ظاهرة الانفصال والانضمام في كنائسنا / منصور توما ياقو

 

 

لا شك ان الاختلاف هو ظاهرة فكرية ملازمة لجنسنا البشري منذ بدايات نشوءه ، فلو بحثنا في كل أزمنة التاريخ وبكل لحظاتها واينما كان لما وجدنا البشرية سواء كانت على شكل مجاميع او افراد وفي أي لحظة من تلك اللحظات الزمنية تتفق على كل القضايا والأمور ، نعم هناك تشابه في المواقف وتوافق حول بعض الأمور ، ولكن من المستحيل ان نحصل على التطابق التام بين اثنين في كل القضايا حتى ولو كانا توأمين ، ومن هنا نشأت الـ ( أنا ) و ( أنت ) ، لأنه لا يستطيع أي شخص إلا أن يكون نفسه اذا اراد من الآخرين ان يكونوا نسخة طبق الأصل منه .  

إذن الاختلاف هو ظاهرة او شيء حتمي بل وعند توفر اخلاقيات الاختلاف يكون في معظم حالاته شيئآ صحيآ وضروريآ لتفادي النظرة الأحادية الى الآخرين ،  فالمشكلة ليست في الاختلاف بل تكمن في عدم الالتزام باخلاقيات الاختلاف ، فعندما يتجرد الاختلاف من الاخلاقيات التي تضبط حدوده عندها يتحول الى التنافر والصراع  الهدام .
اما بالنسبة لأنواع الاختلاف واسبابه فإنها لا تحصى ، قد تكون طبيعية متأصلة في الانسان او مكتسبة من المجتمع ومن البيئة المحيطة به ، لكن الذي اريد ان اتكلم عنه هو نوعين من الاختلاف اللذين حدثا في كنائسنا وتحولا الى تنافر وشبه صراع ومن ثم الابتعاد والانفصال وهما :-
1- الاختلاف الفكري كالذي نشأ بين نيافة الأسقف الجليل مار باوي سورو من جهة ورئيس واعضاء مجمع السينهودس لكنيسة المشرق الآشورية من جهة اخرى ، وللدخول في هذا الموضوع من باب عام اقول ، انه منذ بداية نشوء هذا الاختلاف والى ما آلت اليه الأمور كانت اخلاقيات الاختلاف هي السائدة على موقف المتربعين على رئاسة طرفي الأزمة . وحتى موضوع الاختلاف لم يخرج من نطاق اختصاصهم والأعمال المنوطة بكلا الطرفين والتي تصب في القضايا الروحانية والايمانية التي تهم تلك الكنيسة ، فمثلآ وبحسب ما امتلكه من المعلومات المتواضعة ، ان نقاط الاختلاف كانت ترتكز حول الامور التالية
اولآ :- بسبب طريقة معالجة امور الوحدة بين كنيسة المشرق الاشورية والكنائس الاخرى خاصة مع 
          الكنيسة الكاثوليكية .   
ثانيآ :- بسبب اختلاف وجهات النظر حول الاصلاحات داخل كنيسة المشرق الاشورية نفسها .
ثالثآ :- اعتقد ان قرار ابعاد نيافة مار باوي سورو الى ايران او روسيا من قبل سينهودس اساقفة كنيسة  
         المشرق الاشورية كعقاب له على مواقفه المؤيدة للوحدة وللاصلاح كان الشرارة الاولى لهذه القضية .
نستنتج مما تقدم ان حالة الانفصال التي حدثت بين الطرفين كانت لأسباب واضحة ومعروفة للجميع ، فمن الطبيعي ان يصبح لكل طرف مؤيديه ومسانديه نتيجة توافق الرؤا ووجهات النظر حول تلك المسائل مع  أخذ بعين الاعتبار الدور القبلي والعشائري والحزبي الذي حدد مواقف الكثيرين ، إذن وبغض النظر عن تداعيات تلك القضية ونتائجها ، إلا ان وقوف الأتباع والجمهور على حقيقة الأسباب التي دفعت الطرفين الى اتخاذ تلك المواقف قد وضع حدآ لأي تأويل أو ظن قد يمس سمعة المعني بالأمر ، فحسنآ فعل نيافة الأسقف الجليل مار باوي سورو عندما اوضح كل شيء للجمهور.

