رد إلى الأسـتاذ نوئيل قـيّـا بلـو اليوم من هم سكان القوش ؟ / بقلم : مايكل سيبي
اليوم ! مَن هُـم سـكان ألقـوش ؟


بقـلم : مايكل سـيـبـي / سـدني

أسـتاذي العـزيز نوئيل قـيّـا بلـو درّسَـني اللغة العـربـية في الصف الخامس والسادس الإبتدائيّـين وأتذكـّر كـفاءتـَـه

ونعـمَ الكـفاءة ، فإن البذور الأولى تـلك هي التي أوصلتــْـنا إلى هـذا المستوى من الكـتابة . وقـد قـرأتُ في الموقـع الإلكـتروني www.alqosh.net مقالاً له بعـنوان : (( ألقـوش- تحـقـيقات بلدانية / مجـلة حـمورابي / سان ديـيغـو )) تكـلـّم فـيه عـن أصل ألقـوش وتسميتها ، آثارها وفـطاحـلها ، أما ما ذكَـرَه عـن أصل سكانها فـهـذا موضوع شـيّق يسـرّني أن أساهـم به ببعـض مما تعـلـّـمناه وما يمكـنـنا أن نجـتهـد فـيه منطقـياً . لا يخالفـنا أحـد من الصادقـين مع أنفـسهـم أن ألقـوش ماسَة الدهـر وماؤه العـذبُ ، قـلعة فـيها الشجاعة والصُـلـْبُ ، مركـز يشعّ منه الإيمان والحـبّ ، هي الشـُعـراء والأدبُ ، يليق بها الإسم الرفـيع واللقـبُ .
في مقال لنا نـُشِر في جـريدة ( عـمّا كلـدايا ) الغـرّاء - العـدد الثالث الصادر في شهـر نيسان من عام 2001 وتحـت عـنوان ( قـولوا لِـمَـن يهـمّه الأمر- هـكـذا نفـكـّر نحـن الكـلدان ) جاء فـيه :
[ مرّ الجـنس البشري بمراحـل متغـيّرة جـغـرافـياً ، كان يستقـرّ وينـتـظم تدريجـياً كلما فاتـت من الزمن مئات وآلاف من السنين ويتكـتــّل بهـيئة أقـوام هائلة العـدد في بقاع مخـتلفة من المعـمورة . كان عامل الإحـتكاك بـين أفـراد كل مجـموعة من جـهة ، وتأثيرات المناخ والتضاريس وعـوامل أخـرى نجـهـلها من جـهة أخـرى تؤدي كلها إلى بروز خـصائص شاملة تـتميّز بها لتصبح بمثابة هـوية لها فـبذلك تكـوّنتْ عادات وتقاليد ، وتاريخ تضـمّن ذكرياتها الماضية المليئة بأحـداث ونـتاجات فـكرية ومادّية ، كما أنها صقـلتْ لسانها وتشكـّلتْ مفـرداته وتراكيـبه التعـبـيرية ، وهـكـذا تبلـْوَرتْ لغـتها كواسطة للإتصال فـيما بـينها وصارتْ سِمة أساسية لها فأصبحـتْ تمتلك كل المقـوّمات اللازمة لِـما نسمّيه اليوم بالـ ( القـومية ) التي تـتأثــّر بصورة عامة بـ :
أولاً :

الكـوارث الطبـيعـية ( فـيضانات ، زلازل ، جـفاف ، أوبئة ) والمصائب المفـتعـلة ( الحـروب الأهـلية والعالمية ) والتي سبّـبتْ هـجـرات جـماعـية لقـوم أمسى دخـيلاً عـند شعـب له مقـوّماته القـومية الثابتة ، فـفـرضتْ صَبغـته ( لا إرادياً - أو عـنوة ) عـلى الهـجـرة الدخـيلة مؤدياً إلى ذوبان قـسم منها في البوتقة الكـبـيرة للشعـب المضيّـف .
ثانياً :

غـزوات الجـيوش الجـبارة الزاحـفة كانت عاملاً مؤثراً ( بالقـوة ) عـلى الشعـوب الضعـيفة فـغـيّرتْ كـثيراً من خـصائصها ، ومَن يدري ! فـربما مسحَتْ هـذه الجـيوش تراث الشعـوب بحـرقه وتدميره أو سَـرِقــَتِه ، فـيغـيب كيان أمة ويفـنى صرح تـلك ولم يبق منها إلاّ وحـداتٍ صغـيرة متـناثرة هـنا وهـناك كـجُـزر تكـبر وتصغـر في وسط بحـر واسع تِـبَـعاً للمدّ والجـزر الحاصل فـيه .
ثالثاً :

