قراءة نقدية لثلاث محطات من برنامج الحزب الشيوعي العراقي / بقلم حبيب تومي

بقلم : حبيب تومي / اوسلو                                                                              

  المقدمة  

هذه بعض الملاحظات الشخصية اطرحها باعتبار ان الحزب الشيوعي العراقي من الأحزاب العراقية العريقة العاملة على المسرح السياسي العراقي ، وله ماض مؤثر في تاريخ العراق

المعاصر ، وملاحظاتي تدخل في دائرة القراءة النقدية لبعض فقرات البرنامج المطروح وأرجو ان  يتسع صدر الأصدقاء في الحزب الشيوعي العراقي لقبول هذه المداخلة .

المحطة الأولى

  الأسم :  اسم الحزب الشيوعي العراقي كان مرافقاً للحزب منذ تأسيسه عام 1934 وتحت هذا الأسم كانت ثمة أحزاب على نطاق الدول : الحزب الشيوعي : السوري ، اللبناني ، الفرنسي ، الأيطالي ... الخ لقد كان لهذه الأحزاب قاطبة توجهات وخطابات أممية ، وكان الأتحاد السوفياتي السابق دولة كوزموبوليتكية ، لكن بعد تفككه تحول الى دول قومية مستقلة ، وارتبطت  الدول الوريثة بعلاقات سياسية واقتصادية وثقافية بديلاً عن الأتحاد السابق .                                                                                                              من المؤكد ان تفكك الكتلة الأشتراكية قد اوجد واقعاً جديداً بالنسبة الى هذه الأحزاب في مختلف مناطق العالم ، وفي ظل الواقع الجديد ، بات الشأن الوطني والقومي وحتى الديني اصبح يشغل مساحة كبيرة من اولويات هذه الأحزاب ، وفي الشأن الأديولوجي فإن الديمقراطية الليبرالية باتت الوحيدة  دون منافس على المسرح التنظيري بعد انزواء النظرية الشيوعية على المستوى المنظور . وكل القوى العلمانية على الساحة العراقية ينبغي ان تأخذ من فنار الديمقراطية الليبرالية مرشداً لها لتكثيف جهودها في تشييد صرح الديمقراطية الناشئة على أرض العراق . أسماء الأحزاب السياسية كالماركات التجارية المسجلة تنال الشهرة والأنتشار مع الديمومة عبر الزمكانية ، وهكذا يصبح اسم الحزب جزءاً من هويته وتاريخه ، وإن تبديل الأسم ليس بالأمر اليسير ، لكن  الحقل السياسي يختلف عن الحقل التجاري فلابد من الحراك والديناميكية  وسط المجتمع في دائرة التطور والمستجدات ، ففي العراق ثمة احزاب وظفت الأسماء الدينية لما فيها من جاذبية ، لخدمة  مآربها واستطاعت استقطاب اوساط كبيرة من الشباب والمؤيدين ليكون لها في نهاية المطاف حضور قوي في المشهد السياسي العراقي . إن الحزب الشيوعي العراقي تنقصه هذه الديناميكية ، لقد اعتمد الحزب المذكور على تاريخه وتضحياته وأمجاده ، وكانت النتيجة تقوقعه في دائرة الجيل الذي أدركه العمر ، وباعتقادي ليس لهذا ا الحزب حضور فاعل وظاهر بين الشباب ، ودليلي على ذلك هو النتائج المتواضعة التي أحرزها الحزب الشيوعي في الأنتخابات الأخيرة رغم تحالفه مع القوى العلمانية الأخرى ، وهكذا اصبح مصير العراق مرهوناً بيد الأحزاب الدينية التي فشلت في قيادة مركبه الى شاطئ التقدم والبناء والأمان ، فأدخلت العراق في عتمة الصراعات الدموية المناطقية والطائفية والدينية ...إن الكلام الذي قرأته في البرنامج المطروح اعتبره كلاماً طيباً وضرورياً لكنه يحتاج الى تفاعل كبير مع المجتمع العراقي ، وبدون هذا التفاعل سيكون الكلام عبارة عن حبر مكتوب على ورق ليس أكثر . فالحزب المذكور ينبغي أن يتفاعل مع الواقع العراقي أي تفعيل الروح الوطنية العراقية  للحزب ، ويحصل ذلك بالأندماج الفعلي مع السمفونية العراقية لكي لا يكون الصوت ناشزاً خارج الفريق .بنظري ،  إن اولى التجاوبات مع الواقع العراقي هو تبديل اسم الحزب الشيوعي العراقي الى اسم آخر : ديمقراطي ، ليبرالي ، وطني ، عدالة ، مساواة ، الوحدة العراقية ، الأمة العراقية ...الخ ،  فبالرغم من عراقة وتاريخية الأسم إلا انه فقد جاذبيته  بعد بلوغه ( الأسم ) سنّ الشيخوخة ، إن جاز التعبير ، والحزب من المؤكد  لا ينوي تطبيق النظام الشيوعي في العراق اليوم او غداً ، إنما يريد ان يبني عراقاً ديمقراطياً علمانياً ليبرالياً ، فالحزب الشيوعي العراقي ينبغي ان يتحرر ويمزق  الشرنقة التي تلفه وتعيق مسيرته ، فيسعى الى تحديث أجندته لتلائم  مع روح العصر والواقع العراقي .  وفي المقام الأول يطبق التحديث على الأسم ، فالأسم هو الذي يتردد صداه في نفس المتلقي مباشرة .وإن جرى تغيير الأسم فالمرجح انهم سيرفقون لأول وهلة الأسم الجديد ( بأنه الحزب الشيوعي سابقاً ) ، لكن مع مرور الوقت سيترسخ الأسم الجديد مع روح التحديث ، ويحرز مكانته اللائقة في نسيج المجتمع العراقي .

