تعقيب على مقابلة موقع عنكاوا مع الأستاذ سركيس أغاجان / بقلم : حبيب تومي

بقلم حبيب تومي / اوسلو

وثيقة مهمة مطروحة على بساط البحث ، وهي مسودة مشروع دستور أقليم كردستان العراق ، ومن نافلة القول التأكيد على اهمية هذه الوثيقة لتأثيرها الكبير على مصير شعبنا في هذه المنطقة .

لقيت مسودة الدستور هذه ارتياحاً كبيراً لدى مختلف الأوساط التي ترتبط في هذه المنطقة بوشائج تاريخية واجتماعية واقتصادية ومصيرية .

لقد ورد في ديباجة مشروع الدستور :

 إن العراق يتكون من قوميتين رئيسيتين هما العربية والكوردية إضافة إلى القوميات التركمانية والكلدانية والآشورية والأرمن وأديان متنوعة هي الإسلام والمسيحية والأزيدية والصابئة المندائيين. وورد ايضاً في المادة السادسة ، أولاً : يتكون شعب كوردستان العراق من الكورد والقوميات ألاخرى (التركمان والكلدان والآشوريين والأرمن والعرب) ممن هم من مواطني الاقليم وفق القانون .

 يستفاد من هذه المقدمة ان الحكومة الكردية لها رؤى شاملة وهي تولج تخوم الديمقراطية في نظرتها التي تتسم بالموضوعية على واقع العراق وأقليم كردستان .

في مقابلة اجريتها عنكاوا  مع الأستاذ سركيس آغاجان وهو وزير المالية في حكومة أقليم كردستان وله صوت مسموع لدى القيادة الكردية ، وهو من المهتمين بشؤون شعبنا ، حول مسودة الدستور لأقليم كردستان ، فجرى التركيز على نقطتين هامتين حيث أفاد : "الدستور الكردستاني يفصلنا وكأننا شعبان، وهذا غير مقبول"
"
دستور الإقليم لا يضمن لشعبنا  حقه في الحكم الذاتي في مناطقه التاريخية" .ـ التعليق على موضوع الحكم الذاتي ، في البداية لابد من قراءة المواد ( 143 ــ 146 ) من مسودة الدستور المذكور والتي نصت :

المادة: 143
أولاً: تعتمد اللامركزية الإدارية في ادارة الوحدات الادارية في أقليم كوردسـتان (المحافظة ، القضاء، الناحية) ويكون لكل منها مجلساً محلياً منتخباً بالاقتراع العام السري المباشر تبين طريقة انتخابه وتحدد صلاحياته ومهامه بقانون.
ثانياً: يكون لكل وحدة إدارية مجلس تنفيذي يترأسه رئيس الوحدة الادارية تبين كيفية تشكيله وتحديد صلاحياته ومهامه وعلاقته بالمجلس المحلي للوحدة الادارية ذاتها و والوزارات والمؤسسات المركزية في كوردستان بقانون.
المادة: 144
يكون لمركز كل محافظة وقضاء وناحية وكل قرية عدد سكانها ثلاثه الاف نسمة أو أكثر بلدية يديرها مجلس بلدي منتخب يتولى تقديم الخدمات العامة لمواطنيها بموجب القانون.
المادة: 145
أولاً: تتمتع المجالس المحلية والبلدية بالشخصية المعنوية.
ثانياً: يكون لكل وحدة إدارية أو بلدية ميزانيتها المستقلة.
المادة: 146
يراعى في تشكيل المجالس المحلية والبلدية التمثيل العادل للقوميات المتواجدة ضمن الوحدة الادارية أو البلدية. وينظم ذلك بقانون.

ولكن من الواضح فإن إقرار قانون لحكم ذاتي للمسيحيين ( من الكلدان والسريان والآشوريين ) القاطنين في أقليم كردستان ، سيشكل غطاءاً قانونياً في وثيقة مهمة معروفة بالعقد الأجتماعي وهي وثيقة دستور الأقليم ، لاسيما وإن الفقرة الثانية من المادة السادسة تجيز مثل هذا القانون حيث ورد فيها :   ثانياً: لسلطات الاقليم تنظيم حقوق المواطنه في الاقليم بقانون.