 وفي العـصور الحـديثة فإن المصالح التجارية والثـقافـية من جـهة ، وسهـولة إنـتقال المعـلومات من جـهة أخـرى أثــّرتْ بعـض الشيء عـلى خـصائص كل قـومية فأكـسَبـتـْها لوناً إلى جانب صبغـتها الأصلية وربما تـطعـّمَتْ بها ولكـنها لم تــُفـقِـدْها هـويّـتها بالكامل .

فالقـومية هـوية شعـب تـناقـلتها الأجـيال أباً عـن جـد إلى أحـفاد اليوم يعـتزّون بما ورثوه منها ، فـطوّروه وأضافـوا إليه بصورة إنسيابـية جـميلة وبطيئة فـعـزّز ديمومتها إلى هـذا اليوم .إن ظروفاً وأحـداثاً كـتلك التي ذكَـرناها ، مرّتْ بالكلدانيّـين في بلاد بـيث نهـرين منذ آلاف السـنين وحـمل بهـم الدهـر إلى ما نراه عـليه اليوم .
ولكي نكـون أكـثر عـلمية نقـول : ليس ممكـناً لأحـد ( مِن أية قـومية كانت ) أن يدّعي قائلاً : أنا نقي من أب نقي عِرقاً ومِن أم صافـية جـذراً ومِن قـوم لم تـَشـُـبْه شائبة أصلاً ، وإنّ حـواسي الخـمسة لا تلتقـط ولا تحـسّ إلاً ما هـو لأبناء جـلدتي مِن قـوميّـتي ، لأن مثـل هـذا الإدّعاء مخالف للواقـع الملموس والمنظور ، فـما الذي بقي يا تـُرى ؟ بقي لدينا هـذا التراث الخالد الذي ورثـناه مِن أجـدادنا مطـرّزاً بلغـتـنا الجـميلة مضافاً إليه مشاعـر الفـرد الجـيّاشـة ( وهي الأهـم في يومنا هـذا ) التي تجـعـله يرفـع صَوته قائلاً : أنا أنـتمي إلى هـذه القـومية .
هـؤلاء هـم الكـلدان في ألقـوش ، زاخـو، تلكـيف ، أومْرا ، يردا ، شـيّوز ، دهـوك ، بطنايا ، شقـلاوه ، عـنكاوه ، بيدارو ، داؤودية ، برطلة ، بيرسـmـي ، كـرملش ، مَـنـ”ـيش ، وفي كل زاوية من بلاد بـيث نهـرين وخارجه . وإذا سأل سـائل : ما الذي جاء بكـلدان أور وبابل إلى شمال بـيث نهـرين ؟ فالجـواب موجـود في العـدد الثاني من جـريدتـنا الصادر في شهـر آذار الماضي . ولكي نكـون نـُجـباء نقـول بوضوح وصفاء إنّ الكـداني الذي لا يشعـر بالإنـتماء لا يُطلب منه الولاء لهـذه القـومية المعـطاء ] .

وكـنا قـد نشـرنا في العـدد الثاني / آذار المُـشار إليه مقالاً وَرَدَ فـيه ما يلي :

[[ لقـد شـنّ الملك تغـلات بلاصر حـملات عـسكـرية عـلى بابل ( 731 ق. م.) ، ( 728 ق. م.) ورحّـل مِن سكـّانها الكلدانيّـين ( 155 ألف فـرد ) أسرى حرب إلى دياره وسار عـلى خـُطاه الملك سرجـون الذي قام بحـملة ضد الكلدان ( 710ق.م.) فـرحّل ( 16490 فـرد ) منهم أسرى أيضاً . وفي سنة (707ق.م.) أسَرَ الملك نفسه ( 90800  فرد ) تلتها حـملة أخـرى وأسر( 20800 فـرد ) من الكـلدان كما تـُـثـبت الألواح الطينية في المتحـف البريطاني . وهـناك سبب آخـر أدى إلى إنـتشار الشعـب الكلداني في المناطق الشمالية ألا وهـو سقـوط الإمبراطورية الآشورية عـلى يد الكـلدانيين سنة ( 625 ق.م.) ، فالدولة المنـتصرة تبعـث بجـيوشها وإداريّـيها لبسط نفـوذها وتـنفـيذ قـوانينها وهـيمنة حُـكـْمها عـلى ارض الإمبراطورية المنكـسِرة مما جـعـل الكـلدانيون ينـتقـلون ويلتقـون أبناء جـلدتهم وينـتشرون في شمال العـراق ]] .

