نحن والحمارالجاهل / بقلم : سمير شبلا
  سميراسطيفو شبلا
نعود الى قصة الحمار الجاهل تلبية لرغبة بعض القراء
الكرام الذين يصرون وبالحاح على أن وضع العراق بشكل عام
والمسيحيين بشكل خاص ونحن الكلدان بشكل أخص يسير بخطوات
سريعة جدا من سيئ الى اسوأ , فعليه فان قصة الملك " لا
زالت تتطابق مع واقعنا " الذي كان يستعمل سلطته بشكل
ديكتاتوري , ولا يعرف الرحمة , لا تسامح , لا نقاش ,
ليمت الجميع ما دام الكرسي سالم , يداه ملوثتان بدم
الأبرياء ومال الفقراء , حوله حاشيته التي تخدمه وتدافع
عن أخطائه المميتة والقاتلة وهذه ( الأخطاء ) تتحول
بالبكاء والصراخ والعويل , وبالتهديد والوعيد تارة أخرة
, وبالشعارات البراقة وتقديم بعض الفتات من مال الشعب
المسروق وكأنه هبة من الرئيس ! مرة ئالثة ------ ومن جهة
أخرى كان هناك في القصر الملكي مجموعة من الغيارى
المثقفقن الذين يدعون الى : التسامح والسماح ,الى :
ثقافة الحوار وحوار المثقفين , الى : التجدد والأحتفاظ
بالقديم المشرف , الى : التنوع وقبول اللآخر بالرغم من
اختلافه في الرأي والمذهب والدين , الى : اعتبار الشعب
مصدر السلطات ومشاركته في صنع القرار , وضع الرجل
المناسب في المكان المناسب , والأبتعاد عن الانانية
والمحسوبية والمنسوبية ,, كانت هذه الافكار والشعارات
تترجم على أرض الوافع اينما وجدوا هؤلاء القادة الخدام ,
ولا تبقى حبر على ورق يأكله العث ----- ومن جهة ثالثة
كان هناك الشعب المغلوب على أمره , المنقسم على نفسه ,
المتمزق , الضائع , الأيل الى السقوط وبالتالي الزوال ,
ليس له رأي ثابت وموحد ! بل متعدد الآراء بتعدد الأحزاب
والجمعيات والتكتلات والمصالح , يكون يوما مع الملك
وحاشيته وغدا يطالب بالتجدد والأنفتاح ويحرض على الآخرين
من تحت الكواليس ولكنه يعود الى سيده ويهز أكتافه أمامه
أي " يسير على الحبلين - مع القوي - مع الغني - متذبب -
مصلحي - يتكلم بأسم الشعب ولكن الشعب بالنسبة له هو جيبه
أولآ , وكرسيه ثانيا , ولتذهب القيم ولأخلاق والمبادئ
وحتى المحبة الى حيث " ما دام أنا باق " .هؤلاء اجتمعوا
وقرروا التخلص من مستشار الملك - الطيب - المحبوب - الذي
يدعو اتباعه اينما وجدوا الى المحبة والغفران والتضحية
بكل شيئ من أجل الشعب - وعدم ترك الشعب في المحن
والشدائد حد الأستشهاد - فطلبوا من الملك أن يطلب من
مستشاره الجليل أن يعلم حمار الملك المطيع-الذي يقول نعم
دائما - راض بحاله وما يقدم له من علف ومشرب ومنام - أن
يعلمه القراءة والكتابة وإلا يقطع رأسه خلال مدة شهر !
وهم يعلمون جيدا بهذه الخطة يتخلصون من المستشار ورفاقه
ومؤيديه بعد أن باءت جميع المحاولات السابقة بالفشل ,
وبالفعل وبدون تردد وتفكير عميق أمر الملك مستشاره أن
يعلم الحمار القراءة والكتابة وإلا يقطع رأسه بعد أن
أمهله المدة المقررة , أطاع المستشار الوقور الأمر وقرر
عقد مؤتمر حضره ممثلي كل أطياف الشعب من رجال الدين
وممثلي جميع الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات
والنوادي والمثقفين المستقلين والطلبة والشباب والكسبة
وممثلين عن حقوق الأنسان وممثلي المهجرين والمهاجرين
وممثلي المناطق وأعضاء المؤتمر السابق ,,,,, تحت شعار :
التجدد - الأنفتاح - التضحية والغفران . طرح المستشار
حجم المشكلة وبعد نقاشات طويلة وآراء مختلفة لمدة ثلاثة
أيام متتالية , قرر المجتمعون البقاء والتحدي وعدم
الهروب من المواجهة لحد التضحية والأستشهاد - وبالفعل
ذهب المستشار المثابر والحكيم والشجاع وربط الحمار الى
طاحونة الفقير الكاسب ! وأخذ يدور وراء الحمار ويدور معه
محبيه - والتحقوا معهم جميع محبي العدالة - جميع محبي
الخير - جميع محبي الحق - جميع محبي الجمال - جميع دعاة
العمل الجماعي والشخصاني - جميع مؤمني بكرامة الشخص
البشري - جميع محبي الحرية - جميع دعاة السلام - جميع
مؤمني بالحوار والحوار فقط تحل الأشكالات والأختلافات
والخلافات - مع جمهور الشعب المضطهد - وبعد إنتهاء المدة
المقررة جاء الملك مع حواريه وحاشيته الذين اطمئنوا على
النتيجة بالتخلص من المستشار وفكره - وبعد ان رأى الملك
هذا المشهد الرائع - معظم الشعب بكل فئاته وألوانه
وأطيافه يدورون حول الحمار يتقدمهم المستشار وهم يرددون
:  إما --- إما --- إما --- فتعجب الملك وأمر بالتوقف
وطلب من المستشار أن يحضر أمامه ثم قال الملك : هل علمت
الحمار القراءة والكتابة ؟ وما معنى --- إما و إما و إما
؟ فرد المستشار بصوت عال ليسمعه الجميع : سيدي الملك :
لا يمكن أن أكون أنا أو أي واحد من هؤلاء ممثلي الشعب (
مؤمن ومشرك في نفس الوقت ) لأن تعليم الحمار القراءة
والكتابة هي ليست من أختصاص البشر بل من إختصاص الله
سبحانه تعالى ! فعليه الله وحده هو الذي يؤمر بذلك وليس
جنابك أيها الملك , كون الرب هو القادر على كل شيء وليس
أنت ! لذلك لا يمكن تغيير طبيعة المخلوقات , ولا يمكن أن
يلتقي الأسود والأبيض - ولا الليل مع النهار - ولا الخير
مع الشر - ولا الأسود مع الأبيض ------ الخ ولحل هذا
الأشكال أيها الملك : إما أن يموت الحمار ونبقى نحن
وجنابكم !!!! و إما أن أموت مع معظم الشعب وتبقى جنابكم
مع الحمار !!!! و إما أن تموت سيدي ونبقى مع الشعب
والحمار !!!! فرأى الملك أن مستشاره نطق الحقيقة ونزل مع
المستشار والشعب وأخذوا يرددون السلام والوئام والوحدة
..





