أعطني وطنا ...... لأتفاءل / باسل اودو
باسل أودو


تنتشر وبشكل متزايد ، سواء في داخل العراق أو في بلدان المهجر ، روح اليأس من أي تطور أيجابي محتمل في العراق ، ويلاحظ هذا من خلال مجموع المقابلات المباشرة ، أو في تعليقات  وكتابات الكثير من المتتبعين والمهتمين بالشأن العراقي . هذه الروح تعطي مؤشرا على المزاج العام من الضروري الأنتباه له ، خشية تطوره باتجاهات سلبية لها مردودات على مجمل الوضع في العراق . مع أنه جاء نتيجة أسباب موضوعية تتمثل في الأخفاق المتواصل الحاصل في العملية السياسية وما يتبعه من أخفاقات على المستوى الأمني والأقتصادي . ونتيجة أسباب ذاتية تتمثل في  المستوى الفكري والوعي والتجربة الحياتية والسياسية  الفردية .

المهم  أننا أزاء واقع لا يمكن غض النظر عنه ، فالواقع الموضوعي وتطوراته وتداعياته وتشوّهاته يمارس تأثيره بشدّة على الوعي ، ويدفعه نحو طريقة تفكير سلبية .

ان الخطاب والممارسة اليومية وطرق المعالجة الفاشلة ، لم تأتي من الفراغ ، بل أتت من خلال  خلفيات فكرية مرتبطة بموروث اجتماعي وموروث قومي وطائفي متعصب أو تعصّب حديثا بفعل الأحداث ، وباتت أفكار تحقيق الغلبة المتبادلة بين الأطراف الماسكة بالقرار ، هي السائدة والمهيمنة ، دافعة تلك الأطراف لمساومات على قضايا وطنية وشعبية ، مبعدين صاحب المصلحة الحقيقية ، الشعب ، من اتخاذ القرار بشأنها ، بعد توفير الظروف الملائمة لأتخاذه مثل هكذا قرارات .

هذا المنهج في التفكير وتحليل الأحداث وتطوراتها وطريقة معالجتها ، يتم سحبه وتطبيقه على الأحداث اليومية المتكررة ، فالمعالجات على صعيد الوضع الأمني تنطلق في التعامل معها بطريقة العزل والتجريد عن أسبابها المتعددة ، ويتم التعامل معها فقط وكأنها نتيجة لفعل فكري أرهابي تكفيري أو جريمة منظمة ، ويتم ابعاد حاضنات هذا الفكر الأرهابي المجرم ، من فقر وبطالة وفروقات طبقية ووعي وثقافات متخلفة وممارسات وتطبيقات دينية طائفية مستفزة يتم تشجعيها وحشد الملايين لممارستها ، اضافة الى ما خلفته عقود الديكتاورية من تخلّف فكري وثقافي ساعد أصحاب المنهج والفكر المتخلف الجديد وأختصر طريقهم نحو ترسيخ منهجهم في عقول الكثير .

عليه يتم تقديم التبريرات في الدفاع عن عدم حل المعضلات الأقتصادية والسياسية والخدمية ، واعتبارها تحصيل حاصل للوضع الأمني المستمر في التّردي بل والمتصاعد في التأزم . موفّرا الأرضية والظروف الملائمة لكل ما هو مؤذي وضار وسلبي على المجتمع ، ان القضاء على الأسباب هو الذي يقود الى نتائج أيجابية تعجّل في الخلاص ليس من الأرهاب فقط بل يفتح الآفاق واسعة للّحاق وبسرعة بركب الحضارة والتطور ، والخلاص ايضا من الضعف الواضح جدا في المواقف تجاه التجاوزات على السيادة الوطنية ، ناهيك عن التجاوزات والسرقات العلنية لخيرات الشعب العراقي .

ازمات سياسية عميقة ، وضع أمني متردّي ، فساد مستشري ،  مؤسسات شكلية ، فقر ، بطالة  ، انعدام خدمات ، تجاوزات اقليمية عسكرية وسياسية  وأمنية وأقتصادية ، تهجير قسري ، تخلّف في كل المجالات ، ارهاب ، ميليشيا .

هكذا واقع ، هو الذي يدفع بالكثيرين الى اليأس ، ولا يحق لأحد أن يحاسبهم على يأسهم ، لأن التفاؤل لا يتحقق بمفردات جميلة ووعود لا يتحقق حتى الحد الأدنى منها ، وليس في الأفق ما يشير الى تحققها ، بل يتحقق بملامسة الحقائق على الأرض  .

قدّموا لهم وطنا ، كباقي الأوطان ، خاليا من كل تلك المعضلات ، وسوف ترون شعبا طيبا متفائلا متفانيا مخلصا نقيا متسامحا . وستجدون كم سيؤثر عليكم وفيكم .



 

الديمقراطية وحقوق الأنسان في طروحات المنبر الكلداني على هامش المهرجان الآشوري الع / بقلم : سمير شبلا

                                 &n...
التفاصيل

شذرات مخفية من تاريخ المسيحية في العراق

بقلم / نزار ملاخا/ الدنمارك  رسالة إلى الأرهابيين  الحلقة الأولى  دأبت الحكومات العراقية المتعاقبة ومنذ تأسيس الدولة...
التفاصيل

ترسـيخ الوحـدة القـوميـة يسـتوجب مـراعـاة الواقـع / بقلم / جميل روفائيل

 جميــل روفـائيــل  ـــــــــــــ      ملاحظـة :  الموضـوع المقبـل سـيـتـناول  أجـوبـة وتوضـيحات السـيد يـونادم كنـا عـلى الأسـتـفسـارات التـي وردت فـي موضـوعي...
التفاصيل

الكلدان والهوية القومية / بقلم : نوزاد بولص الحكيم

نوزاد بولص...
التفاصيل

من يحمي ألأقليات من القتل والذبح في العراق؟؟ / بقلم : جلال جرمكا / سويسرا

  جلال جـرمكا   لربما أحدهم ما أن يقرأ العنوان حتى يصدر قراره ويتهمني بالجنون ويقول :أي كلام هذا ... ؟؟ وهل هذه المسألة بحاجة الى سؤال ..؟؟ الذي يحمي ألأقليات وغيرهم هي الحكومة.. وهل...
التفاصيل

المسيرة النضالية للمجلس القومي الكلداني - الجزء السادس/ نزار ملاخا

      نستمر في نشر بقية فصول النظام الداخلي للمجلس القومي الكلداني   أمور تنفيذية   المادة السابعة   أ - الهيئة...
التفاصيل

جـمعـية شـيرا الربـّان هـرمـز الكـلـدانـية الأسـترالية / بقلم مايكل سيبي

( ماضـيها وحـاضرهـا ) القـسم الـثاني ( 20/10/1997 – 7/2/2005 ) ( الـجزء الـثالث -  إلى نـهاية عـام 2003 )  الإنتخابات التي لم أحـضرْها :عـند مشارف عـام 2003...
التفاصيل

العسكر أفضل صمام أمان للشعب والوطن !! / بقلم : جلال جرمكا / سويسرا

 للمراحل الحساسة وضعف الحكومات ...                          ...
التفاصيل

بطريركية بابل على الكلدان بين مطرقة الأرهاب وتعنيف الكتاب / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

بقلم : حبيب تومي / اوسلو...
التفاصيل

قراءة نقدية لثلاث محطات من برنامج الحزب الشيوعي العراقي / بقلم حبيب تومي

بقلم : حبيب تومي /...
التفاصيل