2- الاختلاف الشخصي :- أما بالنسبة لترك القس فائز داود كوركيس الكنيسة الكاثوليكية  للكلدان وانضمامة الى كنيسة المشرق الاشورية  ، فإن ما تردد من مصادر صديقة كنت قد اتصلت بهم ، انها كانت لأسباب شخصية وسلطوية وعلاقاتية بحتة ، فبالنسبة للأسباب الشخصية وبحسب بعض الأخبار ان القس المذكور لم يستطع تحقيق بعض تطلعاته الحياتية كالزواج مثلآ في الكنيسة الكاثوليكية فلجأ الى الكنيسة الاشورية التي تلبي ما يصبو اليه من هذه الناحية ، اما بالنسبة للأسباب العلاقاتية مع رؤساءه واخوانه في الرتبة وبحسب تلك المصادر ان تلك العلاقة كانت قد وصلت الى منتهاها خاصة بعد استخدام مفردات وكلمات نابية محرجة .

كم هي عظيمة وحكيمة ومتفوقة  الكنيسة الكاثوليكية للكلدان لعدم اثارة هذه الحالة الفردية والهامشية ونشرها في المواقع الألكترونية وهذا يدل على عمق ثقتها بذاتها وبإيمانها وثبات اساساتها واركانها وعلى مدى تمسكها بتعاليم ووصايا  رب المجد يسوع المسيح .

صحيح ان ما حدث لا يتجاوز تأثير فقاعة في المحيط ، بدليل انه حتى المؤمنين الذين يرتادون الكنيسة التي كان يخدم فيها القس المذكور ومن خلال اتصالي بهم قبل نشر هذه المقالة بيوم واحد لم يعلموا بهذا الانضمام ، فما بالكم بالذين في المدن والدول الأخرى ، كما لم نسمع ان صدر من الكنيسة الكاثوليكية للكلدان أي صراخ وعويل أوتوجيه اتهامات  اواصدار بيانات نارية وفتاوي تحريم وتسقيط شريحة كاملة كما حدث مع نيافة الأسقف الجليل مار باوي سورو ومؤازريه ، لأنها مؤسسة على الصخرة الحقيقية التي عناها رب المجد ، ومع ذلك فإن ايماننا المسيحي لا يدعنا ان نحقد او نكره ايآ كان ومهما كان شأنه ، فكيف يكون الحال مع كاهن قد تعبت الكنيسة في تأهيله وتعليمه وتخريجه والصرف عليه ، ومن ثم  يتنكر لكل ذلك فينسى ويتجاهل كل العهود والنذور التي قبلها على نفسه ويترك كنيسته لأسباب دنيوية زائلة ؟.

حقيقة لم اكن مطلع على ما نشره الناطق الرسمي باسم كنيسة المشرق الاشورية القس عمانوئيل يوخنا خبر قبول والاحتفاء بالأب فائز داود في تلك الكنيسة على موقعنا العزيز عينكاوا دوت كوم إلا بعد ان ارسل مشكورآ لي اخ وصديق عزيز رابط الخبر ، وعنوان الخبر الذي نشره السيد الناطق الرسمي جاء بعنوان (قبول وتنسيب الاب فائز داود كيوركيس راعيا في كنيسة المشرق الاشورية ) ، ومن الطبيعي ان تتكون لدى قاريء هذا الخبر بعض الملاحظات والانطباعات عن هذه القضية ، ومن جملة الملاحظات التي استوقفتني واثارت اهتمامي هي :-

