أل (( أنا )) و أل (( ألآخر )) / باسل أودو - الدنمارك

 

 


كيف تنتسب إلى العقيدة أو الآيديولوجيا ألتي تحدد أنماط التفكير ، وتحافظ في نفس الوقت على روح البحث


المستقل . وكيف يمكنك حل الإشكال القائم بين الآيديولوجيا ألتي تعبّر عن العام وبين الديمقراطية ألتي تعبّر


عن الخاص .


هل نحن بحاجة إلى خصم أو عدو أو الآخر كي يكون محركا وشاحذا للفكر ؟


هل نحن بحاجة إلى صدمات تحرّض الفكر وتشحذه للرد بأدوات ووسائل تكون المعرفة أهمها ؟


إنّ الإحتكاك بين الأفكار والرؤى والثقافات يجب أن يكون معرفيا خالصا ، وأن يصل إلى مستوى (( المعرفة


المغتبطة )) حسب تعبير نيتشة . لا أن يكون صراعا دمويا حربيا ، يؤول إلى فرض ثقافة الغالب ، بعد نزالات


غير متكافئة .


فالثقافة المؤمنة بقدراتها الذاتية ، والمستجيبة دوما للجديد ، لا تخشى الثقافة الأخرى ، لأنها تحمل في ذاتها


الرغبة الدائمة والحاجة الدائمة والإستجابة المستمرة لكل ما هو جديد ، وبالتالي تستطيع تقديم الردود ، بل وحتى


تستطيع إحتضان الإستثناءات و (( تصالحها )) وتتحاور معها .


إنّ الخوف الدائم من تجديد الطروحات والإبداع فيها ، سواء على مستوى الأفراد بسبب ضغوطات عصر


الآيديولوجيا وإلتزاماتها و (( عقوباتها )) القاسية وسلطات أوّلي الرأي والمعرفة الواسعة ، وعلى مستوى


الحكومات وأوّلي الأمر بسبب الهزائم والخيبات المتكررة وفي كل المجالات ، العسكرية والسياسية والإقتصادية


والإجتماعية ، الهزائم ألتي تشكّل الأرضية المناسبة للقمع والتخلص من هاجس الخوف المرافق للسلطات القمعية


من التفتت والإندثار . هذا الخوف الدائم هو ألذي أدّى إلى إستمرار الإخفاقات والإنتكاسات ، والإستحضار الدائم


للقديم وملاءمته عنوة لحاضر تجاوزه ويلفظه .


فتبادل الأفكار والثقافات ، ب (( إعجاب )) متبادل هو ألذي يصنع حضارة ، هو ألذي يحقق التقدم ، فالثقافة


بحاجة إلى ثقافة مقابلة لكي يزدهرا سويا ، كما الزهرة بحاجة إلى زهور ليصنعا ربيعا .


بإمكاننا إحداث إنعطاف ثقافي عبر تغيير طريقة النظر إلى الآخر ، سواء الآخر ألذي في الداخل ، أو الآخر ألذي


في الخارج . فقد مضى زمن طويل دون أن نتمكن من أن نبدع ثقافة متفوقة ، ولا زلنا ننظر إلى الآخر كعدو ،


وليس كمتفوق في معارفه وسلوكه وحضارته ، ولا زلنا منقسمين بين تيارين كبيرين متعارضين ، علماني وديني


أصولي ، إزاء النظرة إلى الآخر ، وإزاء النظرة إلى الغرب .


الحضارة ذات سمة عالمية ، بغض النظر عن مصدرها ومركزها ، فالحضارة العربية الإسلامية لم تكن


تأثيراتها في قرونها الأولى على منطقة نشوئها ، بل تعدّتها إلى المناطق ألتي هي الآن مركز للحضارة ، بل


ومنجم ضخم من المعارف ، لا يجوز عدم الإستفادة منه أو النظر إليه كعدو . من الممكن الإختلاف معه في


بعض خصوصياته ، ولكن رفضه يجعلنا في نفس فترة الإنحطاط والتدهور ألتي مرّت على مجتمعاتنا والتي


دامت لأكثر من خمسة قرون ، حتى بدأ الغرب يدقّ أبوابنا ، وأدخل إلينا الدولة الحديثة ، وأنشأ المؤسسات


الإقتصادية والتعليمية ... ، وبدا واضحا مدى العجز عن إستيعاب العلوم الجديدة ومدى التخلف ألذي وضعنا


أنفسنا فيه ، بسبب أفكار تعتقد بل وتصر على إنّ تحررنا يكمن في مواجهة الثقافة الأخرى وإلغائها .


إنّ نوعية الإستجابة للثقافات الأخرى هي الأهم في الإحتكاك الثقافي . من هو الآخر ، الآخر / العدو أم الآخر /


الحاجة المكمّل ؟ .


فالديمقراطية الحقيقية ، هي الساحة الوحيدة ألتي تصل بالجهود الباحثة إلى إكتشاف النقطة الصالحة للإقلاع


بإتجاه الحضارة المدنية الحديثة .


