سميراسطيفو شبلا
سيدي الشماس كوركيس مردو عرفتك من خلال كتاباتك القوية التي تذهب فيها الى اليمين
المتطرف " هذا حسب رأينا ووجوب احترام الرأي والرأي الاخر " بدليل ان معظم مقالاتك
سيدي تهمش الآخرين " منهم الأخوة الاشوريين " وفي أحيان أخرى تلغيهم من الخارطة من
خلال مقالاتك المنشورة في مواقعنا لذا في مثل هذه الحالة تذهب بعيدا لحين ان تصل
وتتعدى أقصى اليمين , ومن هنا نقر ونعترف سيدي بان لك مؤيدين يسيرون معكم ويدعموكم
على الاقل معنويا لأن هذا الفكر وهذا الرأي الذي يعبر عن التمسك بالماضي والماضي
فقط " عيش الامبراطوريات " الى ان اصبح مرض " التاريخانية " وأصبح طريق واحد وحيد
نسير فيه بحيث من يلتفت الى اليسار أو الى اليمين يعتبر" خائن , متمرد , ضد الأمة ,
ضد الكنيسة " كل هذا لأنه فتح فمه وقال لا + نعم ! ولكن هم يريدون نعم + نعم فقط
وكأننا خرفان يقودوننا بدون ان نلتفت , وكذلك لأنه يؤمنون بالتطور والتعددية
والأنفتاح وقبول الآخر مهما كان هذا الآخر من مذهب ودين ولون والتهمة جاهزة لك "
انك شيوعي , انك ليبرالي , انك يساري , وبالتالي انك خارج السرب , وضد رئاسة
الكنيسة ! ويوجد اتجاه آخر يقع بين الأثنين " متملق
, منقلب , مع القوي والغني دائما , يتستربشعارات من اجل طمس البلاوي , هذا سيدي ما
ظهر جليا في المؤتمرالكلداني الأول من 16 - 20 - 1995 " 1- اتجاه رسمي وطريق واحد
فقط ! لا انفتاح , لا تجدد , نعم ونعم فقط , السلطة + سلطة = سلطة , الأتكاء على
الماضي وترك الحاضروالمستقبل " انظر اين نحن اليوم " , استعمال القوة والتهديد عند
المواجهة ,,,,,, الخ " للعلم كل فقرة عليها وفيها ومعها دلائل وشهود ووثائق " 2-
اتجاه الديمقراطي - المتجدد - يأخذ الماضي وكل ايجابياته من اجل الحاضروالمستقبل ,
يأخذ سلبيات الماضي لتكون درس ولعدم الوقوع بنفس الأخطاء مرة اخرى وكما يحدث الان
وأكثر - منفتح - يحب الاخر - يسامح ويتسامح - يقبل الاخر - يقول باننا لا نملك كل
الحقيقة ! الاخرون يكملون الاجزاء الباقية , ولا يقولون اننا الكل وباقي الجزء "
كما قلتم صراحة في معظم مقالاتكم سيدي " إذن لماذا نعتب على الاخرين ؟ 3- هذا
الاتجاه هو كما قلنا : مع القوي والغني والسمين والدهين , وهو الذي ينظف ملابس
الغير ورأسه مطأطأ الى الارض ,,,, الخ , اذن سيدي كل واحد منا يعرف نفسه اين موقعه
من خلال ما يقدمه لأخيه الأنسان من حب وخير "
نقصد بالانسان المسيحي والمسلم واليهودي واليزيدي والصابئي وحتى للذين ليس لهم دين
, لأنه برأينا ورأي الملايين : لا يوجد أحد أعلى من الاخر , ولا احسن منه , لأن
كرامة الشخص البشري هي واحدة عند الكل من خلال القوانين الوضعية والقوانين الآلهية
, اي ان كرامتك هي نفس كرامة اخيك الاشوري والكلداني الاخر والمسلم واليهودي , واي
خلل أو تعدي على اخاك الاخر هو تعدي على كرامته ! وبالتالي لا تقبل لنفسك ولا
لعائلتك ان يقوم احد باهانة كرامتك , هل تقبل مهما كان السبب ؟ طبعا يكون جوابك
سيدي بالنفي , طيب , إذن كيف تسمح لنفسك أن تهين انسان هو من نفس نفخة الله التي
تحملها وأنت شماس ؟ وخاصة إذا كان هذا الأنسان " مطران وقس " الجليل لويس ساكو هو
سيدي " أستاذ جامعي في كلية بابل للفلسفة واللاهوت - اختصاص " علم الآباء " وما جاء
في مقالك من معلومات حول تاريخ الاباء وغيرها تلقيناها من الدكتور ساكو خلال اربع
سنوات في معهد الآباء وسنتين في معهد التثقيف المسيحي وسنتين في الكلية - هو رئيس
لجنة الحوارمع الأديان الأخرى - استاذ محاضرفي جامعات الغرب - عضو مؤتمر1995 - مدير
المعهد الكهنوتي سابقا ! بالمناسبة سيدي
الشماس هذا الذي نعته حضرتكم : بالحاقد , والمتحيز المتعمد , والمحرف , ومن دون
وازع ضمير ,أيها المطران " وكأنه يعمل عامل في حديقتك ! فإن كان احد مرؤوسيك في
الكنيسة التي تعمل فيها هل كنت تقول له مثل هذا الكلام ؟ إلا اذا كنت مدفوع ! والا
ماذا ؟ وقلت ايضا بحقه انه عدائيا للأمة الكلدانية وكنيستها , والسؤال الذي يطرح
نفسه " لماذا يقوم شماس بالهجوم على مطران وفي هذا الوقت بالذات ؟ اما انه ليس
