تقسيم العراق بين الأكثرية خطر يهدد حقوق الأقلية / بقلم : أدرور ميرزا

تقسيم العراق بين الأكثرية خطر يهدد حقوق الأقلية 
 

Image

 
ادورد ميرزا
 
اسمع واقرأ الكثير من الخطابات والمقالات التي تدافع عن وحدة العراق شعبا وارضا وتقف ضد اي محاولة لتقسيمه سواء كانت بحسن نية او بسوءها, ان العراقيين المخلصين من قادة الكتل والأحزاب الدينية والقومية والعلمانية مسلمون او مسيحيون وغيرهم مدعوون ان ينتبهوا لما يطرح من مشاريع تسعى لتقسيم العراق الى كانتونات طائفية او قومية , في حين ان ما يحتاجه العراقيون اليوم بعد ان فشل الحاقدون في اشعال الحرب الأهلية هو اشاعة ثقافة التوحد والحفاظ على سلامة التعايش بين المكونات الدينية والقومية , اما الدعوة الى التقسيم فمعناه العودة الى صراع المكونات!
كما الفت النظر الى ان اي من المشاريع التي ستؤدي الى تقسيم العراق او ما يشابهها فانها ستنعكس على المكونات الصغيرة المتواجدة على ارض العراق ومنها المكون المسيحي الذي اعتمدت تسميته في المحفل السياسي مؤخرا { الشعب الكلداني الأشوري السرياني } باعتبارهم شعب قاسمهم المشترك هو الدين و الأرض و العادات والتأريخ وهذه المقومات مجتمعة تشعرهم انهم ينتمون الى قومية واحدة ؟

ان وحدة شعب العراق تعني وحدة العرب والأكراد والتركمان والقوم الكلداني الأشوري السرياني وبقية الأقوام الأخرى , وهذه الوحدة هي الضمانة الأكيدة للعيش الآمن البعيد عن التمييز الطائفي او العرقي بينهم , لذلك ارى ان تقسيم العراق سيشكل خطرا على امن وسلامة الجميع حيث ان احتمالات اسغلاله واردة خاصة اذا ما علمنا ان الشعب العراقي بكل مكوناته ما زال يعشعش في ذاكرته ظلم التمييز السياسي والطائفي والقومي , فشعب العراق بحاجة الى تعزيز وحدته لا الى تمزيقه الى كتل قومية وطائفية , ان الثقافة التي توحد العراقيين باتجاه بناء العراق الجديد والدفاع عنه هي التي يجب ان نعمل من اجل ترسيخها في ذهن العراقي !