1- ان تاريخ قيام الأب فائز تقديم طلبه للإنضمام الى كنيسة المشرق الاشورية في استراليا ونيوزلندة التي يرعى ابرشيتها المطران مار ميلس زيا والذي يشغل ايضآ منصب سكرتير المجمع المقدس لكنيسة المشرق الاشورية ، كان تاريخ تقديم ذلك الطلب في 30/ تموز / 2008  ، وان الاحتفال رسميآ بقبول الطلب جرى في 17 / آب / 2008 ، أي ان الفترة ما بين تقديم الطلب ودراسته والتحقق من سلامته وملابساته وخلفياته واستشارة وحصول موافقة اعضاء المجمع ورئيسه البطريرك مار دنخا الرابع وربما استشارة بعض وجهاء الرعية من ضمنهم السيد الناطق الرسمي ومن ثم مقابلة صاحب الطلب لتبليغه بنتيجة القرار النهائي وهو الموافقة على طلبه ومن ثم توجيه الدعوات لأتباع هذه الكنيسة لحضور الاحتفال الذي يقام بهذه المناسبة في كنيسة ربان هرمزد في سدني بتاريخ 17/آب/2008  ، كل تلك الاجراءات وغيرها من التفاصيل لم تستغرق اكثر من (18) ثمانية عشر يومآ !!! ، انا شخصيآ اعتقد انه ليس بمقدور اقوى اجهزة المخابرات في العالم ان تتحرى وتتحقق وتفحص كل تلك الامور والأسباب ومن ثم ان تجري تلك السلسة من المشاورات والتداولات والاتصالات مع مختلف الشخصيات والرتب في
  قضية كهذه وبهذه السرعة  إلا اذا جرى كل ذلك وفق احد الاحتمالات التالية :-
اولآ :- ان يكون هناك تواطؤ ومنذ البداية بين الأب فائز وشخصيات من  الابرشية التي انضم اليها .
ثانيآ :- ان يكون المطران مار ميلس زيا قد تجاوز كل تلك الاجراءات وانفرد لوحده او حصرها بأعضاء ورئيس المجمع المذكور .
ثالثآ :- أو انهم لم يصدقوا الخبر لأن هذا الحدث جاء في الوقت المناسب لتنفيس بعض الاحتقان والمشاعر المكبوتة التي سببته قضية نيافة الأسقف الجليل مار باوي سورو .

2- هكذا استهل مقالته السيد الناطق الرسمي (  في احتفال كنائسي مهيب في هذا اليوم الاحد 17 اب 2008، وفي كاتدرائية الربان هرمز لكنيسة المشرق الاشورية في سدني - استراليا، وبمشاركة اكثر من الفي مؤمن من ابناء الكنيسة، ...). انتهى الاقتباس
الملاحظ ان هذا العدد الكبير للحضور في كنيسة لا تسع الى ما يقارب ربعه او ثلثه وفي ايام الأحاد الاعتيادية يؤكد انه تم توجيه دعوات الحضور الى جميع رعاياها في سدني ومالبورن وأنا شخصيآ عرفت بهذا الاحتفال يوم 16/آب/2008 من بعض الآثوريين الخيرين .

3- نقرأ ايضآ ( ... اعلان قبول الاب الفاضل القس فائز داود كيوركيس كاهنا في كنيسة المشرق الاشورية التي عاد اليها من الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية. حيث قام الاب الفاضل بتلاوة وثيقة ايمان كنيسة المشرق باللغة الام (صورة النص منشور ادناه) والتي تتضمن مبادئ العقيدة الايمانية المسيحية لكنيسة المشرق المبنية على الايمان القويم بالرب يسوع المسيح فاديا ومخلصا، وكما تقبلتها من الرب ورسله الاوائل،...).
ما اريد ان اسأله من السيد الناطق الرسمي هو : متى خرج الأب فائز داود من الكنيسة الاشورية لكي يعود اليها الآن ؟، اما اذا كان يقصد كنيسة المشرق ، عندها نستطيع ان نلجأ الى الدكتور هرمز ابونا ليحدثنا عن الوريث المتسلسل والامتداد الطبيعي للكرسي البطريركي في كنيسة المشرق .

اما بالنسبة الى وثيقة الايمان ، انا شخصيآ لا ارى اية اشكالية في قراءتها وفي مضمونها ، لأن هذا سياق طبيعي تمارسه كل الجهات ، لكن الايحاء بتفضيل كنيسة على كنيسة اخرى من جهة الايمان هو الذي استوقفني ، وإلا ما معنى قوله (  عاد اليها من الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية ) ثم قوله عن وثيقة الايمان ( والتي تتضمن مبادئ العقيدة الايمانية المسيحية لكنيسة المشرق المبنية على الايمان القويم بالرب يسوع المسيح ...) . هل الكنيسة الكاثوليكية للكلدان بالنسبة لرأي الناطق الرسمي ليست مبنية على الايمان القويم بالرب يسوع المسيح ؟، نعم هذا ما يريد الناطق الرسمي ان يوحي به ، وإلا هل الأب فائز داود بحسب الكلمات التي صاغها السيد الناطق الرسمي قد عاد من الايمان القويم الى الايمان القويم الآخر ؟!.
ولكن يظل كل شخص بمعدنه مهما تلون او حاول ان يلبس نفسه من المسوح ، فالسيد عمانوئيل يوخنا واحد من اولئك الذين ينسون انفسهم فسرعان ما يظهر على حقيقته ، إذ لا مانع لديه من تسقيط أية شخصية كانت واكتساح أية كنيسة غير التي ينتمي اليها اذا سنحت الفرصة واقتضت المصلحة ، تمامآ كما يفعل مع التسمية المركبة ( الكلداني السرياني الاشوري ) التي يتغنى بها طالما انه يتحدث مع الكلدان والسريان او لهم حضور في محفل ما ثم سرعان ما يسقط الكلداني والسرياني من تسمية شعبنا اذا كان بين طائفته او في أي محفل لا يحضره الكلدانيين والسريان ، حقيقة انها حالة يصعب على المرء ان يصفها او أن يتعايش معها .

