اين القائد المسيحي حتى نخاف من تأليهه ؟/ منصور توما ياقو
 

 

 

اين القائد المسيحي حتى نخاف من تأليهه ؟

 

ما حفزني على كتابة هذا الموضوع هي مقالة السيد وسام كاكو التي حملت عنوان (قـلق النـُخبة من تأليـه القـائد ) ، لا شك انا معه في اهمية القائد في حياة الشعوب ، وفعلآ نحن ( الكلدان ، والسريان والاشوريين ) نعاني من فراغ القيادة الموحدة ، وبعبارة اخرى نحن نفتقد الى الرأس اذا جاز التعبير ، ومن هذه الحقيقة التي تفنن البعض في استغلالها بحيث صار كل من هب ودب يدعي بأنه يمثل جميع سورايي بيث نهرين ( الكلدان والسريان والاثوريين )  فنجد هذا البعض قد عين نفسه وصيآ عليهم  فنراه يأمر وينهي ويفصل ويخيط بحسب هواه ووفق اجندته ومصالحه واستخفافه بعقول الناس الى درجة أنه تجرأ على اهانة المشاعر القومية للكلدان ولكن بفضل اليقظة العالية وعزة النفس المقرونة بتنامي الوعي القومي لأبناء امتنا الكلدانية فقد تم تهميش هذا البعض الذي نصب نفسه كقائد عليهم وتم تقزيمه الى حجمه الحقيقي ، إلا ان السؤال  الذي نواجهه والذي ذكره السيد وسام كاكو في مقاله المذكور ما زال قائمآ والذي  هو  (مَنْ هو قائدكم؟ مع مَن يجب أن نتعامل؟)

 سؤال بحاجة الى جواب ، وجوابي على هذا السؤال هو ، لابد وكما يفترض بالقائد ان يحترم عقائد الشعب او عقائد من يمثلهم ، لأن الذي لا يحترم عقيدتي ومشاعري لا يمكن ان يحميني بل سيبيعني في اول فرصة وبأبخس الاثمان ،هذا هو المبدأ الاساسي والخط الاحمر الذي لا يمكن تجاوزه والذي على اساسه تبنى بقية مقومات القيادة مثل ان يكون كفوء وصادق ومؤهل للقيادة ومستعد لتحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقه ... الخ ، والسؤال الاكبر  هو :-

 

هل هناك شخصية من بين الكلدان و الاشوريين والسريان  يمتلك تلك المقومات ليستحق ان  يُتبع  وان يكون قائد لنا ؟

عند استرجاع بعض محطات الماضي والحاضر ونعيد قراءة  تجاربنا وقراءة ما بين سطورهما في هذا الخصوص نتوصل ومن خلال المثالين التاليين الى الآتي  :-

اولآ- من الماضي القريب لدينا السيد يونادم كنا مثالآ :-

  • 1- بالنسبة للكلدان والاثوريين والسريان : بعد انتفاضة اذار 1991 كانت الحركة الديمقراطية الاشورية هي التنظيم الوحيد المتسيد على الساحة السياسية في كردستان العراق ، وبفضل القيادة الكردستانية وللفراغ السياسي والقومي في الوسط الكلداني والسرياني استمر تسيد الحركة على تلك الساحة لسنوات طويلة ، وهذا التسيد الذي كاد ان يكون مطلقآ وخاصة بعد ان منحوا بأربعة مقاعد في برلمان كردستان كهبة مجانية من قبل الاحزاب الكردستانية جعل قيادة الحركة التي كان على رأسها ولا زال السيد يونادم كنا ان تصاب بالغرور والفوقية والتعصب للفكر الاشوري الذي لا يلغي المشاعر القومية للكلدان والسريان ويعمل على اقصاء وتغييب التسمية الكلدانية فحسب بل وان الزوعاويين كانوا يشمئزون من اسم الكلدان واذا ذكروه فيكون على مضض ، اما تسمية الكلدان كهوية قومية كانت ولا تزال من المحرمات عند السيد يونادم كنا ، ولا اعتقد هناك كلداني واحد غيور على عقله قبل مشاعره وانتماءه القومي يقبل بقائد لا يعترف بهويته القومية .

