|
بالتأكيد ان الشعب الذي ينسى شهداءه وآلامه ومصائبه هو شعب نكرة بين الشعوب .
وان الشعب الذي لا يكرم ذكرى شهداءه هو شعب فاقد الذاكرة والاحساس .
وان الشعب الذي لا يخلد يوم شهداءه ويحترم خصوصياته ورموزه لا يستحق الحياة بل هو شعب زائل لا محال ،
لذلك لا نستغرب إذا رفعت الشعوب الحية اسم الشهيد وذكرى يوم الشهيد الى مرتبة القداسة ، لأن لدم الشهداء قدسية خاصة ومرتبة اعلى في السماء وعلى الأرض ، فواجب علينا جميعآ ان نكرم تلك الدماء الزكية من خلال الحفاظ على آثارهم وتخليد اسماءهم ومآثرهم وذكراهم بما يليق بهم وبتضحياتهم .
ان حضارة وتاريخ ورموز اي شعب كان لا تعرف إلا من خلال ما يقدمه ويظهره هذا الشعب للآخرين ، سواء كان عنوان هويته القومية والثقافية أو من خلال رموزه وآثارهم ، ولا شك ان اعظم وانبل واسمى تلك الرموز وتلك الآثار هي تخليد واحياء ذكرى الشهداء الذين يعتبرون الحلقة الأهم التي تربط الأزمنة الثلاث للأمة .
من هنا ومن هذا المنطلق اقول : يا أمة الكلدان ، كفاية تقاعس والاختفاء بظلال الاخرين غير البريئة ، اولئك الذين ليس لنا معهم تجارب ناجحة لتشجعنا على الثقة بهم فكل ما يتقنونه هو انهم :-
بسم نحن شعب واحد ، تنكروا والغوا العلم الكلداني وفرضوا علينا علم آخر .
بسم نحن شعب واحد ، نبذوا اللغة الكلدانية وعمموا علينا لهجاتهم المحلية .
بسم نحن شعب واحد ، عينوا انفسهم على الكلدانيين اباطرة وقادة وأوصياء.
بسم نحن شعب واحد ، ومن دون اخذ رأينا يتكلمون باسم الكلدانيين في كل المحافل .
بسم نحن شعب واحد ، يريدون اذلال شهداء الكلدان من خلال طمس ذكراهم وفرض تاريخ لم يقدموا الكلدانيين ولا حتى
السريان شهيدآ واحدآ فيه !..
بسم نحن شعب واحد ، خداع في خداع في خداع .
بالمقابل ، هل كان للكلدانيين شيء واحد بسم ذلك الشعب الواحد ؟ بالتأكيد نعم ، بالاضافة الى الكلام الفارغ من اي فعل ومن خلال ما لمسناه وما رصدناه قد منحوا بعض الكلدانيين المتعينين عندهم حق التصويت على اختيار الممثلين من دون ان يكون لأولئك الكلدانيين حق الترشيح .
اما لعموم الكلدانيين فليس لهم شيء ابدآ ، بل مطالبين بالتصفيق من غير ان يعرفوا ما المناسبة والسير خلف النخبة من دون ان يعلموا الى اين ، وان يرددوا كلامآ كالببغاوات من دون ان يعوا ما يقولون ، والبصم للنخبة بالعشرين بدل العشرة ومن دون ان يقرأو المضمون .
بعد كل ذلك ماذا بقي لكم يا كلدانيين ؟ نعم يا احزاب ، يا مجالس ، يا منابر ، يا جمعيات ، يا مستقلين ، يا كل من يعتقد انه من جذر أصيل ، ماذا بقي لديكم ؟ هل هناك انتهاك للمشاعر وللخصوصيات القومية اكثر اهانة وبشاعة من تلك التي يتعرض لها الكلدانيين بسم الاخوة والوحدة ؟ فبئس هكذا اخوة وبئس هكذا وحدة اذا استمر التعامل مع الكلدانيين كما هو الحال اليوم ، وبصراحة ان أي تنظيم كلداني لا يتبنى الخصوصيات الكلدانية لا يستحق ان نصفق له او ان نعطي صوتنا له ، وبدوري لا انتظر اجاباتكم لكني اريد ان احذركم من مصيدة الذل التي يعدونها لكم ولشعبكم الكلداني ان كنتم تشعرون .
