بعيداَ عن السياسة ... دجاج نور.. بالتنور ..!!! بقلم : جلال جرمكا
جلال جـرمكَا / زيورخ

بين فترة وأخرى نحتاج الى محطة أستراحة ..وبذلك نبتعد ولو لدقائق عن السياسة والسادة السياسيون وهموم وطننا الجريح وشعبنا المظلوم .. نعم نحتاج الى تلك الدقائق كمخدر مؤقت وبعدها ... النا الله !!.
ــــــــــــــــــــــ
في السبعينيات من القرن الماضي ، كان السفر بالنسبة الى العراقيين في غاية السهولة .. حيث كانت لجوازات السفر قيمة حقيقية وهيبتها من بين جوازات السفر العالمية .
كل السفارات بأستثناء ( أمريكا ) كانت تمنح تأشيرة الدخول بكل سهولة.. أتذكر أن الدول الأوربية كانت تمنح التأشيرة للجميع.. أما دول الكتلة ألأشتراكية فكانت العملية أسهل بكثير.. وكانت دولاَ كـ ( يوغسلافيا ) يدخلها العراقي من غير تأشيرة !!.
وفي تلك السنوات كانت العديد من الجمعيات والنقابات تنظم سفرات جماعية لأعضائها وعوائلهم.. وبأسعار مدعومة .
أتذكر أن نقابة المعلمين كانت وفي كل عطلة صيفية تنظم سفرة لأعضائها وعوائلهم الى دولة من دول العالم ومنها ألأتحاد السوفيتي.. وأتذكر أن / شركة سفريات ـ أبو التمن ـ كانت مختصة بتلك السفرات الى جمهوريات ألأتحاد السوفيتي ..!!.
كنا في المرحلة المتوسطة ، فكان عدد من مدرسينا يقومون بتلك السفرات الصيفية .. عند بدأ السنة الدراسية الجديدة ، كانوا يحكون لنا عن تلك الرحلة ومتعتها ومناظرها وحلاوتها.. الخ من التفاصيل المملة !!.
من بين هؤلاء ألأساتذة كان / ألأستاذ كامل.. مدرس مادة التأريخ.. لم ولن أنسى وجهه البشوش الى يوم يبعثون.. تلك ألأيام كانت للهيئة التدريسية هيبتها لابل قدسيتها .. كان يضحك ويقول :
ـ على هالشغلة.. بعد سنوات سأزور كل دول العالم .
وأتذكر من بين زملائنا كان أحدهم / خضير عبد العباس ..سأل ألأستاذ :
ــ أستاذ بالخارج شتاكلون ..؟؟ هناك هم عدهم مثل أكلاتنا ..؟؟.
ضحك ألأستاذ.. وضحكنا معه.. وقال :
ــ شوفوا يا أولاد.. والله أوربا جميلة.. نظيفة.. أهلها ذواقون.. ولكن والله ماكو الذ وأشهى من أكلاتنا.. على سبيل المثال.. الطماطة.. شكلها جميل.. حمرة.. مشهية.. ولكن عندما تتناولها تشعر وكأنك تأكل قطعة بلاستك!!!.
أتذكر ( غرقنا ) من الضحك.. لايامساكين يا أهل أوربا.. يأكلون مادة البلاستك بدلاَ من الطماطة !!!.
اليوم /
بعد سنوات الغربة.. بالأمس وأنا في الطريق الى العمل ..تذكرت تلك المناسبة وكلام ووجه ألأستاذ / كامل...!! أصبحت على يقين بأن أستاذنا الجليل كان على حق.. نعم كل شىء في بلادي أجمل والذ... يا للمآساة على بلدي الجريح!!.
نعم وهل هنالك الذ وأشهى من :
•   بطيخ سامراء؟؟؟.
•   برتقال وحمضيات ديالى وكربلاء؟؟؟.
•   بامية الحلة ؟؟؟.
•   طماطة البصرة؟؟؟.
•   تمور النجف وبغداد؟؟؟.
•   رقي وشمام الموصل؟؟؟.
منذ أيام وأنا أتذكر تلك ألأيام.. بالأمس أتصل بي أحد أصدقاء الطفولة والدراسة والخدمة العسكرية .. كنا في نهاية السبعينيات نسهر الى منتصف الليل.. وبعدها نتوجه الى أحد المطاعم.. أو الى الساحة المقابلة للأمام ألأعظم ـ رض ـ حيث عشرات العربات للمشويات.. التكة والكباب والفشافيش والطماطة المشوية والعمبة والخضراوات!!.
في تلك الفترة كانت هنالك ألأقدام على فتح المزيد من المطاعم.. من بين تلك المطاعم وحصراَ في منطقتنا / راغبة خاتون ـ شارع الضباط .. أفتتحوا العديد من المطاعم.. من بين تلك المطاعم.. مطعم / دجاج نور.. بالتنور.. كنا نتاول الدجاج المحمر المشوي بالتنور مع الخبز الحار... آيباخ شلون عشاء!!؟؟.
سألت صديقي عن تلك المطاعم.. وتلك الليالي قال :
ــ يا أخي.. يانور..؟؟ ياتنور..؟؟.. هساع .. دجاج بالبارود والدخان !!.
تألمت جداَ.. ياربي هل يلومني أحدهم أذا ( حنيت ) لتك ألأيام ولكن بعيداَ عن السياسة ؟؟؟.
للرد : شدكَول حمدان ؟؟؟.
+ أني وياك.. ماكو أجمل من بغداد.. وهواء بغداد.. وليالي بغداد..
ــ حتى آلآن ..؟؟.
+ طبعاَ.. هساع وبعد آلآف السنين ماكو أحلى من ديرتنا..
ــ عافرم حمدان.. أنت الشجاع اللي ماتركت الديرة..
+ كل واحد وظروفة... الله كريم ...
ــ وهم بعدكم تسهرون؟؟ تتناولون الفشافيش والتكة .. مثل كَبل؟؟؟.
+ أنت وين نايم..؟؟ ..يا أخي.. تلك ألأيام أنتهت.. صارت سوالف.. لاوالله منهو يتجرأ ويجتمع مثل كَبل.. هم ألأرهابيون ـ الله لايعطيهم العافية ـ خلوا بحالنا حال؟؟؟.
ــ طيب ومطعم.. دجاج نور بالتنور ...؟؟.
+ موجود.. بس القطعة.. يعني محل فارغ بس بلازبائن وأكل ... حرامات!!!.
ــ فعلاَ حرامات.. بغداد.. متى نراكِ كما كنتي ياعروستنا الجميلة ..؟؟؟.
 