 

2-  هل ننسى موقف السيد يونادم كنا عندما استغل موقعه في مجلس الحكم الانتقالي وعمل على تغييب الاسم الكلداني من التصميم الاساسي لاستمارة الاحصاء المنوي استخدامها في عملية التعداد السكاني ، واكتفى بدرج التسمية الاشورية منفردة في حقل القوميات ، مجسدآ بذلك السلوك الاقصائي للآخرين ، علمآ بأنه كان قد وعد بدرج التسمية المركبة ( الكلدواشوري ) في الاستمارة ولكن ليس كل من يوعد يوفي ،  وبعد ان اكتشفت تلك المؤامرة ، استطاع الكلدان ان يواجهوا الغدر وان يصححوا الامر بدرج التسمية الكلدانية كعنوان لهويتهم القومية . انا شخصيآ لا الوم السيد كنا على فعلته تلك ، لأنه اشوري ويعمل لأجل اشوريته ومن حقه ان يعمل على تأشور كل الكلدانيين والسريان وحتى الاكراد والعرب وباقي الامم اذا استطاع الى ذلك سبيلا ، ولكن ان اجعله كقائد لي او عليّ  فهذا هو الانتحار بعينه .

 

3- اصرار السيد يونادم كنا وتنظيمه الاشوري على تسخير التسمية او التسميات المركبة ( الكلدواشوري ) و تنقيحاتها اللاحقة ( الكلدواشوري السرياني ) وعلى اختلاف صياغاتها وتركيباتها التي لم يعد بالامكان عدها او احصائها للاستهلاك المحلي لدغدغة العواطف وملاعبة المشاعر ولاصطياد ما يمكن اصطياده من الابرياء والمغفلين والسذج على حد السواء ، والذي ينكر هذا ، ليعتمد على نفسه ويراجع المادة الثانية من المنهج السياسي للزوعا الاشوري الذي ومن دون أي اعتبار لمشاعر الاخرين يعتبر الكلدانية و الكلدانيين والسريان والسريانية مجرد فئات ومذاهب !!! فكيف نقبل بشخص لا يحترم مشاعرنا ولا يعترف بهويتنا القومية الكلدانية ان ننصبه قائد لنا وعلينا ؟! بالتأكيد لا يجوز حتى لو بقينا من دون القائد العمر كله ، لأن البقاء من دون هكذا قائد وقيادة خير من قائد يكون همه الوحيد هو الغاء هويتنا القومية الكلدانية والغاء انتمائنا للأمة الكلدانية وسرقة تراث وتاريخ وحضارة الكلدانيين وتنسيبها لطائفته وللفكر الذي يؤمن به .

 

4- الذي يجهل او يتجاهل التاريخ الكلداني وحضارة الكلدان لا يصلح ان يمثل الكلدان او ان يتكلم باسمهم ، والكلام الذي تفوه به السيد يونادم كنا  وهو ضيف الكلدانيين في الندوة التي عقدها في قاعة النادي الكلداني في سان دييغو يوم 6 / شباط / 2006  والذي قال فيها ( انه لا يوجد حجر واحد في بابل كتب عليه عن الكلدان ما عدا التوراة ..  ) !!! وكأن كتاب التوراة لا يكفيه ولا يعول عليه بالاضافة الى ان تلك  المغالطة اهانت التاريخ والمؤرخين قبل الكلدانيين ومن اولئك المؤرخين اذكر اذكر طه باقر وأدي شير وهاري ساكز ويوسف حبي وحوليات الملوك الاشوريين وغيرهم الكثيرين الذين تكلموا عن الوجود الكلداني قديمآ وحديثآ ، تلك المغالطة التي كشفت زيف الشعارات الرنانة واسقطت الاقنعة المخادعة وفتحت العيون على حقيقة ما يدور في خلد المتاجرين والمتباكين على وحدة الكلدان والاثوريين والسريان .

 مرة اخرى ورغم كون مواقف السيد يونادم كنا من الكلدان والكلدانية محبطة ومحطمة لأي أمل في الاتحاد وحتى لمجرد لقاء شفاف او حوار نزيه لكنني لا الوم السيد يونادم كنا ولا أي اشوري آخر يتخذ ذات الموقف او يحمل ذات الفكر الاقصائي للكلدان لأنهم  اشوريين ومن حقهم ان يعملوا لأشوريتهم المنقرضة وفي نفس الوقت اقولها بصريح العبارة وبدون تردد سواء كان السيد يونادم كنا او أي شخص لا يعترف بالهوية القومية الكلدانية بأنه لا يصلح للكلدان .

