عين الغريب اصدق / بقلم : باسل اودو

عين الغريب اصدق

باسل اودو

مثل صيني له دلالة عميقة ... فالقصد منه على ما أعتقد هو ان المتتبع والناظر للأحداث من خارج دائرة الصراع ... ربما يكون بإمكانه تشخيص الخلل داخل الدائرة وربما يستطيع تقديم المقترحات والحلول لأنهاء هذا الخلل.
اسوق هذه المقدمة والمهتمين بالشأن العراقي يتابعون الحوار الراقي والواعي والهادئ الدائر الان بين الدكتور كاظم حبيب والدكتور سيار الجميل وشارك فيه مناقشا الاستاذ صائب خليل ...عسى ان تغتني الافكار والتوجهات والتحليلات والطروحات الواردة فيه بأفكار اضافية اخرى ربما يكون الاساتذة الكتاب قد غفلوا عنها لهذا السبب او ذاك .
الا ان (عين الغريب اصدق) لا تنطبق على الاستاذ الدكتور كاظم حبيب لمعرفتي الشخصية بتأريخه الناصع ... حيث والجميع يعلم بأنه كان ضمن الاحداث مساهما فاعلا وفعالا فيها ... مشاركا في صنع احداثها بهذا القدر او الحجم او ذاك وينطبق عليه المثل الان فقط ...وهو العين التي لا يغمض لها جفن في متابعة الوضع العراقي خاصة والوضع العالمي وتأثيراته على العراق .
السؤال المهم الذي يشغل بال السياسيين والمثقفين الوطنيين التقدميين هو هل نستطيع ان نبدأ ؟ ومن اين نبدأ ؟
ان اجبنا بتجرد كامل وبتفاؤل طالما امتلك اذهاننا وبرومانسية ثورية يكون الجواب نعم .... نستطيع ان نبدأ وان نحدد نقطة البداية .
ولكن لو عدنا الى الواقعية التي غابت عن افكار وراسمي السياسات في العراق لعقود من السنين ولا زالت ...يكون الجواب تشاؤمي ويدفع الى القنوط واليأس .
سابقا كانت المبررات المعروفة بفاشية وشمولية الانظمة هي الطاغية على قناعات المثقفين والسياسيين في الدفاع عن الفشل والاخطاء والانتكاسات المتكررة للحركات الوطنية والتقدمية ...رغم اهمية وصدقية هكذا تحليل .
ها قد انتهت هذه الانظمة في العراق وبدأ العد التصاعدي لاقامة نظام ديمقرطي ابتدأ اعرجا ومحوّلا .
هل نستطيع ان نبدأ ؟
لنراجع من اليوم الاول لسقوط النظام الفاشي في 9 / 4 ولحد الان فماذا نرى ؟
1- الانسحابات وربما الهزائم المتتالية لكثير من المثقفين الذين عادوا الى الوطن او الذين كانوا فيه يوم سقوط النظام .. واختيارهم لبلدان اخرى او العودة الى بلدان المهجر التي قدموا منها والاكتفاء بمراقبة الاحداث وتقديم النصح والمشورة عبر مقالات مطلعيها وقارئيها هم فقط من النخبة المثقفة المتابعة وليس عموم الناس الواجب التواجد بينهم وزرع الافكار في اوساطهم ...فهل نستطيع ان نبدأ.
2- التراجعات وربما ان صح التعبير الغفوة غير الطبيعية لقوى التغيير الديمقراطي التقدمي وانكفاءاتها واقامة البعض منها لتحالفات غير منطقية مع قوى التخلف والاكتفاء فقط ببعض الفعاليات المحصورة على منتسبي تلك القوى والتي لا تصل تأثيراتها الى الوسط المطلوب التأثير فيه ...فهل نستطيع ان نبدأ؟
3- الضعف الواضح جدا على تأثير القوى الديمقراطية في الاوساط الشعبية ...بدليل صناديق الاقتراع رغم ما شابها من عمليات تزوير او خروج عن قواعد اللعبة الديمقراطية ولكن وبلغة الارقام ...كم كانت نسبة التزوير او الخروج ...انها لم تكن بكل الاحوال بمستوى ان نقول انه لو .. لو سارت الانتخابات بنزاهة تامة لكانت قوى الديمقراطية والتقدم قد احرزت التقدم على من احرزها من قوى التخلف ....فهل نستطيع ان نبدأ؟
4- المجاملة الابدية غير المنطقية مع اصحاب الفكر المتخلف وحتى الخوف من غضبه ...وتحديدا الفكر الديني ....وعدم المواجهة معه ...كما يواجه هو ومباشرة وعلى مر الازمنة والظروف كل القوى الديمقراطية وبلا تردد او توقف ... وأستطاع ان يحقق لنفسه اتباعا تزايدوا على مر السنين واصبحوا قاعدة جماهيرية له لا يمكن الاستهانة بها ...في حين بقيت القوى الديمقراطية تستخدم خطاب (المسكنة) والدفاع غير المنظم عن الافكار الديمقراطية والابتعاد عن الهجوم المنظم والتراجع المنظم وخسارة المواقع الشعبية والطبقية واحدا تلو الاخر ...فهل نستطيع ان نبدأ ؟
5- ما الذي منع قوى التيار الديمقراطي من التحالف مع قوى علمانية لها قاعدتها وتأثيرها كالتحالف الكردستاني ... هل كان بسبب سقف المطالب العالية لذلك التحالف ؟ ها قد تحالفوا مع قوى التخلف وحصلوا على ما يريدون ...الم يكن من الافضل ، كرؤية سياسية واقعية ، ان يتم التحالف معهم ومنحهم كل الذي حصلوا عليه وتجنيب بلادنا هذا التخلف اولا والدمار ثانيا كنتيجة للتخلف ....فهل نستطيع ان نبدأ ؟
اقول نعم نستطيع ان نبدأ ...ولكن من اين وكيف نبدأ ؟
كل الكتاب وفي كل الاختصاصات ...روائيين وشعراء وصحفيين وسياسيين يعانون من البداية ... الدخول الى قلب المتلقي ... لكي يتواصل ويكمل معهم بلا ملل .
لننتظر الاجابات من عين الغريب ....او العين التي لا زالت تتلقى الاغبرة في ساحة الحقيقة .

