أنقذوا العراق ..... من محمود أحمدي نجاد ./ باسل اودو
باسل أودو


بدأ التيار اليميني المحافظ في ايران ، وبعد استلام مراكز السلطة والقرار ، بتصعيد توجّهاته القومية الشوفينية والطائفية ، ونقلها من من مجرد رغبات وتمنيات الى التوجّه نحو فرضها على دول وشعوب ، وعبر تنظيمات
موالية له ، أنشأها أو كانت موجودة أصلا ، وذلك من خلال الدعم المادي والعسكري والأعلامي وحتى عن طريق المشاركة الفعلية لقواته ( الحرس الثوري ) .

هذا التوجه برز علنا وبشكل جنوني ومتهور ، بعد سقوط النظام الفاشي الديكتاتوري في العراق . بروز هذا التوجّه وانتقاله الى المجابهة العلنية ، كان نتيجة الخشية في انتقال التجربة ، في حال نجاحها وستنجح رغم أنفهم ، انتقالها الى ايران ، نظرا لتشابه الطبيعة الأستبدادية والديكتاتورية بين النظام البائد وبين نظام التخلف في ايران
، ولتطابق معاناة الشعبين من سياسات  النظامين ، وتطابق الأجراءات الديكتاتورية لكل حملة الفكر الشوفيني الطائفي ، سواء من كان في السلطة ، أو خارجها  من منظّري الطائفية المقيتة الداعين للتصالح مع الحاكمين الديكتاتوريين والمعادين لأفكار الديمقراطية والتّحضر والتّقدم .

عليه بدأ النظام الأيراني ، وبمعاونة أتباعه ، بالبحث عن مناطق نفوذ له ، تكون له معينا وساندا في المواجهة مع تطلعات الشعب الأيراني للأنعتاق مما يعانيه من كبت حريات وعلى كل الأصعدة اولا ، وثانيا لمواجهة الأتجاه العام لشعوب المنطقة ، المؤثر بنتائجه عليه ، نحو الخلاص من ديكتاتورياتها السياسية والأقتصادية وثقافاتها .

أتذكر سؤال أحد صحفيي مجلة الحرية الصادرة عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، سؤاله لشاه ايران الديكتاتوري ، عن لحظة أتخاذه قرار التنازل عن العرش والمغادرة ، فأجاب بأنه كان يشاهد تسجيلا لأحدى
التظاهرات ، وكانت الدبابات تتقدم باتجاه المتظاهرين ، وأذا بطفل لا يتجاوز عمره الخمسة عشر عاما يتقدم المتظاهرين ممدّدا جسمه أمام زنجير الدبابة في محاولة منعها من التّقدم ، عندها أدرك الشاه المقبور مدى الأستياء والمعاناة والكره من قبل الشعب الأيراني والتي وصلت مدارك الأطفال ..... فقرر الرحيل .

لست هنا بمدافع عن مشاعر الشاه الفاقد لكل مشاعر انسانية ، ولكنّي أدافع عن بقية من المنطق والعقل التي يجب
أن تبقى في زحمة السيطرة الفكرية اللاعقلانية واللامنطقية في عقول حكام المنطقة ز

فغرور وعنجهية الرئيس الأيراني والثقافة السياسية الشبه معدومة ، والخبرة المعدومة في أصول التعاملات السياسية الدبلوماسية مع دول العالم ومع الأحداث ، تقود أيران الى مآزق ليست في صالح شعبها وشعوب المنطقة .

فهذا الأصرار على اللعب وبمختلف المواضيع والأتجاهات ، يساهم ليس فقط في تقريب نهاية النظام الأيراني
وأتباعه ، بل في جلب الويلات والأذى لشعوب المنطقة .