والآن مع أستاذي العـزيز ، كيف يمكن الجـزم بأن الآشوريين هـم الذين سكـنوا ألقـوش للمرة الأولى ؟ ولماذا لا يكـون الكـلدانيّـون الأسرى ؟ هـل مِن مانع ؟ ولطالما أن النبي ناحـوم يهـوديّ من عائلة تـنبع من اليهـود الذين أسَرَهـم الملك نبوخـذ نصر ( الأسْر البابلي ) وقـد عاشوا سنيناً طويلة مع الكـلدانيّـين وتآلفـوا معهـم وتعـلـّموا عاداتهـم وتقاليدهـم فـهُـم أقـرب إليهم مِـن أن يكونوا مع الآشوريين ، وهـل مِـن غـرابة إذا عـبد الكـلدان الوثـنيّون الإله سـين أو صاد ؟ عـلماً أن آشور ( الثورالمجـنـّح إله الآشوريّـين ) يعـني : ثور باللغة البابلية ! ، ثم آمن الجـميع بالمسيح فـصاروا مسيحـيّـين .
وفي فـقـرة ( سكان ألقـوش – 3 ) يتطرق الأستاذ العـزيز إلى أن الهاربين من الإضطهادات هاجـروا إلى ألقـوش في فـترة بدر خان ( 1843 ...... ) ولم يتطرّق إلى ما ذهـبنا إليه عـن الأسرى الكـلدان الذين سيقـوا عـنوة من بابل إلى الديار الآشورية عـبر التاريخ .
وفي فـقـرة ( مشاهـير ألقـوش – 4 ) وردَ ذكـر مار يوسف أودو Xـطريرك بابل عـلى الكـنيسة الكـلدانية ، هـنا أستوقـف أستاذي مستسمحاً منه لأقـول له : إن أفـلاطون قال ( حـدّدوا الألفاظ التي تستخـدمونها ) ، فـما هـو المقـصود بالكـنيسة الكـلدانية ؟ هـل يَـقـصد كـنيسة مذهـبها كـلداني كما يحـلو لبعـض السُـذج القـياديّـين ( وحاشـاه أستاذي ) عـندئذ سـيكـون لنا ما يدحـض ذلك بشـكل قاطع وحاد ! أم أن المقـصود هـو كـنيسة الكـلدانيّـين ، وهـنا ليس لدينا أيّ إعـتراض .
ثم يرجـع إلى إلى الفـقـرة نفـسها (مشاهـير ألقـوش – 5 ) ليتكـلم عـن مار عـمانوئيل تومكـّا ويقـول أنه Xـطريرك بابل عـلى الكـلدان ويعـقـبها بـأنه ساس الطائفة الكـلدانية ، تـُرى أية طائفة هـذه ! ما هي قـوميّـتها ؟ ولِـمَـن تـتبع ؟  أم أنّ قـصْـده بالـ طائفة = قـليلة العـدد ؟ عـندئذ لا إشكال فـيه .

وفي السطر الأخـير من مقاله الجـدير يذكـر أستاذي ويقـول : ( ستبقى ألقـوش عـريقة بمسيحـيّـتها ، مؤمنة بقـوميّـتها ) ولم يذكـر لنا إسم قـوميّـتها . لماذا يا أستاذي ؟ هل أن إسم القـومية الكـلدانية مُخـجـل ؟
أنا لم أسمع أحـداً قـط ولا من حـضرتك أيام زمان أن إسم قـوميتـنا ليس الكـلدانية ، تـُرى ما الذي جـرى ؟ ثم ألم نكـن نقـول ولا زلنا نؤكـّد أن لغـتـنا هي الكـلدانية ؟ فـمَن هـم هـؤلاء الذين يتكـلمون اللغة الكـلدانية ؟ وأودّ أن أمزح معك قـليلاً وأقـول : إذا أردتَ أن تـُترجـم كلمة ( حُـب ) إلى لغـتـنا الدارجة في البيت ، فـهـل ستقـول : حُـبّا أم خـُـبّا ؟ ولماذا ؟ ثم كيف يلفـظ الآثوريون حـرف الـ (  ) وحـرف الـ ( - ونقـطة عـند أسفـله ) الكـلدانـيَّـين ؟ ولماذا ؟ قـل لي كي أتعـلـّم .

