|
الكنيسة الكلدانية الى أين ؟ بقلم : سمير شبلا |
|
دراسة تحليلية
سمير اسطيفو شبلاً
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
أطلعنا مؤخراً على مقالة الأستاذ زيد ميشو بعنوان (
أساقفة الشمال وكاهن البصرة واجهة مسيحية مشرفة ) ،
ويؤكد ان هذين النموذجين لم ينحنيا أما الشر ، وقد لقب
كاهن البصرة وبالحرف " البطل عماد " ، وقد ساروا كما
سارت الكنيسة الاولى في بداياتها ،,,,, الخ ، من هنا
عندما يتطلع أي متابع وناقد على ما جاء في مقالة السيد
ميشو يرى أن هناك اتجاهين في الكنيسة الكلدانية : اتجاه
أساقفة الشمال الذي يدعو الى الأصلاح الداخلي ، وبدون
شوشرة ، سلمياً ، أي من خلال الحوار المباشر ، وممارسة
النقد البناء ، وإصلاح البيت الكلداني الذي تنخره
الأرضة لذا يتطلب التصليح وتبديل المنخور، وسد الثغرات
والثقوب لحماية البيت من العواصف واللصوص ، مع المحافظة
ما تبقى من الدم النازف من قلب الكنيسة ، هجرة الكهنة
قبل العلمانيين الى الخارج والدليل هو لم يبقى من كهنة
بغداد الا 13 من مجموع 30 كاهناً ،ال13 الباقين اما
متقاعدين أو في طريقهم الى التقاعد ، والمصيبة هي ان ال
17 الذين هاجروا ، أو بالاحرى معظمهم هربوا من التهديدات
المعروفة هم من الطاقة الشبابية التي تركتهم قيادتهم
لمصير مجهول متهجولين في البلدان المجاورة والبلدان
الأخرى ، غير قادرين على التنفس ، أي لا هم معترف بهم
رسمياً ، أُكرر رسمياً ، ولا هم قادرين على اختيار
مصيرهم كما يجب أن يكون ، والذي يرد ويقول : ان الرؤساء
لم يبخلوا في دفع الفدية لقسم منهم ! نجاوب ونقول : هذا
اقل من واجب الرعاة ان يحمي قطيعه ، فهل المفروض ان
لايدفعوا ويعرضوا الاسرى للذبح ! فوالله إن كان قد حدث
ذلك يعني انه قد فقدنا كل صفات القادة التي من المفروض
بنا ان نحملها ، كقادة مسيحيين حقيقيين ونكررها عسى ولعل
وهي : الرؤيا - قراءة الواقع ، الكد - العمل ، المثابرة
والشجاعة ، الخدمة ( جئت لأخدم لا لأٌخدم ) ،،،،،،
الأتجاه الثاني هو الاتجاه التقليدي المتمثل بسينودس
القوش والذي كما أشرنا سابقاً " ولد ميتاً " والدليل على
صحة كلامنا هو لم نرى أو نسمع أو نلمس أي قرار أو حتى
تمني قد تطرق أو عالج أية قضية أو مشكلة تمر بها الكنيسة
! بل بالعكس لمسنا نوع من الارتباك أو الارباك في
المواقف والبيانات ، وان رد أحدهم وقال : ماذا تريدون
من سادتنا ؟ ألم يقيموا القداديس والصلاة والصراخ وحتى
البكاء ؟ الجواب هذا يعمله أي علماني عادي ولكن القائد
يختلف عن الجندي ان صح التعبير ، ولا يمني على أحد في أي
شيئ إن بقي وصمد قائد في الداخل سوى ان اسمه سيخلده
التاريخ ، ومن ينهزم من المعركة تسجل على جبينه مدى
الحياة كلمة " خائن " ، نعم وإلا يترك موقعه لغيره ،
اذن النتيجة ان سينودس القوش لم يحافظ على الهوة الضيقة