 إن مثل هذا الغطاء القانوني ( الحكم الذاتي ) ، يضع حداً للأجتهادات  والتخمينات والتكهنات  والأقاويل التي تتحدث عن مصادر وآلية وكيفية صرف مبالغ  لأعمار قرانا وكنائسنا المسيحية في منطقة أقليم كردستان ، ومن الأفضل ان تتسم مثل هذه الأمور بالمكاشفة والصراحة والشفافية لوضع الحد لكل التقولات التي تثار حول هذه المبالغ .

 النقطة الأخرى المثارة في هذه المقابلة هو موضوع التسمية على اعتبار ان الدستور المذكور قد قسم شعبنا الى شعبين .

في نفس السياق كانت السيدة  كلاويز شابا عضوة برلمان أقليم كردستان وقيادية في الحركة الديمقراطية الآشورية ( الزوعا ) ، تعترض على المادة السادسة بقولها :

( نحن ) نريد ان تكون تسميتنا الكلدواشورية بدلاً من الكلدان والآشوريين ... من هذا التصريح فإن السيدة كلاويز شابا تعود بنا  الى المربع الأول أي الى نقطة البداية  .

ونحن بدورنا لقد تعبنا وأتعبنا القراء الكرام في موضوع التسمية ، وتوصلنا الى نتيجة مفادها أن كل تسمية لها جذورها التاريخية ، وإن ثمة روابط وشائجية بين أفراد كل تسمية وكل منهم له طموح في تحقيق الشخصية والذات . وينبغي احترام الجميع دون فرض وصاية على أحد . إلا ان السيدة الفاضلة كلاويز شابا تأبى أن تخاطبنا بغير منطق القطيع ، فهي قد وضعت نفسها وصية على الآشوريين والكلدان وغيرهم ، لتقول ( نحن ) نريد تسمية كلدواشورية بدلاً من غيرها .

 سؤالي للسيدة كلاويز شابا : هل يقبل الآشوريون بهذه التسمية ؟

وما بالها لم تستشير الكلدانيون ، أم ان الكلدانيين  غير مؤهلين للأستشارة ، وليس هناك غير منطق القطيع للتعامل معهم ؟

وتفرعات السؤال ماذا عن السريان ؟ ما هو موقعهم من الأعراب ؟

وآخر تفرعات السؤال ،هل الحركة الديمقراطية الآشورية تقبل بهذه التسمية للآشوريين ، وإن كان كذلك لماذا أبقت الحركة اسمها الآشوري ولم تلتفت الى التسمية الكلدواشورية في حين هذه الحركة هي التي اوجدت هذه التسمية ؟    نعود الى المقابلة مع السيد سركيس آغاجان يقول :

نحن مع التسمية المركبة ـ الشعب الكلداني الآشوري السرياني ـ  لضمان وحدة شعبنا . إن التسميات الثلاث كانت جزءاً من حضارة العراق العظيمة وهي تمثل هويتنا وانتمائنا وتحمل في طياتها ملامح هويتنا الأثنية والثقافية واللغوية والدينية ، إن الدستور هو العقد الأجتماعي للتبشير بالديمقراطية ، وهكذا عكفت الحكومة الكردية على انتهاج منهج احترام مشاعر كل الأقليات القاطنة في هذا الجزء من الوطن العراقي .

إن النهر الخيّر لشعبنا يقف على ضفتيه تقاطعات حادة للرؤى ، في هذه الضفة يقف أبناء من كلدان وسريان وآشوريين معتدلين يرمون الى احترام تسميات شعبنا دون استعلاء وتمييز ،  وعلى العدوى الأخرى من هذا النهر  يقف الخطاب الآشوري الأقصائي المتعصب الذي يفهم من الشراكة الخضوع والتنازل والرضوخ للخطاب الآشوري ، ويقسم شعبنا الى أسياد وهم الآشوريين  والعبيد وهم الكلدان والسريان . 

إن تسمية الكلدان يعترف بها جميع مكونات الشعب العراقي من أكراد وعرب وأرمن وسريان وتركمان ويزيدية وغيرهم ما عدا غلاة الفكر الآشوري  لا يلفظون كلمة كلداني ، وفي سعيهم الحثيث  فإنهم يعملون على دفن اللهجة الكلدانية الحية التي يلهج بها في مدننا وقرانا القوش تلكيف باطنايا باقوفا تلسقف .. الخ ويحيون لغة ميتة غير موجودة ، إن هذه المحاولات  تجري في قناة عشتار ( الآشورية ) التي تعمل على دفن هذه اللغة الحية في وضح النهار . 