 

ارفعوا أيديكم عن المسيحيين / سمير اسطيفو شبلا

...
التفاصيل

تعقيب على مقال " العقرب " لموفق هرمز يوحنا/ حبيب تومي - اوسلو

    في مقال للزميل موفق هرمز يوحنا تحت عنوان " العقرب " يذكر الكاتب ان هنالك قصة وهي من القصص الأيمانية ، قدمها الأب الفاضل باسل يلدو من إذاعة صوت الكلدان من...
التفاصيل

مهازل حكومية رسمية في العراق ؟ / بقلم : أدور ميرزا

ادورد ميرزا استاذ جامعي مستقل يعتقد الغالبية بان ما يكتب وينشر بالعربية عن اوضاع الشعب العراقي المتردية وما يجري في اروقة مؤسساته
التفاصيل

طير عراقي مغّرد بحناجر اسكندنافية !! / بقلم الدكتور سيّار الجميل

د. سّيار الجميل سومر : فرقة عجيبة ! عندما سمعت قبل سنوات مضت وكنت اقيم بدولة الامارات .. ذلك " الصوت " العراقي الدافئ القادم من اعماق اسكندنافيا .. وهو يصدح بكل نغماته وآهاته...
التفاصيل

تهنئة من فرع الدنمارك للمجلس القومي الكلداني / نزار ملاخا

يطيب لي أصالة عن نفسي ونيابة عن كافة زملائي في سكرتارية المجلس القومي الكلداني في الدنمارك وهيئات المدينة فيه أن نتقدم بالتهنئة الخالصة لأبناء الجالية الكلدانية في بلاد المهجر - أستراليا -...
التفاصيل

قراءات هادئة جدآ للمؤتمر الاشوري / سميراسطيفو شبلا

نشرت منتديات عينكاوة مقابلة مع السيد آشوركيوركيس المقيم في لبنان التي اجراها معه مراسل مجلة زندا ,وذلك ليوم 5 / 2 /2007 تحت عنوان :مقابلة للمؤتمر الآشوري الموسع مع مجلة زندا ,والاستاذ كيوركيس عضو...
التفاصيل

الأنسانية اليزيدية تحت الأختبار / بقلم : سمير شبلا

سمير اسطيفو شبلآ الجريمة البشعة التي إرتكبتها قوى الظلام ضد الناس الطيبين المسالمين في سنجار ، هزت مشاعر كل الخيٌرين ومحبي السلام في العالم ،  إنها جريمة مرغلت وجه الأنسان
التفاصيل

المسيرة النضالية للمجلس القومي الكلداني - الجزء السادس/ نزار ملاخا

      نستمر في نشر بقية فصول النظام الداخلي للمجلس القومي الكلداني   أمور تنفيذية   المادة السابعة   أ - الهيئة...
التفاصيل

مطلوب وكلاء لتصدير ثورات وكافيار وسجاد وفستق ..!!./ بقلم : جلال جرمكا

جلال چَرمگا /  سویسرا الثورة كمصطلح سياسي هي الخروج عن الوضع الراهن سواء إلى وضع أفضل او اسوأ من الوضع القائم وللثورة تعريفات معجمية تتلخص بتعريفين ومفهومين ،التعريف التقليدي القديم...
التفاصيل

كلداني مُرشح لانتخابات مجلس النواب في ولاية كاليفورنيا / بقلم : نشأت دمان

كلداني مُرشح لانتخابات مجلس النواب في ولاية كاليفورنيا    نشأت دمان  / سان دييغو / كاليفورنيا      هادئ الطبع , وبخلقه الرفيع تستطيع ان تتعرف...
التفاصيل