مقابلة مع الأب الراهب دنخا عيسى رئيس دير السيدة ، يجريها حبيب تومي

   في البداية نرحب في اوسلو بالأب الراهب دنخا عيسى عبد الأحد  رئيس دير السيدة حافظة الزروع في القوش  ونشكره باسم نادي بابل الكلداني في النرويج  وباسم خورنة مار...
التفاصيل

هذه المرّة حزب اليتيم الأتاتوركي رجب طيب أردوكان يحارب الكورد/ أحمد رجب

من جديد تعود حكومة تركيا الكمالية القمعية إلى عاداتها القديمة بدفع أزلامها وأيتامها للقيام بتحركات عسكرية مريبة ومكثفة على حدود كوردستان مستفيدة من سماح السلطات الدموية لنظام صدام حسين العروبي...
التفاصيل

شكراً رئيس برلمان كردستان / بقلم : سمير شبلا

شكراً رئيس برلمان كردستان سميراسطيفو شبلا نقدم شكرنا لرئيس برلمان كردستان العراق "عدنان المفتي"،  لدعوته الى تشكيل جبهة وطنية موحدة تضم جميع القوى السياسية الكلدانية والاشورية...
التفاصيل

الدور الكردي في عودة الكلدانيين الى ديارهم / بقلم : منصور توما ياقو

في احيان كثيرة يبادر الى ذهني وانا استرجع مجريات الاحداث الأليمة التي يتعرض لها المسيحيين العراقيين هذا السؤال ، ماذا كان حالهم لو كان الوضع في اقليم كردستان العراق مشابهآ لما حصل لهم في مناطق...
التفاصيل

الحكم الذاتي بضمانات دستورية/ منصور توما ياقو

    قد لا اضيف شيئآ جديدآ إذا تطرقت في مقالتي هذه الى ايجابيات وسلبيات المطالبة بالحكم الذاتي او الادارة الذاتية أو استعادة حقوق المواطنة الكاملة لأبناء شعبنا في العراق الفدرالي...
التفاصيل

كم -ايميل - في حوزة ابنتي القاصر؟؟؟

من منا تساءل يوما , بصفة الأبوة والحميمية , أو تحت ستار المواطنة الحقة , أو حتى تحت طائلة الفضول الإعلامي , كم "أيميل" في حوزة ابنته القاصر ؟ وكم رسالة الكترونية , تطرق بريدها الالكتروني كل...
التفاصيل

حديث الخنادق / بقلم : خالد القشطيني

كان مرمى البندقية في الحرب العظمى لا يتجاوز عشرات الأمتار. جعل ذلك خنادق الطرفين المتحاربين قريبة من بعضها البعض بما مكن الجنود من تبادل الكلام مع العدو،
التفاصيل

لقد قتلوا ـ أم حسين* ـ أيضاٌ !! / بقلم جلال جرمكا / سويسرا

   جلال جرمكا / سويسرا      كانت تتحدى القدر وكأنها تريد أن تقول ( أما أنت وأما أنا ) وتلوي ذراع الزمن وتربط الليل بالنهار من أجل لقمة عيش أولادها ـ القـٌصر ـ بعد...
التفاصيل

طروحات الأخ ابرم شبيرا والقوش ومأساة الآثوريين عام 1933 ( 2 ) الحلقة الثانية/حبيب تومي - اوسلو

    القضية الآثورية والحوادث الدموية التي رافقتها في عام 1933 لم تكن في منأى عن الحراك السياسي في العراق في تلك المرحلة ، كان يراد للجيش العراقي ان يحقق ملحمة وطنية ،...
التفاصيل

كردسـتان الحبيبة .. كيف نبني ؟ / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

habeebtomi@yahoo.com بقلم : حبيب تومي / اوسلو    أجل .. كردستان العزيزة كيف نبني ؟ هذا ما يجب ان نعمل من أجله . في البدء أرجو أن يعرف القارئ الكريم إنني لست كردياً ولا...
التفاصيل