التي كانت موجودة فعلاً ، ولم يحاول ردمها ، وظهرت على
السطح في مؤتمر 1995 وما بعده ، بل بالعكس : في تجاهل
دعوة أساقفة الشمال وغيرهم ، أكرر وغيرهم ، في تأجيل
موعد انعقاد السينودس لحين دراسة المواضيع المطروحة
وضرورة اتخاذ مواقف واضحة وصريحة وجريئة للأمور المهمة
والخطرة والتي تخص وجود ومصير شعبنا ، ووضع الرجل
المناسب في المكان المناسب ، والابتعاد عن المحسوبية
والمنسوبية ،وكارثة الهجرة وخاصة الكهنة ، كل هذه
الامور وغيرها طلب أعضاء (سينودس عين سفني ) تأجيل
سينودس القوش ، ولكن عدم الرؤيا ، أي عدم قراءة الواقع
ونتائجه ، فرض الآراء دكتاتورياً إن صح التعبير ، وتغليب
مصالح مجموعة على مصالح وحساب الاخرين والشعب ، وغيرها
من الامور كانت نتائجها الفعلية المتوقعة زيادة الهوة
وتوسيعها لأسباب مدروسة ، منها التهرب من السؤولية
وكمثال لا الحصر " من اين مصدر أو مصادر المال "
الدولارات " ؟ مصير الكهنة المهاجرين والمهجرين " كارثة
" دور الكنيسة وضرورة اتخاذ قرارات ومواقف واضحة بدل
الضبابية ،،، الخ ! أو بصورة أدق ( هكذا أرادوها أن تكون
) ! من المستفيد من كل هذا ؟ هم الأتجاه الثالث المشار
اليه في مقالنا السابق " اما ان تكون معنا والا أنت
ضدنا " وسميناهم ب "هزازي الذيول "، نعم هكذا يريدون أن
تكون النتائج أنظر مقالاتنا السابقة وخاصة " قرار خاطئ
للقيادة الكلدانية " " ويا مسيحيوا العراق اتحدوا ج4 " "
وثقافة الحوار وحوار المثقفين " ، وأي مثقف إن ادعى
العكس ، ليعدد منجزات السينودس المشار اليه ! ولا نطلب
أكثر ، وإلا ليعيدوا حساباتهم مرة أخرى ، وليتركوا
العاطفة ويوازنوا بين العقل والقلب ـ لتكن إرادتهم حرة
ولو لمرة واحدة .
هل نبقى مكتوفي الأيدي ومكمومي الأفواه ونقول : نعم سيدي
فقط ؟ الأستاذ ميشو يقول : أنا معكم قلباً وقالباً " انه
موقف واضح وصريح وشجاع ، وهذا ما نتمناه ونطلبه من
الجميع أن تكون مواقفهم واضحة وشجاعة وجريئة - انها صفات
القادة - المسيحي الحقيقي ( الغير متلون ) يقول نعم نعم
و لا لا ، لا وسطية في المسيحية ، انها مبادئ وقيم
واخلاق ، لا تقبل المسيحية بين صفوفها من يقول اليوم نعم
وغداً لا ، عفواً من يقول الان نعم وبعد لحظة يقول العكس
، لا نقبل بين قادتنا من لطخت يداه بالدم ، من لطخت
يداه بالدولارات الحرام ، من يشتري الذمم ، من كان
يتعاون مع السلطة ومخابراتها واجهزتها الأمنية ضد بني
قومه ، ونذهب أبعد ونقول : ضد طلابه الاكليكيريين وكهنته
ورهبانه وراهباته وطالبي العلم والمعرفة والفلسفة
واللاهوت ، وينطبق مثل الحجل " الطائر الذي جندله التاجر
لأنه خان بني قومه - الطيور - حكاها الأخ مايكل سيبي في
مقالة مؤخراً حول الخيانة ،وأصدقاء الحجل " الطير الخائن
" كثر هذه الأيام .
