لكل المسيحيين / بقلم : باسل اودو


لكل المسيحيين
باسل اودو

تخيّل احدهم بأنه قد تزوج امراة ... وانجبوا طفلا ... ولم ينجبه احدهم ، بل بنشاطهما اثنيهما ، ونما الطفل ، فأذا به يأتي الى والده وهو جالس بجانب البئر ،  وبدأ الطفل يتطلع بفضول الاطفال الى البئر ، وأذا  ( ببانوكة ) قد نبتت على جداره ، فبدأ يحاول قطفها وأثناء المحاولة سقط في البئر العميق ومات ، وبدأ الرجل يولول ويبكي على طفله المتخيل ، فاجتمع حوله الناس وسألوه ، ما ألموضوع ؟ فأجاب بأن طفله قد سقط في البئر ومات ، فسألوه من أين لك هذا الطفل وانت لم تتزوج حتى .
ألخيال والحلم هما الشيئآن الوحيدان اللذان لا تستطيع كل القوى والانظمة وممارساتهم ان تسيطر عليهما ، لأنهما ليسا بشيئين ماديين يمكن الامساك بهما .
ولقتلهما ، على قاتلهما ، ان يقتل الجسد الحامل لهما ، الا أنه لا يستطيع قتل الخيال والحلم ، ولهذا بقيتا ترافق الانسانية وستظل والى الابد .
ولكن أي خيال وأي حلم علينا أن نعيش في أجوائهما ؟
هذا يعتمد على ما أسّس لنا وما اسّسنا لأنفسنا من ثقافات ، وعلى مدى استفادتنا من تجاربنا وتجارب الآخرين ، وعلى ما يقدمه لنا الواقع المادي من اشكالات وكيفية التعامل معها .
تجربة الاكثر من الاربع سنوات الماضية ، اثبتت اننا فشلنا في اثبات وجودنا كما يجب ان يكون ، هذا يدعونا الى البحث عن اسباب هذا الفشل بكل جرأة وواقعية وصراحة .
بل ان هذا الفشل بدأ يقود الجميع الى خيبات اخرى تمثّلت في انسحاب البعض من ساحة الدفاع عن قوميتنا ، او تفرغ البعض للمناكدة والعنصرية والتعصّب ، او توجيه البعض الآخر لأبداعه الفكري نحو مواضيع بعيدة عن القضية الأساس  .
فأيهما افضل لنا في الأختيار ، الآن ، ان نستمر في الصراع حول من له احقية قيادة افكارنا وشعبنا ، ام في التنافس فيما بيننا بحب قوميتنا ووطننا وشعبنا والبحث عن المخارج الصحيحة والواقعية من هذا الوضع والأبتعاد عن التعصب القومي ازاء القوميات الاخرى واعتبار الوطن هو مكّونات الموجودين فيه من قديم الزمان ، والمساهمة في تعزيز وتعميق اواصر المحبة بين مكوناته والابتعاد عن الصاق الدين بمصطلح الشعب الرائجة هذه الأيام كأحد البدائل المطروحة للتسمية .
*- حبيب تومي – جلال جرمكا – هرمز حنا كوهاري –  مايكل سيبي  -  نزار ملاخا  -  وديع بتي حنا -  بطرس شمعون آدم  -  كريم وردوني -  تيريزا ايشو  -    ياقو بلو  -   نبيل دمّان -  ثائرة البازي -   وأسماء اخرى في قائمة لن تنتهي ، كلّ يكتب بأخلاص وبطرق مختلفة او متفقة ، حوارات ، آراء ، شعر ، تأريخ ، وبقناعات وارضيات انطلاق فكرية مختلفة ، هذا هو الجمال في الابداع الفكري .
هل فكرت هذه الأسماء وغيرها في مشروع ثقافي وطني بعيد عن التّعصب ، واتفقت فيما بينها على نبذه والترويج له والابتعاد عن مبدأ التسويق التجاري ، بعد كل الذي عانيناه .
بأعتقادي ، أن احد الأسباب التي تقف حائلا في اتفاق البعض مع البعض الآخر ، في التجربة العراقية تخصيصا ، هو الموقف الآيديولوجي المسبق لبعضها ازاء البعض الآخر ، والأصرار لدى المؤدلجين على عدم التسامح مع الآخرين في طروحاتهم من قناعة الأمتلاك الكامل للحقائق وعدم جواز المس بها ، واصرار الطرف او الأطراف المقابلة على عدم التساهل مع المؤدلجين .
فأين الخلل اذن ، هل هو لدى هذه الجهة ام تلك؟
كيف يمكننا ان نصل الى العافية ان لم نتحاور ؟
سألوا الشاعر الفرنسي الكبير اراغون عن تنّوع مصادر ثقافاته ، فقال انه يقرأ ويستمع للجميع حتى الذين لا يتفق معهم ، لأنه يريد أن يشّم رحيق أفكاره فيهم .
فلكي نشّم رحيق افكارنا علينا أن نستمع للجميع ، وأن كان رحيق أفكار الآخر اكثر جذبا فعلينا ان نشمّه ونبدي اعجابنا به ، لا أن نلفظه مسبقا قبل شمّه .