 

ثانيآ : أما من الحاضر الذي نعيشه لدينا السيد سركيس اغاجان مثالآ آخر :-

وقد يكون من الحق ان يقال ، ان ما قدمه السيد سركيس اغاجان لعموم المسيحيين العراقيين وبغض النظر عن انتمائاتهم المذهبية و الطائفية او القومية و السياسية  كان عملآ كبيرآ وكان له دور بارز وفعال في اعادة اعمار قرانا ومدننا وكنائسنا مما سمح لكثير من ابناء شعبنا المسيحي وبكل انتمائاتهم من العودة والسكن في مناطقهم الاصلية ، ومن الممكن ان اختصر ما قدمه السيد سركيس اغاجان بعبارة واحدة وهي ، انه انقذ الارض والانسان ، ولكي اكون اكثر تحديدآ في تلك العبارة اقول ،انه انقذ ارضنا وانساننا ، لذلك اعتقد انه يستحق اكثر من الاوسمة والميداليات واكثر من الشكر والتقدير ،  وكل من ينكر الجهود الجبارة التي يبذلها السيد سركيس اغاجان في مجال التعمير والاسكان وابداء المساعدة لأبناء شعبنا يكون قد ظلم الحقيقة وناكر للجميل .

 

ولكن ، هل الاعمال الرائعة والجهود الجبارة كافية لخلق قائد مؤهل للقيادة ؟

 

الجواب بحسب رأيي المتواضع البسيط هو كلا ، لأن تلك الاعمال الرائعة لا تعبّر إلا عن جزء او عن نقطة  واحدة من صفات القائد  ، ماذا عن سمات القائد وهل تتوافق مع سمات الاتباع أم ان كل واحد في واد وكأن القائد مفروض عليهم بالقوة او بالرشوة؟ .

 

 ومن دون اللجوء الى دفن رؤوسنا في الرمال  وبحسب واقع الحال الذي نعيشه في مسألة بروز التعدد القومي ( الكلداني والاشوري والسرياني ) فإن السمة الوحيدة التي نحتاجها والتي يجب ان تتوفر في القائد الذي ينبري لقيادتنا وان يمسك زمام امورنا هي  ، ان يستطيع ان يجسد في شخصه وفي سلوكه العقائد القومية والمذهبية التي يؤمن بها الكلداني والآشوري والسرياني ، عندها فقط  يستطيع ان  يجعل الجميع يشعرون بالانتماء ويجعلهم يتعاونون ويؤازرون قيادتهم ، ومن اجل قطع الطريق على الشائعات ولتبديد الشكوك والمخاوف المرتبطة باحتمالية لجوء القائد على فرض صبغته القومية على الاخرين فيكون من حق تلك التعددات القومية على السيد سركيس اغاجان اذا كان فعلآ يريد ان يستلم زمام المبادرة في القيادة ان يعلن اعترافه الصريح بكل تلك التوجهات القومية ، والا كيف سيقودني وهو لا يعترف اصلآ بهويتي القومية ؟ ولا اريد ان اذكر الطريقة التي قادنا بها النظام السابق لمدة 35 سنة . 

 

لماذا اقول هذا الكلام ؟، بصراحة ورغم احترامي  وتقديري لشخص الاستاذ سركيس اغاجان  ولجهوده الكبيرة في تحقيق الحقوق القومية والتاريخية لأبناء شعبنا ، إلا ان عدم تحديد موقفه الصريح من مسألة تعدد التوجهات القومية لمكونات شعبنا خلق حالة من الضبابية وطرح جملة من التساؤلات المشروعة حول امكانية استخدام الخلفية الاشورية للسيد اغاجان على التوجهات القومية للكلدان والسريان . ومما عزز تلك الشكوك والتساؤلات هي التوجهات الاحادية الجانب لقناة عشتار الفضائية  التي يُعتقد ( وانا واحد من اولئك الذين يعتقدون ) و ينظر اليها كمرآة عاكسة للتوجهات القومية والسياسية لرابي سركيس اغاجان ولأسباب مختلفة ، ومن تلك الامور التي تنفي حيادية قناة عشتار الفضائية والتي لها مردودها السلبي وانعكاساتها على موقف السيد اغاجان هي :-

 

1- تبنيها للشعار الاشوري واهمالها المتعمد للشعار الكلداني وايضآ للشعار السرياني ، علمآ ان كل كيان منهم لا يفتخر الا بشعاره مع احترامهم للآخرين ، إذن لماذا هذا الانتقاء المتحيز ؟ اليس هذا فرض وامتداد لأجندة الاحزاب الاشورية التي تحاول فرضها على كل ما هو كلداني وسرياني ؟ ثم اين الشعارات الوحدوية الرنانة، هل هي بالفرض والاحتواء ؟ ، لماذا ودائمآ تكون تلك الشعارات والتنازلات على حساب الكلداني والسرياني فقط ؟ .