عـزيزي الأستاذ نوئيل :
لقـد كـتبتُ رسالة إلى ألسادة أعـضاء مجـلس الأقـليات العـراقـية ، المهـم فـيها أنـني عـبّرتُ عـن رأيي وقـلتُ :

ومن بـين هـذه القـوميات ما هي متأصّـلة جـذورها  في أرض ( بـيث نهـرين ) بضعة آلاف من السنين كالكـلدان مثلاً والتي تعـتبر أقـدم قـومية من بـين جـميع القـوميات الساكـنة اليوم عـلى أرض الرافـدين قاطبة . ومن هـنا يحـق لنا القـول أن الكـلدانيّـين وهُـمْ بُناة حـضارة وادي الرافـدين الأوائل يستحـقـون الإشارة إليهـم بالبنان وذكـر إسمهـم القـومي الأصيل أينما تطـلـّبتْ الحاجة . إن تعـداد هـذا الشعـب الكـلداني كان يوماً يملأ مساحات شاسعة تفـوق مساحة عـراقـنا اليوم ! إلاّ أن أسباباً ( لسنا بصددها الآن ) جـعـلتهـم اليوم ثالث قـومية من حـيث العـدد الحـسابي ، ولقـد حان الوقـت أن يقـول الجـميع أن الكـلدانيين تربطهـم الأصالة بتربة وادي الرافـدين . فإذا قـلنا العـراق نـتذكـّر الكـلدانيين ، وإذا قـلنا الكـلدان نـتذكـّر أرض بـيث نهـرين أرض الزمن والقانون والتخـطيط  وأرض الحـب والجـمال والقادة الكـبار .
وللتأكـد من ذلك إسألوا خـليج كـلديا والخـليج العـربي ، إسألوا بابل والحـلة ، إسألوا قـطيسفـون وسلمان Xاك ، إستفـسِروا من نينوى والموصل ، ناقـشوا كـرخ سلوخ وكـركـوك ، إبحـثوا عـن نمرود وكالح ، تـيَـقــّـنوا من أربا إيلــّو وأربيل ، وهـكـذا أنظروا بـيث عـذرا وباعـذري ثم إلى نوهـدرا ودهـوك ، ولكي لا أطيل عـليكـم زوروا الزقـورة والحـضر ، إذهـبوا إلى الدير في الجـنوب وكـنائس كـربلاء والنجـف وتكـريت... فـهـل تريدون المزيد ؟
إن الكـلدانيين وهـم بهـذا التعـداد اليوم ، يجـب أن لا يقاس حـجـمهـم بأرقام الرياضيات ، ولكـن بإمتدادهـم الحـضاري والتراثي والتاريخي وبأحـقــّيتهـم الأصالتية ، إنهـم ليسوا أقـلية بل قـومية ، نعـم قـومية شـاء الزمن أن يكـونوا اليوم قـوماً صغـيراً . أفـليس قـليل من الملح يُطـيّب الطعام كله ؟ إن ما ذكـرْتـُه تعـرفـونه جـيداً إنه فـخـركـم وأنـتم أحـفاد ذلك الشعـب الأصيل .  وعـليه نحـن نرى أن إسم مجـلسكـم كان الأفـضل لو غـيّرتموه إلى ( مجـلس القـوميات الأصيلة في العـراق ) أو أيّ إسم تخـتارونه وتلغـون فـيه كـلمة الأقـلية .