وهنا لا بد المقارنة بين الأتجاهين أو الموقفين من خلال
قرائتنا في رسالة رئيس المجمع الشرقي الى كل مطران
كلداني - الموقعة في 4 / 7 / 2000 - عيد مار توما الرسول
، وهذه الرسالة هي الرد الحقيقي لكل شخص أو انسان أو
مجموعة من المتملقين الذين يرون الحقيقة ويبعدون عنها ،
مثل النعامة التي تضع رأسها في الرمال ، ولكن هم وضعوا
رؤوسهم في صندوق الدولارات وعلى حساب الشعب " نحتفظ
بالاسماء والارقام الى حين " ، واليكم ما يقوله رئيس
المجمع الشرقي آنذاك الكردينال سيلفستريني في رسالته الى
كل مطران كلداني :
** نأمل ان تكون الكنيسة الكلدانية قد عبرت منعطفاً
خطيراً وفتحت آذانها لصوت الروح القدس ، لأنه من الضروري
ان ينعقد السينودس في جو بعيد عن المنازعات والمشاحنات
والتكتلات التي تقضي على الوحدة ، وبالتالي تضر بعملية
الانتخاب والترشيح كل الضرر ، اذ تجري في غياب الروح
القدس . ( انتهى الاقتباس ) ، أنظروا ايها الشعب المسيحي
الطيب ويا أيها الغيارى من الكلدان ، لقد تكرر ما حدث في
انتخاب البطريرك " وايضاً نحتفظ بمعلوماتنا لاسباب
أخلاقية " ، نعم تكرر في سينودس القوش ، يؤكد رئيس
المجمع : على أن ينعقد السينودس في جو بعيد عن المنازعات
والتكتلات والمشاحنات !!! فهل كان سينودس القوش بعيد عن
المنازعات والتكتلات والمشاحنات ؟ ليجاوب من حضر
اجتماعات السينودس وخاصة الاعضاء الجدد !! ولا نقول ان
مقاطعة أكثر من ثلثي المطارنة لهو دليل قاطع على وجود
المنازعات والتكتلات ، وارادوا المطارنة الاجلاء تأجيل
السينودس لغياب التفاهم ، والتباين في وجهات النظر ، مما
يتطلب وقت لاجراء مشاورات لتقريب وجهات النظر ،أين دور
القائد ؟ إلا ان السينودس عقد وبعناد رغم أنف
المطالبين بالتأجيل ، وهم يعرفون نتائج ذلك مسبقاً !
ولكن ارادوها ولهم كل العلم بان ذلك هو ضربة لرسالة رئيس
المجمع الشرقي ، والعمل بالضد منها ، من اجل ايقاع الاذى
بالطرف الاصلاحي المنفتح على الاخر ويدعو الى قبوله مع
مواكبة العصر ، ولكن الحفرة كانت أكبر والهوة اتسعت ،
نطلب ونتمنى أن لا تبقى آذانهم مسدودة ، ولتنفتح لصوت
الروح القدس الذي كان غائباً تماماً في اجتماعات سينودس
القوش ،القول لرئيس المجمع الشرقي " وليس نحن " ، وكانت
زيارة ممثل البابا للأطلاع وتقريب وجهات النظر .
** تقول الرسالة أيضاً : من الضروري ايضاً ان " يهيأ
للسينودس مستقبلا بورقة عمل وبرنامج ، لأن كل سينودس
ارتجالي بلا اعداد وبلا ورقة عمل تكون نتيجته الفشل
والفوضى ،،،، - انتهى الاقتباس - نعم سيدي الكاردينال
هذا ما حدث بالفعل وبعد مضي سبع سنوات على رسالتكم ،
السينودس ولد ميتاً - لغياب ورقة عمل وارتجالية القرار،
بدليل التناقض والارتباك في بيان السينودس ! وكانت
النتيجة كما قلت سيدي الفشل والفوضى ، نعم كما نرى هناك
اجتماعات وفعاليات وندوات ونشاطات مطارنة الشمال في
الداخل والخارج ، ولم نسمع ماذا يدور في الجانب الاخر من
طبخات ( لصالح الشعب ) ، وهذا دليل آخر على صحة موقف
سينودس عين سفني من تأجيل سينودس القوش .
** جملة أخرى من الرسالة التاريخية " وتصرف الطاقات
وتبذل الجهود في مناقشات جانبية وسطحية وتافهة ، بعيدة
عن الجدية والموضوعية " - انتهى الاقتباس - نترك التعليق
للقارئ الكريم ليقول كلمته ، ونقول لسينودس عين سفني هذه
نقطة اخرى لصالح موقفكم ، فكان من الضروري جداً تأجيل
السينودس .
** " من الضروري جداً ، لانجاح المؤتمر، ان يكون بين
آباء السينودس الصراحة التامة والثقة الكاملة والانفتاح
الاخوي ، والبحث عن الكفوء لا الموالي ، وطلب رأي الكهنة
والعلمانيين في الشؤون الكنسية ، ولا سيما فيما يخص
المرشحين للأسقفية " انتهى الاقتباس - نعم هذه كانت
مطاليب الأساقفة الاجلاء حرفياً ، والتي تتطابق مع دعوة
ونداء ورسالة رئيس المجمع كلياً ، والعكس هو في موقف
الاتجاه الاخر ، من هنا ندعو في معظم مقالاتنا الى : وضع
الرجل المناسب في المكان المناسب " من الترشيح لموقع
البطريرك والاساقفة ومسؤولي الخورنات ومشاركة العلمانيين
، مع نبذ السلطة الديكتاتورية واعطاء الاوامر وشطب عمل
وممارسة لعشرين سنة بجرة قلم ، او تهمة جاهزة ، او بامر
شفهي ، والامثلة كثيرة وكبيرة ،،،،،، بخصوص الأكليروس
والعلمانيين .