اما من يريد ان يفرض تسميات وتواريخ لا علاقة للكلدانيين بها ، اقول له ، ان شركاءنا في العراق من الاخوة الأرمن و الاكراد والعرب والتركمان والايزيديين والشبك وحتى الاجنبي يعرفون جيدآ انها كذبة بل وكذبة كبيرة ، لأنه لا الكلداني ولا السرياني استشهد في يوم 7/ آب / 1933 ولا قرية كلدانية او سريانية دمرت ، فلماذا نستهزأ بعقولنا ونكون موضع سخرية القريبين قبل البعيدين ، ثم اليس للكلدانيين شهداءهم ، ألم يقدموا انهار من الدماء البريئة والزكية ، ألم تمرعليهم ايام وتواريخ مليئة بقصص الكلدانيين الذين قدموا انفسهم قرابين على مذابح الشرف والعقيدة والايمان ؟ ، نعم هناك الكثير الكثير ، ويسعدني ان اقتبس تلك المناسبات التي دونها الأخ الكريم سعد عليبك في مقالته التي كانت بعنوان (يوم الشهيد الآشوري ... آشوري فحَسبْ ) والتي كل واحدة منها تفي لتكون عيدآ ويومآ مخلدآ للشهيد الكلداني وهي في النص التالي :-
( و اذكرهنا للعلم و ليس للحصر بعض المذابح و الجرائم البشعة التي نفذت بحق الشعب الكلداني :
1- مذابح و قتل الآلاف في قرى علي بكار و نصيبين و القوافل في 10 و11 و15 حزيران 1915.*3
2- مذبحة سعرت و شهادة المطران أدي شير في 17 حزيران 1915.*4
3- مذبحة حوزة و باتة بين الاعوام 1914-1916م.*5
4- مذابح نصيبين و دارا في 15 حزيران في العام 1916م.*6
5- مذبحة صوريا في 16/9/1969 و استشهاد العشرات بينهم القس حنا بيث قاشا.
6- استشهاد و جرح العديد من الكلدان في تفجيرات الكنائس في 1/8/2004.
7- استشهاد الأب رغيد كني و رفاقه الشمامسة في الموصل بتاريخ 3/6/2007.
8- استشهاد المطران مار بولص فرج رحو و رفاقه في الموصل بتاريخ 13/3/2008 )انتهى الاقباس
هل يمكن لنا بعد كل تلك المذابح والمجازر ان نخون الشهداء الكلدانيين وان ننسى دمائهم الزكية الطاهرة ، او ان نبيعهم من اجل منصب او مال او تحت أي ذريعة كانت ؟ .
حقيقة ، توقفت كثيرآ أمام تلك الاسماء وتلك التواريخ ، تأملتها كثيرآ ، اعدت قراءتها اكثر من مرة ، ولكني في كل مرة كنت اقف عاجزآ غير قادر على تحديد او اختيار تاريخ محدد ليكون يومآ للشهيد الكلداني ، لأنه لا يمكن التمييز بين دم الشهيد ودم الشهيد الآخر ، كلها دماء طاهرة ، بريئة ونقية بنقاء ارواحهم الخالدة في الأمجاد السماوية ، ولكن ما باليد حيلة ، شئنا أم ابينا ، يجب ان نختار وان نحدد تاريخ واحد ليمثل كل التواريخ الاخرى ، انها مهمة صعبة ولكنها اهون وافضل من ان لا نعير شهداء الكلدانيين اهمية او اهتمامآ ، فإن كان ولا بد ان نختار ، لا اعرف لماذا وقع اختياري لتكون قرية صوريا هي القبلة القومية للكلدانيين ، وان يكون يوم 16 / 09 / من كل سنة هو يوم الشهيد الكلداني ، ربما لأن ما حدث في تلك القرية وفي ذلك التاريخ المشؤوم قد اعطى المفهوم الحقيقي لمعنى الشهادة ، بالاضافة الى ان تلك المجزرة الرهيبة لم توفر رضيعآ أو طفلآ ولا شابآ او شابة ولا رجلآ او امرأة ولا كهلآ او رجل الدين ، حقآ ان عمليات القتل التي حدثت في تلك القرية الكلدانية وفي ذلك التاريخ سواء كانت برصاص القتلة المجرمين او حرقهم في اماكن اختفاءهم كانت ابادة جماعية بكل ما تعنيه هذه العبارة من فعل ومعنى .