وفي مقال بعـثـتـُه إلى الهـيئة الإدارية لمجـلة شـراغا الموقـرة / ألقـوش كي يُـنـْشـَر فـيها فأبَوا ، لذلك نشرتـُه في الموقـع الإلكـتروني Ankawa.com ، ثم في مجـلة بابل العـدد 12 / أيار 2005 / سـدني ،  قـلتُ فـيه :

وصلتـني الأعـداد ألاول والثاني والثالث من مجـلتكم الغـراء( شـراغا ) ، إنها بداية نشاط  ثـقافي قـد يلاقي معـوّقات فـنية أو مادّية ولكـنها ستـتلاشـى بمرور الزمن لتصبح واقـفة عـلى قـدميها بثبات  فـيتوسّع إنـتشارها . إن نجاحـها يعـتمد عـلى نهـجـها ولا فـرق إن كانت ملتزمة أم مستقـلة ولكن المهـم أن تعـبّر عـن أصالة قـرّائها وطموحاتهـم وأمنياتهـم وواقـعـهـم وهـذا كله نخـتصره بالأهـداف . ولما كان يصدرها فـريق عـمل ألقـوشي ومقـر عـملها في ألقـوش وتـتلقى الدعـم من الألقـوشيّـين في بلدان المهـجـر أو البلد الأم وقـرّاؤها ألقـوشيّون بالدرجة الأولى فإنـنا نـتوقـع منها أن تعـبّر عـن آمال وكـيان ومشاعـر الألقـوشيـين ذوي الأصالة الغـريزية لا المكتسبة كـما نـنتظر أن تكـون محـتوياتها ذات إيقاع ينسجـم مع الإيقاع الطبـيعي لنا نحـن ألألقـوشيـين .  لقـد إخـتبرْنا مع أهـلنا جـميعاً الإتجاهات والأفـكار بما توفــّرتْ لدينا مِن فـرص وأوتينا من قـدرة وفـرزنا الصالح من الطالح وعـلِمنا أن الدم الجاري في عـروقـنا هـو الأصالة وليس الأساور الذهـبية التي نزيّن بها معاصمنا . إن دماءنا الكـلدانية ليست مكتسبة من كاثوليكـيّـتـنا كـما يحـلو القـول عـند البسطاء وإنما هي متأصّـلة فـينا من أصالة أجـدادنا منذ آلاف السنين . فـلنعـطها حـقـها مستقـلة حـرة لا تابعة مرتبطة ، ولنكـن صادقـين مع أنفـسنا أولاً ، فالأسد الصامد لا يرزح تحـت وطآت القـدر ، ولا النخـيل الباسق ينحـني تحـت زخات المطر . إن ذلك لا يمنعـنا من التعاون والتعايش مع الإخـوة والأقارب ثم الأصدقاء . فـمَن منا لا تشغـل باله أسرته أولاً ، ثم قـريته وقـوميته ووطنه ثانياً ، وفي نهاية المطاف الإنسانية كلها ؟ أوَ لم يقـل راعـينا الأعـظم : إذهـبوا وتـلمذوا جـميع الأمم ؟ إن ما لاحـظــْـتـُه  من قـراءاتي لهـذه الأعـداد من المجـلة هـو تجـنـّب كـُتـّابها ذكـر كلمة ( الكـلدانيون ) كما يتجاهـلون أهـميّـتها ، بالإضافة إلى ذلك فـقـد ورد في مقال السيد جـميل صادق بـولا ( رأي في تسمية ألقـوش ) المنشور في العـدد الثالث ص19 الأسطر 7 ، 9 ، 19 ما يلي : القـوش كلمة آشورية ... نحـن أحـفاد أولئك الآشوريين .... بداية السنة الآشورية . فإذا كان كاتب المقال آشورياً فـهـو حُـر ، ولكن مَن خـوّله أن يدّعي ويتكـلـّم بإسمنا ليقـول ( نحـن الألقـوشيون أشوريون ) ؟ تـُرى هـل مات الكلدانيون أصحاب آخـر إمبراطورية وبقي الآشوريون أحـياء
بعـد أن إنهارتْ إمبراطوريّـتهـم ولم تقـم لهـم قائمة ؟ وهـل توجـد في التاريخ لغة إسمها آشورية ؟ أهـذا هـو المنطق وهـكـذا يتفـلسف الكُـتـّاب ؟ وهـل هـذه هي نتائج تجارب العـلم ؟ وعـلى هـذا الأساس أقـول لكم لقـد أعـجـبتـني قـصة ( نقـش عـلى ضريح ) في العـدد الرابع ص24 . نعـم فالذي يغـيّر جـلده سوف يستلم إطلاقـتين ناريّـتين في القـلب . فإذا كانت مجـلتكـم الموقـرة وفـريق عـملها مستقـلين أو ذوي إلتزام آيديولوجـي إسمحـوا إذن لهـذه الرسالة أن تـُنشـَر لتـُـتيح لقـرّائها فـرصة النقـد والمناقـشة وإلاّ فـليس هـناك فـرق بـين وسائل الإعـلام قـبل وبعـد تحـرير العـراق من الإستبداد والدكـتاتورية الفـردية . دمتم مستقـلين أو ملتزمين أصلاء آملاً لكم الخـير والتقـدّم والسلام معـكم .
ملاحـظة : إن السادة أصحاب مجـلة شراغا أثاروا بعـض الكلام حـول مقالي هـذا في ألقـوش ، إلاّ أنهم لم تكـن لـديهم الجـرأة عـلى نشره ، فـهـنيـئاً لتـُجّـار الديمقـراطية .


