في مثل هذا اليوم. ما الذي جعلك تحب بني الإنسان؟».

كتب جندي آخر يقول «رأيت ضابطا ألمانيا، ربما برتبة ملازم. ولما كنت من عشاق التحفيات، فقد أشرت له عن إعجابي بأزرار سترته. تفاهمنا بشكل أو آخر على تبادل أزرارنا. تناولت مقص قص الأسلاك الشائكة وقطعت به اثنين من أزرار سترتي. فعل هو مثل ذلك. وتبادلنا أزرارنا».

بالطبع لم تكن قيادة الجيش تشعر بالارتياح ازاء هذا التآخي مع العدو. صدر أمر يقول: «يؤدي اقتراب الخنادق الى وجود حرس الطرفين على مقربة كثيبة من بعضهما البعض. تسري اليهما بعد بضعة أيام روح التآلف وفقدان الروح القتالية. تصل أحيانا حد المحادثة بينهما. هذا ممنوع. على حارس الخندق أن يطلق النار فورا على أي عدو يراه. أشدد على الضباط ضرورة غرس هذه الروح في جنودهم».

أشار آمر آخر الى تفشي روح المسالمة نتيجة هدوء الجبهة فحث الضباط على افتعال معارك صغيرة ضد العدو حتى ولو أدت الى موت بعض جنودهم. فبهذه الروح يمكن إدامة روح القتال في الجنود.

عن جريدة الشرق الأوسط

 

لماذا الزمانُ عديدُ الوجوهِ؟ / حميد أبو عيسى

    حزيـــنٌ      كئيـــبٌ          جفيـــفُ...
التفاصيل

الكهنة الكلدان ... والموقف القومي المطلوب / بقلم : نزار ملاخا

بقلم / الناشط القومي الكلداني   نزار ملاخا      لقد بات من الضروري ونحن نعيش في هذا القرن أن تعترف كل كنيسة بالهوية القومية لها ، فنحن لسنا كما كان...
التفاصيل

لقائي مع الأستاذ سركيس آغاجان وحديث على نار هادئة / حبيب تومي - القوش

    بمبادرة من أحد الأصدقاء أبديت رغبتي في مقابلة الأستاذ سركيس آغاجان وزير المالية في حكومة أقليم كردستان والشخصية العراقية المعروفة ، وهو الأب الروحي للتنظيم المعروف...
التفاصيل

الشعب يهرب .. والحكومة تدّعي انها منتخبة !!/ ادورد ميرزا

  ادورد ميرزا استاذ جامعي مستقل نعيش هذه الأيام في فوضى الخطابات الغريبة والعجيبة حيث نسمع من أفواه عراقيين مسؤولين في السلطة , يدّعون فيها انهم حكومة منتخبة ويمثلون كل مكونات...
التفاصيل

رسالة مفتوحة الى السينودس الكلداني / بقلم : سمير شبلا

سمير اسطيفو شبلا نعلم ومعنا كل الطيبين والخيرين والغيورين من الكلدان خصوصا والاشوريين والسريان والارمن وكل الشرفاء من الاديان الاخرى عموما ,عندما يلتئم شمل طائفة أو مذهب أو أمة أو دين , تتجه...
التفاصيل

خلاصة الخلاصات /رؤسائنا الاعزاء : بقلم سمير اسطيفو شبلا

سمير اسطيفو شبلا    لاس فيغاس     المقدمة     --------...
التفاصيل

في الصميم ـ تحوا استرتيجي أمريكي لضرب مواقع الأرهابيين / بقلم : جوزيف شلال

في الصميم – تحول استراتيجي امريكي لضرب مواقع الارهابيين والقاعدة   josefshalal@hotmail.de   15 / 01 / 2008   في  الحرب  النظامية ...
التفاصيل

حكومتا العراق وأقليم كردستان معنيّتان بمنح الحكم الذاتي لمسيحيي العراق بقلم حبيب تومي

 حبيب تومي / اوسلو مقدمة جاء في رسالة البابا يوحنا بولص الثاني بشأن الأقليات في رسالة بمناسبة اليوم العالمي للسلام :إن أحد الأشكال الأكثر مأساوية للتفرقة يرتكز على رفض الحق الأساسي...
التفاصيل

الرسالة 18 من تحت الأنقاض / بقلم : عبد الله النوفلي

عزيزي وأخي المحترم: وليس أنت فقط بل جميع الأصدقاء في العراق والعالم محبي الخير والإنسانية ودعاة السلام والمحبة، التي يمثلها الطائر الوديع (الحمامة) أكتب أليكم عبر قلم أكل الدهر عليه وشرب، وتقطعت...
التفاصيل

الأنتقام من بذور الخير ... لماذا ؟ بقلم : نزار ملاخا

نزار ملاخا / ناشط قومي كلداني / الدنمارك  ذكرنا في مقالة سابقة بعنوان " أستهداف الكهنة الكلدان ... لماذا " بأنه لم تكن المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي نسمع فيها عن قتل كاهن...
التفاصيل