فأن تمتلك الطاقة النووية لأغراض سلمية ، حق مشروع ، ولكن تطوير تلك الطاقة لأغراض عسكرية
تدميرية فنائية وبأيدي وعقول متطرفة ومجنونة وغير سويّة ، وعلى أستعداد لأستخدامها كرد فعل مزاجي ، غير
آبه ولا مهتم لنتائجه ، هو المشكلة الكبرى . ولم يكن من قبيل الصدفة تطوير أيران لأسلحتها وصواريخها المتوسطة والبعيدة المدى ، وتصريح رئيسها المخبول حول فناء اسرائيل ، أو التهديد المبطّن لدول المنطقة .

ان البحث عن مواقع السيطرة والتأثير من الجانب الأيراني ، المستعيد لنفس سياسات الشاهنشاه بهلوي ، يأتي في وقت غير مناسب وغير واقعي ، نظرا لما انتهت اليه الأوضاع في المنطقة والعالم ، وتوضّحت وثبّتت المواقع والفاعلين فيها .

ان المحاولات الفاشلة بالضغط على مراكز القوة في العالم ، وتهديدها ، أثبتت فشلها عمليا ، لضعف الأمكانيات المادية والعسكرية بالمقارنة ، وضعف ان لم يكن انعدام شعبية الأنظمة ، لما تعانيه شعوبهم من سياساتهم .

ويظهر هذا خاصة في أيران ، عبر سلسلة من الأحتجاجات الشعبية عن ممارسات النظام ، وعبر تطور الأنحيازات الشعبية نحو قوى اصلاحية هي أحسن السييئين ، وعبر الأزمات داخل النظام نفسه والتي تجد
تعبيرها بالأستقالات من المناصب الحسّاسة أو بأبعاد وأقالة المختلفين مع سياسات النظام .

ان سياسة المراهنات الأيرانية على اشعال الأزمات ، عبر التدخل المباشر في شؤون الدول ، كالعراق ولبنان وفلسطين ، واثارة النزاعات والحروب الأهلية ، لأهداف الضغط ، ان هذه السياسة تقود ليس ايران وحدها الى
الدمار ، بل يقود تلك الدول الى الهلاك وبحور الدماء . وهذا ما يجب أن تنتبه له القوى الموالية لأيران في تلك الدول ، وأن تستجيب لمصالح وتطلعات شعوبها ، لا لمصالح فئة حاقدة متعصبة خارج أوطانها . وليستفيدوا من
تأريخ هذا الولاء وما جنوه وجنته شعوبهم منه .

فأن تكون لديكم قناعات فكرية ، لا يستوجب ، وبحكم الوطنية والتجربة التأريخية القريبة والبعيدة ، لا يستوجب الأنقياد الأعمى ، أو الجهوزية الدائمة لتنفيذ املاءات دول وأشخاص ، مهما كان موقعهم السلطوي أو الديني أو الآيديولوجي ، بل يجب امعان النظر واْعمال الفكر في خصوصيات البلد ، لا أن تكون شعوبنا ضحايا سياسات
مخبولة وهوجاء لبلدان أخرى  .

فما الذي جنته الشعوب من سياسات فرض الأفكار والممارسات والسياسات وبالقوة . ليس هناك من مثال ناجح أبدا ، ولن يكون هناك ، تجربة صائبة في سياسة الفرض بالعصا والسجون ، ومهما طال أمد السيطرة السلطوية ، فستكون النتائج ، المزيد من التخلف والأنقسام الأجتماعي والمعاناة الأقتصادية .... ونهاية مأساوية لفارضي ومنظّري تلك السياسات .

ان الدفاع المستميت أو المجاملة لسياسات النظام الأيراني ، يجب أن يوضع حدّ لها ، خاصة في العراق . وأن يتم الأبتعاد نهائيا عن تقديم التيريرات للممارسات الأجرامية المكشوفة لهذا النظام ، والتي فعلها وتأثيرها  في زعزعة وتأزيم الأوضاع في العراق ،  ليس بأقل من، ان لم يكن أقوى ، من تأثيرات الأرهاب القاعدي -  الصدّامي ، هذا ان لم يكن هناك تنسيق متبادل بينهما ، بحكم الأستفادة المشتركة من النتائج المرجوة .