الشهادة بين المفهوم الحقيقي والتبني أو المسيس
لا اكون مغاليآ او مغرورآ او منحازآ اذا قلت ان شهداء الكلدانيين يمثلون الوجه الحقيقي لمعنى الشهادة ، فلو تأملنا جيدآ في النقاط الثمان السابقة التي اختارها الزميل سعد عليبك كنماذج لتعريف القاريء بشهداء الكلدانيين ، لوجدناها تشترك جميعها في سمات ومزايا لا تتوفر عند شهداء الكثيرين ، ومن تلك السمات اقول ، بما ان الوصية الإلهية تقول " لا تقتل " وكما اكمل السيد المسيح له كل المجد هذه الوصية تمامآ ، كذلك نجد جميع شهداء الكلدانيين وفي كل الأحداث المذكورة كانوا عزل من السلاح ، أي كانوا بعيدين تمامآ عن دائرة العنف والقتل المتبادل الناتج عن المعارك والحروب ، وميزة هذه النقطة هي ، بالاضافة الى طاعتهم وتطبيقهم للوصية الإلهية المذكورة وسيرهم على خطى رب المجد كذلك لا يستطيع احد ان يتهم شهداء الكلدانيين سواء كان ذلك الاتهام تصريحآ او تلميحآ أو ايحاءآ بأنهم ايضآ مشتركين في قتل الآخر سواء كان هذا الآخرعدوآ بريئآ او عدوآ ظالمآ ، وهذا هو المفهوم السليم والحقيقي لمعنى الشهادة الحقة والكاملة .
اما بالنسبة للمفهوم الآخر للشهادة او الاستشهاد ، أي المفهوم المسيس او التبني للشهادة ان صح التعبير ، فهو ينطبق على مقاتلي الطرفين عند الاخرين ، اقول المقاتلين ، لأن الطرفين حملا واستخدما السلاح ضد بعضهما ، واستطيع ان اقول ان كل طرف استخدم السلاح هو قاتل ومقتول في ذات الوقت ، فكما يحق لطرف ما ان يحسب قتلاه شهداء وقتلى الطرف الآخر بالمجرمين والظالمين كذلك يحق للطرف الآخر ان يحسب قتلاه شهداء وقتلى الطرف الأول بالمجرمين والظالمين ايضآ . وهذا ما حدث في كل المعارك والحروب وعبر كل الأزمنة والأمكنة ، ولا ضير من اعطاء بعض الأمثلة على ذلك :-
فمثلآ كل قتلى العرب في حروبهم مع اسرائيل هم شهداء وقتلى اليهود هم في نار جهنم من وجهة نظر العرب ، اما من وجهة نظر اليهود فالعكس هو الصحيح تمامآ . وهذا ينطبق على كل الأطراف المقاتلة الاخرى ، سواء في حروب الكاثوليك والبروتستانت في ايرلندة ، او في الحرب العراقية الايرانية ، ولا اعتقد هناك حالة واحدة تشذ عن هذه القاعدة ، كما لا استثني المقاتلين الآثوريين في معاركهم مع القوات الاخرى عام 1933 م من تلك القاعدة ، والدليل هو ، كما يؤمن الأخوة الآثوريين ولا اتردد للحظة واحدة ان يكون هو اعتقادي ايضآ بأن انتفاضتهم او بالأحرى معاركهم كانت من اجل نيل حقوقهم المشروعة وان جميع الذين فقدوهم او قتلوا خلال احداث عام 1933 م ، سواء سقطوا بنيران صديقة كما نعرف في بعض الحالات او بنيران معادية هم شهداء وان قتلى الطرف الآخر هم من المجرمين الظالمين ، ولكن هذا لا يمنع ولا يحجب ما يعتقده الطرف الآخر في ذات القضية ، إذ هو الآخر يصف قتلاه بالشهداء وان الآثوريين ليسوا إلا بالظالمين الخارجين عن القانون ، وهذا ما اشار اليه الكاتب الاثوري ابرم شبيرا في مقالته المعنونة تحت اسم (مذبحة الآشوريين في سميل - 7 آب ( أغسطس) 1933 ) بقوله (. وخلال شهر آب أعلنت الحكومة العراقية والصحافة وبعض الأحزاب والمنظمات السياسية الحرب المقدسة "الجهاد" على الآشوريين "الكفرة" وأصدرت الأوامر للتطوع ووزعت السلاح على المتطوعين، كما وجهت الحكومة شكرها وامتنانها للتجار وزعماء بعض العشائر البدوية والكردية للجهود التي بذلوها من أجل حماية وصيانة الوطن من الآشوريين "المرتزقة والجواسيس وعملاء الاستعمار والامبريالية … " . ) ويستطرد قائلآ (كما أعلنت الحكومة وبعض العلماء، البعيدين كل البعد عن سماحة الدين الاسلامي ، قرارات وفتاوى حللت بموجبها سلب ونهب قرى وممتلكات الآشوريين واعتبرت أعمال العنف والمذبحة المرتكبة قانونية وشرعية واتهمت كل من لا يشارك فيها بالخيانة بحق الوطن. ) . انتهى الاقتباس
هكذا نجد بون شاسع بين المفهومين السابقين لمعنى الشهادة والاستشهاد ، بين الشهيد الذي قُتل وهو قاتل ومقتول في نفس الوقت لإستخدامه السلاح ضد الطرف المسلح الآخر وبين الشهيد الذي قُتل وهو اعزل من السلاح وسلاحه الوحيد كان جسده وايمانه وكرامته الانسانية كما حدث مع كل شهداء الكلدانيين في التواريخ المذكورة ، لذلك نقول فهم ( شهداء الكلدانيين ) بالحق والحقيقة يجب ان يكونوا في مقدمة الذين يجب تبجيلهم واجلالهم ويذكرون في الدستورين العراقي ودستور اقليم كوردستان .