لقد جربنا الأختلاف فلنجرب الأتفاق .
ولكن بشرط ان نهيئ له مقوماته وأسبابه ، العملية والواقعية ، وليس بغرض التسويق الأعلامي والشخصي والحزبي .
ولا نعيش في خيالات مسبقة ونقطف البابونك ونسقط في البئر .

 

القوش تحتضن صباح بولص شبو / بقلم : سمير شبلا

القوش تحتضن صباح بولص شبو سمير اسطيفو شبلا مرة أُخرى كانت الحبيبة القوش على موعد مع القدر، في 11/آذار/2008 إحتضنت الأم الحنونة إبنها الكادح "صباح بولص شبو" ،صباح قانيجو، هبت المدينة من...
التفاصيل

إفتتـاحيـة رأيـنا - العـدد: 53 / المكتب الأعلامي لحزب شورايا

كانون الثاني / 2007 ((تصدر عن مكتب التوجيه والإعلام في حزب شــورايا)) * ملاحظـة: .   
التفاصيل

قرانا والخير , والخذلان لأعدائها ( الصهاينة الأنجيليين )/ جميـل روفائيـل

         عندما يتم تقييم السنوات لما حصل فيها من تقدّم معين , فإنه عادة ما يقول الخبراء والمدركون لحقائق الأمور , هناك سنوات لا تحسب إلاّ بالأيام ,...
التفاصيل

رابي يونادام كنّا .. فيك الخصام وأنت الخصم والحكم / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

بقلم : حبيب تومي / اوسلو الأستاذ يونادم كنا اختير ليكون عضواً في اللجنة التي من شأنها مراجعة الدستور العراقي لأجراء التعديلات المقترحة على هذا الدستور . وسيكون الأستاذ كنا ممثلاً وحيداً لشعبنا...
التفاصيل

أكيتو البابلي الكلداني لماذا لا يكون عيداً رسمياً للدولة العراقية ؟ / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

  الروزنامة العراقية زاخرة بالأعياد الدينية الأسلامية والمسيحية ، وفي ظروف سياسية معينة كانت تظهر المناسبات والأعياد الوطنية كذكرى  ثورة 14 تموز ومن ثم 17 تموز ،...
التفاصيل

إلغاء الكوتة للاقليات النتيجة الطبيعية لأوضاعنا / بقلم : عبد الله النوفلي

ألغاء الكوتة للأقليات النتيجةالطبيعية لأوضاعنا لم نكن نتوقع وضعا أحسن مما وصلنا إليه، خاصة بعدما أحدث أبناء شعبنا الزوابع أحدهم على الآخر وبدأنا ننهش بلحمنا نحن ونقوم بإطلاق الألقاب على هذا وذاك...
التفاصيل

- إفتتـاحيـة رأيـنا - العـدد: 60 حزب شورايا

- إفتتـاحيـة رأيـنا - العـدد: 60أيــار 2007 ((تصدر عن مكتب التوجيه والإعلام في حزب شــورايا))  رجـاءً.. لا تتوقفوا عن الكتابة في الشـأن القومي... ولا تبخلوا في تبرئـة قتلـة...
التفاصيل

تعقيب على مقابلة موقع عنكاوا مع الأستاذ سركيس أغاجان / بقلم : حبيب تومي

بقلم حبيب تومي / اوسلو وثيقة مهمة مطروحة على بساط البحث ، وهي مسودة مشروع دستور أقليم كردستان العراق ، ومن نافلة القول التأكيد على اهمية هذه الوثيقة لتأثيرها الكبير على مصير شعبنا في هذه...
التفاصيل

نادية ُ الحُسنين / حميد أبو عيسى

    إلى كل ِّ مَن ْ أحب َّ نادية سليم أسمرو وإلى كل ِّ من ْ آزرها من أجل ِ ديمومة ِ وسعادة ِ أسرتها أهدي هذه القصيدة . وصل ْ الخبر...
التفاصيل

الانتخابات والانظمة الانتخابية وعراق الغد / 9 / سمير اسطيفو شبلا

الانتخابات والانظمة الانتخابية  وعراق الغد / 9 سمير اسطيفو شبلا بعد ان قدمنا 8 مقالات او دراسات قانونية مركزة حول انواع الحكومات والديمقراطية والدولة واركانها وسيادتها والتمييز بين سيادة...
التفاصيل