 

ذكرى رأس السنة اليزيدية (الطوافي ) في بعشيقة وبحزاني / عماد شامايا

    تحية أكرام وأجلال للطائفة اليزيدية الصديقة بمناسبة حلول السنة الجديدة والتي تقام للاخوة والاصدقاء اليزيديين الذين عاشرناهم سنين طويلة مملوءة بالحب والمودة وهذه المناسبة...
التفاصيل

أقلام كتّابنا وغبطة الكاردينال دلي وطارق عزيز / بقلم : حبيب تومي / اوسلو

أقلام كتّابنا وغبطة الكاردينال دلّي وطارق عزيز   بقلم : حبيب تومي / اوسلو habeebtomi@yahoo.com اقلام لكتاب أجلاء من أبناء شعبنا سطّروا مقالات يتناولون فيها جوانب من تصريحات غبطة...
التفاصيل

لماذا يا مجلس النواب العراقي؟ / بقلم : نبيل يونس دمان

لماذا يا مجلس النواب العراقي؟ نبيل يونس دمان      لقد استكثرت علينا بضعة مقاعد في مجالس بضعة محافظات من وطننا نحن سكانه الاصليين من بقايا سومر، اكد، اشور، وبابل والمحافظين على...
التفاصيل

على هامش كتاب أنصار الإسلام / نزار ملاخا / ناشط قومي كلداني

    آه يا مسيحيي العراق  ما بين الأمس واليوم مساحة زمنية قصيرة ، ولكنها طويلة جداً في القياسات الأخرى ، فبالأمس تلقيتُ رسالة عبر بريدي الألكتروني تنقل لنا الحقيقة...
التفاصيل

8 شباط ، ما اشبه اليوم بالأمس ( 2 ـ 2 ) / بقلم : جميل روفائيل

8 شـباط ، مـا أشـبه اليوم بالأمس ـ 2 ــــــــــــــــــــــ جميـل روفـائيـل  اتـصل بـي أحـد الأصدقـاء ليقـول لـي : إن القسـم الأول مـن موضوعي عـن 8 شـباط كان طويـلا وحبـذا لـو جعلتـه...
التفاصيل

حينما غنى المطرب العراقي الكبير ناصر حكيم اغنية جفنه علّم الغزل / بقلم : جلال جرمكا

حينما غنى المطرب العراقي الكبير / ناصر حكيم أغنية ـ جفنه علم الغزل ـ !! جلال چَرمَگا / زيورخ ألأمثال الشعبية التي نتداولها ونسمعها ونقرأها هنا وهناك .. كلها حكم وعبر وجاءت نتيجة ممارسات...
التفاصيل

اختطاف المطران رحّو .. إساءة لعقيدة الخاطفين اية كانت / بقلم : هرمز كوهاري

 إختطاف المطران   رحّو .. أساءة   لعقيدة  الخاطفين    أية كانت ...       هرمز كوهاري hhkacka@yahoo.com    لا...
التفاصيل

الجذرُ نبـّاتُ الغصنْ / حميد أبو عيسى

الجذرُ نبـّاتُ الغصنْ...
التفاصيل

تهجير المسيحيين والأقليات الدينية الأخرى من العراق .. ما العمل ؟

بقلم : حبيب تومي / اوسلوالعراق الذي أردناه خالياً من اسلحة الدمار الشامل ، سيكون خالياً من الأقليات الدينية غير الأسلامية .من نافلة القول ان معظم مدن العراق وبغداد بصورة خاصة ، باتت مسرحاً دموياً...
التفاصيل

حرية الفكر او المعتقد في العراق بين التطرف والأعتدال / بقلم : الكتور منذر الفضل

حرية الدين أو المعتقد في العراق بين التطرف والأعتدال الدكتور منذر الفضل يعد موضوع الحق في  الحرية الدينية أو المعتقد في العراق من المواضيع الحساسة والحيوية التي لها صلة وطيدة مع حقوق...
التفاصيل