الأفراط في القسوة .. أرهاب / بقلم : باسل أودو

الأفراط في القسوة ..... أرهاب


باسل  أودو .


فجأة وبلا مقدمات ، هوجمت البصرة ، تحت ذريعة القضاء على السّراق والفاسدين ، وليتم وبالتدريج تثبيت نهج

للتعامل مع الشعب العراقي ، في عدم أطلاعه على  حقائق الأمور وأعتبار المبررات الحكومية ، هي الوحيدة

الواجب الأقتناع بها .

لا أحد ينكر تأزم الوضع الأمني والأجتماعي في البصرة ، ومنذ فترة طويلة ، الاّ أن الملفت لنظر المتابع ، أنه

لم يتم التحرك من قبل الجهات الحكومية ، بالشّكل الذي يجنّب أراقة الدماء العراقية عن طريق تقديم ما يثبت

عدم صحة ادعاءات الطرف أو الأطراف ألتي يحصل القتال معها الآن .

والملفت للنظر أيضا ، أنه لم يتم لحد الآن ، تسمية الجهات المقاتلة للقوات الحكومية ، وبشكل صريح . أضافة

الى الصمت الغير طبيعي من قبل مجلس النواب ، السلطة التشريعية والأجتماعية الأولى ، عن نزيف الدم

العراقي هذا ، ناهيك ، وأستنادا الى الأخبار ، عن رفضه أدراج الوضع المتأزم في البصرة ضمن جدول

أعمال دورته الجديدة .

والأكثر غرابة ، تحويل  الأنظار من الموصل شمال  بغداد ، وألتي كانت المرشح الأقوى للتدخل العسكري

الحكومي ، الى البصرة في الجنوب ، خاصة بعد أقرار قانون المحافظات المفاجئ ، وأستمرار أزمة قانون

النفط ... ، وبدأ مفاوضات ترتيب العلاقة الأمنية بين العراق والولايات  المتحدة الأمريكية .

ممّا يثير جدلا واسعا حول أهداف ونوايا وأستمرار متوقع ، لغرض التمرير والتغطية ، وما سيتبعها

من حملات ، والتساؤل عمّا اذا كانت ذات أهداف وطنية ، أم أستجابة لأهداف حزبية وأنتخابية وشخصّية ضيقة .

كلّنا مع محاربة الأرهاب ، وبكل الوسائل ، لكن الغريب أيضا ، أنه وبعد كل هذه السنين والأحداث الجّسام ، لم

يتم تحديد تعريف  للأرهاب ، ربما وقريبا من اليقين ، فأن أصحاب الصياغات التعريفية الدولية ، في عالم أحادي

القطب والقرار ، يجدون صعوبة بالغة في أنتقاء مفردات ملائمة لتعريف الأرهاب بما يلائم وسياساتهم . بسبب

عدم  أمكانية وتعارض أعترافهم بالحق المشروع للشعوب في الدفاع عن أوطانها وخيراتها وأستقلالها  ،

تعارضه مع سياساتهم ومصالح أحتكارتهم ، وعن سبل الحصول على تلك الحقوق ، حتى ولو كان بالطرق

السلمية القانونية .

ولكن ما ألذي يمنع الحكومة العراقية المنتخبة من قبل شعب عانى من ويلات الأرهاب ، ما لم يعانيه شعب

على وجه الأرض ، من ضحايا مقاسة بمدة زمنية ، ما ألذي يمنعها من تقديم تعريف للأرهاب ، ولو على

المستوى الوطني ، بعد كل هذه المآسي ، وتسمية الجهات ، ألتي أصبحت مؤثرة في الواقع الأمني والأجتماعي

العراقي ، بأنها جهات أرهابية . على أن يتم ذلك عبر مجلس النواب ، وتعرض على الشعب  عبر أستفتاء عام

وحيادي خالي من الفتاوي والضغوطات ، لتكون الأجراءات المتخذة بحقها تستمد قوتّها من قانون وافق عليه

الشعب بقناعة ، وبعيدا عن المفاجآت والمساومات والمصالح الضيقة .

أما أن تكون يافطة محاربة العابثين بالأمن مدخلا ونهجا لكل أجراء مسلح ، على أهميته في الحالات الضرورية ،

ان ثبت العبث ، فأنه سيقود الى تثبيت أسلوب فرض القوة لتمرير سياسات احادية القناعة .

لا بديل عن سياسة الحوار البنّاء ، ولا بديل عن أثبات صحة السياسات ، بالفعل الأيجابي والواجد لأنعكاساته

الأيجابية على حياة المجتمع . حينها سيكون الجميع متضامنين مع الأجراءات ، وحتى المفاجئ منها .

لا للميليشيات ، نعم للقانون ، ولكن أن يطبق على الجميع وبدون أستثناء ، وأن نسمّي الميليشيات بأسمائها

وأنتماءاتها ومصادر تمويلها وأهدافها . لا أن يتم أختيار مفردات موحية مجاملة . لنقل على سبيل المثال

أن كل من يعمل على فرض آراء وممارسات على الآخرين بقوة السلاح أو التهديد ، فهو أرهابي ، شيعّي

كان أم سنّي ، كرديا أم عربيا ، مسيحيا أم مسلما . على أن يتم تطبيق القانون عليه بعيدا عن ألاعيب السياسة

والمساومات .