التقدم والتطور يفترض ويستوجب الخلاف ، إلاّ أنّ الخلاف لا يقترض ولا يستوجب القتال . التقدم والتطور


يفترض ويستوجب الحوار ، إلاّ أن الحوار لا يفترض ولا يستوجب الإرهاب والإلغاء والعنف . المواجهة مع


الذات ومع الآخر من غير سفك للدماء ومن غير تعصّب .


فلعصرنا ثقافته وخصوصياته . وثقافة عصرنا غنية بالثقافات الخصوصية المتبادلة التأثير والتأثّر فيما بينها ،


وخصوصياته غنية بتفاصيل مشتركة ، وولوج عصرنا وثقافته وخصوصياته لا يتم إلاّ عبر المعرفة التامة


بثقافته وخصوصياته ، لا عبر أل (( أنا )) والخشية والخوف من تبدل الهوية أو ضياعها أو إندثارها .


الحضارة عالمية ، تصل إليها وتتطور مع تطورها شعوب ، وتتخلف شعوب ، والتخلف ليس مكون طبيعي


للشعوب ، التخلف متعمد ومقصود ، سببه النظريات والمصالح وليس الشعوب .


العجز المعرفي هو العدو ، العجز في التواصل مع الآخر وقبوله والتأثر به والتأثير عليه .





 

مار باوي المبارَك ، بارِكْ مُضـطـَهـديكَ ، ربّـك يُـباركُـك/ بقلم : مايكل سيبي

بقـلم : مايكل سيبي / سـدني في أمسية أحـد أيام عام 2007 كـنتُ أشاهـد برنامجاً باللغة العـربـية في قـناة SCTV التلفـزيونية والتي تهـتم في معـظم ساعاتها ( وبلغات متعـدّدة ) بشؤون الإيمان...
التفاصيل

تسـييـس الديـن وأخطـار الحكـم الثـيـوقـراطـي في العراق

 حبيب تومي / اوسلو الأنسان حيوان ناطق ، وهو تعريف أرسطو للأنسان باعتباره الكائن الوحيد القادر على النطق عبر اصوات وأحرف وكلمات وجمل وهو ما يعرف بالكلام ، وثمة سمة مميزة أخرى للأنسان...
التفاصيل

انتصار حماس في العمليات الأخيرة / بقلم : عماد شامايا

أنتصارحماس في العمليات الأخيرة   بقلم : عماد شاماياِِِِِِِِِِِِِِِِ   أدعت حماس في الآونة الأخيرة بالانتصار على اسرائيل بعد أنسحابها من حدود غزة في العمليات العسكرية الاخيرة . وبعد أن...
التفاصيل

المسلمون يفرضون العيش المشترك / بقلم :سمير شبلا

سمير اسطيفو شبلا من خلال متابعتنا للأحداث الداخلية العراقية، لمسنا بفرح التطورالنوعي الأيجابي بإتجاه الأمن
التفاصيل

لماذا يجوعُ الغذاءُ؟! / حميد أبو عيسى

 لماذا يجوعُ الغذاءُ؟!                      حميد أبو عيسى همومـي...
التفاصيل

شكراً للأستاذ المالكي لكن نطلب اعتذار الحكومة لشعبنا المسيحي / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

habibtomi@yahoo.com سوف لا نحاول في هذا المقال إثبات تأثيل وعراقة المسيحيين العراقيين من القوميات المتآخية الكلدانية والأرمنية والسريانية والآشورية ، وامتداد جذورهم الى سحيق الأزمنة...
التفاصيل

الحياد الأميركي/ عمرصبري كتمتو

          نفى الرئيس الأميركي جورج بوش ماتروج له أجهزة الاعلام عن انحيازه لاسرائيل على حساب الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني والذي كان واضحا في...
التفاصيل

كيف تحمون الشعب .. ولاتستطيعون حماية مقراتكم المحصنة ..؟؟ / بقلم : جلال جرمكا

جلال جـرمكَا / سويسرا مع أستنكارنا لجميع العمليات ألأرهابية وتحت كافة المسميات .. نعم حينما يتعرض أبناء شعبنا الى أية محاولة أرهابية لابد من أن نستنكرها بشدة، ألأرهاب أرهاب .. نعم ألأرهاب...
التفاصيل

لماذا ماتت مريم العذراء/ رعد دكالي

      في الخامس عشر من اب من كل عام نحتفل بعيد انتقال ملكة الكون  الى السماء,ولانه عيد كبير من الواجب علينا ان نكتب ولو شئ بسيط للمؤمنين  عن هذم الملكة...
التفاصيل

الشعب الكلداني ـ ألأشوري ـ السرياني .. والكواكب المضيئة لاتـُنسى!! / بقلم : جلال جرمكا / سويسرا

 جلال جـرمكا / سويسرا     كثر الحديث عن منح شعبنا الكلداني ـ ألأشوري ـ السرياني ، الحكم الذاتي .. وكغيري أتابع المسألة من على صفحات الصحف المختلفة .. قرأت وأستنتجت الكثير...
التفاصيل