المحطة الثانية :

 قرأت تناقضاً في هذا البرنامج إذ ورد فيه :        ويرى الحزب الشيوعي العراقي نفسه جزءا من الحركة العالمية المناهضة للعولمة الرأسمالية، باعتبار هذه العولمة  تجسيدا لفرض الليبرالية الجديدة على الصعيد الدولي، عن طريق اعتماد العنف السياسي والتدخل العسكري لإخضاع العالم وشعوبه للإملاءات الاقتصادية والسياسية للاحتكارات والمراكز المالية العالمية الكبرى والدول الرأسمالية المتطورة، وما يعنيه ذلك من عسكرة العلاقات الاقتصادية الدولية، وتوظيف القوة العسكرية لتحقيق نتائج اقتصادية. لكن لا يلبث ان يضيف مباشرة :ويؤكد الحزب من جانب آخر ضرورة الإفادة مما تطرحه العولمة، كظاهرة موضوعية ، من امكانات كبرى أمام تقدم المجتمع البشري في سائر الميادين . أقرأ في هذا الأقتباس تناقضاً واضحاً في الكلام ، من جهة ذمّ العولمة والوقوف مع القوى المناهضة لها أولاً ، ثم لا يلبث الكلام يدور حول الأفادة مما تطرحه العولمة ، كظاهرة موضوعية ، من امكانات .. الخ  .

المحطة الثالثة

  حقوق القوميات ، نقرأ فقرة تقول :ضمان الحقوق القومية ، الثقافية والأدارية للكلدواشور والتركمان والأيزيديين والصابئة   المندائيين .  أقول : لا يوجد قومية عراقية باسم الكلدواشورية ، وفي الدستور العراقي مذكورة القومية الكلدانية الى جانب القوميات العراقية الأخرى . إن مصطلح  ( كلدواشوري ) او ( كلدواشوريسرياني ) تعبير سياسي اوجدته  الحركة الديمقراطية الآشورية ( الزوعا ) لأهداف سياسية ، وبغية الألتفاف على تنوع شعبنا وصهره في بوتقة الاشورية ، فشعبنا يتألف من كلدان وسريان وآشوريين ، ومن يريد ان يحترم مشاعرنا ينبغي ان يذكر اسماءنا كما هي . وليس كما يقرره حزب سياسي معين .               

   لقد كان حزب البعث يحاول صهر المكونات القومية العراقية في إناء العروبة ، والحركة الديمقراطية الآشورية ومعظم الأحزاب الاشورية لا تختلف طروحاتها عن ذلك في مسألة عدم احترامها للمشاعر القومية للآخر . إنها تستخدم نفس الأنماط الأديولوجية  في اقصاء الآخر . فإن كنتم حريصين على احترام مشاعرنا فعليكم ان تذكروا اسمنا نحن الكلدانيين باعتبارنا القومية الثالثة على الخريطة الأثنية العراقية . أما إذا كان الحزب الشيوعي العرقي يجامل ويغازل الأحزاب الآشورية على حساب مشاعرنا القومية  فهذا شأن آخر .