استغرب كثيرآ عندما يحشر الأسم الكلداني والسرياني في الأحداث التي وقعت في سميل ، واستغرب اكثر عندما يحاول البعض حشر الأسم الكلداني والسرياني الى جانب اسم الشهيد الاثوري في تلك الحادثة بالذات ، وسبب استغرابي هو ان تلك الاطروحات مخالفة للحقيقة والواقع وغايتها هي طمس واقصاء الرموز والخصوصيات الكلدانية والسريانية وابقاء فقط تلك التي للأخوة الآثوريين ، والدليل على فساد تلك الاطروحات يأتينا من خلال الاجابة على الاسئلة التالية :-
1- هل ابيحت دماء وممتلكات واعراض الكلدانيين والسريان بموجب تلك الفتاوي التي اشار اليها الكاتب ابرم شبيرا ؟ ، الجواب وكما يعلمه الجميع هو كلا لم يحدث اطلاقآ .
2- هل استهدفت تلك القوات والقوات المتطوعة معها حياة وممتلكات الكلدانيين او السريان في تلك الحادثة ؟، الجواب ايضآ هو كلا لم يحدث ذلك .
3- اذا رجعنا الى ما اقتبسته من مقالة الكاتب ابرم شبيرا نجد انه يحصر المشكلة التي وقعت في عام 1933م وكل ما افرزته من دمار وقتل بـ " الاشوريين فقط " وانا اعطيه كل الحق في هذا ، لأن هذا ليس هو اعتقاد الكاتب المذكور فحسب وانما هذه هي الحقيقة التي يعرفها ويقولها كل انسان منصف ونزيه ، سواء كان اثوري او كلداني او سرياني او ارمني أو اي من شركاء الوطن الاخرين .
فأين شهداءكم يا كلدانيين وسريان في احداث عام 1933 م ؟، أم انكم ايضآ تصدقون ما يردده البعض في تلك الاسطوانة المضحكة التي طالما لعبوا بها باسم نحن شعب واحد ؟ ، فإذا كانوا فعلآ صادقين في تعاملهم مع الكلدانيين ، واذا كانوا فعلآ يريدون من الكلدانيين ان يتبنوا خصوصياتهم القومية عليهم ايضآ ان يعملوا على تبني الخصوصيات القومية الكلدانية ، فمثلآ اذا يريدون من الكلدان تبني يوم 7/ اب كيوم للشهيد الكلداني والاثوري عليهم بالمقابل ان يوافقوا على تبني العلم الكلداني ذو النجمة الثمانية ، او اذا يريدون من الكلدان ان يتبنوا العلم ذو النجمة الرباعية الذي رفعه الأباطرة الاشوريين قديمآ وترفعه الآن الاحزاب والمؤسسات الاثورية ، عليهم بالمقابل ان يتبنوا مثلآ يوم 16/9 من كل سنة كيوم للشهيد الكلداني والآثوري ، فعندئذ فقط تتوفر المصداقية في طرح تلك الادعاءات والشعارات وعندئذ فقط يمكن ان تعاد بعض الثقة المفقودة ، اما محاولات الاستحواذ على كل شيء ومحاولات تجريد الكلدانيين من مناسباتهم ورموزهم وفرض عليهم تلك التي لهم فقط بسم نحن شعب واحد فهذه اهانة واستهزاء بشهداء الكلدانيين قبل الاحياء منهم ، ولا اعتقد هناك كلداني غيور واحد يقبل على نفسه ذلك الاستهبال سواء كان ذلك عن حسن نية او عن جهل .
4- هل جردوا الكلدانيين والسريان من جنسيتهم العراقية ونفيوا قادتهم ومرجعيتهم الدينية الى خارج العراق بسبب احداث عام 1933م ؟ مرة اخرى يأتي الجواب بالنفي القاطع .