بوعيه الكامل أو انه تحت تأثيرما ! لأن الأمبراطورية الكلدانية لا تأتي بالسب
والشتم ونحن نحارب من اجل ممثل واحد في هيئة الأنتخابات , والأمة الكلدانية لا تأتي
بعدم احترام كرامة الآخر ونحن نحارب من اجل أماننا , والأجداد العظام لا يرتاحون في
قبورهم ونحن نحارب من أجل كرامتنا المهانة , وحمورابي ونبوخذنصروبابل وآشوروما رادي
ومار ماري ومار اجي ويسوع المسيح ومريم العذراء لا يرضون ما آلت اليه كنيستهم من
تشرذم وضياع وتخوين , وما آلت اليه اوضاع شعبهم من تهجيروقتل وهتك الأعراض وبؤس
وعدم امان وبالتالي تهديد بالكيان والوجود ونحن في وادي ورؤسائنا في واد آخر, لا
يرضون بما آلت اليه كنائسنا ونحن جالسين على
الكراسي بآذان مسدودة بحفنة من الدولارات , والأحزاب السياسية والدينية والجمعيات
والنوادي ومنظمات المجتمع المدني لا تقبل لكثرتها المحسودة أن يكون لنا ممثل واحد
والمفروض ان يكون لنا 15 - 20 ممثل في البرلمان والدولة ونحن نقاتل من اجل تعديل
الدستورفقط , ابهذا سيدي الشماس نعيد أمجادنا ؟ أبعدم قراءة الواقع بصورة صحيحة
نسترجع امبراطوريتنا الزائلة ؟ نقولها بأعلى صوتنا : لا نريد أي شيئ من الأمجاد
والأمبراطوريات والكراسي سوى : أن نعيش بأمان , أن نحافظ على كياننا , أن نحافظ على
وجودنا بحدقات عيوننا ولا نبيع أرضنا للغرباء بحفنة من الدولارات وبعدها نبكي عليها
ونطلب المعونات , نعم سيدي الشماس لنفرض جدلا انك على حق بما ذهبت اليه , هل معنى
ذلك انكم تملكون الخير كله , والشر كله عند الآخرين ؟ أنظر الى " رسائل من تحت
الأنقاض " للكاتب عبدالله النوفلي , ان قرأتها سيدي ترى مدى المعاناة والاسى والظلم
والضعف والجوع والعطش والخوف والتشرد واليأس الذي وصل اليه شعبنا في الداخل وخاصة
في الأماكن التي تركها رعاتها وهربوا وتركوا قطيعهم للذئاب , ونحن نعيش في التدفئة
والتبريد والمدارس والكليات وكل شيئ تمام
, إضافة الى الثقافة الغربية التي تقول يا شماسنا الجليل انها معادية للأمة
الكلدانية وحضرتكم الآن تعيشون في لب الثقافة الغربية , ومن جانب آخر ألا تعرف ان
جميع رجال ديننا من قداسة البابا الى مولانا البطريرك الى المطارنة الأجلاء الى
القسان والرهبان يلتقون تعليمهم في الغرب وخاصة في ايطاليا وبالتالي يتأثرون
بالثقافة الغربية , فهل يا ترى كل هؤلاء هم معادين للأمة الكلدانية كما تقول سيدي
؟وأنتم الحريصين ! فهل من مصلحة الكلدان أن نقوم بتصفية الحسابات في هذا الظرف ؟
وان تقول لا توجد هناك حسابات , إذن من المستفيد من دق الأسفين في الكنيسة ؟ هل
هناك من يريد أن يطمس الحقيقة أو يريد الهروب الى الأمام أو يريد طمس الجريمة
بجريمة أكبر أو مئة مرة أخرى ؟ إذن من المستفيد ؟ قلة من الرؤساء , هل المستفيدين
الاشوريين ؟ هل المستفيدين هم الذين يقتلوننا ويهجروننا ؟ هل المستفيد هي الدولة ؟
أم حكومة كردستان ؟ أم من سيدي ؟, وشاركت في السب والشتم علم آخر من اعلام الكنيسة
هو الأب البير أبونا " علامة التاريخ , استاذ في الكلية ايضا " سابقا " , له مؤلفات
تزيد على عدد السنين التي خدمت فيها الكنيسة , محبوب من
الكلدان والسريان والاشوريين والارمن وكل اطياف الشعب , متواضع , له آراءه وان
اختلفت مع اي كان مركزه , يجب ان نحترمها ولا نقول دائما وعلى طول الخط اننا على حق
, هذه هي التعددية , هذا هو العيش المشترك الذي نطالب ان نعود اليه من أخواننا
المسلمين ونحن ننعت ,ونشتم ,ونخون ونفتش عن اية زلة ,أو موقف مخالف لموقفنا ,ونقدس
الأشخاص , ونلمع الصور , وننظف الأكتاف , لا يا سيدي : قبول الآخر , والأنفتاح ,
والتجدد , والسماح والتسامح , والتواضع , وترك المصلحة الطائفية والحزبية والخاصة
هي السبيل لنعبر الى شاطئ الأمان . دمتم .
ملاحظة : للجليل لويس ساكو مواقف اقدر ان اقول انها بطولية تخص حفاظه على كنيسته
بدمه وتضحيته بنفسه وسمعته أتركها سيدي الشماس لمناسبة أخرى لأننا لا نؤمن بتقديس
الأشخاص , ومن المحتمل ان لا يقبل أن ننشرها , للعلم والسلامة للجميع
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
وفقية لكم
|