نتمنى للحزب الشيوعي العراقي دوام التقدم والأزدهار .

 حبيب تومي / اوسلو       

 

سيادة رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي المحترم / بقلم : نزار ملاخا

بألم بالغ وبأسى عميق قل مثيله تلقينا هذا الخبر المزعج الذي آلمنا جميعاً وجعلنا نفكر عدة مرات قبل أن نكتب لسيادتكم عنه ،  حصلت موافقة السيد رئيس الوزراء على تقديم المساعدة( ... ) بخصوص...
التفاصيل

أنبثاق حزبي ـ علي شيش والثريد ـ وسيتحالفان لخوض ألأنتخابات ..!! / بقلم : جلال جرمكا

جلال جـرمكَا / سويسرا على مايبدو أن ألأسماء وكل ألأسماء قد نفذت عالأخر من : ديمقرطي.. تقدمي .. أشتراكي .. وحدوي .. عربي .. أسلامي .. ليبرالي .. قومي .. الـخ من ألأسماء الرنانة وأكثرها من أجل...
التفاصيل

رأيي : المرشح والمنتخب بمجالس المحافظات ليس من شـعبنا - / جميـل روفـائيـل

رأيي : المرشح والمنتخب بمجالس المحافظات ليس من شـعبنا - جميـل روفـائيـل    هـذا الموضوع طارئ وآنـي ، تطلبت الظروف كتابتـه . . وهـو خـال من كل ما يمت بصلة إلى ما يُـطلق عليه لغة...
التفاصيل

أقدم قيادي شيوعي تحققت كل مطالبه وبسرعة البرق..!!! / بقلم : جلال جرمكا

جلال چَـرمَگا  / زيورخ نعم .. أقدم قيادي شيوعي تحققت كل مطالبه وبسرعة البرق... عجيبة السياسة ...اليس كذلك؟؟؟. لحد أمس القريب كان يشكو من العزلة وألأهمال والنسيان.. ولكن وفجأة تنقلب المعادلة...
التفاصيل

صوريا قبلتنا والسادس عشر من ايلول يوم الشهداء الكلداني / بقلم : منصور توما ياقو

بالتأكيد ان الشعب الذي ينسى شهداءه وآلامه ومصائبه هو شعب نكرة بين الشعوب . وان الشعب الذي لا يكرم ذكرى شهداءه هو شعب  فاقد الذاكرة والاحساس . وان الشعب الذي لا يخلد يوم شهداءه ويحترم...
التفاصيل

لماذا يا مجلس النواب العراقي؟ / بقلم : نبيل يونس دمان

لماذا يا مجلس النواب العراقي؟ نبيل يونس دمان      لقد استكثرت علينا بضعة مقاعد في مجالس بضعة محافظات من وطننا نحن سكانه الاصليين من بقايا سومر، اكد، اشور، وبابل والمحافظين على...
التفاصيل

بالروح .. بالدم .. نفديك يا ... قنبر ..!! / بقلم : جلال جرمكا

جلال جـرمكَا / سويسرا قد يستغرب القارىء الكريم من ـ عناوين ـ كتاباتي .. ولكن بعد القراءة سيكون في جانبي وليس معارضاَ ، أو منتقداَ .. ولكن بعد ألأنتهاء من المقالة كلها !!. يبدو أن ألأخوة...
التفاصيل

ماذا يريد السورايى؟ / عبدالله النوفلي

    سؤال مطروح بشدة ومنذ فترة سابقة، ربما بدأ قبل التغيير الذي شهده العراق في ربيع 2003، لكن أصبح طرحه امرا ملحا بكل تأكيد بعد هذا التغيير، لكن ليس الأمر فقط محصور بماذا نريد،...
التفاصيل

دعـوا الصامدين في الديار وشـؤونهم/ جميـل روفائيـل


التفاصيل

الأب يوسف حبي والكنيسة وعمى الألوان / بقلم : سمير شبلا

بمناسبة ذكرى رحيلك السادسة أخي سمير اسطيفو شبلاً shabasamir@yahoo.com طبعاً ستبقى أخي الى ما حييت ، وستكون معلمي مهما تقدمت ، وشمعة في طريقي إن ظللت ، نم قرير العين يا أستاذي وصديقي...
التفاصيل