 

2-  الاهمال الواضح للهجة السورث الكلدانية الدارجة وخاصة عند تقديم نشرة الاخبار والاغاني وكأن نسبة المتحدثين بهذه اللغة الجميلة اقل من عدد الاخوة الاثوريين لذلك وجب اضفاء اللهجة الاثورية على الكلدانية ،  وحتى نسبة عدد الاخوة الاثوريين  الذين يقدمون البرامج والمراسلين الذين يجرون المقابلات مع الناس تزيد عن 95 % قياسآ بعدد الكلدانيين ، هل سبب هذا الفرق هو لعدم قدرة الكلدانيين على تقديم تلك البرامج او لاجراء تلك المقابلات ، ام انها سياسة التسلط و محاولة ترسيخ سياسة تأشور كل شيء بما فيها اللغة والثقافة الكلدانية ، اعرف هناك من يحاول التهرب من هذه الحقيقة  ويتباكى على وحدتنا وسيتهمني بالاتهام الجاهز بكوني عنصري وطائفي وكأنني انا امارس سياسة الالغاء والاقصاء بحق الاخرين !،  ولكن كل الذي اريد ان اقوله هو ، الى متى يفرضون اجندتهم و شعاراتهم لوأد الكلدانية ، واين التكافؤ والتماثل في التعامل، واين الاقوال من الاعمال ؟ .

 

3-  بعد ان طرح السيد اغاجان مبادرته حول منح الحكم الذاتي للمسيحيين العراقيين في سهل نينوى وادراج شعبنا تحت تسمية ( الكلدان الاشوريين السريان )، انبثقت لجنة من عدة تنظيمات تحت اسم ( لجنة تنسيق العمل بين احزاب ومؤسسات شعبنا الكلداني الاشوري السرياني ) وتلك التنظيمات هي منظمة كلدو اشور للحزب الشيوعي الكردستاني والحزب الوطني الاشوري والمنبر الديمقراطي الكلداني وحزب بيت نهرين الديمقراطي والجمعية الثقافية الكلدانية في عنكاوا ، وهؤلاء جميعآ ابصموا بالعشرة على مبادرة السيد اغاجان حول منطقة الحكم الذاتي والحاقها باقليم كردستان وعلى استخدام التسمية المركبة التي طالب بها السيد اغاجان ، لا اعلم اذا كانت منظمة كلدواشور للحزب الشيوعي الكردستاني قد غيرت تسميتها الى التسمية الجديدة التي وافقت عليها ام انها ستستخدم التسميتين وبحسب المناسبة والظروف ؟ ولكن الذي يثير الدهشة هي تلك الازدواجية في الخطاب المرتبك للحزبين الاشوريين المنضمين لتلك اللجنة وهما الحزب الوطني الاشوري وحزب بيت نهرين الديمقراطي اللذين تبنيا  ( ربما مضطرين ) للتسمية المركبة التي طالب بها السيد سركيس اغاجان ولكنهما اصرا  في ذات الوقت على التمسك بالاشورية كتسمية قومية وحيدة والتي بحسب تصريحاتهم تحوي على الكلدانية والسريانية ،( اعتقد ان كلمة تحوي لا تعني اتحاد ) ، وانا هنا لا علاقة لي بهم فانهم احرار بما يعتقدوا او يؤمنوا ، ولكن أين السيد اغاجان من موقف هذين الحزبين حول تسميته المركبة ، وهل تشويههما وتحريفهما لتسمية ( الكلدان الاشوريين السريان ) لتأخذ المعنى التكتيكي والاحتوائي الذي يقولانه هو ذات المعنى التكتيكي والاحتوائي الذي يقصده السيد اغاجان ؟ ام انهما اشترطا على السيد اغاجان بتلك المقاصد كشرط لقبولها وتبنيها ؟ ام انهما تصرفا بهذه التسمية بحسب مزاجهما ونظرتهما للأمور ومن دون علم السيد اغاجان ؟ ستظل الشكوك كبيرة و قائمة لحين اثبات العكس .