النتيجة والحل - نكتفي بهذا القدر من محتوى الرسالة في
الوقت الحاضر ونقول : ان الرسالة اشارت الى اخطاء ومواقف
قاتلة واحياناً مميتة للكنسية ، ونود ان نشير هنا انه
سبق للكثيرين من عاشقي العدل والمساواة والحرية وطالبي
التجدد والأنفتاح والمبدئيين وأصحاب الرؤوس العالية ،
سبقوا الرسالة في طروحاتهم ودراساتهم وبحوثهم قبل وبعد
المؤتمر الكلداني الأول المنعقد في بغداد - الرسولين
للفترة من 16 - 20 - تش1 / 1995 ،من العلمانيين والكهنة
والرهبان والراهبات ، ونكتفي برسالة القس لوسيان جميل -
آذار - 2001 تحت عنوان " وعلى نفسها جنت براقش " ،
وغيرها المئات بل الالاف من المواقف والطروحات
والمقترحات التي قدمت للمؤتمر المذكور ، وقد بلغت ما
قدمه عضو واحد فقط في المؤتمر 38 مقترح وطلب قرار وتمني
" لا داعي لذكر اسمه " ، وهذه الطروحات وغيرها مسجلة
صورة وصوت وموثقة للتاريخ ولفائدة الاجيال القادمة ،
اليكم الحل حسب وجهة نظرنا ونترك المداخلات والاراء
البناءة والرأي الاول والاخير للشعب المضطهد .
1- ضرورة عقد مؤتمر كلداني ثان يجمع جميع الاساقفة
الأجلاء ومساعديهم والعلمانيين وممثلي الابرشيات في
العالم والجلوس حول المائدة المستديرة ، وممارسة ثقافة
الحوار الهادئ ، الهادف ، البعيد عن الغضب والتشنج ،
يتخلله الثقة والصراحة والموضوعية وتغليب المصلحة العامة
على الشخصية والخاصة ، ووضع النقاط على الحروف بروح
مسيحية حقة " عملياً وليس حبر على ورق كما حدث للمؤتمر
الأول " ، وخاصة انه مضى على انعقاد المؤتمر الاول أكثر
من 12 سنة ! مع العلم ان القانون الكنسي ينص على عقد
مؤتمر كل 5 سنوات ، يا ترى ما السبب بعدم عقد مؤتمر ثان
لحد الان ؟ ومن له الصلاحية القانونية لتأجيله كل هذه
الفترة ؟ وهل يوجد أحد فوق القانون الكنسي ؟ هل تخافون
من الحقيقة ؟ اذن لنتهيأ للمؤتمر القادم وخاصة نحن بحاجة
الى أكثر من ستة أشهر للتهيئة ( عقد ندوات واجتماعات
ومؤتمرات مصغرة لكل كنيسة وابرشية ومكون ، لتقديم
مقترحاتهم وآرائهم ومطاليبهم ومرشحيهم للمؤتمر ، وللعلم
سبق وان قدمنا مقترحاً متكاملا تقريباً بهذا الخصوص الى
أحد المطارنة الاجلاء في أمريكا ، يتضمن مقترح بعقد
مؤتمر عام كما ذكرنا ، ولكن ان تعذر ذلك عقد مؤتمر في
الخارج غير ملزم إلا بعد عقد مؤتمر في الداخل الذي هو
الاساس ، والقرار الاول والاخير لمن يعيش في الداخل
وخاصة للأبطال الصامدين . هل يرى مقترحنا السابق واللاحق
النور ؟
2- لتكن السلطة من اجل احترام كرامة الشخص البشري ،
واحترام حقوق الاخرين مثلما يطالبونهم بواجبات مستجابة
دوماً ، لتكن السلطة نعم ولا أيضاً ، وليست نعم ونعم
ونعم فقط ! وان كان هناك خطأ قاتل !!! لا ومليون لا
لسلطة + سلطة + سلطة + اقطاع ، بليون نعم لسلطة + سلطة +
محبة + أخوة + مشاركة . ليحترم القس والكاهن والراهب
والراهبة والعلماني وتحفظ كراماتهم ، لأن كرامة الرئيس
تساوي بالضبط كرامة المرؤوس ،أي الكل متساوين في الكرامة
البشرية مثلما هم متساوون أمام القانون في الحقوق
والواجبات ، شاءوا ام ابوا ، انه قانون الهي ووضعي ،
الجميع يحملون نفس نفخة الله ، وجوب الانحناء للسلطة
المثابرة ، للسلطة المحبة ، للسلطة الشجاعة ، للسلطة
العاملة ، للسلطة المتواضعة ، للسلطة النقية ، للسلطة
الطاهرة ، ونقول لا للسلطة الديكتاتورية ، لا للسلطة
الاقطاعية ، لا لسلطة الرشوة والدولارات ، لا لسلطة
الامن والمخابرات ، لا لسلطة المحسوبية والمنسوبية ،لا
لسلطة الايادي الملوثة ، وبالتالي لا لسلطة القديم
وسلطة التاريخانية ، نعم للسلطة المتجددة والايجابية .