اما فيما يتعلق بالعراقيين المسيحيين والذين كانوا منتشرين في عموم محافظات العراق ويتمتعون بالأمن والسلام , فقد لحق بهم الأذى بسبب اعمال العنف التي لم تستطع الحكومة السيطرة عليها لعدم كفائتها فهرب قسم منهم الى خارج العراق والقسم الآخر لجأ الى الشمال العراقي "كردستان العراق" , هذا القوم كان وما زال يتسم شعبه بالتواضع وبالشجاعة التي يعتز بها و يتفاخر بها بأعتبارها إرثاً شرعيا مقدساً تمسك بها منذ نشأت حضارته على ارض العراق !
فبالرغم مما اصابهم بعد انتشار المسيحية من تقسيم كنسي مذهبي شرقي وغربي يجهل الكثير اسبابه , لكنه بقي شعباً متمسكا بوحدة العراق بل ومدافعا عنه , ان العديد من ابطاله الشجعان الذين يتوسمون بالشهامة و سمو الأخلاق والذين ضحوا باموالهم وبأرواحهم  في سبيل وحدة العراق والإرتقاء بشعبهم , هؤلاء الشجعان لم يكن في حساباتهم انهم يمثلون مذهبا محددا او طائفة بعينها كما يحدث اليوم في العراق , انما كان همهم و توجههم من اجل كل الأمة بمختلف مذاهبها , و كأمثلة على ذلك اخترت نماذج من هؤلاء الذين وقفوا بكل شجاعة ضد كل اشكال الإضطهاد و القتل و التشريد الذي عصف بالأمة على ايدي { البعض } من الفرس والأتراك والعرب و الأكراد وبعض الأنظمة الغربية والتي تدعي الديمقراطية وعلى مر العصور, هؤلاء القادة اذكر منهم ودون تمييز المالك اسماعيل والمالك خوشابا والمالك ياقو ومار بنيامين ومالك يوسف وسرمة خانم وآغا بطرس ويوسف مالك و هرمز رسام وآخرون كثيرون لا يسع المجال لذكرهم , فقد ادى كل واحد منهم دوره في خدمة الأمة وبحسب قناعته ضمن مرحلته التأريخية , وطبعا هناك العديد من امثالهم من قادة الأحزاب و رؤساء الكنائس بكل انتماءاتهم المذهبية حيث يقفون اليوم بكل حزم ضد مشاريع تقسيم العراق , كل هؤلاء في اعتقادي الراسخ كانوا و ما زالوا عراقيون شجعان يدافعون عن وحدة العراق و جميعهم يسعون لتأمين سلامة وحقوق الأمة .
 ان القاسم المشترك الغائب الحاضر لعنواننا القومي الجميل والذي يتباها الجميع بالإنتماء اليه و الدفاع عنه فانه ما زال يتعرض الى هزات و رجات و احيانا تغييرات او اضافات قد تفقده توازنه و تمنعه من الإستقرار , فقد حاول بعض من الأخوة والإصدقاء قبل الأعداء مهاجمته بل و محاربته لأنه كما يبدو كان في الأمس يمثل عنوان النور والسلام , " فالأشورية" كانت قوة وكانت أحد الأعمدة التي اتكأ عليها قادة و ابناء الأمة عبر تأريخها الأشوري البابلي المتداخل , فاعتبروها المنتفعون و الحاقدون اليوم تحدياً لنواياهم الشريرة كما يبدو , ويبدو انهم تناسوا ان هذه الأمة قد تعرضت الى ابشع انواع الظلم و التشريد فالحاقدون والظلاميون قهروا وقتلوا شعبنا بل و قسموه الى كنائس مختلفة وشردوه من دياره في ايران وتركيا والعراق !

أما اليوم وبعد التخلص من النظام الدكتاتوري فقد آن الأوان لنهيئ انفسنا و روحنا الجديدة  للوقوف مع الشجعان الداعين لوحدة "الأمة" ضمن وحدة العراق اينما ظهرت دعوتهم النبيلة داخل الوطن او خارجه , وحيث اننا اليوم نرى الحماس وروح الشجاعة والمسؤولية في وجوه وعيون بعض من مثقفينا وقادتنا المخلصين الى جانب البعض من القادة السياسيين العراقيين الشرفاء والمخلصين للعراق من العرب و الأكراد و التركمان واليزيديين والصابئة والبعض الأخر من رجال الدين مسلمين و مسيحيين وكل الأديان الأخرى المبجلين الكرام , حيث نتلمسها من خلال كتاباتهم و لقاءاتهم الداعية لوحدة العراق و الرافضة لكل اشكال التقسيم , فاننا نهيب و ندعوا شعبنا المسيحي بكل مذاهبه الكنسية الشرقية والغربية لدعم هذا التوجه الشريف , و العمل الجاد لفضح نوايا البعض القليل من الساعين لتمزيق العراق اولا من خلال ما نسمعه من مشاريع فدرالية او استفتائية , فتارة باسم كركوك وخانقين والموصل وتارة باسم البصرة والنجف وتارة باسم ديالى والرمادي وتارة باسم بغداد الرصافة وبغداد الكرخ , انها مشاريع لا تؤدي فقط الى تمزيق العراق انما ستؤدي حتما الى تمزيق "الأقليات الدينية والقومية" ثم سحقها لتنصهر بكل تأريخها داخل حيتان الكتل والأقاليم الجديدة , ان شعبنا بحاجة اولا الى تثبيت وجوده مع الأخرين كشعب اصيل في الدستور العراقي والدستور الكردستاني , وثانيا حقه في ادارة شؤونه السياسية والإقتصادية والأمنية في المناطق التي فيها كثافة سكانية , ولكي يتحقق ذلك يجب ان تحكم العراق قيادة عراقية ديمقراطية شفافة غير مرتبطة باجندة طائفية او اجنبية, ان قادتنا السياسيين والروحانيين امام امتحان تأريخي عسير , فاما التقدم واثبات الوجود واما الانحطاط والذل والتشرد والانصهار .
تحية لدعاة وحدة العراق و تحية لدعاة وحدة شعبنا .
استاذ جامعي مستقل

