أبناء شهداء وأبناء الشهداء / بقلم : عمر كتمتو

                           أبناء شهداء وأبناء الشهداء

بقلم:  عمرصبري كتمتو

Image

خلال زياراتي المتكررة لبيروت ودمشق العام الماضي وهذا العام, تشرفت بالتعرف الى بعض الأسرالفلسطينية التي فقدت شهيدا أو أكثر, ومنها من فقد الوالدين وجل أفراد العائلة الواحدة, ولا يزال صامدا أبيا محتفظا بمفتاح البيت النحاسي العريق داخل المخيم الذي صار بيته منذ عام النكبة.

حينما تصل الى مداخل مخيمات صبرا وشاتيلا, ينتابك شعور الرغبة في الانتقام وأنت تتأمل جثث مذابح 17 أيلول 1982  التي تراكمت فوق بعضها وتعانقت قبل أن تموت, نعم هذا هو الشعور الطبيعي الذي يدخل في دمك وكأنه الشرارة التي ترفع درجة حرارته حتى الغليان.

تحدثت الى بعض أبناء الشهداء والى أسرهم الذين لازالوا يعيشون داخل المخيم , ويذهبون في بداية كل شهر الى مكتب أسر الشهداء ليحصلوا على المخصص المالي والذي لا يسمن ولايغني من جوع.

لم تزل المخصصات على حالها, وكأن بيروت لازالت على حالها, ولم يعد المخصص كاف ليغطي أسبوعا واحدا من تكاليف الحياة الباهظة لا في بيروت ولا في دمشق.

المساواة في الشهادة هي أنبل وفاء للشهيد. هذا الانسان الذي أعطى حياته ليصنع الحياة للآخرين, انه القربان الذي تنشده الحرية ويطلبه الوطن. فهل تساوى شهداؤنا في الشهادة؟

الجواب طبعا لا, وهي لا كبيرة وكبيرة جدا, ومن هنا أسمينا المقال أبناء الشهداء وأبناء شهداء, نعم لأن الفجوة كبيرة بين الاثنين. فأل التعريف هذه, حظي بها أبناء الشهداء القادة الذين انتقلوا الى شقق فاخرة خارج المخيم لأسباب أمنية وتمتعوا هم وأبناؤهم بحراسات وسيارات لم تمنع العدو من الوصول اليهم, ولا شك أن العدو وصل اليهم لأنهم أوجعوه وآلموه وأبكوه, ثم ذهبوا ضحية لايمانهم بقضيتهم, وبتقديري لو عاشوا في المخيمات التي نشأوا فيها لكان الوصول اليهم أصعب بكثير من الوصول اليهم في الشقق الفاخرة في بيروت الراقية.

في حديثي مع ابناء شهداء المخيمات وجدت البساطة والصدق الذي يتمتعون به, والكبرياء التي تبعدهم عن شكوى لقمة العيش والاكتفاء بتكرار الحمد لله على كل شيئ وانتظار لحظة العودة الى الوطن.

ان كل فلسطيني حمل السلاح هو مشروع شهادة فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر. هذا ماقاله لي أحدهم, وقد لمست فيهم الشعور بالمسؤولية الوطنية وبعدم استخدامهم لدم أحبتهم الذين سقطوا أمام أعينهم كي يستدروا عطف الآخرين, ولكن ما آلمني هو أننا لم نحسن مساواتهم بأبناء شهداء القادة الذين تمت رعايتهم من قادة فلسطينيين وعرب ومسلمين , وتم احتضانهم وتأمين حياتهم ماديا ومعنويا وأكاديميا, حتى أن بعضهم حصل على مخصص مدى الحياة وتعليم في أوروبا وأميركا مع تأمين حصولهم على جوازات سفر دائمة ولا زالوا يعيشون حياة رغدة دون مشقة أو عناء. هؤلاء هم فقط الذين يمكن أن نطلق عليهم تسمية أبناء الشهداء, أما الآخرون فالتسمية التي تصدق عليهم هي أبناء شهداء , لكنهم بالنسبة لشعبنا هم وحدهم من يجب أن يطلق عليم اسم أبناء الشهداء.