على الحكومة الآن ، كشف كل الحقائق ، وأخراج الملفات التحقيقية من خزائنها ، قبل أن يخرجها غيرهم للضغط

لتمريرات جديدة ، والوفاء بالوعود التي قطعتها بالكشف عن فاعلي الجرائم وارتباطاتهم الداخلية والأقليمية

والدولية ...... فرق الموت ، سجون الجادرية ، وزارة التعليم ، دار الأيتام ، جسر الأئمة ، اليماني الوكيل ،

مثلثات ومربعات الموت ، أحداث كربلاء ، الزنجيلي ، بولص فرج رحو ، الى آخره من أحداث يتم تناسيها

بسبب تكرار مشابهاتها ، على أن يتم ذلك بشكل محايد ووطني وغير مرتبط بالسياسة والاعيبها ومصالحها .

أنها دماء شعب ، أنهّن أرامل ، أنهم أيتام ، أنهم معذبون على أرض العراق ، أنهم شعب مشّرد .

أنهم شعب عراقي طيب ، لا تشوهوا طيبته ، أرادها مرة واحدة ، أن ينعم بحاكمين محبّين .

احبّوه .

باسل أودو .

 

المسيرة النضالية للمجلس القومي الكلداني، الحلقة الثالثة / بقلم : نزار ملاخا

   المسيرة النضالية للمجلس القومي الكلداني  الحلقة الثالثة نزار ملاخا  أما برنامج العمل السياسي الذي أقره المؤتمر الأول للمجلس فكان يتضمن ثلاثة محاور وهي :...
التفاصيل

مار شربل يُحَلق في سماء المجد/ سميراسطيفو شَبلاّ

  بتاريخ 7 / 18 / 2008 حضرنا الى عش القديس مار شربل في مدينة "التي لا تنام" - لاس فيغاس، بدعوة من الأب د نبيل المؤنس، بمناسبة إنتهاء مهامه كراعي للشجرة المثمرة التي...
التفاصيل

اهتمام واسع بموضوع دعـوا الصامدين ....../ جميـل روفائيـل

             حظـي الموضـوع الـذي نشـرته في مواقـع :  عـنكاوا ، شـبكة زهـريرا ، بوابـة نـركال ، شـورايا ، نادي بابـل الكلداني في...
التفاصيل

حمدان / يحتفظ بأخر مقابلة صحفية مع الزعيم الشهيد / عبدالكريم قاسم/ جلال چـَرمَگا - سويسرا

  في 11 حزيران 1959 خلال مؤتمر الشبيبة الديمقراطية الذي انعقد في بغداد، قطعت وعداً ببناء «مدينة الثورة». حينها اعتبرني كثيرون مجرد حالم وطوباوي. لكن الجميع اليوم...
التفاصيل

بصمات المقبور ( صدام حسين ) / جبار العراقي

    بصمات المقبور ( صدام حسين )  جبار العراقي  " احمل لبلادي حين ينام الناس سلامي....
التفاصيل

سلاماَ على العراق الجريح ... مريم العذراء وسيدنا المسيح – بقلم / جلال چـَرمَگا

  لونتابع أوضاع ألأهل في داخل الوطن نرى بأن الجميع أصابهم سؤ وبطرق مختلفة .. فهنالك المسلمون ( سنة وشيعة ) شردوا من مناطقهم بسبب تهديدات الجماعات المسلحة / الله لايعطيهم العافية.....
التفاصيل

نحن آشوريون و ( كلدان سريان آشوريون )/ جميـل روفائيـل

          وردتنـي قبـل أيام  رسـالة مـن صديق عـزيز  عـضو في قيادة أحـد الأحزاب ذات التوجهات الآشورية خارج العراق  ، يطلب رأيي حـيث...
التفاصيل

دمُوع ولآلىء ..!! / بقلم : جلال جرمكا

جلال جـرمكَا / سويسرا منذ ألأسبوع الماضي وكل الشعب السويسري والحكومة الفيدرالية والبرلمان والعسكر وألأجهزة ألأعلامية ـ المقرؤة والمرئية والمسموعة ـ منشغلون عالأخر بسبب كارثة هزت المجتمع السويسري...
التفاصيل

ستبقى كركوك مدينة كوردستانية رغم أنف الأعداء الشوفينيين/ أحمد رجب

    منذ سقوط  النظام الدكتاتوري يردد البعض من الحاقدين والشوفينيين عبارات جارحة بينما الحكومة العراقية تتفرج ولا تضع حداً لتصرفاتهم المشينة ومن دون التفكير والإهتمام بالشعب...
التفاصيل

الزعيم الشهيد / عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف/ جلال چَرمَگـا - سويسرا

    التأريخ / 9 شباط / 1963 المكان / العاصمة / بغداد أحدى ستوديوهات ألأذاعة والتلفزيون . الحدث وألأشخاص / أنقلاب 8 شباط .. وجود الزعيم الشهيد / عبد الكريم...
التفاصيل