 

4-  تعمد ادارة قناة عشتار على اهمال ومقاطعة كل رأي يخالف مبادرة رابي اغاجان في اقامة منطقة الحكم الذاتي للمسيحيين في سهل نينوى وربطها باقليم كردستان ، ( انا شخصيآ اقرب الى هذه المبادرة من رفضها ) ، ولكن نجد انه لا مكان للرأي المخالف  بهذا الخصوص في قناة عشتار حتى لو كان ذلك الرأي بحسن نية فعند اجراء مقابلات هناك حرص شديد على انتقاء الشخصيات المؤيدة لمبادرة السيد اغاجان بحيث اصبحت قناة عشتار تذكرنا بالقنوات التلفزيونية العراقية ايام النظام السابق.

 

والسؤال هو ، اذا كانت قناة عشتار الفضائية  واستنادآ على ما تقدم هي فعلآ المرآة العاكسة للتوجهات القومية لرابي سركيس فهل يصلح والحالة هذه ان يكون قائدآ  للكلدان واترك امر السريان للسريان ، للأسف جوابي هو  مرة اخرى  ، كلا لأن الهوية القومية الكلدانية واللغة والثقافة الكلدانية هي خطوط حمر لا يمكن مساومتها من اجل مواقف ضبابية قد تتغير في اية لحظة ولا من اجل ظهور تلفزيوني او لأجل عمل حتى لو كان رائعآ .

 

اين الحل ؟

اعتقد ان الحل يكمن في احد الحالتين التاليين -

1- لما كانت تجاربنا مع الاخوة الاشوريين ( القوميين والسياسيين) قد اثبتت فشلهم وأنهم لا يستطيعوا ان يتجردوا من عُقدهم تجاه القومية الكلدانية ولا ان يتخلصوا من منطلقاتهم البالية كحب التسلط واقصاء الاخرين وجرأتهم في الاستحواذ على ما ليس لهم وتنسيبه لأنفسهم ، فلماذا لا ندع هؤلاء الاخوة ان يرتاحوا قليلآ الى ان يهدأوا وأن  يتحرروا من تلك العُقد حتى يستطيعوا ان يتقبلوا الاخر ، واقصد هنا لماذا لا  نبحث في الوسط الكلداني والسرياني عن قائد يسع قلبه لكل تلك التوجهات القومية ( الكلدانية والاشورية والسريانية ) ، أم انهم ليسوا بمستوى المهمة ؟مجرد سؤال بريء .

 

2- تشكيل مجلس رئاسة من ثلاثة اشخاص ( كلداني واشوري وسرياني ) او من رئيس ووكيلين يتناوبون الرئاسة كل ثمانية اشهر ، والشرط الاول الذي يجب ان يتوفر في الشخص المرشح للقيادة ان يحترم وان يعترف اعترافآ صريحآ  بالتوجهات القومية للكلدان والاشوريين والسريان ، لأنه من دون الاعتراف بالآخر لا يمكن ان يكون هناك تقارب او مؤازرة او تفاهم حقيقي بيننا ، اما ان نتلاعب بكلمات رنانة مثل الوحدة والاتحاد ، نحن شعب واحد وامة واحدة ، لنا تاريخ مشترك واحد ، وغيرها من الكلمات والشعارات الفارغة من اي مضمون حقيقي والتي لم تعد تدغدغ حتى طفل صغير ، فهذه الترديدات الببغائية  فاشلة وستعيدنا الى المربع الاول .

 

الشيء الوحيد الذي احتاجه انا وتحتاجه انت  لكي نحقق اهدافنا وآمالنا هو  ( ان تعترف بهويتي القومية التي لا افتخر بغيرها وان اعترف بهويتك القومية التي لا تفتخر بغيرها  ) عدا ذلك  يكون كل الكلام المنمق المعسول المرصع بالاحلام والاوهام هو الضحك على الذقون وبالعامية هي ( كلاوات ) وقد شبعنا منها واسف على هذه المفردة .

 

فلنكن جميعآ ( سورايي بيث نهرين ) جسمآ واحدآ ، وليكن كل واحد منا ( الكلداني والاشوري والسرياني ) عضوآ في هذا الجسم ، فلأكن انا كلداني من سورايي بيث نهرين ولتكن انت اشوري من سورايي بيث نهرين وليكن الاخر سرياني من سورايي بيث نهرين.

لأنه ومهما تجردنا من ذاتنا ومن شعورنا ومن انتمائنا لا نستطيع ان نتوحد كما هو جسم الانسان متوحد ومع ذلك فإن الكتاب المقدس يقول ( ان الجسد ليس عضوآ واحدآ بل اعضاء كثيرة )( كورنثوس الاولى 12 - 14  ) ، إذن لنعمل كأعضاء متحدين مع البعض كما هي اعضاء الجسد وليس كأعضاء نتحين الفرص للانقضاض على بعضنا البعض .