هناك فارق مهم لفت انتباهي وأنا أتحدث اليهم , وهو أنهم لايستخدمون شهداءهم للابتزازالسياسي وليسوا مستعدين للنسيان أو الغفران كي يحصلوا على رضاء الخصوم, ويرددون دائما بأنهم لن يغفروا لعدوهم ولن ينسوا مافعله بهم فعدوهم لاينسى ولا يغفر أبدا.

هؤلاء هم أبناء الشهداء, هؤلاء هم أبناء شهداء فلسطين.

سفيرسابق يقيم في النرويج

 

 

رؤية حول التوجه لبناء قطب يساري في عملية التغيير الديمقراطي (1 ـ2 ) / بقلم : فلاح علي

رؤية حول التوجه لبناء قطب يساري ديمقراطي فاعل ومبادر ومؤثرفي عملية التغيير الديمقراطي في العراق (1-2 ) فلاح علي في البدأ لا بد من التأكيد على حقيقة أن الهجوم الأعلامي الواسع...
التفاصيل

مليون عامل مصري في العراق .. وإذا خلص الفول .. أنا مش مسؤول !!! / جلال جرمكا

    هذه ليست المرة ألأولى أن نسمع لابل نرى ألأشقاء المصريون يتقاطرون على العراق للعمل في مختلف المجالات.. نعم قبل وخلال الحرب العراقية ألأيرانية 1980 ـ 1988 رأينا...
التفاصيل

نقد فكر اليسار العربي/ هرمز كوهاري

السيدة النقاش نموذجا   هرمز كوهاري    قد يقول البعض لماذا لا تنتقد الفكر الرجعي العربي ؟ ولماذا الفكر اليساري والحواب بسيط ببساطة السوآل ، وهو أن الفكر العربي...
التفاصيل

حضرات السادة اعضاء ( شركات ) الخطف / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

بقلم : حبيب تومي / اوسلو habeebtomi@yahoo.com       بات من غير المناسب إطلاق صفة المجرمين على أفراد يمارسون عمليات خطف الناس الأبرياء ، ربما هذه العصابات هي...
التفاصيل

لماذا يا مجلس النواب العراقي؟ / بقلم : نبيل يونس دمان

لماذا يا مجلس النواب العراقي؟ نبيل يونس دمان      لقد استكثرت علينا بضعة مقاعد في مجالس بضعة محافظات من وطننا نحن سكانه الاصليين من بقايا سومر، اكد، اشور، وبابل والمحافظين على...
التفاصيل

تقديرنا لحزب الأتحاد الديمقراطيي الكلداني طليعة شعبنا الكلداني / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

بقلم : حبيب تومي / اوسلو  habibtomi@chello.no   يمثل حزب الأتحاد الديمقراطي الكلداني الذي تأسس عام 2000 طليعة منظمة سياسية رائدة لشعبنا الكلــــــــداني ، ونهض من بين ركام...
التفاصيل

هل أجدت الشرذمة نفعاً / بقلم : سمير قس يونان

  هل أجدت الشرذمة نفعاً بقلم سمير قس يونان نحن شعب يجمعنا صليب واحد وهو خير قاسم مشترك بيننا لإزالة الخلافات وهو خير مثالٍ في التضحية والتواضع , وقد أصاب ما أصاب هذا الشعب من...
التفاصيل

تعقيب على مقال " العقرب " لموفق هرمز يوحنا/ حبيب تومي - اوسلو

    في مقال للزميل موفق هرمز يوحنا تحت عنوان " العقرب " يذكر الكاتب ان هنالك قصة وهي من القصص الأيمانية ، قدمها الأب الفاضل باسل يلدو من إذاعة صوت الكلدان من...
التفاصيل

المجلس الشعبي واستراتيجية الأحتواء والتعيينات الأخيرة / بقلم : منصور توما ياقو

  المجلس الشعبي واستراتيجية الاحتواء والتعيينات الاخيرة لا نشك للحظة واحدة ان المتسمى بـ ( المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري ) المنبثق من مؤتمر عينكاوا المنعقد بمبادرة من...
التفاصيل

الحريتــان / الدكتور القس لبيب ميخائيل


التفاصيل