 

رد على مقالة المطران د لويس ساكو الجليل / بقلم سمير اسطيفو شبلا

     رد على مقالة المطران د. لويس ساكو الجليل سمير اسطيفو شبلا      سيدي :- فرحنا لا يوصف عندما نسمع صفير الراعي ,يخاطبنا ويخاطبهم,يعبر عن همومنا...
التفاصيل

كاظم حبيب وحمورابي وحقوق الأقليات / سمير اسطيفو شبلا

-------------------------------------------------------------------------------- من خلال متابعتنا اليومية لما يجري على الساحة العراقية والعالمية من تطورات تخص حقوق الانسان اينما كان! وبشكل...
التفاصيل

الى / سعيد وآل سيبو مع التحية / بقلم : سمير شبلا

أمامنا حقيقة وطريق وجوب المروربه شئنا أم أبينا، وها هو أخونا عابد يوسف سيبو قد سبقنا الى النتيجة الحتمية وهي العبورالى حياة الطهارة، الى حياة المحبة، الى حياة الأمان، له جسد منشوري، نقي بنقاوة...
التفاصيل

دموعُ الحضارة / حميد أبو عيسى

دموعُ الحضارة ْ...
التفاصيل

كيف تحمون الشعب .. ولاتستطيعون حماية مقراتكم المحصنة ..؟؟ / بقلم : جلال جرمكا

جلال جـرمكَا / سويسرا مع أستنكارنا لجميع العمليات ألأرهابية وتحت كافة المسميات .. نعم حينما يتعرض أبناء شعبنا الى أية محاولة أرهابية لابد من أن نستنكرها بشدة، ألأرهاب أرهاب .. نعم ألأرهاب...
التفاصيل

محنة اهلنا في الموصل / بقلم : عبد الله النوفلي

محنة اهلنا في الموصل  يعجز القلم من الكتابة عما يعانيه اهلنا في الموصل في هذه الايام، تماماً كما عجز القلم عن وصف حال أهلنا من قبل عندما هُجّروا من الدورة واماكن اخرى في بغداد ومدن اخرى،...
التفاصيل

الى قناة عشتار... لماذا هذا الاهمال ؟ / بقلم : فؤاد بلّو

فؤاد بلو fredballo1@yahoo.com   لا يساورنا الشك بان قناة عشتار منذ ولادتها دابت على تشجيع المواهب الواعدة وإبراز الوجوه الفنية والادبية والفنية والثقافية على شاشتها. ونعلم علم...
التفاصيل

لصالح من تطلق التهم جزافاً في استشهاد المطران الكلداني فرج رّحو ؟ / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

لصالح من تطلق التهم جزافاً في استشهاد فرج رحو ؟   بقلم : حبيب تومي / اوسلو habeebtomi@yahoo.com بتاريخ 29 / 3 /2 / 2008 اختطف المطران الكلــــداني مار بولس فرج...
التفاصيل

وصية المرحوم الشماس بطرس صادق سورو أمانة في رقبتي أنشرها الى أقاربه ومعارفه / بقلم : مايكل سيبي

وصية المرحـوم الشـماس پـطـرس صادق سـورو أمانة في  رقـبـتي أنـشــــرُها إلى أقاربه ومعارفه بقـلم : مايكـل سـيـپـي / سـدني أقام كاهـن قـداساً ولما حان وقـت الصلاة الربـّية والناس...
التفاصيل

تشكيل هيئة للدفاع عن حقوق شعبنا في الموصل / سمير اسطيفو شبلا

تشكيل هيئة للدفاع عن حقوق شعبنا في الموصل سمير اسطيفو شبلا يَشهد العالم كله، ما جرى من انتهاكات لحقوق الانسان في الموصل مؤخراً، من خلال الأدلة الدامغة التي تدين مرتكبيها بقوة لا تقبل الشك...
التفاصيل