3- اين الرابطة الكهنوتية الكلدانية التي تشكلت حسب
مقررات المؤتمر الفاتيكاني الثاني في الستينات ، خنقت في
المهد بعد الولادة ، لماذا ؟ لانهم دعوا الى تطبيق
مقررات م فا ثان ، دعوا الى التجدد والانفتاح ، دعوا الى
مشاركة الشعب مع الاكليروس ، دعوا الى حرية الايمان ،
دعوا الى ثقافة الحوار ، ودعوا ودعوا ودعوا ، ولكن خنقوا
من أول خطوة بتهم جاهزة - الخروج عن الايمان القويم (
جملة كبيرة وخطرة ) - محاربة المذهب الكاثوليكي والخروج
عن طاعة روما ( جملة أكبر من سابقتها ) - الانتماء الى
الفكر الشيوعي واليساري ( جملة اقل خطراً من سابقاتها )
- الانتماء الى قومية أخرى - لذا ندعو الى تشكيل جبهة
كلدانية - كلدانية من الكهنة والرهبان والراهبات
والعلمانيين من اجل الدفاع عن الحرية والحقوق والعدالة ،
والمشاركة في اتخاذ القرارات المصيرية ، وتكون نواة
لتشكيل جبهة كلدانية - آشورية - سريانية ، مسيحية ،
لأيقاف النزيف ، وترميم البيت قبل ان يسقط ، وقيادة
السفينة لمواجهة الرياح العاتية .
*** الخلاصة - الزبدة : ضرورة ووجوب المصالحة الداخلية
، أقصد الكلدانية - الكلدانية ،ومن ثم المسيحية ،
والمسيحية الاسلامية ، هنا يذكرني بقول ممثل الاشوريين
في مؤتمر 1995 : أذهب وصالح أخاك أولاً وتعال سترى يدي
ممدودة لك " ، قولك سيدي الجليل " صليوا " ينطبق علينا
الان كما أشرت قبل 12 عام ، ولكن ، لنترك القول :
سينودس القوش وسينودس عين سفني ، لنقول سينودس الكلدان
، لنترك كل شيئ سلبي جانباً ، ونبدأ بتطبيق رسالة رئيس
المجمع الشرقي ، تطبيقاً مشرفاً وبما يتلائم خصوصياتنا
وظروفنا الذاتية والموضوعية ، لننسى سينودس انتخاب
البطريرك ،وسينودس القوش ، لنتسامح ونسامح ، لنرفع
رأسنا أمام العالم : بسينودس واحد ، وقرار واحد ، وصوت
واحد ، وقلب واحد ، وهذا لا يتحقق إلا بعد المؤتمر
الكلداني الثاني ومقرراته ، وحسب ما جاء في مقترحنا في
1 ، وهو مطلب كل انسان شريف وغيور ، عليه ندعو كافة
الأحزاب والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني الى التحرك من
أجل الحفاظ على وحدة الكلدان ، التي هي وحدة المسيحيين ،
ونطلب من مجلس عينكاوة أن يكون المبادر في عقد مؤتمر عام
تحت شعار " المصالحة أولاً " ، فهل نبقى اسيري الماضي
والفوقية والأوامر السلطوية ؟ أم نرى البسمة والفرحة على
وجوه الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والعلمانيين
والشعب قريباً ؟ الجميع بانتظار المبادرة والفرج من خلال
ممارسة ثقافة الحوار .
|
|
|
|
| |