4- لعل الكثير يتذكر سلسة المقالات التي كتبها السيد عمانوئيل يوخنا عن حركة الأسقف الجليل مار باوي سورو والتي كتبها بعنوان ((عندما تسقط الاقنعة ... نقاش هاديء للحركة الانشقاقية لنيافة الاسقف مار باوي )  خاصة عند قوله في المشهد الثالث من الجزء السادس إذ كتب مفترضآ  (ان المجمع المقدس للكنيسة الكلدانية وباجماع اراء اعضاءه وبرئاسة غبطة البطريرك يقرون ايقاف احد الاساقفة الكلدان بعد رفضه جميع الخيارات التي يقدمها له المجمع لتلافي ما للاسقف من اشكالات مع ابرشيته ومع مرجعيته الكنسية ومع مواقف الكنيسة ككل . وليعلن الاسقف رفضه للقرار السنهاديقي والتمرد عليه ووضع اليد على ممتلكات الكنيسة الكلدانية في ابرشيته وللاستمرار في ممارسة صلاحياته المنزوعة منه والتعبئة الجماهيرية ضد الكنيسة والاساءة الى اباءها، وغيرها .. تقوم، افتراضيا ايضا، كنيسة المشرق الاشورية بفتح ابواب كنائسها للاسقف الموقوف والاحتفاء به واستقباله استقبال الاباء الاجلاء رغم امتعاض ورفض الكنيسة الكلدانية لذلك ماذا كانت ستكون مواقف الكنيسة الكلدانية ابتداء برعيتها المعنية الى الابرشية الى السدة البطريركية الى المرجعية البابوية و
سفراءها في الدول المعنية) . انتهى الاقتباس

والان اريد ان اقول للسيد عمانوئيل يوخنا ، لقد تحقق افتراضك ، فهل جرى شيء مما تخيلته ، الجواب كلا ، لأن الكبير يبقى كبيرآ .

في حينها ، كنت قد عقبت على تلك الجزئية من خلال مقالة كنت كتبتها بعنوان ( مار باوي وهواجس الانفصال والاتحاد لدى الاخ عمانوئيل يوخنا )  بالقول (وللاجابة على هذا السؤال اقول بكل بساطة وبحسب اعتقادي ، لا شيء يحدث على الاطلاق  عدا الصلاة من اجل تلك الضحية و ابداء الحزن الصامت على فقدان احد ابناء ها ، من غير المساس بشخصه او بإنسانيته او بحقوقه البديهية التي كانت له قبل انفصاله من الخدمة .لأنه وبحسب معلوماتي ان الكهنوت هو من الاسرار المقدسة ويحمله المستحق طوعيآ من غير اجبار ، ويكرس كل حياته لخدمة هذا السر وبالخضوع التام لمرجعيته الأعلى طيلة فترة  ممارسة متطلبات كهنوته ، اما اذا أخل بأي من الالتزامات الرئيسية التي تعهد بها منذ البداية فيكون في هذه الحالة غير مستحق لحمل هذا السر المقدس ولا يصلح للإستمرار في الخدمة وبالتالي سيعفى من كل مسؤولياته والتزاماته ومن كل ما اؤتمن عليه ويصرف بهدوء و سلام .
اما في حالة وضع اليد على ممتلكات الكنيسة  كما افترض اقول ، اعتقد انه سيكون امام الكنيسة الكاثوليكية للكلدان احد الخيارات التالية :-
1- اللجوء الى قضاء السماء بتوكيل الأمر لرب المجد يسوع المسيح . وبهذا التوكيل تكون القضية قد انتهت وكل واحد يسير في طريقه الى يوم الحساب .
2- اللجوء الى قضاء البشر والمحاكم المختصة . ولا يلجأ الى هذا القضاء إلا بعد اعلان التحدي من الطرفين اللذين يعرفان جيدآ ماذا سيعانيان من التعب وجرجرة المحاكم لذلك لا يحق لأي منهما وخاصة لمقيم الدعوى  ان يغضب او ينفعل من مسألة استجوابه اومن أي من تبعيات  او تداعيات غير متوقعة .
اما عن الجزئية التي يقول فيها (.. تقوم، افتراضيا ايضا، كنيسة المشرق الاشورية بفتح ابواب كنائسها للاسقف الموقوف والاحتفاء به واستقباله استقبال الاباء الاجلاء رغم امتعاض ورفض الكنيسة الكلدانية لذلك ماذا كانت ستكون مواقف الكنيسة الكلدانية ابتداء برعيتها المعنية الى الابرشية الى السدة البطريركية الى المرجعية البابوية وسفراءها في الدول المعنية .).
مرة اخرى اقول لرابي قاشا ، ودائمآ بحسب رأي الخاص ،  لا اعتقد بأنه سيكون هناك موقف متشنج من قبل القائمين على الكنيسة الكاثوليكية للكلدان تجاه القائمين على كنيسة المشرق الاشورية ، لأن المشكلة ستكون حصرآ بين الكنيسة الكاثوليكية  والشخص الموقوف ، اما الى اين يتجه هذا الموقوف فهذه هي رغبته ومشكلته ولا اعتقد انه يكون من العدل مطالبة العالم بعدم التعامل معه ، ولا اعرف اذا كان مثل هذا التحول لرجال الدين قد حدث في التاريخ ...).