 

كفى شعبنا شهداء وطوائفيا اهل الكلام / بقلم : جميل روفائيل

كفى شـعبنا شـهداء وطوائف يا أهل الكلام ! ــــــــــــــــــــــ جميـل روفائيـل   اعتـدت دائما أن أكتب بصراحـة ، ولكن هـذه المرة سـأكتب بصراحة وبعض الغضب . . وليرضى عني...
التفاصيل

رؤية حول التوجه لبناء قطب يساري في عملية التغيير الديمقراطي (1 ـ2 ) / بقلم : فلاح علي

رؤية حول التوجه لبناء قطب يساري ديمقراطي فاعل ومبادر ومؤثرفي عملية التغيير الديمقراطي في العراق (1-2 ) فلاح علي في البدأ لا بد من التأكيد على حقيقة أن الهجوم الأعلامي الواسع...
التفاصيل

تَيسٌ في البرلمانْ / حميد أبو عيسى

 تَيسٌ في البرلمانْ                   حميد أبو عيسى ...
التفاصيل

زج الأطفال في النزاعات المسلحة أطفال العراق الى أين! / سمير اسطيفو شبلا

  {المقدمة : تنتشر الحروب في اصقاع الارض مُخلفة وراءها كوارث إنسانية يعجز حتى المنتصر في هذه النزاعات محو آثارها، هكذا تبدأ "عائشة المري - الانكشاريون الجدد،،،، - صحيفة...
التفاصيل

ظاهرة الانفصال والانضمام في كنائسنا / منصور توما ياقو

    لا شك ان الاختلاف هو ظاهرة فكرية ملازمة لجنسنا البشري منذ بدايات نشوءه ، فلو بحثنا في كل أزمنة التاريخ وبكل لحظاتها واينما كان لما وجدنا البشرية سواء كانت على شكل مجاميع او...
التفاصيل

ذكريات الصبا - في القوش / بقلم : مايكل سيبي / سدني

ذكـريات الـصِـبا - في ألقـوش 1958 - 1961 بقـلم : مايكل سـيـﭘـي / سـدني يحـتاج المرء إلى إستراحة بـين ساعات العـمل لتجـديـد نشاطه ، وإلى مقـبّـلات وفـواكه بـين وجـبات طعامه لتسهـيل...
التفاصيل

العراق.. هزيمة النزاهة! / بقلم : رشيد الخيون

كان ترك رئيس هيئة النزاهة بجلده البلاد متوقعاً! ظن ذلك كل مَنْ سمع صوته الخفيض، وشاهد إيماءاته تحاشياً من الوقوع في ما لا تحسب عقباه، في ندوة أو تصريح. وكان متوقعاً أيضاً ألاّ يعجب المؤسسات المحاطة...
التفاصيل

الحكم الذاتي مطلب شرعي ورائع ...ولكن كيف السبيل اليه ؟ / ادورد ميرزا

    استاذ جامعي مستقل     اصبح شائعا توجيه الانتقادات الى من يقع في دائرة المسؤولية في العراق بعد عام 2003 والذي سيبقى العراقيون يستذكرونه حيث...
التفاصيل

برازيلي رئيساً للحكومة العراقية .. أنه مجرد اقتراح / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

بقلم : حبيب تومي / اوسلو habeebtomi@yahoo.com إن كان وطننا غارقاً في جحيم الأرهاب والعنف الدموي ، وكل الجهود التي تبذلها القوات الأمريكية والعراقية لا تستطيع أيقاف العمليات الأرهابية ،...
التفاصيل

مرقد النبي ناحوم في القوش من ينقذه من الأنهيار ؟ (1 ـ 2 ) / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

habeebtomi@yahoo.no في الصيف المنصرم وأثناء تواجدي في القوش ، دخلت المبنى الآيل الى السقوط او بالأحرى الأطلال الباقية والمعروفة بمرقد او مقام النبي ناحوم الألقوشي ، ورغم التحذيرات وما...
التفاصيل