وسبق أن كـتبتُ طــُرفة واقـعـية في مجـلة بابل المشار إليها بعـنوان ( أصالة الكـلدانيات ) جاء فـيها :
في عام 2001 كانت طالبة كـلدانية تدرس في جامعة سدني التكـنولوجية بأستراليا ، لفـتتْ إنتباهها اللغة الإنـ”ـليزية الجـيدة التي يتكلم بها أحـد أساتذتها أثناء المحاضرة ولكن بلكـنته الخاصة . فـقالت لزميلتها : هـذا المدرس لا بد أن يكون عـراقـياً . فـسألتها زميلتها : كـيف عـرفـتِ ؟ أجابت الطالبة : إن لهجـته ونبرات صوته وإيقاع عـباراته هي عـراقـية لا محال ، لا بل أؤكـّد أنه من جـماعـتـنا المسيحـيين . ولما ألحّ الفضول عـند الطالبة سألتْ أستاذها باللغة الإنـكـليزية قائلة : هل أنت عـراقي ؟  فـردّ الأستاذ : نعـم  . فأردفـته الطالبة بسؤال ثان : مِـن أين ؟ قال الأستاذ : آشوري . قالت الطالبة : يزيدنا فخـراً ونحـن في دول المهجـر أن يكون لنا أستاذ (سورايا من العـراق وخاصة إذا كان آشوريا) . فـسأل الأستاذ الطالبة : وأنتِ من أين ؟ أجابته الطالبة : من العـراق أيضا . وهـنا تحـوّل الحـديث عـند الأستاذ إلى اللغة العـربية قائلا : من أين ؟ أجابت الطالبة : أنا هـيلدا سيـبـي من ألقـوش الكلدانية . فاستفـسر الأستاذ بغرابة : يعـني قـصدكِ كردية ؟ قالت الطالبة مصحّحة : لا، يا أستاذ! أنا كلدانية من الكلدانيين ، أور، بابل ، حـمورابي ، تاريخ وإمبراطورية . هـز الأستاذ رأسه (أفـقـيا مقـطبا جـبـينه) وموحـيا بغرابة هـذه المصطلحات عـنده . سكـتتْ الطالبة احـتراما لأستاذها ابن قـومها . وبعـد أيام شاءت الصدفة أن التقى الأستاذ طالبته في أحـد ممرات الكلية ، وأومأ إليها بسلام ثم استوقـفها وقال : أتذكـّر قبل أيام قلتِ لي بأنك كلدانية ، هل كـنتِ تقـصدين أنك من جـماعة الأكـراد ؟ فردّتْ الطالبة موضحة لأستاذها الذي يجهل التاريخ : أستاذ! الأكراد هـم الأكـراد من كردستان . أما أنا فـكلدانية وأعـتز بكَ أيضا لكونك عـراقي وخاصة آشوري من ابناء شعـبي الكلداني . قال الأستاذ بارتباك وتلعـثــُم بعـد أن تفاجأ بإجابات الطالبة : ها ، جـيد ، فرصة سعـيدة ثم انصرف . والآن نسأل القـرّاء : هل من متطوع يعـلـّم استاذنا الدكـتور بعـض الحروف مثل :
أ – و – ر ....   وكـذلك  أ – س – د ....    ثم   ب – ا – ب – ل ....؟!!!!!