 

اذا كان اعتراف بعضنا لبعض بعيد المنال ، فدعوني ان احلم وان اعيش في عالم التمنيات فكم :-

 

اتمنى ان نكون ( الكلدان والاشوريين والسريان ) اعضاء  معترفين ومحترمين لبعضنا البعض في جسد واحد الذي هو ( سورايي بيث نهرين ) .

 

وكم اتمنى لو كان لنا جميعآ  ( الكلدان والاشوريين والسريان ) قائد يجعلنا ان نردد مثل ما قال احد جنود نابليون ( ان بإمكان نابليون ان يأخذنا الى نهاية العالم ) ؟.

 

وكم اتمنى عندما يكون لنا قائد أن يقول كما قال الرئيس ديجول ( إذا لم اعجب الناس فسأرحل ) .

 

ولكن مشكلتنا هي :-

اين القائد .................حتى نخاف من تأليهه ؟ .

 

 

 

 

منصور توما ياقو

23 / شباط / 2007

 

 

 

وزير الصحة البريطاني الجديد ولد ودرس في العراق

زملاء السير آرا درزي يتذكرون أيامهم معه في «كلية بغداد» السير آرا درزي (من موقع معهد باث للهندسة الطبية)...
التفاصيل

رد على مقالة المطران د لويس ساكو الجليل / بقلم سمير اسطيفو شبلا

     رد على مقالة المطران د. لويس ساكو الجليل سمير اسطيفو شبلا      سيدي :- فرحنا لا يوصف عندما نسمع صفير الراعي ,يخاطبنا ويخاطبهم,يعبر عن همومنا...
التفاصيل

كيف سقطت طائرة الرئيس ...!!؟؟؟؟ / بقلم : جلال چـرمگـا

من يتابع كتاباتي المتواضعة يعلم جيداً مدى حبي وتقديري وأعجابي بالزعيم الخالد الشهيد / عبدالكريم قاسم ، ذلك البطل الذي نذر نفسه لخدمة أبناء شعبه ووطنه.. فالشهيد لايحتاج الى شهادة أحد .. لقد أثبت...
التفاصيل

اهل الكهف / بقلم : سالم تولا

    بقلم : الباحث سالم تولا   اصحاب الكهف هذا هو الاسم الذي تعطيه المصادر العربية والاسلامية , عن الشبان المسيحيين الذين أطلق عليهم أيضاً أسم الافسسيين بحسب رواية...
التفاصيل

اعتراضات الهراطقة السبتيين

دليل أن العبادة الأسبوعيّة و كسر الخبز يوم الأحد  أولا : الإعتراض الأول يقول الوحي المقدس :  وَفِي أَوَّلِ الْأُسْبُوعِ إِذْ كَانَ التَّلاَمِيذُ مُجْتَمِعِينَ لِيَكْسِرُوا خُبْزاً...
التفاصيل

شهداء كرمليس يعانقون كنّي وشمامسته / بقلم : سمير شبلا

شهداء كرمليس يعانقون كني وشمامسته سمير اسطيفو شبلا لم يجف دم الصارخ الى الله، دم الأب رغيد كني وشمامسته بعد،" قبل تسعة أشهر فقط"، وكان درب الصليب على موعد مع الالام الحقيقية...
التفاصيل

شذرات مخفية من تاريخ المسيحية في العراق

الحلقة الرابعة يا مَنْ تعتقدون بأنكم تخدمون العراق : بما إنكم تعتقدون بأن للعراق جناحان قويّان هما العرب والأكراد فكذلك بنفس الوقت يجب أن تفكروا وتؤمنوا بأن للعراق يجب أن يكون جناحان قويان...
التفاصيل

إنفجار تلسقف / الرسالة وصلت / سمير اسطيفو شبلا

 سمير اسطيفو شبلا
التفاصيل

هل سمعتم بشعب تخلى عن هويته القومية/ : وديع زورا

    في  عالمنا  المعاصر  كل  شعوب  الارض  تتطلع  الى  السلام  والصداقة  والتعاون  والاستقرار  ونبذ الحرب ،...
التفاصيل

عُمَر الطالبْ : شخصّية غير عادية !/ د. سيّار الجَميل

      القسم الاول : محاولة مقاربة لفهم أستاذ متغاير !! مقدمة لابد منها كما رحلت الطيور في مواسمها الخريفية ، وطارت اللقالق من اعشاش...
التفاصيل