 في دمقرطة الخطاب  وتصفية النفوس والقلوب ونبذ الأفكار الشوفينية والشمولية والتعامل الشفاف والأحترام المتبادل لكل تسميات شعبنا دون استعلاء ، هي المقدمات الفعلية للتقارب ولمد جسور التفاهم  ، فالوحدة لا نريدها ان تكون شكلية محصورة في متاهات الأقوال ، إنما ينبغي ان تبنى على ركائز متينة في واقع الأفعال .

ونامل أن تكون هذه البادرة الخيرة لبنة مباركة في بنيان صرح وحدتنا المنشودة ، وعلى ركائز متينة من المفهومية والشفافية والأحترام المتبادل بين أبناء شعبنا الواحـــد .

حبيب تومي / اوسلو

 

العقل يناديكم ويقول : كل عام وانتم بخير / بقلم سمير شبلا

                       سمير اسطيفو شبلا - لاس فيغاس...
التفاصيل

2003 عودة الأمية / بقلم : أدور ميرزا

ادورد ميرزا استاذ جامعي مستقل العراقيون المتابعون لمسيرة حياتهم , وما كتب عنهم المؤرخون عن اسباب تأخر نموهم الإقتصادي وتقدمهم نحو الديمقراطية , سيجدون انفسهم امام كم هائل من...
التفاصيل

عودة أيام ـ الفتوة والشقاوات ـ في أحياء بغداد ..!! / بقلم : جلال جرمكا

لحد نهاية الستينيات من القرن الماضي .. كانت هنالك و في أكثرية المحلات البغدادية عدد من الفتوة والشقاوات ..وهؤلاء البشر كانوا مشهورون في مناطقهم وبقية المناطق ألأخرى .. ولعل سبب وجود هؤلاء هو ضعف...
التفاصيل

الكلدانيــة أو الســريانيـة لغـة واحـدة لشـعب واحـد

حبيب تومي / اوسلو الأنسان كائن اجتماعي : هذا التعريف للأنسان نابع عن طبيعته الأجتماعية ، لكن ثمة كائنات اخرى تتسم بدقة تنظيمها الأجتماعي ، ومنها مجتمعات النحل والنمل . لكن أرسطو قبل حوالي 25 قرن...
التفاصيل

لسنا مع إعدام قاتل الأسقف "رحو" / سمير اسطيفو شبلا

    خبر اعدام قاتل الشهيد الأسقف "رحو" أثار اشمئزاز الكثيرين من العراقيين الشرفاء الطيبين بشكل عام والمسيحيين بشكل خاص والكلدان بشكل أخص! نعم هناك من يتقاطع مع...
التفاصيل

الكلدان وحاضرة الفاتيكان / بقلم : نزار ملاخا

نزار ملاخا / ناشط قومي كلداني على مدى يومين هما 24 و 25/11 سطع أسم الكلدان يشع في أروقة الفاتيكان ، وقد صلى قداسة البابا من أجل العراق ومن بعده صلى جميع الحضور طالبين من الله أن ينعم على العراق...
التفاصيل

نواقيس خطر الهجرة تقرع عالياً تنذر بنهاية شعب اصيل/ حبيب تومي - القوش

    ثمة من يرى في عنوان هذا المقال بعض المغالاة إذ كيف ينقرض شعب عريق من ترابه وأرضه وجذوره التاريخية تتأثل الى سحيق الأزمنة ؟ وهل من اليسير انهاء وجود شعب من ارضه ونحن...
التفاصيل

معضلة وطن ام مشكلة انسان ؟؟ بقلم : الدكتور سيار الجميل

د. سيّار الجميل      لا يدرك اي محلل سياسي  ، ولا اي مفكر أو مختص وضعية العراق التائهة هذا اليوم وسط بحر هائج من الامواج المتلاطمة .. مع توالي ولادة الاحداث المأساوية يوما بعد...
التفاصيل

رد على النسرين الجليلين د لويس ساكو و د سرهد جمو / بقلم : سمير شبلا

ها هما نسران حقيقيان يرسمان علامة الصليب في سماء العراق من كنيسة المشرق وعلى منبر الحرية عينكاوة كوم , فرحنا قبل يومين باطلالة المطران السامي
التفاصيل

حفيدة ُدجلة بنتُ بغداد / حميد أبو عيسى

    حميد أبو عيسى
التفاصيل