وفي خـتام مقالي أود أن أشكـرك يا أستاذي لمقالك الذي حـفـّزني للكـتابة عـسى أن نقـرأ رداً من حـضرتك أو من غـيرك فـفي ذلك إغـناء لنا جـميعاً  فالإنسان قـد يُخـطيء أو يصيب  ، وبتبادل الآراء نزداد معـرفة .
والسـلام مع جـميعـكـم .



 

طير عراقي مغّرد بحناجر اسكندنافية !! / بقلم الدكتور سيّار الجميل

د. سّيار الجميل سومر : فرقة عجيبة ! عندما سمعت قبل سنوات مضت وكنت اقيم بدولة الامارات .. ذلك " الصوت " العراقي الدافئ القادم من اعماق اسكندنافيا .. وهو يصدح بكل نغماته وآهاته...
التفاصيل

أيها السادة أتركوا العنتريات.. وفروا للناس مياه الشرب فقط !!!/ جلال چَـرمَگـا - سوجسرا

  كيف لايتمرضون ..؟؟؟      كتبنا عشرات لابل مئات المقالات حول تقصير الحكومة من ناحية تقديم أدنى خدمات لأهلنا وناسنا ... وجهنا رسائل عديدة...
التفاصيل

الويلُ من غضبِ العراق / حميد أبو عيسى

حميد أبو...
التفاصيل

الرئيس / مام جلال يسبب بقطع الكهرباء عن عدد من الدول ألأوربية !!. / جلال جرمكا / سويسرا

  جلال جـرمكا / سويسرا    الكهرباء .. تلك النعمة المستعصية و التي حـُرم منها أهلنا في العراق ومنذ زمن بعيد...تعتبر من ألأمور المتوفرة في أنحاء العالم ، ولايوجد شىء أسمها ( برمجة...
التفاصيل

عرضحالجي .. بقلم : جلال چرمگا / سويسرا

هنالك حكاية طريفة ومؤلمة في آن واحد تعود الى أكثر من نصف قرن يتداولها أهلنا في الديرة مفادها وبأختصار : أحدهم كان فقير الحال ـ كالأكثرية ـ ولكنه عدى الفقر والعوز يعاني من مشاكل أخرى حيث...
التفاصيل

أستنكار من المجلس القومي الكلداني فرع الدنمارك / نزار ملاخا

يستنكر المجلس القومي الكلداني في الدنمارك العملية الجبانة التي أودت بحياة أكثر من مائتي شهيد ومثلهم من الجرحى من أبناء شعبنا العراقي من الطائفة اليزيديـة في سنجار والبعّاج . إنها مأساة جديدة تعصف...
التفاصيل

اضواء على المجلس الشعبي .. والحركة الديمقراطية الآشورية/ حبيب تومي / القوش

    في هذا المقال سأحاول تسليط حزمة من الضوء على تنظيمين يبرزان على الساحة السياسية لشعبنا ، واسرد بما اعتبره مشتركاً ولا مشتركاً بين التنظيمين وسأحاول ان أقف على مسـافة...
التفاصيل

القوى اليسارية والديمقراطية العراقية دورها وتأثيرها الجماهيري / بقلم : فلاح علي

فلاح علي طبيعة الأحداث التي يمر بها البلد ليس كونها معقدة ومتشابكة فحسب وإنما هي متغيرة بأتجاهات غير واضحة الرؤيا وقد تأخذ منحى قد يكون عاصفآ وضارآ إرتباطآ بأزمة البلد السياسية وطبيعة القوى المتنفذة...
التفاصيل

هَل حقا هو موقف الكنيسة أم موقف الأب سعد سيروب ؟/ بقلم الشماس : كوركيس مردو

قبل بضعة أشهر كان الأب بشار متي وردة بين كُلِّ فترةٍ واخرى ، يبعث بمقالةٍ الى موقع عنكاوا يُضمِّنها مَواضيع مُهيِّجة لعواطف أبناء الشعب المسيحي المغلوبِ على أمره ،  وتُثير جدلاً فيما بينهم...
التفاصيل

الأخت الفاضلة كاترين ميخائيل ..إنه تجنّي على الحكم الملكي / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

بقلم : حبيب تومي / اوسلو habibtomi@yahoo.com أقرأ المقالات التي يسطرها القلم الحر للزميلة الدكتورة كاترين ميخائيل  ، وفيها الكثير حول المرأة وحقوقها وعن المعضلات العويصة والرزايا التي ...
التفاصيل