5- بعد ان قرأنا في بعض المواقع ان تحديد يوم السابع من آب وذكره كيوم للشهيد الآشوري فقط في دستور اقليم كوردستان جاء بجهود الحركة الديمقراطية الآشورية وبجهود بعض الآثوريين الأعضاء في الحزب الديمقراطي الكوردستاني ، السؤال هو ، هل هناك اشارة او ذكر لشهداء الكلدان والسريان في ذلك الدستور وفي دستور المركز يا ناس ؟. الجواب كلا .
فلماذا إذن يدعي البعض بما ليس له فيه حق ، هل لهذه الدرجة ليس لشهداء الكلدان أية قيمة او اهمية وارواحهم رخيصة عند بعض الذي تمنطق و نصب نفسه قائدآ او وصيآ على الكلدانيين ، أم انه الخجل من شهداء الكلدانيين او انها سطوة الدولار وسطوة ولي النعمة ؟ .
فمن اجل وضع حد لكل تلك اللاعيب والخدع نطالب الغيارى الأمناء ( وليس المبهورين بسحر الدولار او الخائفين من ظلال الاخرين ) في تنظيماتنا السياسية والثقافية والدينية والاجتماعية والمستقلين العمل على سرعة رد اعتبار شهداء الكلدان بتحقيق الأمور التالية :-
1- اختيار وتحديد تاريخ من التواريخ التي اقتبسناها من مقالة الأخ سعد عليبك ليكون يوم الشهيد الكلداني .
2- اعتماد التاريخ المختار من كل سنة لتخليد واحياء هذه الذكرى الأليمة من قبل كافة المؤسسات والافراد والتنظيمات الكلدانية واينما وجدوا .
3- العمل على تثبيت يوم الشهيد الكلداني في الدستورين ، العراقي والكوردستاني ، اسوة بالآخرين . مع الاحتفاء سنويآ بتواريخ وايام الشهداء الاخرى داخل البيت الكلداني .
4- اقامة نصب تذكاري تكريمآ لشهداء الكلدانيين عامة وبحيث يبرز في احدى واجهاته او جنباته ملامح تشير الى شهداء صوريا ليبقى دليلآ ابديآ على محبتنا لهم وافتخارنا بهم وشاهدآ حيآ على المجرمين الظالمين ، واقترح ان يكون مكانه امام بناية متحف الشهيد الكلداني الذي اقترح انشاءه في النقطة التالية .
5- انشاء متحف للشهيد الكلداني ، واقترح ان يكون في قرية صوريا الكلدانية وعلى نفس المكان الذي ارتوى من دماء الشهداء ، والغرض من هذا المتحف هو لجمع وحفظ آثار الشهداء ، ابتداءآ من ذكر اسمائهم وعرض صورهم وتدوين تاريخ وظروف استشهادهم وكل المعلومات التي تخصهم مرورآ بحاجياتهم الشخصية ونتاجاتهم الادبية والفنية والفكرية والعلمية والى كل ما يخصهم من مآثر ومفاخر وما اتصفوا به من مكارم وفضائل ، مع ضرورة ان يكون هذا المتحف لشهداء والاسرى والمفقودين الكلدانيين .
اذا كنا قد اهملنا ونسينا شهداء الكلدانيين كثيرآ ، لكن حتمآ السماء لم تهملهم ولم تنساهم ، وحان الوقت لكي نرد الاعتبار لمن قدم حياته فداءآ وقربانآ لإيمانه ومعتقداته .
فلنقف دقيقة صمت وحداد على ارواح الشهداء الكلدانيين الذين اعطوا حياتهم الارضية لينالوا الحياة الابدية في السماء .
ولننحني بكل خشوع وإجلال أمام أرواح الشهداء والأسرى والمفقودين الكلدانيين الأبرار.
ولنضع وردة حمراء بلون دماء الشهداء على قبر كل شهيد كلداني واخرى على التربة التي سقط عليها شهداءنا الأحباء .
هنيئآ لكم اكليل الشهادة يا شهداء صوريا الكلدانية الذين نحيي ذكراهم ما حيينا في 16/ 09 من كل سنة .
هنيئاً اكليل الشهادة الذي لا يرتديه الا الأبرار المختارين لكل شهيد كلداني في كل مكان .
لكم المجد والخلود يا شهداءنا واسرانا ومفقودينا ، يا من كنتم وستبقون رمز عزتنا وفخرنا ويا من رفعتم هاماتنا امام العالم أجمع ، ستبقى مآثركم وذكراكم محفورة في قلوبنا وعقولنا ووجداننا الى الأبد .
منصور تزما ياقو
14 / ايلول / 2008
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
|