انتهى الاقتباس وقد حدث هذا التحول فعليآ وليس افتراضيآ يا رابي ، ولكن بكل إيمان وهدوء وحكمة وشجاعة : الكنيسة الكاثوليكية للكلدان وكلت الأمر الى رب المجد الدّيان يسوع المسيح من غير صراخ وتحريم ، ولكن الذي اريد ان اقوله للناطق الرسمي هو ، انكم اقمتم الدنيا ولم تقعدوها على الكنيسة الكاثوليكية وعلى روما وعلى قداسة البابا الذي فتح ابواب كنيسته لنيافة الأسقف الجليل مار باوي ورعيته الكريمة المؤمنة ، ولكنني اراكم تفعلون ذات الشيء الذي كنتم تذموه وتعيبون به غيركم  !!! ، عجبي  وانتم تفتحون ابواب كنيستكم للأب فائز داود ألم يخطرعلى بالكم المثل الذي يقول (كيف تنهى عن مذمّة و تأتي بمثلها ) ؟؟؟ ،  ها انتم فعلتم ما كنتم تذموه ، بل وفعلتموه وسط احتفال شعبي ورسمي مهيب وبالتلك السرعة الصاروخية !!! ، ألم اقل يا رابي انكم تنسون بسرعة ، أم  ان شعور الثأر والانتقام بحسب اعتقادكم كان مسيطر على كل الحواس ، أم انك ستتعذر باختلاف الرتب وقيمة الأملاك بين تلك الحالة وهذه الحالة متناسيآ ان الفعل هو ذاته مع اختلاف الاسباب وان الانسان مهما دنا او علا شأنه هو اعظم من كل تلك الثروات .


النقطة الاخيرة التي استوقفتني هي ان السيد الناطق الرسمي قد كفى و وفى  في نقل تلك المراسيم ولكن الذي اغفله هو انه لم يتطرق الى الأسباب الحقيقية التي دعت الأب فائز داود ان ينضم الى كنيسة المشرق الآشورية ، اعتقد انه من حق الجمهور ومن ضمنهم انا شخصيآ ان اعرف تلك الأسباب ، لأنني اذا وجدتها تخدم الايمان المسيحي وتتعلق بالوحدة بين الكنائس وبالاصلاحات الكنسية كتلك التي اوضحها نيافة الأسقف الجليل مار باوي سورو للجميع ، لربما نقتنع نحن ايضآ ونلتحق به  وعسى ان نحظى باحتفال مهيب ، اما اذا كانت بسبب امور شخصية وعلاقاتية وسلطوية وعاطفية ودنيوية زائلة ، ارجوا من الناطق الرسمي ان يحتفظ بها في ارشيفه المتخم بالأوراق الصفراء ، لأنها ومهما تكن مؤلمة وموجعة فإنها لا تصل الى ظلال تلك التي تحملها السيد المسيح من جلاديه والمستهزئين به ومن الذين صلبوه ، وايضآ مهما كانت ثقيلة على كاهله لم تكن اثقل من صليب السيد المسيح الذي اوصله الى النهاية من دون أن يتركه ويترك تلاميذه ويهرب كما فعل الأب فائز داود كوركيس عندما ترك كنيسته ومؤمنيها وهرب .  


منصور توما ياقو
30 / آب / 2008
 

 

الشيخ عبد الستار ابو ريشة شهيد الهوية العراقية الأصيلة / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

بقلم : حبيب تومي / اوسلو habeebtomi@yahoo.com        نحن مع الوطن العراقي إن كان هذا الوطن شرطياً يلاحقنا ، أو سجناً يحتوينا ، او حاكماً ظالماً يستبد...
التفاصيل

لندع الصورة تتكلم ...!!! الى أين تأخذ هذه الوثائق والمخطوطات .. ياولد ..؟؟؟/جلال جـرمكَا - سويسرا

   من المعلوم أن قوات ألأحتلال ألأمريكي ما أن دخلت بغداد حتى تركت المجال للحرامية واللصوص وأعداء العراق من الجواسيس والخوبة العبث بكل ما يتعلق بحضارة وعظمة وطننا الجريح...
التفاصيل

نعم ... أنا قومي كلداني وأفتخر/ نزار ملاخا

    نعم أنا قومي ، ولكن بدون تعصب ، نعم أنا قومي كلداني ولكنني أحترم أنتماءات وولاءات الغير ، نعم أنا قومي كلداني عراقي ، ولن لأغيّر أو أُبدّل هذا الأنتماء وفقاً للمصالح...
التفاصيل

إن المكيالين رمز الرجل ذي الوجهين / بقلم : مايكل سيبي

إنّ المِكْـيالــَين رمـز الرجـل ذي الوجـهَـين بقـلم : مايكل سيبي / سـدني   بتأريخ 14/11/2005 كـتــَـبْـتُ قـصيدة قـصيرة بلغة السورث المحـكـيّة الألقـوشية حَـولَ الزائغـين الطامعـين...
التفاصيل

مفهوم الدولة في الخطاب السياسي العراقي/ زهير المخ

  يخيّم على العراق قنوط عميق وشامل؛ فلأول مرة، منذ تتويج فيصل ملكاً على البلاد في أغسطس 1921 يصعب على المرء أن يجد عراقياً واحداً، على الأقل، يحتفظ ببقية باقية من أمل واه بمستقبل...
التفاصيل

السيد شمشون شابا كفاكم خلط الأوراق يا أخي / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

بقلم : حبيب تومي / اوسلو كم احاول ان أكتب ما يفيد وحدة شعبنا وتجنب كل ما يثير الى جدالات جانبية نحن في غنى عنها ، فما يتعرض له شعبنا يحتاج الى تضافر الجهود في كل المجالات لا سيما ما يؤدي الى...
التفاصيل

متى يبلغوا الكلدانيين سن الرشد ليتحرروا من الوصايا/منصور توما ياقو

 حقآ انه زمن حارة كل من ايدو الو ، زمن أضحت فيه قيمة الهوية والقومية والامة محض كلمات من السهولة مقايضتها بمنصب حقير او لقب كرتوني . زمن المتاجرة ، شراء وبيع ، شراء أي منصب او لقب او ضوء اعلامي...
التفاصيل

من يخرج المركبة العراقية من أوحال الطائفية ؟ / بقلم : هرمز كوهاري

من  يخرج المركبة  العراقية  من أوحال الطائفية ؟   هرمز كوهاري hhkacka@yahoo.com   يسألني بعض الأصدقاء  والبعض يعاتبونني  ، لأنني لم...
التفاصيل

الأصلي في العراق يُذبح والأفريقي في امريكا يترأس / سمير اسطيفو شبلا

الأصلي في العراق يُذبح والأفريقي في امريكا يترأس سمير اسطيفو شبلا جاءت جملة في مقالنا السابق "العدالة تخسر بالقاضية أمام شوفينية الدين"! هي :ان كان صدام دكتاتوراً فأنتم...
التفاصيل

طلب اعادة نشر الحلقة الاولى والثانية من شذرات مخفية من تاريخ المسيحية للكاتب نزار ملاخا

طلب احد زوار الموقع الكرام باعادة نشر الحلقة الاولى والثانية من شذرات مخفية من تاريخ المسيحية في العراق  الحلقة الاولى والثانية  للكاتب نزار ملاخا والمقالتين...
التفاصيل